الفصل 14 | من 19 فصل

رواية طفلة في حياتي الفصل الرابع عشر 14 - بقلم اسيل باسم

المشاهدات
15
كلمة
1,006
وقت القراءة
6 د
التقدم في الرواية 74%
حجم الخط: 18

حكم على المتهم نوح الشامي بالسجن لمدى الحياة لقتله المدعوة نور البحيري. اغمض عينيه بقوة. حكم عليه بجريمة لم يرتكبها. كل الأدلة ضده، كل العالم ضده، لكنه يتألم برؤيتها بهذا الشكل الهزيل. يُحطمه، يُدمره، يُضعفه. نوح ركض إليها، احتضنها بقوة، سحق شفتيها في قبلة يعبر فيها عن مدى احتياجه لها. "مقتلتهاش صدقني... صح إني عذبتها بس سفرتها وبعدها قفلت على القصة دي. انتي مصدقاني مش كده؟ جنا بدموع: "يعني بابا كان معاه حق؟

نوح بعدم تصديق: "بابا؟ جنا: "يعني انت قتلتها؟ معقول أنا كنت مخدوعة فيك للدرجة دي يا نوح؟ نور كانت سيئة بس مش تستاهل تموت بالشكل ده. مفكرتش فيا وأنت بتعمل كده؟ نوح: "أنا مش عارف الراجل ده قالك إيه عني، بس إنتي المفروض أكتر واحدة عارفيني. أنا لا يمكن أعمل كده حتى مع ألد أعدائي." جنا: "طلعت معرفكش يا نوح. بكرة توصلني ورقة طلاقي، وإلا هرفع عليك قضية خلع." نزلت دموعه بصدمة. نوح: "إنتي وعدتيني يا جنا." "إنت واخدها على فين؟

"وإنت مالك يا ولد؟ دي بنتي." ضحك عز بسخرية: "هي بنتك بس بالاسم يا عم. كل السنين دي وانت بعيد عنها مفكرتش إنها بنتك وهي محتاجالك جنبها، جاي بعد السنين دي كلها وبتغني بنتي بنتي. إنت فاكرها وكالة من غير بواب حتى تاخدها من هنا. دي مرات نوح الشامي، وطول ما هو عايش هي مش هتخرج من هنا، إنت فاهم؟ وما كاد يرد عليه أحمد حتى قالت له جنا. جنا ببرود: "بس أنا ونوح اتطلقنا، هو طلقني." عز بزهول: "إنتي بتقولي إيه يا جنا؟

نوح بيموت ولا يطلقك؟ جنا: "بس هو ده اللي حصل. أنا لا يمكن أكمل حياتي مع واحد قاتل. أنا هسافر بعيد عن هنا، أنا مكاني مع أبويا وأمي وابني، ونوح معدش له مكان في حياتي... انساني يا عز، انسى إنه كان ليك أخت في يوم من الأيام." نظر لها عز، وكان هذه المرة الأولى التي يرى فيه هذا الشخص. صعدت جنا ومعها والدتها ووالدها وغادروا. عز: "دي مش جنا، مش جنا بتاعتنا اللي إحنا ربيناها."

ريتال بحزن على حاله: "اهدأ يا عز، وكل حاجة هتبقى كويسة إن شاء الله." عز: "جنا عمرها ما قالت بابا لحد غير لنوح، هي عمرها ما هتقول بابا لعمي... أكيد فيه حاجة غلط." نزلت دموعها بالألم على حالها، حاوطت بطنها بشدة. روح ببكاء: "أهدي يا عمري، ربنا على الظالم والمفترى." أحمد بغضب: "اخرسي منك ليها، مش عايز أسمع صوت أي حد فيكوا لحد ما نطلع من البلد دي." جنا ببكاء: "مش عملت كل اللي إنت عايزه، سيبني في حالي أرجوك."

أحمد بغضب: "وبتردي في وشي يا قليلة الأدب؟ أقول إيه، ما إنتي تربية أمك اللي... كل اللي حصل كان لمصلحتك يا غبية، لمتى كنتي هتفضلي متجوزة ابن أخويا اللي مبفهمش ده. حياتك ومستقبلك كلها في ألمانيا، خليكي ذكية زي أبوكي وانت هتنجحي، بس لو تسمعي مني وتنزيلي الولد اللي في بطنك." حنا بغضب وصراخ: "ابني خط أحمر، إنت فاهم؟

لأ أنا هنزله ولا انت هتجبرني أنزله، وإلا هقتلك واقتل نفسي بعدها. دي الحاجة الوحيدة اللي فضلت لي من حبيبي." وانهارت تبكي وهي تتذكر كيف كان حاله عندما تخلت عنه مثل الجميع. خيبة أمل وانهيار. أحمد: "خلاص يا حبيبتي، محدش هيقرب من ابنك. بس إنتي اسمعي ونفذي كل اللي بقولك إياه، أنا مش عايز غير مصلحتك وبس يا حبيبتي." روح: "إنت خربت بيت البنت يا أحمد لو كنت ناسى."

أحمد بغضب: "البنت لسه صغيرة ولسه الحياة قدامها. أنا مستغرب أصلاً إزاي تجوزيها وهي بالعمر ده. المفروض تكمل دراستها تشتغل عشان تجيب لنا فلوس يا حمارة، مش تبقى أم وهي بالسن ده." جنا: "متقلقش، هجبلك كل الفلوس اللي إنت عاوزها، بس نفذ وعدك ليا وأثبت براءة نوح." أحمد بغضب: "دي آخر مرة هتذكري اسمه قدامي. انسيه يا جنا عشان منفعلش من بعض يا عيون أبوكي، فاهمة." هزت رأسها بنعم ودموعها تنزل بغزارة.

جنا ببكاء: "هفضل أحبك لآخر يوم في عمري." عز: "لقوها مقتولة في شقة في تونس... مطعونة في نص صدرها. بعد الفحص الجنائي أثبت إنها اتعرضت للضرب ومفيش حتة في جسمها سليمة. ورافت مختفي ومش باينله أثر."

نوح: "خسر كل أملاكه، وأمله الوحيد كان زواجي من بنته وللأسف محصلش. هيدايق، يتعصب، وكل غضبه وحقده هيطلعوا فيها. لاقيه يا عز، ولو كان تحت الأرض. أنا لازم أطلع من هنا، لازم أطلع وأعرفها مين نوح الشامي. وحياة كل لحظة حلوة قضيتها بين إيديكي هرجعلك، وهاخد كل حاجة منك."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...