فريدة اتفزعت لما لقيت إيد بتتحط على بؤها، وقلبها دق بعنف لما حست إنها هتتخطف. حاولت تشيل إيده وتلف، وسمعت صوت ضحكات من وراها. التفتت لقيت أحمد. "إيه اللي بتعمله ده يا أحمد؟ أنا قلبي وجف وفكرت حد هيخطفني." "كنت بهزر وياكي يا فريدة، أصل انتِ وحشتيني جوي وقولت أجي أشوفك. تعالي أوصلك البيت." هزت فريدة راسها بالإيجاب، ومشت معاه لحد لما وصلوا عند الفيلا بتاعتها. وقفت قدامها وقالتله بتوتر:
"إني لازم أرجع البيت، حد يمكن يشوفني يا أحمد." "موقفتيش معايا غير دقيقتين بس يا فريدة، لسه بدري." طلع أحمد من جيبه شوكولاتة واداها لها، فابتسمت. "الله، أنا بحبها جوي جوي. تشكر يا أحمد." "ما أنا عارف إنك بتحبيها جوي، وعلشان كده جبتهالك. أنتِ متعرفيش كيف إني بحبك يا فريدة." بصت له فريدة بخجل وقالت له: "لو كنت بتحبني كنت جيت تتجملي لي يا أحمد ونتجوز." "ما أنا قولتلك إني مش مستعد دلوج، ندخل الجامعة وأخلص وأهاجي أتجملك."
*** وعند بتول وحمزة، قدام الحضانة شافوا يوسف خارج منها. وأول لما شافهم جري عليهم وابتسم. "اليوم كان عامل كيف يا حبيبي في الحضانة؟ "زين يا نانسي، كان زين جوي. علشانك انتِ وأبوي جيتوا ويايا." وطت بتول لمستواه وقالت له بحنية: "ممكن يا حبيبي متجوليش يا نانسي، جولي بتول." "ينفع أقولك حاجة تانية؟ "رايد تقولي إيه يا حبيبي؟ "ينفع أقولك ماما."
ابتسمت بتول ومردتش عليه، وبصت لحمزة عشان تشوفه لو هيضايق إن يوسف يقولها ماما، لكنه ابتسملها ووطى لمستواه. "جولها اللي أنت رايده يا حبيبي، جولها ماما كيف ما أنت رايد." "يبقى إني هقولك يا ماما دايماً." ضمته بتول لحضنها وابتسمت. "يلا عشان نرجعك البيت يا بتول." مسك يوسف إيد بتول بترجي: "علشان خاطري يا ماما مترجعيش بيتك، تعالي ويانا." "لا يا حبيبي مش هينفع، إني لازم أروح البيت." "علشان خاطري يا ماما مترجعيش."
مسك يوسف إيديها ورفض إنها تمشي، فقال له حمزة: "تعالي اجعدي ويانا شوية يا بتول، وأنا هرجعك بيتك." هزت بتول راسها بموافقة، وفعلاً ركبت في العربية. *** "انت بتحبني يا أحمد؟ "طبعاً يا حبيبتي، إني أكيد بحبك وأنتِ عارفة أكده كويس." ابتسمت له فريدة بتصديق، وهي بتاكل الشوكولاتة. وبعد شوية بصت حواليها واتفاجئت بعربية حمزة. "إني لازم أدخل دلوج البيت، هبجي أكلمك بعدين."
مشت فريدة ودخلت الفيلا. ووقف أحمد يراقب عربية حمزة من بعيد، وشاف بتول نازلة منها وماسكة في إيد يوسف. اتفاجئ أحمد واستنى لحد لما دخل حمزة الفيلا هو ويوسف، ونادى على بتول. "انتِ بتعملي إيه أهنه يا بتول؟ "إني كنت جايه لجرايبي." "عارفة يا بتول بجالي أسبوعين مشوفتكيش واتوحشتيني جوي جوي." "إني بصراحة يا أحمد هتجوز، وما ينفعش الكلام ده عاد. أنت لازم تنساني." بصلها بصدمة وكان لسه بيستوعب كلامها:
"كيف تعملي أكده، أنتِ عارفة زين كيف إني بحبك وبجالنا سنتين مع بعض وجولتلك هظبط أموري وهاجي أتجملك." "إني عارفة وصدقني إني كنت مستنياك لحد لما تيجي تطلبني من أخوي، بس كل حاجة جت بسرعة وأخوي أجبرني أتجوزه. وجوازنا هيبجي بعد وجت." "لا مستحيل، مستحيل اللي انتِ بتجوليه ده. أنتِ ليا بس يا بتول ومستحيل أخلي حد ياخدك مني." "غصب عني والله يا أحمد، إني مجبورة أتجوز، ديه مش بإرادي. إحنا لازم نوقف كلام وحاول تنساني."
قالت له كده وسابته ودخلت الفيلا. كان متعصب ومضايق. خبط رجله على الأرض وقال بخبث: "بجي أكده يا بتول، إني عارف كيف أندمك." *** "إحنا لازم نتكلم في موضوع كتب الكتاب، تعالالي أهنه يا عصام." "إني جاي دلوج، مسافة السكة." قفل حمزة المكالمة وغير هدومه وطلع يدور على ابنه. دخل أوضته ولقاه بيلعب مع بتول وبيضحك. فضل واقف يراقبهم وعلى وشه ابتسامة واسعة. "إني اللي كسبت يا ماما." ضمته بتول لحضنها وباسته على راسه.
"علشانك شاطر يا حبيبي، يلا نلعب كمان وأنا هكسب المرادي." "وأنا هلعب معاكوا كمان." ابتسمت بتول وقرب منهم حمزة وقعد معاهم وبدأ يلعب. "انتِ مكلتيش حاجة من الصبح، يلا يا بتول انزلي كلي." "ماشي بس أخلص اللعبة وهنزل." "أخوكي هييجي بعد شوية عشان نتفق يا بتول." "تتفقوا على إيه؟ مش أنتوا اتفقتوا خلاص؟ "أيوه بس نحدد يوم أسرع لكتب الكتاب." سابت اللعبة من إيديها وبصت له بصدمة: "يوم أسرع؟!
بس ليه، إحنا كنا متفقين إن كتب الكتاب بعد وجت." "يوسف معدش جادر يبعد عنك يا بتول، رايد دايماً يشوفك قدامه وأهنه، واتعلق بيكي بسرعة وشايفك مامته. يوسف لسه صغير ومحتاج أم، ومعتقدش إنه هيخليكي ترجعي بيتك. فلما تفضلي أهنه لازم نكتب الكتاب في أقرب وجت." بصت له بتردد وبعدين بصت ليوسف وهزت راسها بتفهم. "عنديك حق، إني موافقة لو ده هيساعد يوسف. خلاص يوسف بقى زي ابني وأنا الحقيقة اتعلقت بيه برضه."
وصل عصام، فنزل حمزة ومعاه بتول عشان يتفقوا على ميعاد كتب الكتاب. أما فريدة كانت في أوضتها وبتكلم أحمد. *** أما عند فريدة، كانت قاعدة في أوضتها وبتكلم أحمد. "وأنت بقى دلوج بتعمل إيه؟ بص أحمد للكمبيوتر اللي كان فاتحه وبيكلم عليه بنت وقالها بخبث: "إني بكلم دلوج أحسن حد في حياتي." ابتسمت فريدة بهيام:
"وأنا كمان بكلم دلوج أحسن حد في حياتي. أنت بجد أحسن إنسان شفته في حياتي وجدرت تثبتلي إن لسه فيه ناس كويسة بعد اللي بشوفه من أبوي وأمى." تنهد أحمد بعدم اهتمام لكلامها وابتسم ابتسامة مزيفة بينه وبين نفسه وقالها بمكر: "حبيبتي هقفل دلوج عشان عندي شغل مهم. أنتِ عارفة بقى إن إني بشتغل وبتعب عشانك." "طبعاً يا أحمد، إني عارفة إنك بتتعب علشاني. ربنا يعينك، ماشي سلام، خلي بالك من نفسك."
قفل أحمد المكالمة ورمى الموبايل على السرير، ورجع يكلم البنت على الكمبيوتر. "عبيطة، وبتصدقي بسرعة." بصت فريدة بهيام للموبايل وقالت: "يا رب جرب أحمد مني واجمعنا مع بعض في الحلال يا رب. ده الإنسان الوحيد اللي كويس في حياتي، إني تعبت من اللي عايشة معاه." قامت من على السرير وقربت من دولابها وخرجت منه ألبوم صور بتجمعها بفاتن ومحمد. وبصت على الصور وقالت بتنهيدة:
"إني زهجت، زهجت من وجودي وياكم وبتمنى أتجوز بسرعة عشان أبعد عنيكوا." *** قعد حمزة مع عصام عشان يحددوا يوم كتب الكتاب يكون قريب. وقامت بتول تحضرلهم قهوة. كانت بتعمل القهوة وهي بتفكر بحياتها مع حمزة، كان اللي مصبرها على الجوازة هو يوسف، لكن متنكرش إن حمزة كويس معاها. فاقت من شرودها لما فارت القهوة وسمعت صوت عياط يوسف. سابت القهوة وجرت لأوضته ولقيت فاتن بتضربه وهو بيعيط. جرت ناحيته وبعدته عن فاتن وخليته ورا ضهرها.
"يا كلب البحر، أنت جولتلك متكركبش غرفتك." "حرام عليكي الواد، عملك إيه لكل ديه؟ "وأنتِ بإيه بتدخلي بصفتك إيه؟ على جد معرفتي أنتِ لحد دلوج ضيفة ومفيش أي حاجة بينكوا أنتِ وحمزة، ولحد لما تتجوزوا متدخليش بيني وبين يوسف." "لا هتدخل ومتفكريش إن إني هسمحلك تقربي من يوسف مرة تانية." خدت بتول يوسف وطلعته برا الأوضة ومسحت دموعه. "حبيبي، إني خابرة إنها بتخوفك، بس لازم تجول لحمزة وهو هيتصرف معاها. إني لو جولت له مش هيصدقني."
مسك إيديها بخوف: "لا لا يا ماما متجوليلهوش، لو جولت له فاتن هتحرجني وهتضربني." ضمته لحضنها وباسته: "يا حب عيني، ديه مخوفاك جوي، بس صدقني مش هتعملك حاجة لو جولت له." هز راسه بالنفي وبصلها بخوف من فاتن، فسكتت بتول. "طب خلاص مش هنجوله، إني هتصرف وهخليه يعرف لوحده. دلوقتي تعالي أجهزلك الأكل." وأخذته بتول للمطبخ وجهزوا الأكل مع بعض. وبعد شوية حطت له يأكل وعملت قهوة تانية وقدمتها لحمزة وعصام. ***
"حبيبتي كتب الكتاب هيبجي بعد يومين، ده أقرب وجت مناسب." بصت بتول لعصام بموافقة، وبعدين بصت لعيون حمزة. كان قادر يشوف في عيونها التردد، ومكنش عارف إيه اللي يجبرها تتجوزه. قام عصام واستأذن وقرب من بتول: "يلا يا بتول، مينفعش تفضلي قاعدة أهنه قبل كتب الكتاب." جري يوسف لبتول واتمسك في إيديها. "لا ماما بتول مش هتمشي من أهنه، هتفضل قاعدة ويايا." ابتسمت بتول وبصت لعصام:
"اسمحلي أجعد معاه لحد كتب الكتاب، هو مش هيوافق يمشي خالص من جاره." ضمها عصام لحضنه: "ماشي يا خيتي، خليكي جاره. إني ماشي، خلي بالك من نفسك زين." مشي عصام وقربت بتول من حمزة. "إني حضرت الأكل، أنت مأكلتش أي حاجة من الصبح." "ماشي يا بتول هاكل، بس أنتِ ليه مأكلتيش؟ "إني لسه مخلصة تحضير الأكل، وجولت أستناك عشان ناكل سوا." ابتسم لها حمزة وهز راسه، وفعلاً ابتدت تحط الأكل على السفرة.
قعدوا هما الاتنين يأكلوا، وكان يوسف بيلعب في أوضته. "هما مش هياكلوا ويانا؟ "قصدك عمي ومراته وبنتهم؟ لأ هما هيكونوا دلوج سبقونا." "يعني أنت لما بتيجي من الشغل بيكونوا كلوا وبتاكل أنت لوحديك؟ "أيوه، إني اللي بحضر وأكلي كمان." استغربت بتول من معاملة قرايبه معاها هو وابنه، بالرغم إنهم هما اللي عايشين في بيته. خلصوا الأكل وطلعت بتول لأوضة يوسف تطمن عليه.
ولقيته نايم على سريره. قربت منه وغطته، في الوقت اللي دخل عليهم حمزة الأوضة. "هو يوسف نام دلوج؟ كان بيلعب من شوية." "أيوه، بيكون لعب كتير وتعب، ما شاء الله. يوسف طفل هادي، بس لما الموضوع يتعلق بالألعاب بيكون شقي." ضحك حمزة وقرب من يوسف وباسه على راسه. وكانوا لسه هيطلعوا من الأوضة، لكن يوسف فتح عينه وقام مسك إيديه. "ممكن تناموا ويايا؟ بص حمزة لبتول وقرب من يوسف وقاله: "حبيبي أنت كبير وهتقدر تنام لوحديك ومش هتخاف."
"لأ، إني خايف. إني رايدكوا جاري." "إني هنام جارك وبتول هتنام في أوضتها عشان تكون مرتاحة." "لأ، انتوا الاتنين هتبقوا جاري." تنهد حمزة واستلقى على السرير جنبه. واستلقت بتول جنبه من الناحية التانية. "نستناه ينام وتجدري تقومي تنامي في أوضتك لو حبيتي." "إني سامعك يا أبوي، إني مش هنام ومش هتجوموا من جاري." ضحكت بتول وبصت لحمزة اللي كان سارح في ضحكتها. "إنتِ إيه اللي جبرك تتجوزي أرمل ومعاه طفل يا بتول؟
إني عارف إنك مش موافقة." "إني يمكن كنت صح مجبور، بس دلوك إني مبقتش مجبورة، إني موافقة وراضية." تنهد حمزة وبص على صورة نانسي مراته اللي متعلقة على الحيطة. "كأن الزمن بيعيد نفسه من تاني. نانسي كانت مجبورة تتجوزني في الأول، بس حياتنا بعد وقت قصير اتحسنت وربنا رزقنا بيوسف." حست بتول إن حمزة بيلمح إن حياتهم هتتحسن بعد الجواز، ومرضيتش. فكمل وقال بنبرة حزينة:
"بس للأسف الحلو مبيكملش، وبعد كام سنة راحت نانسي من بين إيدي وتركت يوسف بيتعذب من غيرها، ويوسف حاسس طول الوقت إنه محتاج أم في حياته." أتأثرت بتول من كلامه لمعت الدموع في عيونها. "إني حاسة بيوسف، إني من وقت ما جيت على الدنيا واني لوحدي. أبويا مات وأمي حامل وأمي ماتت وهي بتولدني وفضلت إني لوحدي مع عصام اللي هو كل حاجة بالنسبالي."
بتول عيونها اتملت بالدموع. وهو عدل قعدته على السرير وحاول يواسيها من غير ما يتكلم. مكنش عارف ينطق أي حاجة. أما هي بصت للناحية التانية وحاولت تخبي دموعها عنه. بصلها يوسف وقرب منها ومسح دموعها وقال ببراءة: "إني هفضل حدك، أنتِ ماما وأنا ابنك، إني مش هبعد عنك واصل وهفضل جارك." "وأنا مش هلاجي ابن زين كيفك واصل."
ابتسمت له بتول وضمته في حضنها، ومحستش بنفسها غير وهي نايمة. أما حمزة كان قاعد يبص لملامحها وهي نايمة لحد لما نام هو كمان. *** "وه وه! البت معقولة نايمة جاره في الغرفة كيف أكده." "أيوه كيف ما جولتلك يا محمد، إني شوفتهم بعيني. لسه مأكتبوش كتابهم ونايمين جاره بعض أكده، دول معدومين الحياء." "وإحنا هنعمل إيه؟ الولاد مش صغيرين فاهمين زين الصح والغلط، متدخليش بينهم واصل."
"أفهم من كلامك إن ديه مش مضايجاك، إني من الأول جولت البت ديه مصيبة وإنه مينفعش يتجوزوها." بصلها محمد بخبث وقال: "بالعكس، إني شايفها عبيطة وساذجة وسهل يتلعب بيها، وهي اللي هتوصلنا بإيديها للي إحنا رايدينه وهتخلينا نملك كل أملاك حمزة." "أنت مبتعملش حاجة غير إنك تتكلم وتخطط بس، وعمري مشوفت منك أفعال. وريني أنت هتعمل إيه، ووقتها نظرتي عنيك هتختلف." سابته ومشيت لما شافت بتول طالعة من الأوضة. قربت منها ورفعت
حواجبها باستهزاء وقالت: "أهلاً بصاحبة الصون والعفاف." بتول باستغراب: "إني مش فاهمة حاجة، أنتِ تقصدي إيه؟ قربت فاتن منها وقالت باستهزاء: "لسه مكتبتوش الكتاب ونايمة جاره حمزة في غرفة واحدة. بس أقول إيه، ما أنتِ بت يتيمة ومكنش عندك أهل يربوكِ." بصت لها بوجع ولمعت الدموع في عيونها، وكانت بتحاول تتكلم، لكن قطعها حمزة اللي قرب من فاتن بغضب. "أنتِ إزاي يا مرت عمي تكلمي بتول أكده، إني مش هسمحلك تهينها واصل."
"إني مجولتش حاجة عفشة، إني جولت الحقيقة اللي إني شوفتها." كانت لسه بتول هتمشي وترجع أوضتها، لكن حمزة مسك إيديها ووقفها وقال لفاتن بنبرة حادة: "إحنا كنا قاعدين مع يوسف لحد لما ينام، معملناش حاجة عفشة. ويا ريت بعد كده يا مرت عمي متتكلميش مع بتول أكده مرة تانية." أتغاظت فاتن من دفاعه عن بتول ومشت من قدامهم وهي بتغلي من الغيظ. بصلها وشاف في عيونها الحزن. "إني عارف إنك مضايجة، بس متهتميش بكلام مرت عمي."
"مرت عمك من أول لما شافتني وهي بتعاملني أكده وبتكلمني بالطريقة نفسها، وعيرتني دلوج بإن إني يتيمة ومليش أهل." "متهتميش لكلامها، يلا روحي أوضتك نامي، الوقت اتأخر." هزت راسها بتفهم وراحت أوضتها. *** رجع حمزة أوضة يوسف ومسك موبايله لما وصلت له رسالة. وكانت فويس نوت. فتحها واتحولت تعابير وشه بصدمة لما سمع فيها صوت نانسي مراته المتوفية وهي بتصرخ.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!