محمد وقف وهو حاطط ايده على راسه بعد ما أدرك اللي عمله. وقف جمب جثة فاتن وهو مش عارف يعمل إيه. في الوقت ده دخل حمزة ومعاه بتول وفريدة الأوضة. بتول وحمزة رجعوا خطوة لورا بفزع لما شافوا فاتن واقعة في دمها ومبتتحركش ولا بتتنفس. عصام اتصل بالبوليس والإسعاف. أما فريدة صرخت وهي بتعيط وجرت على جثة فاتن.
فريدة: يا أمي قومي، قومي يا أمي عشان خاطري. أنا محتاجاكي، قومي وأي حاجة تقولي عليها هعملها. أوعي تروحي من بين إيدي عشان خاطري، أنا مشبعتش منكِ. أنا رايداكي لآخر عمري يا أمي. فريدة بعدت عن مامتها وقربت من محمد وفضلت تزعق فيه بانهيار. فريدة: ليه يا أبويا عملت كده؟ ليه قتلت أمي؟ أمي عملت فيك إيه عشان تستاهل تتقتل بالطريقة دي؟ أنا عمري ما هسامحك أبدًا على كل اللي أنت عملته.
محمد فضل ساكت وهو بيبص شوية على فاتن وشوية على فريدة. بتول كانت حاطة إيديها على بؤها بصدمة ونزلت دموعها على حالة فريدة، ومتنكرش إنها زعلت كمان على فاتن. قربت من فاتن وشافت نبضها ولقيت إن مفيش نبض. قربت من فريدة وحاولت تهديها. في الوقت ده دخل عصام الأوضة واتفاجئ من اللي شافه، لكن بالرغم من كده حاول يواسي فريدة. حمزة اتصل بالبوليس وبالإسعاف. وقرب من محمد ومسكه من قميصه وطلعه من الأوضة. مسكه من رقبته وحاول يخنقه.
حمزة: أنت شيطان. شفت نفسك عملت إيه؟ دلوقتي هيودوك لحبل المشنقة اللي زيك يستاهلوها. مش مكسوف من نفسك ومش صعبان عليك بتك فريدة اللي هتبقى يتيمة؟ كيف قدرت تقتل مراتك؟ كيف طاوعتك نفسك تعمل كل المصايب دي؟ بس أنا مش هستنى حبل المشنقة، أنا هقتلك بيدي. محمد اتنفس بصعوبة وحاول يشيل إيد حمزة من عليه ويقاوم، لكن حمزة مادلوش الفرصة إنه يهرب من بين إيده. مكنش شايف قدامه غير مشهد خيانة نانسي مع محمد اللي هو تخيله.
بتول جرت على حمزة بخوف وحاولت تبعده عن محمد. بتول: عشان خاطري يا حمزة ابعد عنه. هتودي نفسك في داهية. سيبه لربنا ومتعملش حاجة بيدك. حمزة ماداش لكلامها أهمية وقبض على رقبة محمد أكتر. عصام حاول يوقفه عن قتل محمد لحد لما بعد حمزة عن رقبة محمد لما سمع صوت عربية الإسعاف والبوليس. قرب الظباط من محمد وحطوا في إيده الكلبشات. وقبل ما يمشي معاهم بص لحمزة بتعبيرات وش مظهرش أي ندم.
محمد: أنت يا حمزة، أنت السبب في كل حاجة حصلت. أنت كنت مالك كل حاجة. أبوك مات وسابلك عز جد أكيد وأنا اللي حالتي كانت على جد. جبتنا دارك عشان تعايرنا وتقول إنك بتوكلنا اللقمة. حمزة: جبتك داري يا عمي عشان نتونس ببعض وكانت نيتي سليمة. وجلتلك لو هتحتاج حاجة تعالي جولي ولو رايد تشتغل في الشركة هشغلك، بس أنت اللي كنت حابب تفضل عاطل وضميرك المريض خلاك تعمل للي أنت عملته.
محمد بص له ببرود كإنه معملش حاجة، ومشي مع الظباط وركب البوكس. الإسعاف أخدت جثة فاتن وسط عياط فريدة اللي طلعت برا الفيلا ووقفت عند الباب وعيونها كانت باصة شوية على عربية الإسعاف اللي فيها جثة فاتن والبوكس اللي قاعد فيه محمد. مكنتش مصدقة إنها خلاص بقت يتيمه وبقت لوحدها. في الوقت ده طلع عصام ودخل فريدة جوه وحاول يواسيها. بتول قربت من حمزة اللي كان قاعد مهموم وبيبص على يوسف.
بتول وهي بطبطب عليه: يوسف ميستاهلش إنك ترفضه أو تكرهه. يوسف ملوش ذنب في اللي حصل. يوسف هيفضل ولدي وولدك. حمزة بص لبتول وعيط لأول مرة. حمزة: أنا كل لما هشوفه هفتكر اللي نانسي عملته هي ومحمد. ومحمد طلع شيطان. سرق فلوسي وخاني وياها وجتلها وجتل فاتن كمان. أنا عمري ما عملتلهم أي حاجة وحشة، كنت دايما بحبهم وأي حاجة بيطلبوها بعملها لهم. ليه يعملوا فيا كده يا بتول؟!!! بتول عيطت لما شافت حالته وحطت إيده على بطنها.
بتول: مينفعش ابننا ييجي يلاقي أبوه بالشكل ده. أنا عارفة إن اللي عرفته صعب ومش سهل أبدًا إن الواحد يقدر يستحمله. اتماسك يا حمزة عشان ابنك وأخو يوسف. اللي حصل مش هيغير إن يوسف ولدنا وهيبقى أخو لطفي أو سوسن اللي في بطني. حمزة بص لها وحاول يبتسم لكنه مقدرش. كان حاسس إنه تايه وفي دايرة مش عارف نهايتها. الضربة أجرته من أقرب الناس له. عصام: اهدي يا فريدة، هي دلوقتي في مكان أحسن. أنا وياكي وهفضل جارك وهنتجوز.
فريدة بدموع: رغم إننا كنا مختلفين في التفكير، بس أنا كنت بحبها جوي يا عصام. أنا لسه مش مستوعبة إن أنا مش هشوفها تاني. كيف أبويا يعمل كده؟ قتلها وهيروح هو كمان وسابني يتيمة لوحديا. أنا مش هقدر أبقى هنا في البيت ده أكتر من كده بعد اللي حصل. اتجوزني يا عصام في أقرب وقت ومش مهم نعمل فرح، كفاية كتب كتاب بسيط. خلي خطوبتنا قريب، أنا مش رايدة أستنى هنا في الفيلا أكتر من كده.
عصام بص لفريدة وهز راسه بموافقة ومسح دموعها وكان بيتمنى إنه يقدر يضمها لحضنه ويهديها، لكنه مقدرش يعمل كده واكتفى إنه يواسيها بكلامه. عصام: هعمل اللي أنتِ رايداه وهخلي كتب الكتاب بعد شهر بس أو أجرب شوية. أي حاجة تقولي عليها أنا هعملها يا فريدة. فريدة نزلت لحمزة وقربت منه وبصت له بحزن. فريدة: أنت مضايج مني عشان أنا كنت عارفة ومقولتلكش؟ بس والله أنا كنت خايفة إني أقولك على كل حاجة عشان كده كنت ببعتلك رسايل. حمزة هز
راسه بالنفي وقالها بهدوء: لأ يا فريدة، أنا مش مضايج منكِ. وكويس إنك حاولت تقوليلي، بس كان المفروض تيجي بنفسك وتجوليلي على كل حاجة. أنتِ كنتي بتقلقيني من التسجيلات اللي كنتي بتبعتيها وكنت بسأل دايما نفسي مين اللي بعت دي. فضلت وقت طويل عقلي مشغول من ورا التسجيلات دي. فريدة بصت لحمزة بحزن واتأسفت له مرة تانية. وطلعت وقفت في البلكونة فضلت تعيط وهي بتفتكر اللي حصل لحد لما اتفاجئت بأحمد اللي كان واقف مع بنت جمب البيت.
أحمد: تعالي بس يا نور نقعد في مكان تاني، بلاش هنا. تعالي نروح كافيه أو أي مكان. أحمد سكت لما شاف فريدة وهي بتبص له برفعة حاجب واتكلمت بغيظ. فريدة: أجيب لكوا عصير بالمرة لزوم القعدة؟! يا ترى بقى يا أحمد دي البت الكام في اللي بتتسلى بيهم؟ نور باستغراب: هي قصدها إيه يا أحمد ومين البت دي وعايزة منك إيه؟ ما تتكلم. نور: أنا البت يا حبيبتي اللي كان بيضحك عليها وبيوهمها إنه هيتجوزها. وكل ده كنت تسليته بس.
أحمد بغضب: روحي دارك يا فريدة ومتدخليش بيني أنا وهي. خلاص كل حاجة انتهت ما بينا. نور: يعني أنت كنت بتتتسلى بيا يا كذاب يا حقير، أنا مش تسلية. ومعدش رايدة أشوف وشك مرة تانية. أنت فاهم؟ نور قالت كده ومشيت. وأحمد بص لفريدة بغضب وهو بيقرب منها. أحمد: أنتِ مالك؟! عشان تدخلي. البت مشت بسببك. أوعي تفتكري إني ممكن أرجعلك. إيه أصلًا الحلو فيكي؟ واحدة متجوزة من أهلها وكل حياتها متجوزة وبتطلع مشاكلها على الناس.
فريدة بصت له بدموع وحست بالإهانة من كلامه وافتكرت اللي حصل في أهلها. وفي الوقت ده دخل عصام البلكونة يدور على فريدة ولمحها مع أحمد وشافها وهي بتعيط. عصام خرج من البيت جري وخرج معاه حمزة وبتول. عصام قرب من أحمد ومسكه من هدومه بغضب لما سمع طريقته في الكلام معاها وشافها بتعيط. عصام: الواد ده يبقى مين يا فريدة وأنتِ بتبكي ليه؟ إيه اللي حصل؟ اتكلمي يا فريدة.
فريدة فضلت تعيط ومقالتش أي حاجة. في الوقت ده اتدخل حمزة وقرب من أحمد. حمزة بغضب: مش كفاية اللي أنت عملته؟ جاي جار بيتنا ليه يا حقير؟ أنا دلوقتي هعرفك مقامك. حمزة بدأ يضربه. فاتكلم أحمد باستفزاز. أحمد: أنا مكنتش جاي هنا عشان سواد عيونها. أنا كنت واقف مع حبيبتي وفريدة هي اللي اتدخلت. حمزة: أبقى أشوفك يا أحمد أو ألمحك بس هنا. وقتها اللي هيحصل مش هيعجبك أصلًا. أحمد: لسه موضوعنا يا بتول أنتِ وفريدة منتهيش ومش هينتهي.
أحمد قال كلامه وبص لحمزة للمرة الأخيرة وبعد عنهم. وبتول قربت من حمزة وهمستله بصوت واطي. بتول: أنت مش هتعمل حاجة لأحمد؟ مش هتسجنه بسبب اللي هو عمله؟ حمزة: لأ يا بتول لو اتجبد عليه هيجيب اسم فريدة وياه. بس لو عمل حاجة تانية أنا مش هسكت أصلًا. عصام قرب من فريدة ومسح دموعها. عصام: يلا يا فريدة ندخل الدار. أنتِ تعبانة ولازم ترتاحي. انسي اللي حصل، الواد ده مشي ومش هيستجرأ يعمل أي حاجة أصلًا.
فريدة: والله يا عصام أنا فكرته بيحبني بس طلع كل ده بيضحك عليا وبيوهممني بحبه. ده أقذر إنسان أنا شوفته في حياتي. عصام: متجيبيش يا فريدة سيرته مرة تانية وبالذات قدامي. أنا مليش حق أضايج من حاجة عملتيها. فريدة بصت لعيونه أوي وقدرت تحس بغيرته الكبيرة، فماتكلمتش ودخلوا الفيلا. تاني يوم كانت واقفة فريدة قدام أوضة محمد وفاتن بعد ما دفنوا فاتن. واتملت عيونها بالدموع لما تخيلت أبوها وأمها قدامها.
فريدة: عشت طول عمري أشوف مشاكلكم وخيانتك يا أبويا مع نانسي. وعشت كارهة أبص لملامحك بعد اللي عملته. مكنتش أعرف إن لما كل حاجة لما أكتشفها لحمزة، ماما هتروح من بين إيديا. سكتت وهي بتبكي بقهر ووجع. وحست بإيد بتمسك كتفها. بصت وراها وشافت بتول. بتول: أنا عارفة إن اللي انتِ شوفتيه وعرفتيه مش سهل، وكمان كان صعب تفضلي مخبية كل الأسرار دي جواكي. بس صدقيني هتقدري تنسي وتبدأي صفحة جديدة.
فريدة بدموع: كان نفسي يا بتول أعيش طفولة حلوة من غير مشاكل كيف يوسف كده. وأمي تكون بتعاملني حلو كيفك مع يوسف. وأبويا ييجي كيف حمزة. بس للأسف أبويا وأمي مكنوش قد مسؤولية تربية طفل يبقى لما يكبر سوي. بس أنا هنسى، وهبدأ صفحة جديدة مع الدنيا. ولما أتجوز وأجيب عيال هربيهم زين. وكل حاجة كنت محتاجاها وأنا طفلة هعوضها وياهم.
بتول طبطبت عليها وضمتها لحضنها بحنان. وقفلت أوضة فاتن ومحمد اللي اتقتلت فيها فاتن بالمفتاح ونبهت إنها هتفضل مقفولة طول عمرهم. وراحت لأوضة حمزة وشافته قاعد مهموم بيبص للسقف بشرود. قربت منه وخدته لحضنه. بتول: أنا عارفة إن اللي انت عديت بيه يا حمزة صعب، بس هتقدر تتقبل اللي حصل. حمزة: من وقت ما عرفت اللي حصل وأنا بسأل نفسي سؤال واحد، ليه، ليه يعملوا فيا كده؟ بتول بصت له واتنهدت بحزن وماتكلمتش. فكمل حمزة كلامه بتنهيدة.
حمزة: عمي ومرته مكنوش بيفكروا في أي حاجة غير فلوسي. شايفني فلوس قدامهم. بعد ما فتحتلهم داري وعمري ما خليتهم محتاجين حاجة ومليت عنيهم وبرضو اللي عملته مكفاش. ونانسي، نانسي يا بتول كانت بالنسبالي حياتي. كنا متفاهمين وبنحب بعض جوي. كنت بعشقها عشق كبير محستش بيه قبل كده. نانسي كانت غير، كانت زوجة مش هتتكرر. مكنش أي حد شبهها. مش عارفة إزاي تعمل فيا كده. بتول بصت له بغيظ وهو بيتكلم عن نانسي واتكلمت بحدة.
بتول: كفاية كده يا حمزة، جولي بالمرة أشعار عنيها. نانسي خانتك وعملت حاجات وحشة. وفي الآخر تتكلم عنها كده وكمان قدامي. نانسي خاينة، خانتك يا حمزة. حمزة بص لها بغضب وقرب منها. حمزة: متتكلميش عنها أصلًا بالطريقة دي مرة تانية، أنتِ فاهمة؟! بتول بدموع: أنت غريب يا حمزة، غريب جوي. متنساش إن أنا مراتك، مراتك اللي ربت ولدك وعاملته كيف ولدها. ومتنساش إن نانسي واحدة خاينة.
قالت بتول كلامها واتنهدت وخرجت برا الأوضة. أما حمزة حط إيده على راسه. مكنش عارف هو بقى بيفكر إزاي. كان نفسه يكون كل الكلام اللي عرفه غلط، كان نفسه نانسي متكونش خاينة ويوسف يكون ابنه. أما بليل كان الجميع متجمعين بيتعشوا على السفرة. الصمت كان مالي المكان. كانوا بياكلوا وهما سرحانين. وبتول وحمزة مكنوش بيبصوا لبعض وكل واحد فيهم كان شايل ضغينة للتاني.
في الوقت ده وقع يوسف طبق أكله من السفرة من غير قصد. بص له حمزة بغضب وخبط إيده على الطاولة. حمزة: خد بالك وأنت بتاكل زين. وجعت الأكل على الأرض. اطلع غرفتك مش رايد أشوفك جاري. يوسف بص لحمزة بخوف من نبرة صوته العالية. وبتول قامت وقفت وقربت من حمزة بغضب. بتول: متتعاملش كده ويا ولدك. يوسف ملوش أي ذنب في اللي حصل. حمزة: خذيه واطلعوا فوق يا بتول، خليه يتعشى فوق في أوضته.
بتول بصت له بضيق. خدت يوسف في إيديها وسابتهم وطلعت الأوضة. وعصام قرب من حمزة. عصام: ده هيفضل ولدك، ارجع عامله كيف ما كنت بتعامله. حمزة: الكلام بالنسبة ليكوا سهل. أنا لسه خارج من صدمات كبيرة ولسه بحاول أستوعب اللي حصل. وأنتوا معندكوش كلام غير عامله كيف ولدك، مالكلام سهل جوي.
بعد يوم كان قاعد محمد في السجن قاعد يبص حواليه بملل ومستني إنه يترحل على النيابة. بعد يوم وفي عز شروده، شاف واحد من المساجين بيقرب منه وبيديله ورقة ورجع مكانه تاني. محمد بص للورقة باستغراب وفتحها واتفاجئ لما قرأها وكان مكتوب فيها.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!