كان واقف بيراقبها بصمت وهي بتعيط. جري عليها وقعد جمبها وهو مقرر أن خلاص كفاية لحد هنا، كفاية يوجعها بالشكل ده. "سيبني يا عصام، روح لمرتك." قالتها فريدة وهي حاطة راسها على ركبتها ومش بتبصاله. "طب عرفتي كيف إنّي عصام من غير ما تبصيلي؟ رفعت فريدة راسها له وبصتله في عيونه مباشرةً وابتسمت ابتسامة كلها كسرة. "ودبه سؤال؟! كيف رايدني محسش بيك؟
إنت جبل حتى ما تجعد جاري وأنا حاسة إنك جريب مني. اللي بينا إنت عمره ما تفهمه عشان إنت نهيته، نهيت كل حاجة حلوة ما بينا." عصام بتنهيدة: "وإنتِ شايفه إنك مغلطتيش يا فريدة؟ فريدة هزت راسها بالنفي وحطت عيونها في الأرض. "للأسف غلطت، وغلطي كان كبير. بس إنت عاجبتني عجاب كبير جوي يا عصام، عجابك كان جاسي جوي عليا، لدرجة إنّي لما شفتك بتتجوز أنا فكرت أمـ ـوت نفسيًا." بصلها عصام بضيق وهز راسه كتير. "أوعي تجولي أكده مرة تانية!
كيف تفكري أصلاً إنك تمـ ـوتي روحك؟ فريدة بصتله وعينيها دمعت أكتر واتكلمت بنبرة صوت عالية. "وأنا رايدني أعمل إيه عاد إن شاء الله؟ أباركلك وأسقف وأكون مبسوطة وإني شايفه الشخص الوحيد اللي حبيته بجد بيتجوز. إنت متعرفش إني كنت بحلم يا عصام، لأ حب إيه ديه أنا كنت بعشقك." عصام عيونه لمعت وقلبه اتحرك بسبب اعترافها له لأول مرة إنها بتحبه. كان دايماً بيطمنها وبيقولها إنه بيحبها، لكن دلوقتي هي اللي اعترفت.
قرب منها أكتر وقالها وهو مضيق عينه. "كنتي بتحبيني! طب ودلوقتي؟ لفت فريدة وشها للاوضة اللي فيها سلمى وقالت بضيق. "لأ خلاص يا عصام. هفضل أحبك كيف وإنت متجوز؟ إني ملياش الحج أفضل أحبك ولازم أنساك." مسك عصام راسها وقال بتوهان وهو باصص لعنيها. "لأ أنا متجوزتش، أنا متجوزتش سلمي يا فريدة. إنتِ الوحيدة اللي حبيتها في حياتي. كيف هروح وأتجوز؟ بصتله فريدة باستغراب وضيقت عنيها. "وإيه تقصد إيه؟
بلع عصام ريقه وفرك ايديه بتوتر من ردة فعلها. "كان جوازنا تمثيلية يا فريدة عشان تعرفي جد إيه جهرتك." كانت بتسمعه بصدمة. مكنتش عارفة تفرح إنه طلع متجوز ولا تضايق وتتعصب إنه عمل الحركة ديه عليها. لكن بالرغم من لخبطة مشاعرها إلا إن قلبها كان بيدق بعنف، وكان في عيونها لمعة، وكأنها هتموت من الفرحة. لكن مظهرتش فرحتها وبصتله بغضب.
"كنت بتكذب عليا يا عصام. جعد أيام توهمني إنك هتتجوز وبعدين اتجوزت قدام عيوني وفي الآخر طلع كل ديه كذب. إني هونت عليك يا عصام، هونت عليك تجهرني. متعرفش إحساسي إيه وجتها، حسيت كأنك دخلت في قلبي خنجر وطعنتني بيه. إني في كل ثانية كنت بشوفك مع سلمى كنت بتقهر وكنت بتمني الموت." كانت بتتكلم فريدة بقهر وعيونها كانت مليان دموع. أما عصام اتأثر جداً من دموعها وكلامها.
"إنتِ كنتي جهراني لدرجة إنك خلتيني أفكر أكده. إني مقصدش أجهرك، إني بس كنت رايدك تخسي بقيمتي، تحسي بقيمة عصام اللي حبك بجد وإنتِ مصدقتيهوش ولا مرة." فريدة: "بس غلطك أكبر يا عصام." عصام برافعة حاجب: "إني اللي غلطي الأكبر ولا إنتِ يا فريدة؟ فريدة قامت وقفت وبعدت خطوتين عنه. "إني يا عصام رايدة أجعد مع نفسي شوية. سيبني لوحدي."
كانت لسه هتمشي لكن عصام وقفها. "استني يا فريدة خلينا في الأول ننهي الموضوع. كلامنا لسه مخلصش. إنتِ مش فرحانة إني متجوزتش؟ "فرحانة أو لأ مش هتفرق دلوقتي." فضل واقف عصام يبص لعيونها بتركيز. "إني بعترف إني كنت غلطت لما عملت أكده بس ديه مش معناه إنك مغلطتيش. إحنا الاتنين غلطنا يا فريدة." "ودلوقتي رايدين نصلح كل حاجة ونرجع كيف ما كنا."
"إني دلوقتي متلخبطة ومش عارفة أفكر زين، فخليني لوحدي دلوقتي يا عصام. رايدة أجعد ويا نفسي شوية." سابها عصام على راحتها، وسابته فريدة ودخلت أوضة يوسف. مكنتش عايزة تقعد مع أبوها محمد. دخلت أوضة يوسف ولقيته بيرسم وحواليه ورق وألوان. قربت منه بابتسامة. "إيه يا حبيبي إنت بترسم؟ بترسم إيه عاد؟ بصلها يوسف وهو بيرفع ورقه. "شوفي يا فريدة إني رسمت إيه." بصت فريدة على الورقة وشافته راسم خمس أشخاص جمب بعض. "مين دول يا يوسف؟
"إني ويابا وماما وإنتِ وعصام." ضحكت فريدة وحضنته. "إنت راسم كلهم حلوين إلا إني راسمني كيف العفريتة." ضحك يوسف على كلامها، وابتدوا يلعبوا مع بعض. كانت بتحاول متفكرش في اللي حصل. كانت عارفة إنها غلطت بس كانت مدايقة عشان عصام مثل عليها إنه اتجوز وقهرها.
اتملت عيونها بالدموع وهي بتفكر في عصام. قرب منها يوسف ببراءة ومد ايده لوشها ومسح دموعها. "هونت علي يا يوسف. هونت عليا وهو شايفني مقهورة. حتى شافني وإني ببكي قدامه ومهانش عليه يطمن قلبي ويحاول إنه متجوز." كملت فريدة وهي بتبص ليوسف اللي كانت نظراته كلها استغراب. "إنت فاهم حاجة من اللي قولتها يا يوسف؟ هز يوسف راسه بالنفي فضحكت فريدة. "زين يا حبيبي زين." *** تاني يوم كانت قاعدة سلمى جمب بتول في أوضتها.
"هو إنتِ يا بتول مش تعبانة دلوقتي؟ هزت بتول راسها بالنفي وكملت سلمى. "يعني معدش هتحتاجي واصل دكتور معاذ يجيلك؟ ضحكت بتول لما فهمت كلامها. "آه إنتِ رايدة دكتور معاذ ييجي؟ إنتِ وجعتي ولا إيه؟ هزت سلمى راسها بانكار. "لأ واصل مش أكده، بس إنتِ ممكن تقولي مثلاً لحمزة إنك تعبانة وتخليه يجيبه." بتول بضحكة: "كل ديه وبتجولي لأ واصل، ماشي يا ستي هخلي حمزة يچيبه."
قامت سلمى من جمبها بفرحة ووقفت قدام المراية فردت شعرها وبدأت تغني وهي بتسرح شعرها بفرحة. بصت لها بتول وضحكت وقالت لنفسها. "سلمى طلعت مش وحشة بس أساليبها هي اللي كانت غلط ومكنتش فاهمة الموضوع صح." بتول رجعت من أفكارها لما شافت فريدة وندهتلها. "تعالي يا فريدة، راحة فين؟ دخلت فريدة عندها وبصت لسلمى وبعدين لفت وشها للناحية التانية وبصت لبتول. "كنت راحة أوضتي."
قربت منها سلمى واتنهدت ومسكت ايديها. "إني غلطانة وبعترف. والله إني كنت فاهمة كل الموضوع غلط وديه مش تبرير بس إني رايداكي متكونيش شايلة مني. وإني وعصام كيف ما جلتلك متجوزناش." فريدة بصت لها كتير من غير ما تتكلم وفصل الصمت دخول عصام اللي قال. "هتفضلي أكده لحد امتى يا فريدة؟ هتفضلي ساكتة أكده؟ ماتقولي حاجة يا فريدة وهلّينا نرجع كيف ما كنا."
فريدة بصت له بضيق وخرجت من الأوضة من غير ما تتكلم، فبص عصام لبتول. "شوفتي يا بتول، إني اللي المفروض أبقى مدايق منها بس هي دلوقتي مدايقة مني." *** وعند فريدة اللي كانت واقفة قدام باب أوضتها وبتسمع كلام محمد مع الشخص اللي بيكلمه في الموبايل. "هه وإنت فاكرني ممكن أكده أسافر من غير ما أقتل أمجد؟ لأ ديه ذلني جوي وإني رايدة ميجيش ورايا ولا يدور عليا، جهزلي كل حاجة وإني هخلص اللي إني رايدة وياه وهجيلك."
حطت فريدة ايديها على راسها باحباط. "خلاص يا ابا. الجتل بقى عندك سهل جوي، ومبقاش عندك أي مانع إنك تقتل أرواح." نزلت فريدة من الفيلا وركبت العربية اللي واقفة جمب الفيلا وكانت عربية مروان، وكان قاعد فيها وجمبه ملك. ركبت فريدة ورا وبصت لمروان. "أبويا هيروح المكان دلوقتي، إني مش رايدة أبلغ عليه دلوقتي. لأ نستناه يروح ونبلغ. وهو بالمرة أمجد ده هيتسجن وياه بعد ما هربه عشان ميفكرش يجرب من حمزة."
ملك: "يا بنتي جلتلك تبلغي عليه أهنه وخلاص. لازمن تخاطري بروحك وتروحي هنا." مروان: "سيبيها يا ملك تعمل اللي هي رايداه وبعدين أنا وياكوا مفيش حاجة هتجرالك." واسكت مروان لما شاف باب العربية بيتفتح وبيدخل عصام وبيقعد جمب فريدة. فريدة بصتله برافعة حاجب وودت وشها للناحية التانية. عصام: "إني سمعت كلامك وإنتِ بتفجي مع ملك ومكنش ينفع أسيبك لوحديكي."
فريدة بصتله ومتكلمتش وفضلوا يبصوا لبعض كأنهم بيعاتبوا بعض لحد لما اتكلمت ملك وفصلت الصمت. "أبوكي أهو نزل من الشباك وركب تاكسي. يلا يا مروان ورّته بسرعة." ساق مروان العربية وفضل ماشي ورا التاكسي لحد لما وقف التاكسي عند بيت. نزل محمد من التاكسي ودخل البيت. فضلوا الأربعة في العربية منزلوش وكانوا لسه هينزلوا شافوا راجل في التلاتينات من عمره وهو نازل من عرببته وبيدخل البيت.
شاوىت فريدة عليه وهي بتفتح باب العربية. "أكيد ده أكرم، يلا ننزل نشوف هيحصل إيه. من الشبابيك بس خلوا بالكم متلفتوش الانتباه واتصل يا عصام على البوليس." *** وفي أوضة بتول كانت قاعدة جمب حمزة وهو بيأكلها. "لأ يا حمزة، لأ بالله عليك مش رايدة أكل ديه." "لأ يا بتول بلاش شغل أطفال صغيرين. لازمن تاكلي عشان ولدنا." "إني والله شبعت يا حمزة."
بصلها حمزة وهو بيبعد الأكل عنها. "ماشي يا ستي بلاش دلوقتي بس بعد شوية وهتاكلي تاني. ما كله عشان آدم." بصت له بتول وهي موسعة عيونها. "يعني بجد خلاص معدش رايد تسميهم لطفي وسوسن؟ ضحك حمزة وهو بيهز راسه بالنفي. "لأ يا ستي هسميهم كيف ما إنتِ رايدة." "طب خليني بقى انتهز الفرصة ديه يا حمزة وأغير الأسامي. خلينا نسميهم…. فارس أو يونس أو إياد لو ولد، وليلى أو ليل أو غزل لو بنت."
ضحك حمزة وهو حاطط ايده على شعرها. "ماشي يا ستي اللي إنتِ رايده." قربت منه بتول واترمت في حضنه. "ربنا يخليك ليا يا حمزة، إني بحبك جوي." حط حمزة راسه على راسها. "وإني بعشقك جوي يا بتول، بعشقك عشق، محدش هيفهمه واصل." غمضت بتول عيونها بارتياح وهي بتدعي ربنا إنه يسعدهم دايماً. *** كانوا واقفين الأربعة بيبصوا لمحمد وأمجد من الشباك وهما بيتكلموا. أمجد: "إنت عملت اللي إني رايده يا محمد، قتلت حمزة؟
حط محمد رجل على رجل وهز راسه بالنفي بدون خوف. "لأ مجتلتهوش." "وإنت مستني إيه؟ "لأ ما إني مش هقتله." قام أمجد وقف وبصله برافعة حاجب. "إنت قصدك إيه؟ "بجولك إني مش هقتله واللي إنت رايده اعمله." قالها محمد وهو بيقف وبيقرب منه بنظرات خبيثة. قرب منه أمجد أكتر واتكلم بنبرة تهديد. "إنت نسيت إني ممكن أعمل إيه؟ إني بسهولة هرجعك لحبل المشنقة." "لأ إنت مش هتلحق تعمل أكده."
طلع محمد سلا ـحه من جيبه وحطه قدام راس أمجد. بص له أمجد بصدمة فقال محمد. "إني هخلص عليك وهسافر ومحدش هيلحقني." فريدة: "عصام البوليس اتأخر أكده ليه، إني خايفة يجتله فعلاً." حط عصام ايده على راسها عشان يطمنها. "متجلجيش يا حبيبت قلبي، هييجوا دلوقتي." "إنت اتجننت؟ نزل السلاح من إيدك." زح محمد راسه بالنفي واستعد إنه يضربه، لكن قبل ما يضربه طلع أمجد من جيبه سلا ـحه، وهما الاتنين ضربوا بعض في نفس الوقت.
صرخت فريدة وهي شايفة المشهد قدامها وعيطت بدموع وخوف. بص لها عصام بحزن وضمها لحضنه وخدها للعربية. حطت ملك ايديها على قلبها، وقرب مروان من محمد اللي كان بيطلع في الروح. "إيه السر اللي إنت جلت عليه بخصوص حمزة؟ انطق واعمل حاجة صح في حياتك." محمد قاله وهو بيطلع في الروح. "ح... حمزة... ، إني مش... ♡ إيه السر يا ترى؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!