قرب منهم الراجل اللي مخطط لهروب محمد واللي عايز يقتل حمزة، وكان أمجد. أمجد بصلهم وابتسم: "عفارم عليكوا يا رجالة، جدرتوا تهربوه. المهم دلوك الحكومة ميبقاش عندها أي خبر بمكان محمد، لأنهم هيدوروا عليه في كل مكان." أشرف: "متجلجش يا بيه، ولا الچن الأزرق هيجدر يعرف مكانه." ابتسم أمجد وهز راسه وسابهم ومشي. *** وعند عصام، كان واقف قدام أوضة فريدة وبيخبط عليها، لكنها كانت رافضة تفتح.
عصام: "جومي افتحي يا فريدة، متبجيش عنيدة ليه؟ جافلة الباب بالمفتاح، افتحي علشان نتكلم." فريدة بصت للباب بدموع وهي قاعدة على السرير: "امشي يا عصام، إني مش رايدة أسمع أي كلام منك، لسه عندك عين تكلمني بعد اللي أنت عملته ده؟! عصام: "إني زهجت، زهجت يا فريدة، هو الموضوع ده مش هيتجفل؟ زهجت من عدم تصديقك ليا." قال عصام كلامه وسابها ونزل للريسيبشن، وشاف بتول وهي قاعدة تعيط بوجع. قرب منها وعيونه اتملت بقلق.
عصام: "مالك في إيه يا خايتي؟ إيه اللي حصول؟! بتول بدموع: "الحكومة اجت وأخدت حمزة من أهني بعد ما أحمد عمل محضر إن حمزة ضربه، ومعاه شهود هيشهدوا زور. حمزة هيتسجن يا عصام." عصام بصلها بحزن واتنهد: "أحمد والاعيبة الشاذجة، متجلجيش يا بتول، حمزة هيطلع منيها، وأني هجيبله محامي وهروح أتكلم مع أحمد." بتول: "لاه متتكلمش وياه، إني خايفة يعمل حاجة جديدة فيك المرادي."
عصام: "يلا يا بتول تعالي نروح لحمزة، إني هطلع أگول لفريدة تيجي ويانا." بتول هزت راسها بدموع وعصام طلع عند أوضة فريدة وخبط عليها. عصام: "افتحي يا فريدة، أحمد عمل محضر في حمزة إنه ضربه والحكومة أخدته." فريدة فتحت الباب بسرعة وبصت لعصام وحطيت إيديها على راسها بحزن: "إني السبب، آتي اللي دخلت أحمد حياتنا ومش هنوخلص من خططه الجذرة." عصام: "حمزة هيخرج منيها متجلجيش يا فريدة، متشيليش نفسيكي الذنب، يلا تعالي هنروحله."
هزت فريدة راسها بموافقة وراحوا هما التلاتة للقسم. وبعد فترة دخلوا القسم ومعاهم المحامي، وعيون بتول كانت بتدور على حمزة لحد لما شافته واقف وفي إيده الكلبشات. قربت منه واتملت عيونها بالدموع: "حسبي الله ونعم الوكيل، ليه أحمد مُصر يجهرنا أكده يا حمزة؟ حمزة: "أحمد مريض نفسي يا بتول، رايد بس يجهرنا." بصتله بتول وقالت بتنهيدة مليانة حزن: "والله لندفعه ثمن اللي عمله، كيف ما جهرني عليك يا حمزة، إحنا متي سنتخلص من المشاكل؟
إني زهجت يا حمزة." حمزة بصلها واتمنى إنه كان يقدر يحضنها ويطمنها: "متجلجيش يا بتول، علشان يوسف وابننا اللي في بطنك، إني هطلع منيها متجلجيش." *** كانت واقفة تبص على حمزة بحزن. مسكت موبايلها وبعدت عن عصام واتصلت على أحمد واتكلمت بنبرة كلها غضب: "هو أحمى؟ مش هنوخلص من حجارتك يا زبالة، إني زهجت منك." أحمد وهو بيضحك باستهزاء: "تعاليلي يا فريدة، هستناكي چمب الجسم، تعالي نتكلم."
فكرت فريدة بتردد وبصت لعصام ولقيته مشغول مع حمزة، فسابتهم ومشت وقربت من المكان اللي قالها عليه أحمد وشافته واقف ساند على سور ومستنيها. فريدة: "أنت أكتر شخص حجير شوفته في حياتي يا أحمد، أنت مريض نفسي، ذنب إيه حمزة وذنب إيه بتول تتجهر عليه وهي حامل؟ بصلها أحمد وضحك: "حامل! كويس إنك جولتيلي معلومة حلوة أكده، بس إيه رأيك باللي إني عملته؟ ضربت نفسيا ورميت بلايا على حمزة وهسچنه وهجهرك أنتِ وبتول."
فريدة: "اتنازل عن المحضر يا أحمد." أحمد: "ماشي يا فريدة، هعمل اللي أنتِ رايداه! كمل أحمد وهو بيضحك على كلامها باستهزاء: "مفكراني لما تجولي أكده هوافج؟ المحضر مش هتنازل عليه." فريدة قربت منه وبصتله بترجي: "علشان خاطري يا أحمد اتنازل عن المحضر، حمزة مليوش أي ذنب في اللي أنت بتعمله ده." أحمد: "خلاص يا فريدة، إني موافج، هعمل أكده بس كيف ما أنتِ خابرة زين، مفيش أي حاجة دلوك من غير مجابل." حطت فريدة إيدها في
وسطها وبصتله برافعة حاجب: "إني متأكده إنك هتستغل ديه لمصلحتك، جول إيه اللي أنت رايده." أحمد بخبث: "اللي إني رايده مش هجولك عليه دلوك، أنتِ هتوافجي عليه وهجولك عليه بعد ما اتنازل عن المحضر، وعلشان أتأكد إنك مش هترچعي في الاتفاق، هتمضي على شيك على بياض هحط فيه أي مبلغ إني رايده، جولتي إيه بجي يا حبيبة جلبي؟! فريدة بصتله
بصدمة وهزت راسها بالرفض: "لاه مستحيل، مستحيل أوافق على حاجة إني مش عارفاها، افرض وافجت وأنت أجبرتني على حاجة مستحيلة." أحمد وهو بيضحك: "الجرار جرارك يا جمر، فكري وشوفي هتعملي إيه." فريدة: "مش هوافج اللي أنت بتجول عليه ده مستحيل، إني ماشية يا أحمد." أحمد: "سلام يا جمر، خليني أشوفك مرة تانية." قالت فريدة كلامها وأحمد سند مرة تانية على السور وضحك: "هه، إني متأكد إنك هترجعي مرة تانية يا فريدة، وهتشوفي." ***
وفي القسم، كان حمزة مع المحامي في مكتب وكيل النيابة وبيحققوا معاه. بيقول أقواله بعد، وأحمد كان واقف برا المكتب مع الشهود وبيصص لبتول بنظرات كلها شماتة. قرب عصام من بتول وقالها وهو بيبص على كل ركن في القسم: "فين فريدة يا بتول؟ بتول: "مخابرش فريدة فين يا عصام، المهم دلوك إحنا هنتصرف كيف؟ حمزة دلوك بيحججوا مع حمزة واني خايفة يسچنوه، أنت شايف أحمد وياه شهود كتير."
عصام بتفكير وبعدين قالها: "چمب الفيلا المكان اللي اتشاكل فيه حمزة مع أحمد وجت ما فاتن ماتت في سوبر ماركت وفيه كاميرة مراجبة. للأسف الفيلا مفيهاش، بس إحنا ممكن نروح للسوبر ماركت ونجيب تشجيل الكاميرا ونثبت إن حمزة مضربهوش، هو بس مسكه من جميصه وسابه." بصتله بتول بأمل وطلعوا من القسم وشافوا فريدة قاعدة على الرصيف وبتعيط بقهر. قربت منها بتول وضمتها لحضنها.
بتول: "متجلجيش يا با فريدة، أنتِ مش السبب في اللي حصول، إحنا عرفنا دلوك إن في سوبر ماركت چار الفيلا وفيه كاميرة مراجبة، تعالي ويانا." ركبت فريدة جمب عصام في العربية وبتول في الكرسي اللي ورا. كانت بتول بتفرك في إيديها بتوتر، وبتتمنى إنهم يقدروا يوصلوا لتسجيلات كاميرة المراقبة ويثبتوا إن حمزة معملش حاجة.
وبعد فترة وقفوا بالعربية عند السوبر ماركت اللي جمب الفيلا. نزلوا كلهم من العربية ودخلوه وقرب من صاحب السوبر ماركت، كان شاب في أواخر العشرينات من عمره. عصام: "السلام عليكم، في حاجة حصولت من كام يوم أهني چارك واني رايد أشوف تسچيلات الكاميرا." *** وفي مكتب وكيل النيابة، كان قاعد حمزة وهو بيتنهد بضيق. وكيل النيابة: "إيه أجوالك بعد ما أحمد اتهمك إنك ضربته وكنت باحاوى تجتله؟
حمزة: "محصولش أكده يا باشا، أحمد أكده بيحاول يإذينا بأي طريقة." وكيل النيابة: "عنديك أي دليل يا حمزة؟ حمزة هز راسه بالنفي واتنهد بقلة حيلة. *** وفي بيت متوسط، كان قاعد محمد وبيبص للبيت بتفحص. اتنهد وقال بابتسامة: "هرجعلك يا حمزة، مكنتش خابر إن حياتي هتكلفك حياتك، بس ديه مش هتهمني، المهم إن إني أعيش." قطع تفكيره صوت رنة موبايل أرضي، قرب للموبايل وحطه على ودانه وسمع صوت ضحكات أمجد.
أمجد: "إيه رأيك بجي دلوك في البيت اللي إحنا چيبناهولك؟ أكيد أنت مبسوط إنك هتعيش صوح؟ المهم دلوك تسمع تعليماتي ومتروحش لحمزة أبدا، لأن الحكومة ممكن يدوروا عليك عند دار حمزة." محمد هز راسه بموافقة وفصل يسمع كلامه. *** بصله الشاب وهز راسه: "للأسف البوم اللي أنت بتجول عليه ده الكاميرا كانت بايظة وجتها، ولسه لحد دلوك بايظة. والله ياريت كنت جادر أساعدك بس للأسف." عصام اتنهد باحباط وبتول قعدت على تابلو العربية
واتملت عيونها بالدموع: "نعمل إيه دلوك يا عصام؟ حمزة هيتسجن واحنا جاعدين أكده مش جادرين نعمل حاجة." فريدة ضمت بتول لحضنها وفضلت تفكر في كلام أحمد وسابت عصام وبتول ومشت من غير ما تلتفت ليهم. ركب عصام العربية وجمبه بتول وكانوا مستغربين من فريدة، لكنهم معلقوش. وأول لما مشوا، طلع الشاب من السوبر ماركت واتصل على رقم. الشاب: "أيوه يا أستاذ أحمد، إني جولتلهم اللي أنت جولتهولي، جولتلهم إن مفيش تسچيلات وهما صدجوني ومشوا." ***
وبعد فترة في القسم، كانت واقفة فريدة قدام أحمد. فريدة: "إني موافجة يا أحمد بس علشان خاطري اتنازل عن المحضر دلوك جبل ما حمزة يتسجن." أحمد: "طب وأنتِ موافجة على اللي جولتلك عليه يا فريدة؟ هزت فريدة راسها بقيلة حيلة، وأحمد ابتسم بخبث وطلع من جيبه شيك.
أحمد: "امضي عليه يا فريدة يا حبيبة جلبي، وكيف ما جولتلك هو شيك على بياض هكتب بيه أي مبلغ أحبه، علشان متلعبيش بديلك بعد ما اتنازل عن المحضر وتجولي مش لاعبة. لو كش هتعملي اللي هجولك عليه، والله لهسلم الشيك ده للبوليس وبدل ما حمزة هو اللي هيتسجن، أنتِ اللي هتتسجني." فريدة بصتله بخوف، لكن بالرغم من كده مسكت الشيك ومضت عليه. وأحمد ابتسم وهو بيعين الشيك في جيبه.
أحمد: "زين يا فريدة، إني دلوك هروح أتنازل عن المحضر واستنيني بليل هجولك إيه الاتفاق." قعدت فريدة على الكرسي وكانت بتفرك في إيديها بتوتر. وفي لحظات دخلت بتول وعصام القسم وقربوا منها. بتول: "ليه يا فريدة مشيتي أكده؟ فريدة: "أحمد هيتنازل عن المحضر يا بتول، حمزة مش هيتسجن." بتول وعصام بصولها بفرحة كبيرة واستنوا خروج حمزة اللي قرب من بتول وضمها لحضنه. بتول: "الحمد لله يا حمزة، مفيش أي حاجة حصولتلك."
حمزة: "الكلام مع أحمد لسه مخلص، بس يلا دلوك يا چماعة تعالوا يلا نروح البيت." *** كانت قاعدة بتول مع حمزة وعصام في الريسيبشن. بتول كانت قاعدة جمبه ومش قادرة تسيبه بعد اللي حصل، مكنتش مصدقة إنه كان ممكن يتسجن. أما حمزة كان حاسس بقلقها. قرب منها وضمها لحضنه. حمزة: "متفكريش في حاجة يا بتول، مفيش حاجة حصولت، إني زين." بتول بدموع: "بس كنت هتتسچن يا حمزة، مش بعيد كان أحمد لبسك قضية شروع في الجتل، أحمد حجير ويجدر يعمل أكده."
اتنهد حمزة بحزن ومسح دموعها: "اهدي بجي يا بتول عاد، مفيش حاجة عفشة حصولت، أنا جدامك أهو، بس كيف أحمد اتنازل عم المحضر بسهولة أكده؟ بتول هزت راسها بجهل، وبصتله باستغراب، كانت عارفة إن أحمد مش سهل علشان يتنازل عن المحضر بسهولة. ***
في أوضة فريدة، كانت قاعدة على السرير بتفرك إيديها بتوتر وبتبص لموبايلها ومستنية أحمد يرن عليها، لحد لما سمعت صوت همس عند بلكونتها. دخلت البلكونة واتفاجئت بأحمد اللي قرب منها وخرج من البلكونة. أحمد: "مساء الخير يا حبيبة جلبي، أكيد منتظراني مش أكده؟! فريدة: "اخلص يا أحمد، جول أنت رايد منيا إيه؟ أحمد بمكر: "هجولك بس رايدك تفتكري إنك لو رفضتي، لقسماً بالله لأسچنك بالشيك ده، واكتب فيه مبلغ أكبر متيكي ومن حمزة كمان."
فريدة: "مش هرفض، يلا جول إيه اللي رايده." أحمد بصلها بخبث وقعد على السرير وحط رجل على رجل. *** كان قاعد عصام في الريسيبشن وبيصص حواليه وملاقاش فريدة، فقام علشان يطلع أوضتها ويطمن عليها. *** فريدة قربت من أحمد ووقفت قدامه وحطت إيدها في وسطها. فقال أحمد بخبث: "رايدك يا فريدة تحطي يدك في يدي ونسجط بتول، رايد نتخلص من طفلها اللي في بطنها."
فريدة رفعت حواجبها بصدمة وحاول تستوعب اللي أحمد عايزه، مكنتش مصدقة إن أحمد ممكن يطلب منها كده. في الوقت ده اتفتح باب أوضتها ودخل منه عصام وفضل واقف يبصلهم بصدمة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!