الفصل 2 | من 31 فصل

رواية طفلة في عصمة صعيدي الفصل الثاني 2 - بقلم رحمة حواله

المشاهدات
34
كلمة
3,030
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 6%
حجم الخط: 18

تاني يوم في فيلا حمزة، كانت واقفة فاتن قدام حمزة بتكلمه وهي بتبصله بمكرف. "لسه جدامك فرصة تغير رأيك، البت لسه صغيرة وعلي نيتها كيف طفلة. هتربي طفل؟ أنا بجلك يا حمزة علشان مصلحة يوسف." بصلها حمزة واتنهد. "اني عارف إنك بتخافي على يوسف وبتعتبريه كيف ابنك، بس يوسف متعلق ببتول وبيحبها." قربت منه وقالتله بمكر. "صدقني اللي هتعمله ده أكبر غلط هتعملها في حياتك، بلاش منها واسمع مني، وجدامك البت فريدة مش هتلاقي أحسن منها."

بصتله فاتن بتوتر لما حسّت إنها وقعت بلسانها وعرف إن هدفها من كلامها إنها مش عايزاه يتجوز بتول عشان فريدة. ابتسم حمزة وقال باستهزاء. "جولي أكده من الأول يا مرت عمي، وعالفكرة فريدة في نفس عمر بتول، يعني لو بتول طفلة تبقى فريدة طفلة كمان، ولا تفتكري إيه؟ قالها كده ومشي وسابها تنفخ بغيظ وقالت لنفسها بغضب. "إما أوريك يا حمزة عشان تتستهزج بكلامي وهتشوف فاتن هتعمل إيه." ***

"معلش يا حبيبتي، إني في الشركة وعندي شغل ونسيت ورج مهم. تجدري تجيبهولي؟ "حاضر يا عصام هاجي أجيبهولك، بس بقولك أهو من دلوقتي إني مش عايزة أشوف حمزة الزفت ده. هجيبلك الورق وهرجع على طول." "انتِ كده كده هتشوفيه كل يوم لما تتجوزيه يا بتول، مش فارقة يعني من النهاردة." "بطل بقى تضايقني بالسيرة دي، يلا أقفل وأنا جيالك دلوقتي."

قفلت بتول الخط واتنهدت وقعدت تفكر في جوازها من حمزة، مكنتش فاهمة هي عايزة إيه، راضية بالجوازة دي ولا رافضة، لكن تعلق يوسف بيها والمعاملة اللي بيتعامل بيها خلاها توافق تتجوز حمزة، أو على الأقل تحاول إنها توافق. فاقت من شرودها على رنة موبايلها، اتكلم المتصل بصوت طفولي بريء. "نانسي، انتِ سمعاني؟ ممكن أقولك على حاجة تعمليها لي عشان إني زعلان." "يوسف أخبارك إيه يا حبيبي؟ جبت رقمي كيف وإنت زعلان من إيه؟

"أخده من عمو عصام امبارح، إني زعلان خالص." "من إيه يا حبيبي؟ جولي وأنا هساعدك." "عشان إني مش رايد فاتن تاخدني. ممكن تيجي تاخديني عشان أروح الحضانة بدل فاتن العجوزة." ضحكت بتول على كلامه. "عيب يا يوسف مينفعش تقول عليها كده، بس الحق يتقال عندك حق دي ولية عجوزة ومفترية، بس صحيح منين سمعت الكلمة دي؟ "إني بسمع عمو محمد دايماً بيقولها لها وبيقول إنها قاسية."

"البيت كله غريب، انت في البيت الغلط والله يا يوسف. على العموم، أنا جاية دلوقتي آخدك." قفلت بتول المكالمة واتنهدت، وبعد شوية كانت وصلت عند يوسف، خبطت الباب وفتحتلها فريدة اللي بصتلها من فوق لتحت. "خير إيه اللي جابك؟ اللي جاية على شانه مش هنا. حمزة راح الشغل، تجدري ترجعي." اتعصبت بتول من كلامها وحست بالإهانة، وكانت لسه هترد لكن قطعتها كلام فاتن اللي قربت منهم وقالت ببرود. "عيب يا بت يا فريدة نتكلم مع الضيوف كده."

"إني مش ضيفة وجريب جوي، هبقى فرد من العيلة. إني جاية عشان آخد يوسف للحضانة." نزل يوسف من أوضته وابتسم لما شاف بتول وجرى عليها، فضمته بتول لحضنها، لكن قالت فاتن بقسوة. "الولد مش هيروح مع حد، يوسف أنا اللي هوديه بنفسي." "يوسف عايزني أنا، وهاخده بنفسي. إني مش واحدة غريبة وجريب جوي هبقى في مقام مامته." رفعت فاتن حواجبها وبصتلها بغيظ وقالت. "أنا هقول لحمزة وهتشوفي مين كلامه هيمشي في الآخر وهخليكي ترجعي بيتك كيف ما جيتي."

مشت فاتن وفريدة يكلموا حمزة ويقنعوه إن بتول مينفعش تاخد يوسف معاها وإنها مش هتعرف تخلي بالها منه كويس عشان يقطعوا تعلق يوسف ببتول ولأنهم بيكرهوها. بصت بتول ليوسف وقالتله بابتسامة واسعة. "تجدري تجري؟ الجري لعبتي، تعالي وأنا هعلمك كيف نجري ونخلص من فاتن." مسكت إيده وجروا وطلعوا من الفيلا وهما بيضحكوا. بصتله بتول وقالتله بابتسامة. "بس المهم يا يوسف متجريش غير وأنا وياك." ***

"إما عند فاتن اللي كانت بتضرب رجليها في الأرض وبتغلي من الغيظ، وشدت فريدة من شعرها بعصبية." "جولتك الواد يوسف هو اللي هيخليكي تتجوزي من حمزة. فضلت أقولك خلي يوسف يتعلق بيكي، عامليه بطريقة حلوة لحد لما توصلي للي انتِ عايزاه، بس انتِ غبية وهتفضلي طول عمرك غبية." بعدت فريدة عنها وبصت لها بضيق.

"أنا زهجت من كلامك. طول الوقت فريدة اعملي كده، فريدة انتِ لازم تتجوزي حمزة لحد لما حمزة طار من إيدي. وجاية دلوقتي تلوميني إني حاولت وإنتِ عارفة كده. كفاية بقى كلام من ده، انسى حمزة وأنا هكلم أحمد." قالت جملتها ومشت من قدام فاتن اللي كانت بتخبط إيديها في الترابيزة من الغضب. ***

بعد شوية دخلت بتول ويوسف الشركة وكانوا مبسوطين وماسكين في إيد بعض. كانت بتبص حواليها في كل مكان وبتدور بنظرها على حمزة، ومتنكرش إنها كانت عايزة تشوفه. "تعال نقعد هنا لحد لما تخلص الأكل اللي في إيدك، وبعدها هنشوف عصام وهتروح الحضانة." هز يوسف رأسه بتفهم وكان لسه هيقعد على الكرسي لكنه كان هيقع، فمسكته بتول بخوف وحنية.

في الوقت اللي كان فيه حمزة في مكتبه بيفتكر كلام فاتن، فكر بتردد في جوازه من بتول، كان خايف إنها تكون صغيرة على الجواز وتربية ابنه. طلع من مكتبه وكان لسه هينزل للطابق اللي تحت، لكنه وقف لما شاف بتول ويوسف من الطابق اللي فوق. ابتسم وهو شايف معاملة بتول لابنه، وابتسامتها الواسعة له وحضنها ليوسف اللي يشبه حضن الأم لابنها. لكن ابتسامته م فضلتش كتير، وده لما قرب من بتول موظف وقالها بابتسامة.

"أكيد الواد الصغير ده مش ابنك مش كده؟ يظهر عليكي كده إنك صغيرة، متعرفيني بنفسك يا قمر." نفخت بتول واتجاهلته وحاولت متعملش مشاكل في الشركة، لكنه قرب منها أكتر بابتسامة. "ليه يا قمر ساكتة؟ متتكلمي، ده انتِ حلوة قوي قوي." وقفت بتول لما اتعصبت وكانت لسه هتشاكل معاه، لكنها لقت حمزة بيقرب من الموظف وبيمسكه من هدومه بغضب. "بتجول إيه لمراتي يا حجير؟ أنا هعرفك دلوقتي كيف تتكلم بطريقة حلوة معاها."

بصت بتول لحمزة وابتسمت بينها وبين نفسها من دفاعه وغيرته عليها ومن كلمة "مراتي". أما الموظف بص لحمزة بخوف وحاول يبعد عنه. "آسف، أنا آسف يا حمزة بيه، مكنتش أعرف إنها مراتك." جز حمزة على أسنانه بغضب وشاور على باب الشركة. "دلوقتي تاخد حاجتك وتطلع من هنا ومشوفش وشك هنا مرة تانية، انت مرفود." مشي الموظف وبصت له حمزة، فقالت بتول. "مكنش مهم تحاول تعمل أي حاجة تبهرني بيها، أنا كنت هتشاكل معاه وأوقفه عند حدوده." "أبهرك!

انتِ آخر همي يا بتول. يوم لما أعمل حاجة تبهر حد، هيبقى الحد ده هو يوسف." نفخت بتول وقالتله بغيظ. "انت شخص بارد وشايف نفسك، وأنا لو وقفت معاك كمان هخليك تشوف حقيقة نفسك." ضحك حمزة وهز رأسه باستهزاء. "اقفي يا بتول ووريني هتعملي إيه، مع إني أشك إنك هتعملي حاجة. آخرك تعيطي كيف الأطفال." مسكت بتول إيد يوسف وحطتها في إيد حمزة وقربت منه وهي بتقوله بضيق. "إني مش فاضية، إني طالعة لأخويا، خد يوسف انت."

كانت هتمشي لكنه مسك إيديها. "رايحة فين انتِ؟ جبتي يوسف لحد هنا ودلوقتي هتوديه حضانته كيف ما جبتيه." رفعت بتول حواجبها باستغراب. "أفهم من الكلام ده إنك عايز تشوفني هقدر أخلي بالي من ابنك كويس وهكون مسؤولة، مش كده؟ دي بقى اختبار؟ ضحك حمزة وقرب منها أكتر. "افهميها زي ما تفهميها يا بتول، يلا خدي يوسف واديه الحضانة." وسجل موبايلها وبيسجل رقمه فيه واداهولها. "كل ثانية هتصل عليكِ وأعرف انتوا فين، وخلي بالك من يوسف زين."

مسكت بتول إيد يوسف وكانوا هيمشوا، لكنه مسك في إيد حمزة. "بابا تعالي ويانا يا بابا عشان خاطري، انت كنت عمرك قبل كده مروحتش ويايا في مكان." اتنهد حمزة وقربت منه بتول وهمست في ودنه. "متكسرش خاطر ابنك، تعالي معانا. هو عايز يحس بوجودك في حياته." هز حمزة رأسه بالموافقة، وابتسم يوسف ومسك إيد حمزة وشبكها في إيد بتول. بصت بتول لإيديهم بخجل، فقال يوسف. "إحنا دلوقتي بقى عيلة، هتفضلوا من دلوقتي ماسكين إيد بعض ومش هتسبوها تاني."

بص حمزة وبتول لعيون بعض وابتسموا بينهم وبين نفسهم، وسابت بتول الورق مع السكرتيرة تديه لعصام ومشوا سوا. *** "وفي فيلا حمزة." "قومي اعمليلي كوباية شاي، بدل ما انتِ كده مبتعمليش حاجة في حياتك." بصت فريدة لبابها واتنهدت ومردتش عليه، فقالها بغضب. "هتعملي نفسك بقى خرساء؟ متقومي جامت جامتي." كنفخت وقربت منه وقالتله بضيق. "أنا جلتلك قبل كده يا أبويا، طول ما انت قاعد جنبي متكلمنيش، أنا من وقتها وإني بكرهك وبجرف أبص لكم."

"على أساس إن انتِ الشريفة قوي يا بت، ده انتِ بنت فاتن. مفكراني معرفش بكلامك مع أحمد والمكالمات آخر الليل والصور اللي بتبعتيهاله." "متتكلمش انت يا أبويا، ومتجيبش سيرة أمي بدل ما أقولها دلوقتي انت عملت إيه من وراها طول السنين دي." "دي آخرتها يا بت تهددي أبوكي اللي رباكي؟ مش كفاية إني ساكت على جرفك انتِ وأمك، ولو على اللي إني عملته فأمك تستاهل كل حاجة، وصدقيني في يوم هروح أقولها بنفسي."

"أنا مش هستناك تقولها، أنا هقولها الأول يا أبويا، هقولها عن الست هانم..... حط محمد إيده على بقها وهو بيحاول يسكتها، وده لما شاف فاتن داخلة عليهم، وقال بهمس. "إيه اللي عايزاه؟ وتقفلي بقك لآخر عمرك." ابتسمت فريدة بمكر وهمست في ودنه. "هقولك بعدين، بس استعد لأي حاجة هطلبها يا أبويا، عشان لما أفتح بوقي في الطلبات مش هقفله تاني." ***

كانت بتول هتركب في كرسي العربية اللي ورا عشان تسيبه ليوسف، لكن يوسف رفض وركب ورا، وبتول ركبت جنب حمزة. قعدت وكانت طول الطريق ساكتة، لكن كانوا بيبصوا لبعض من وقت للتاني. لحد لما حمزة قطع الصمت وقال. "فاتن جالتلي إن انتِ أخدتي يوسف وجريتي بيه من غير ما تستني تقولي لها." ضحكت بتول، لكن لما لقت نظراته حادة ومتعصبة اتوترت. وقف حمزة العربية وقرب منها وقالها بحدة.

"أنا في يوم هرجع لبيتي ألاقي ابني مش موجود وألاقيه جري من البيت بفضل حضرتك. أكده هتعلميه يهرب من البيت؟ "انت بتتكلم ويايا كده ليه؟ بعدين انت مشوفتش نظرات الخوف اللي في عيون يوسف من فاتن؟ بص لابنه وبعدين بصلها باستغراب وعدم فهم. "تقصدي إيه؟ وضحي كلامك، يوسف خايف من إيه؟ "فاتن بتعامل يوسف بطريقة وحشة قوي وانت مش موجود، والولد بيخاف منها. حتى اسأله." حاول يستوعب كلامها وبص لابنه عشان يتكلم.

"جول يا حبيبي، هي فاتن بتعاملك وحش؟ اتكلم ومتخافش." سكت يوسف بخوف وهز رأسه بالنفي، فقالتله بتول. "جول يا حبيبي متخافش من حاجة، جول لابوك إنها بتعاملك وحش." بص لهم يوسف بخوف وهو بيفتكر فاتن وطريقتها معاه. "انت عارف يا يوسف لو جولت لابوك عن حاجة صدقني مش هخلي في جسمك حتة سليمة." بص له يوسف بخوف والدموع بتلمع في عيونه وهز رأسه بالموافقة. "ولد شاطر. قسماً بالله لو جولت لابوك محدش هينجدك من إيدي."

فاق يوسف من شروده على صوت بتول وهي بتترجاه يتكلم، فمسك يوسف إيدها بقوة بخوف. "كفاية بقى عايزة ابني يجول حاجة محصلتش عشان تطلعي ست ملهاش ذنب غلطانة." "صدقني يا حمزة إني بأقول الحقيقة، يوسف خايف ومش عايز يجول." "أخدتي ولدي من غير إذني ولا إذن حد وجريتوا، ودلوقتي بتقولي لي كذبة بكل بساطة رايداني أصدقها؟ بس أنا مش مستغرب، ما أنا بتعامل مع طفلة."

اضايقت من كلامه ونزلت دموعها بقهر، لكنه مهتمش بعياطها، وكان لسه هيمشي بالعربية، لكنها فتحت الباب. "أنا راجعة البيت، اعتبرني مكنتش موجودة هنا أبداً. وعالفكرة انت لسه وياك وقت ترفض فيه الجوازة." نزلت بتول ومحاولش حمزة إنه يوقفها، وفضل يتابعها وهي بتمشي لحد لما قعدت على كرسي من كراسي الجنينة. "بابا، انت زعلت نانسي، يلا يا بابا ننزل نصالحها." على حمزة نبرة صوته وقال بغضب. "دي مش نانسي، دي مش أمك، انت فاهم؟

دي بتول، معدش أسمعك تاني تناديها باسم نانسي، وأنا مش نازل لها، أنا مش غلطان، هي اللي غلطانة." اترعش يوسف من الخوف وعيط من طريقة حمزة معاه، أما حمزة مشي بالعربية ومهتمش لحد، لكن بعد شوية وقف بالعربية وحط إيده على راسه واتنهد بالذنب. قرب من يوسف وشاله وحطه جمبه. "أنا آسف يا حبيبي مجصدتش أزعجلك، خلينا نرجع لبتول." ابتسم يوسف بفرحة ورجع حمزة للجنينة. ***

كانت قاعدة على كرسي من كراسي الجنينة وبتعيط وماسكة في إيديها صورة لباباها ومامتها. "انتوا وحشتوني قوي، أنا كل يوم بحس إني مليش حد في الدنيا، كله بييجي عليا من بعدكم." نزلت دموعها على صورة باباها ومامتها اللي في إيديها، وعيطت بحرقة، لكنها لقت إيد بتمسحلها دموعها، كانت إيد حمزة اللي قرب منها وقعد جمبها وراح يوسف يلعب في المراجيح.

"أنا آسف مكنش المفروض أجلك كده، بس مسؤولية يوسف كبيرة وخايف عليه من كل حاجة. مكنش المفروض تكذبي عليا بخصوص فاتن ويوسف." اتنهدت بتول وقالتله بهدوء. "مش عايز تصدق متصدقش، دي مش مهم، أنا مش عايزة اتناقش معاك مرة تانية." بعدت عنه وراحت ليوسف تلعب معاه، بص ليهم واتنهد وقرب منهم وهما بيلعبوا. ركبت بتول في مرجيحة وضحك حمزة عليها. "بقولك إني طفلة ومش مصدقاني." "بطل كلام تعال اركب معانا يلا، دي حلوة قوي."

ضحك وقرب منهم وفضل يزق بتول في المرجيحة وفضلوا يلعبوا في الجنينة وصوت ضحكاتهم كانت مالية المكان. وبعد ساعات، نزلت فريدة تشتري حاجات من السوبر ماركت وهي ماشية في الطريق حسّت بحد بييجي من ضهرها وبيحط إيده على وشها. يتبع.....

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...