في الوقت ده التفت محمد ناحية الباب واتفاجئ بشخص بيدخل عليه الأوضة، واللي كانت فريدة. فريدة بصتله بضيق واشمئزاز بسبب اللي عمله واللي سمعته. محمد قفل الفويس وقرب من بنته. "يعني يوسف يا أبويا مش ابن حمزة، وطلع ابنك؟ محمد حط إيده على بؤها عشان يسكتها ومتتكلمش. محمد: "في حد هيسمعك، اسكتي. انتِ طبعًا مش هتقولي لأمك أو حمزة، مش كده يا فريدة؟ إني عارفك إنك جدعة وهتحافظي على السر."
"خايف من إن حد يسمعك ومش مكسوف من اللي انت عملته. يا ترى حمزة هيعمل إيه لما يعرف اللي عمك عمله؟ محمد بغضب: "كفاية حكم ومواعظ يا فريدة. إني دلوقتي بسألك، هتجولي لحد اللي انتِ سمعتيه؟ "متجلجش يا ابا، إني مش هجول لحد أي حاجة من اللي إني سمعته ده. انت أبويا، سرك في بير. لكن انت عارف طبعًا مفيش أي حاجة دلوقتي في الزمن ديه من غير مقابل. هو شرط واحد مفيش غيره." "اشرطي يا حبيبة أبوها. أي حاجة عايزاها إني هعملهالك. عايزة إيه؟
ابتسمت فريدة ولسه كانت هتتكلم، لكن في الوقت ده دخل حمزة وبتول. حمزة قرب من محمد ومسكه من قميصه بغضب. حمزة: "إني عملت لك إيه يا عمي عشان تسرقني؟ ده إني أي حاجة كنت بتطلبها إني كنت بعملهالك. إزاي تسرق ابن أخوك في بيتهم؟ محمد: "انت فاهم غلط، إني مسرقتش أي حاجة صدقني. إني مش هنسى إنك شاكك فيا يا حمزة. أكده يا حمزة، أكده تشك في عمك اللي رباك وكبرك؟
حمزة: "متكذبش يا عمي، إني عرفت كل حاجة. انت اللي سرقتني. اتكلم يا عمي، جولي ليه عملت أكده؟ محمد: "مين اللي جالك ده؟ أكيد اللي جالك ده بيحاول يزرع بيني وبينك الكره." محمد بص لبتول بحقد. اتوترت بتول من نظراته، لكن بالرغم من كده قربت منه وبصتله برافعة حاجب. بتول: "انت جولت أكده بلسانك وإني سمعتك. وحاولت تكذب عليا عشان مجولش لحمزة. ومش بعيدة كمان تكون خطفت يوسف، وإحنا بلغنا الحكومة وهي جاية تاخدك في قضية خطف يوسف."
محمد وشه جاب ألوان من الخوف. صدق كلام بتول، لكنها قالت كده بس عشان تخوفهم. محمد: "إني سرقت الفلوس، بس والله إني مخطفتش يوسف ولا أعرف أي حاجة عن اللي خطفه. متجيبوش الحكومة." بتول ابتسمت لما اعترف، وبصت على فريدة واستغربت لما لقيتها هي كمان فرحانة إنه اعترف. حمزة بص لمحمد بخيبة أمل، ومكنش مصدق إن محمد يعمل كده. حمزة: "مش مصدق إنك تعمل فيا أكده. إني محرمتكش من أي حاجة. ليه يا عمي مديت يدك على الفلوس من غير ما تجولي؟
كنت جولتلي إنك عايز فلوس وإني مكنتش هفكر لحظة قبل ما أديهوم لك." محمد فضل واقف يبصله، لكن مقالش أي حاجة. سابوه لوحده وطلعوا كلهم برا الأوضة. "لو عمك معملش أكده يا حمزة، مين اللي خطف يوسف؟ أحمد بيجول إن شخص قريب منك هو اللي عمل أكده." فريدة بصت لهم بخوف، وضربات قلبها دقت بعنف لما عرفت إن أحمد قال لهم حاجة. سابتهم ورجعت أوضتها ومسكت موبايلها واتصلت على أحمد. فريدة: "انت كيف تجولهم أكده؟
انت رايدهم يشكوا فيا يا أحمد. كمان شوية وهيعرفوا إني اللي عملت أكده." أحمد ضحك باستهزاء: "متوقعتش إنك تخافي يا فريدة. وبعدين يعني إني مجولتهوش عليكِ. حمزة ضغط عليا عشان أكده جولتله، بس مجبتش سيرتك. متجلجيش مش هيعرف حاجة." وفي أوضة بتول وحمزة، كان قاعد حمزة على سريره حاطط إيده على راسه وبيتنهد بحزن. بتول: "إني مقدرة حزنك يا حمزة، بس مفيش أي حاجة تستاهل تضايج عشانها ولا حتى عمك."
"عمي كان آخر شخص أفكر إنه يعمل أكده. متوجعتش منه أبداً أكده يا بتول. في الآخر بعد اللي عملته له، يسرقني. إني لو كان طلب مني فلوس أكتر مكنتش هبخل عليه واصل." بتول: "علشان خاطري يا حمزة مضايجش نفسك. إني حاسة دلوقتي بصدمتك، بس للأسف مش هنجدر نعمل حاجة. في النهاية ده عمك. مش هتطرده من الدار عشان فريدة صح؟ حمزة: "للأسف يا بتول، ده عمي." حمزة قال كلامه وضَمّها لحضنه بحنان. واتنهدت بحزن كبير. أما عند محمد في الريسبشن.
محمد: "إني يا بني طلبتك تيجي عشان أتكلم وياك في موضوع مهم بخصوص فريدة." سيف: "اتكلم يا عمي، خير. من وقت ما جولتلي إن الموضوع بخصوص فريدة إني قلقت. هي فريدة حصولها حاجة؟ محمد: "لاه يا سيف يا ولدي، فريدة كويسة. اللي طلبت عشانّه هو إن كل شيء قسمة ونصيب يا ولدي. وفريدة متعرفش إنك طلبتك أو الكلام ده." سيف بص لمحمد بصدمة وكان لسه بيستوعب اللي سمعه. "ممكن أعرف إيه السبب يا عمي؟ إيه اللي خلاك تغير رأيك بسرعة ديه؟
إحنا كنا متفقين وكل حاجة كانت كويسة." محمد بص له ومعرفش يقول إيه وفضل يفكر بأي حاجة يقولها تخلي سيف يصدقهم. محمد: "انت وفريدة يا سيف مش مناسبين لبعض. كل شيء قسمة ونصيب، وإن شاء الله تلاقي اللي مناسبة ليك." سيف اتنهد بضيق وهز راسه بتفهم، واخد بعضه ومشي. وفي الوقت ده طلعت فريدة من أوضتها. فريدة: "عملت اللي طلبته منك يا أبوي؟ جولت لسيف اللي جولتلك، وجولتله إن كل شيء قسمة ونصيب؟
"إني عملت اللي انتِ رايده وكيف ما اتفجنا. الكلام اللي سمعتيه أوعك تجوليه لأمك أو لحمزة." فاتن كانت معدية ناحية الريسبشن، وقفت لما سمعت كلامهم. فاتن: "بتحذر بنتك تجولي إيه يا محمد؟ انت مخبي عليا حاجة؟ جولي يا فريدة أبوكي ده كان قصده على إيه؟ إني لازم أعرف." محمد بص لفاتن بارتباك وشاور لبنته إنها متتكلمش. محمد: "كنت بجولها إنها متجولجيش اللي حمزة عمله عشان متضايجيش." فاتن: "اللي حمزة عمله؟ حمزة عمل إيه يا محمد؟
ما تتكلم." "دخل غرفتنا واهمني إن إني اللي خطفت يوسف. لأ، وكمان البت بتول عشان تخوفني جالت إنها بلغت الحكومة عشان أتكلم. شوفتي يا فاتن كيف اتهم عمه اللي كبره ورباه." فاتن ضحكت على كلامه باستهزاء: "طبيعي يا محمد يشكوا فيك. ده إني مراتك وشكيت فيك. ماني عارفاك وعارفة بلاويك وممكن تخطف أكده عادي." محمد بص لها بغيظ وبرافعة حاجب ومقلش أي حاجة وسابها ومشي. أما فريدة قربت
من فاتن وقالت لها بمكر: "إني أكده حاسة إن أبويا مخبي حاجة علينا. أبويا مش على بعضه الأيام ديه. مش يمكن عامل حاجة ومش رايد نعرفها ومخبيها علينا." فريدة قالت كلامها وابتسمت بخبث وخدت بعضها ومشت. وقفت فاتن تفكر في كلام بنتها بعد ما اتملى قلبها بالشك. سيف: "إيه ده يا فريدة اللي أبوكي عمله؟ انتِ نسيتي الفيديو ولا إيه؟
بعدين حمزة دلوقتي شاكك وجالي إن أحمد جاله إن اللي ساعده يخطف يوسف قريب من حمزة، وإني لو قبضت على أحمد انتِ هتروحي في داهية." فريدة: "أبويا هو اللي قرر، وإني حاولت معاه إنه يرجع في كلامه، لكنه كان مصر نبعد عن بعض. إني مش عارفة واصل هو ليه عمل أكده. كفاية تهديد فيا يا سيف."
سيف: "إني هقولك لآخر مرة يا فريدة. هتفكري بعقلك وهترجعيلي، إلا أقسم بالله لأجيلكوا دلوقتي وأوري لحمزة كل حاجة. قدامك نص ساعة تكلميني وترجعيلي، وإلا انتِ عارفة إني هعمل إيه." سيف قال كلامه وقفل المكالمة. فريدة رمت الموبايل بعصبية على الأرض وضربت إيدها بغيظ في الحيطة لما خطتها باظت. "إني هعمل إيه دلوقتي؟ إني لازم أقول كل حاجة لحمزة. حمزة هو اللي هيبعدني عن سيف ويقدر يتنازل عن القضية. بس إني خايفة جوي منه."
وفي كافيه كان قاعد أحمد قدام صاحبه المقرب. حط أحمد إيده على دقنه وضحك باستهزاء. أحمد: "يا ابن اللعبة، الظابط اللي عامل نفسه شريف يعمل أكده. أما أوريك يا سيف." بصله واحد من أصحابه برافعة حاجب وهو بيبص على الفيديو اللي قدامهم. "وانت ناوي تعمل إيه عاد؟ لو رايدني أجيبهولك لحد عندك شاور بس وهتلاقيه قدام عنيك." أحمد هز راسه وابتسم بمكر: "روح انت، وإني هعمل إيه كويس."
فريدة كانت واقفة على باب أوضة حمزة وبتول. قلبها كان بيدق بعنف. كانت خايفة تدخل وتقولهم إن هي اللي خطفت يوسف، لكن بالرغم من كده، شجعت نفسها ودخلت ليهم بعد ما سمح لها حمزة تدخل. وقفت فريدة قدام حمزة وقالت بدموع: "إني لازم أقول لكوا على حاجة مهمة، بس لأول أوعدني يا حمزة إنك مش هتتعصب عليا. إني عارفة إن اللي هحكيه هيخليك تكرهني، بس إني لازم أقولكوا." حمزة بص لها بقلق من حالتها وهز راسه: "جولي يا فريدة، عايزة تجولي إيه؟
إني مش هتعصب. اتكلمي." فريدة: "عايزة أقولك حاجة بخصوص خطف يوسف." حمزة وبتول بصوا لها بتركيز أول لما جابت سيرة يوسف. كانت لسه هتتكلم، لكن رن موبايلها برقم أحمد. أحمد: "متجوليش أي حاجة يا فريدة. سيف مش هيستجرأ يعملك حاجة مرة تانية." فريدة قفلت الخط مع أحمد وبصت لبتول وحمزة اللي كانوا مستنيينها تتكلم بقلق. بصت لهم بتوتر ومعرفتش تقول إيه. "إني.. إني لازم أروح ضروري. في حاجة طرأت حصلت. لما أرجع هتكلم وياكوا."
كانت لسه هتمشي، لكن حمزة ناداها ووقفها. حمزة: "رايحة فين يا فريدة؟ جولي لأول إيه اللي كنتي رايدة تجوليه بخصوص خطف يوسف. جولي لأول بعدين روحي." فريدة بصت لهم بارتباك، فقربت منها بتول وطبطبت عليها بحنيه. "لو عارفة أي حاجة يا فريدة، جولي. لو عارفة مين عمل أكده، اتكلمي. متخافيش يا فريدة." فريدة: "إني معرفش من اللي عمل أكده، بس كنت هجولكوا اسألوا يوسف. اتكلموا وياه بحنيه وهو في الآخر هيتكلم بأي حاجة يعرفها أو سمعها." حمزة
ضرب إيديه في الحيطة بغيظ: "متشكرين يا فريدة على النصيحة. لأ، وجاية لحد عندنا، وإني اللي مفكر إنك عارفة أي حاجة عنه، بس جاية تجولي الكلام ده." فريدة اتنهدت وخدت بعضها ومشت. قربت بتول من حمزة اللي كان مضايق. "خلاص يا حمزة، انسى كل حاجة. يوسف بخير، متفكرش تاني باللي عمل أكده. أكيد هو هيتحاسب. متشيلش هم." حمزة ضمها لحضنه بحنان وابتسم. "هو انتِ يا بتول مدايجة مني بسبب أي حاجة؟ لو في حاجة جوليلي."
بتول رفعت راسها بتركيز وبعدت عن حضنه باستغراب. "ليه بتجول أكده يا حمزة؟ إني أضايج منك؟ لأ، أبداً." "عشان من وقت ما اتجوزتيني وحياتك اتغيرت جوي يا بتول. اتجوزتي أرمل ومعاه ولد وشيلتي مسؤولية كبيرة عليكي. وكمان إني كنت بفكر بأنانية ومكنتش معتبرك مرتي والفترة ديه صعبة علينا وانتِ مستحملاها وياي." بتول
بصت له في عينه بتركيز: "متجولش أكده يا حمزة، ده إني كل يوم بحمد ربنا إن عصام عمل فيا الخدمة ديه وجوزني ليك. إني مبسوطة وياك انت ويوسف ومستعدة أعيش حياتي كلها وياك." فريدة كانت واقفة عند باب بيت أحمد لحد لما فتح لها وابتسم. "تعالي شوفي اللي إني عملته فيه. ده إني ندمته على تهديده ليكي." فريدة دخلت وابتسمت لما شافت سيف مربوط. بص لها بنظرات كلها غضب وعجز. قربت فريدة منه وبصت له ببرود. "شوفت آخرتها يا سيف؟
آخرة تهديداتك ديه إيه؟ اهو انت أهني تحت سيطرتنا. نجدر نعمل فيك اللي إحنا رايدينها." أحمد: "انتِ لسه متعرفيش حاجة عن اللي بيعمله يا فريدة." أحمد قرب منها وهو ماسك لابتوب وشغل فيديو. كان الفيديو بيظهر سيف في مكتب بيتفق مع تاجر في الممنوعات. "الكمية دي لازم تختفي قبل التفتيش الجاي. أنت هتضمنلي ده ولا أتصرف بطريقتي." "اعتبر الموضوع انتهى، بس النسبة بتاعتي متنساش إنها زادت. إحنا في زمن صعب."
الفيديو خلص، وفريدة بصت لسيف بصدمة. فريدة بنبرة حادة: "إنت فعلاً طلعت أحقر مما توقعت. وكنت فاكر إنك هتقدر تخليني أخاف منك بغد اللي انت بتعمله." "ده مش هيغير حاجة. مش هيغير إني ماسك عليكي فيديو وأقدر أوديكي في داهية." أحمد ضحك باستهزاء ومسك موبايل سيف ومسح الفيديو اللي بيظهر فيه تورط أحمد وفريدة في خطف يوسف. أحمد: "فين الفيديو ده؟ إني مش شايف فيديو أو حاجة." فريدة قربت من
سيف وبنبرة تهديد قالت له: "لو فكرت تهددني أو تأذيني مرة تانية، مش هيحصل كويس. ووجتها الفيديو ده هسلمه للحكومة بنفسي." فريدة قالت كلامها وبصت على ملامح سيف اللي كلها عجز. وبعدت عنه هي وأحمد. "هتعمل إيه في سيف ده؟ هطلعه من بيتك متى يا أحمد وناوي على إيه؟ أحمد: "هجيب رجاله يعملوا معاه الواجب، بعدين هطلعه من اهني على بليل أكده." فريدة هزت
راسها بتفهم وابتسمت له: "متشكرة جوي على اللي انت عملته ويايا. من غيرك يا أحمد سيف كان هيجول لحمزة كل حاجة. يلا، إني لازم أرجع." دخلت فريدة الفيلا وأول لما دخلت قرب منها حمزة بغضب. "انتِ كيف تعملي أكده يا فريدة؟ مفكراني مش هعرف أي حاجة؟ فريدة بصت له بارتباك وتوتر، ومقدرتش تنطق بأي حاجة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!