الفصل 17 | من 31 فصل

رواية طفلة في عصمة صعيدي الفصل السابع عشر 17 - بقلم رحمة حواله

المشاهدات
20
كلمة
2,004
وقت القراءة
11 د
التقدم في الرواية 55%
حجم الخط: 18

كانت تتنفس بقلق وهي تقرأ الرسالة التي وصلتها، والتي كان مبعوثاً فيها صورة أحمد وهو مضروب ورأسه مجروحة، وتحت الصورة مكتوب: "أبلغ الآن يا فريدة، ولا لسه؟ إيه رأيك؟! وضعت يديها على قلبها برعب واتصلت على الرقم. "انت رايد إيه يا أحمد؟ وبعدين أنا مالي أبلغ ولا لأ، هو أنا اللي ضربتك؟ "ما أنا عارف إنك مضربتنيش يا فريدة، بس الظباط ميعرفوش ده وهيصدقوا اللي هقوله أنا والرجالة اللي هتشهد معايا." "يعني إيه اللي أنت بتقوله ده؟

أحمد ضحك على كلامها باستهزاء. "لسه مفهمتيش يا فريدة، لو مسجنتش حمزة وقهرت بتول عليه، ميبقاش أنا أحمد." "أنت مريض يا أحمد، أعلى ما في خيلك أركبه، اعمل اللي أنت رايده، أنا مبخافش منك." أغلقت المكالمة في وجهه، ورمت الموبايل جنبها. وكانت لسه هتقوم، سمعت خبط على الباب قبل ما يتفتح ودخل منه عصام. فريدة رجعت خطوتين لورا واتنهدت بحزن. وعصام قرب منها. "ممكن نتكلم شوية يا فريدة؟

فريدة هزت رأسها بالنفي وحاولت تتجنب التواصل معاه بالعين. أما عصام مد إيده لدقنها عشان تبصله. "مش رايد أخسرك، أنا مش هقدر أخونك، أخونك كيف وأنتِ فريدة، فريدة اللي قلبي دق ليها أول ما شوفتها." فريدة بدموع. "بس أنت بتخوني يا عصام، طلعت كيف أبويا." عصام بصلها ونفخ بضيق، وحاول يفضل على نبرته الهادية ومينفعلش لأنه مش عايز يخسرها.

"كل اللي في الحوار إني شوفت بنت كانت محتاجة مساعدة وساعدتها ووصلتها للمستشفى بعربيتي عشان تعالج أخوها، وهي نسيت الشنطة في عربيتي." فريدة بصتله بتردد، مكنتش قادرة تصدق. كانت شايفة كل الرجالة زي أبوها. أما عصام كان شايف في عيونها عدم التصديق. مسك إيديها ومشي بيها لحد العربية. "اركب يا فريدة وأنا هثبتلك دلوقتي إن كلامي صح، ولما أثبتلك ده هنناقش موضوع إنك مش مصدقاني ده، عشان ده موضوع مش هقفله ومش هنساه واصل."

فريدة ركبت من غير ما تتكلم. وعصام ركب وبدأ يسوق. وكل شوية يبص على فريدة من وقت للتاني بخيبة أمل. أما هي كانت باصة للسما وبتتمنى اللي قاله عصام يبقى حقيقي. لحد ما وصلوا عند بيت سلمى وخبطوا باب بيتها واستنوا تفتح. فقال عصام لفريدة. "جبتك هنا عشان تسمعي كل حاجة بنفسك، سلمى هتقولك على اللي حصل وهتقولك إنها متعرفنيش." سكت عصام لما الباب اتفتح وقفت سلمى قدامهم بابتسامة واسعة.

سلمى: "أنت جيت يا حبيبي، أنا استنيتك وجالي طول، أصل أنت وحشتني جوي يا عصام، تعالي يا حبيبي ادخل." عصام فضل واقف يبص على سلمى بصدمة. وفريدة اتأكدت من شكوكها واتملت عيونها بدموع لما اتأكدت إن عصام بيخونها. ... في قسم الشرطة كان قاعد محمد باصص قدامه للراجل اللي كلمه في الحمام. كان الراجل بيبصله ومركز معاه وبيسيب على معصم إيده كأنه بيلمح على الساعة. فهم محمد إنه بيأكد عليه ياخد قرار قبل ما يترحل.

في الوقت ده اتفتحت الزنزانة ودخل ظابط عشان ياخد محمد ويوديه للبوكس اللي هيرحله للنيابة. بص محمد للراجل وغمزله وهز راسه بموافقة قبل ما يطلع برا القسم وركب البوكس مع كذا مسجون. قعد وفضل يفكر بالعرض اللي قالهوله عليه الراجل. فلاش باك. "قولت إيه يا محمد، اللي عايزينه منك مش صعب، بالأخص مش صعب على واحد عمل كل المصايب دي، عايزينه تقتل حمزة وتخلص عليه، قولت إيه؟ "أنا هستفيد إيه، إيه المقابل؟

"المقابل هيغير حياتك يا محمد، تقتل حمزة هتفوز بحياتك وهنطلعك من قضية قتل مراتك، بدل ما أنت هتتعدم هنخليك تعيش، المهم تفكر قبل ما تروح للنيابة واحنا هنساعدك ولو إجابتك كانت بالموافقة تبقي اغمزلي وأنا هفهم إنك موافق." باك. فاق محمد من شروده لما حس بالبوكس بيتهز بقوة. لما أتوبيس كبير حاول يخبطه، لكن البوكس لف بسرعة وفقد السيطرة واتقلب. كل المساجين فيما منهم محمد والظباط وقعوا من البوكس.

محمد حاول يمسك في العربية عشان ميقعش منها، لكن مقدرش والعربية اتقلبت بيهم. وعند عصام اللي قرب من سلمى وبصلها بغضب. "إيه اللي أنتِ بتجوليه ده يا بت أنتِ، اتكلمي، جولي الحقيقة، حاولي إنك متعرفنيش." "بتجول إيه يا عصام؟ ليه بتكذب؟ ليه رايدني أكذب وأخبي حبنا؟ وبعدين مين البت دي اللي أنت جايبها هنا؟ عصام بص لفريدة وتمنى إنها تقدر تصدقه. أما فريدة كانت بتبصله بصدمة. عصام.

"صدقيني يا فريدة، والله البنت دي بتكذب، أنا مبحبهاش ومعرفهاش غير النهارده." فريدة. "كفاية يا عصام، سمعت كل حاجة، بطل كذب بقى عاد." وقربت من سلمى ومسكتها من هدومها بغضب. "يا حرامية! سرقتي مني حبيبي، تتهني بيه، أنا مش رايدة واحد خاين كيف عصام." قالت فريدة كلامها وجرت ونزلت من الشقة. وعصام بص لسلمى بغضب وجري ورا فريدة. "فريدة اجري عشان نتكلم." فريدة وقفت وبصتله بدموع. "نتكلم في إيه يا عصام؟

كل حاجة اتكشفت، أنا معدش رايدة أتكلم وياك، أنت خاين، خاين كيف أبويا." عصام قرب منها ومعدش قادر يستحمل كلامها وقالها بنبرة غضب. "متعقدة من أبوكي وجاية تطلعي عقدك عليا، مش رايدة حتى تفهمي، أنا مش خاين، أنا مش هبقى كيف أبوكي وعيلتك، أنتِ لازم تتعالجي يا فريدة، روحي اتعالجي." "أنا دلوقتي محتاجة علاج، بعد ما اكتشفت خيانتك مش كده؟ فريدة بصتله أوي في عيونه واتنهدت بحزن من كلامه وسابته ومشيت. ...

"يلا يا حبيبي قوم، كل الأكل اتحضر، هو إحنا هنام دلوقتي؟ "ده إحنا لسه المغرب." قام حمزة من على السرير وبص لبتول اللي كانت واقفة عند باب الأوضة وابتسملها. وقرب منها. "طب يلا يا حبيبتي نروح ناكل، الأكل هيبرد." قامت بتول ومعاها حمزة وقعدوا على السفرة وبدأوا ياكلوا. وبعد شوية سمعوا صوت باب الفيلا بيتفتح وبتدخل منه فريدة وعينيها بتبكي وجرت على أوضتها. بتول بصت لحمزة باستغراب.

وفي الوقت ده دخل عصام وقعد على الكرسي جمب حمزة وبتول واتنهد بضيق. بتول. "في إيه يا عصام؟ فريدة جت كده تجري وهي بتبكي ليه؟ إيه اللي حصل؟ عصام. "اسأليها يا بتول، فريدة مش مصدقاني والمفروض إننا هنتخطب قريب وهي مش مصدقاني وبتجول عليا خاين." بصتله بتول وشهقت بصدمة. "خيانة يا عصام؟ هي وصلت للخيانه؟ خونت بتنا فريدة يا عصام؟ عصام. "إيه اللي بتجوليه ده يا بتول، خيانة إيه؟ أنتِ هتعملي كيف فريدة؟ حمزة.

"قوم يا عصام اتكلم ويا فريدة، متسبهاش كده قاعدة لوحديها." قام عصام واتوجه ناحية أوضة فريدة. في الوقت ده رن جرس الفيلا. قامت بتول تفتح واتفاجئت بتول بأحمد اللي متعور ورأسه ملفوفة بشاش ومعاه ظباط. دخل أحمد وهو بيشاور على حمزة. "اهو ده يا بيه اللي عمل فيا كده." بصله حمزة وبتول بصدمة. حمزة. "إيه الكلام الفارغ ده؟ بصله الظابط وقاله. "أستاذ حمزة، فيه بلاغ ضدك بالاعتداء بالضرب." بتول. "ده ما حصلش، أحمد بيكذب، حمزة مضروب."

أحمد. "ده اللي حصل يا باشا، كيف ما جولتلك، ومعايا شهود." حمزة بص لأحمد بغضب وكان لسه هيقرب من أحمد عشان يتخانق معاه، لكن الظابط وقفه وقال. "ياريت نهدى، حضرتك مطلوب تيجي معانا القسم." بتول اتملت عيونها بالقلق وقربت من حمزة. "لأ حمزة مش هيروح معاكم، حمزة معملش أي حاجة، أحمد بيفتري عليه." الظابط. "اتفضل يا حمزة." وياناقرب حمزة من بتول وحط إيده على شعرها. "متجلجيش يا بتول، هروح وياهم أشوف هيجولوا إيه ومش هيحصل أي حاجة."

قال حمزة كلامه ومشي مع الظباط. وأحمد بص لبتول بشماتة وغمزلها قبل ما يمشي. وبنت فضلت واقفة تبص على حمزة وهو ماشي معاهم بدموع وصدمة ومعرفتش تتصرف إزاي. ... وفي نص الشارع كان البوكس مقلوب والمساجين والظباط واقعين بعشوائية. وعند محمد فتح عينه بصعوبة وحط إيده على راسه لما حس بدم بينزل منها. بص قدامه ولقى واحد بيحاول يفوقه، وفك الكلبش اللي في إيد محمد بالمفتاح اللي أخده من جيب الظابط. "قوم يا محمد، قوم بسرعة، لازم نروح."

قام محمد وجري معاه وهو بيلتفت وراه وبيتاكد إن مفيش حد من الظباط شايفه لحد لما ركب عربية مع الراجل اللي ساعده. "أنت مين؟ بصله الراجل وضحك. "أنا لؤي، بعتوني أساعدك وهوصلك دلوقتي لبيت تعيش فيه بعيد عن الحكومة، وهييجي دلوقتي أشرف هييجي يشرحلك هتعمل إيه." وبعد شوية وصلوا لبيت متوسط ودخل راجل تاني معاهم البيت. أشرف. "مبروك يا محمد، طلعناك أهي منها، ومحدش هيقدر يلاقيك هنا." محمد. "إيه اللي أنت رايده مني دلوقتي؟ أشرف.

"تقتل حمزة كيف ما أنت عارف، وأنت عارف يا محمد لو فكرت تلعب بديلك إيه اللي ممكن نعمله، هنررجعك تاني للسجن." محمد. "أنا هعمل كل اللي أنت رايده، جولي هقتله إزاي؟ أشرف. "استنى مننا خبر يا محمد وهنقولك هتعمل إيه." قال أشرف كلامه وأخد لؤي وطلعوا برا البيت. لؤي. "إحنا ليه يا خدنا رأيه إننا نطلعه من السجن بمقابل قتل حمزة؟ ليه مجبرناهوش على اللي إحنا رايدينه؟ بصله أشرف وضحك.

"هه، اللي كيف محمد ميتجبرش، اللي كيف محمد نغريه بالفلوس أو الحياة والنعيم يا لؤي، استنى الباشا بيتصل علينا." فتح أشرف المكالمة وكلم اللي مخطط لكل حاجة والشخص اللي عايز حمزة يتقتل. أشرف. "إيه يا باشا أنت فين؟ أنت ورايا؟ بص أشرف وراه وشافه والشخص ده كان.....

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...