الفصل 2 | من 6 فصل

رواية طفلة غيرت كياني الفصل الثاني 2 - بقلم أسماء كمال

المشاهدات
23
كلمة
3,078
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 33%
حجم الخط: 18

سليم :- أفندم..؟! تعيشي هناك إزاي يعني؟

رنا بتوضيح :- مقصديش أعيش هناك على طول.. بابا أنا عايزة أروح جامعة في القاهرة.

سليم :- ليه؟

رنا بتوتر :- بصراحة يا بابا حاسة القاهرة أفضل.

سليم بتفهم :- أنا عارف إنتِ عايزة تروحي القاهرة ليه.

رنا :- صدقني يا بابا هو ده السبب.

سليم :- لأ يا رنا، إنتِ عايزة تروحي القاهرة عشان تبعدي عن فريال وهيام عشان ترتاحي من عيشتك وسطهم.

رنا بحزن :- بصراحة يا بابا عندك حق... بابا أنا تعبت، أنا مبقتش قادرة أتعامل معاهم. صحيح هيام متجوزة لكن أغلب الوقت عندنا، أنا لا عمري فهمتهم ولا هما عمرهم فكروا حتى يفهموني... بابا صدقني مفيش بينا علاقة أصلاً. ماما كل اللي بتعمله إنها تنتقدني وخلاص، بتعاملني معاملة جافة كأني مش بنتها. ساعات بحسها بتكرهني، وساعات أقول مفيش أم بتكره بنتها، بس صدقني هي عمرها ما حسستني بالإحساس ده يا بابا، طب ليه؟

سليم :- عشان هي كارهة تواضعك وبساطتك يا رنا. مامتك طول عمرها شايفة إن مفيش حد أحسن منها وشايفة إن التواضع ده عيب وغلط، وده سبب خلافاتنا ديماً. أنا حاولت كتير إننا نتفاهم ونعيش زي أي أسرة، بس هي مبتسمعش لحد ومش بتعمل غير اللي في دماغها، وزرعت الحقد والغرور ده في هيام، وعشان كده هي بتعاملك المعاملة دي عشان عايزآكي تبقي زيهم.

رنا :- بس أنا مش عايزة أبقى زيهم ومش قادرة أستحمل عيشتي وسطهم تاني. أرجوك يا بابا لو بتحبني فعلاً وافق إني أروح جامعة القاهرة وأعيش هناك فترة الدراسة، أرجوك.

سليم :- بس إنتِ كده بتهربي من الواقع يا رنا.

رنا :- الواقع ده أنا بقالي سنين بحاول أتعايش ومعرفتش، وده بالنسبة لي مش هروب، أنا بحاول أعيش حياتي صح بعيد عن سجن ماما وتحكماتها، أرجوك يا بابا وافق.

سليم بابتسامة :- ماشي يا حبيبتي زي ما تحبي، عرفيني إمتى وقت التقديم عشان نروح نقدم سوا.

رنا :- ربنا يخليك ليا يا بابا.

سليم :- وكمان مفتاح شقة في القاهرة هيكون معاكي.

رنا :- احم بس يا بابا أنا عايزة أقعد في سكن طالبات زي باقي البنات.

سليم :- بس يا رنا...

رنا :- أرجوك يا بابا، حضرتك عارف إني معنديش أصحاب، سيبني أعيش وسط ناس وأتعرف عليهم، أنا حقيقي زهقت من الوحدة يا بابا.

سليم :- ماشي يا حبيبتي، بس أنا اللي هشوفلك سكن يكون كويس، تمام؟

رنا :- اللي تشوفه يا بابا، أنا ماشية بقى.

سليم :- مع السلامة يا حبيبتي.

قبلت رنا والدها ونهضت لترحل، ولكنها توقفت قليلاً.

سليم :- خير يا رنا، عايزة تقولي حاجة؟

رنا بتردد :- بصراحة اه... مين عروسة المولد اللي حضرتك مخليها بره دي؟

انفجر سليم ضاحكاً.

سليم بضحك :- قصدك ديانا السكرتيرة؟

رنا :- اه يا بابا... بصراحة طريقتها غير لائقة ولبسها كمان مش لبس شركات أبداً.

سليم :- والله يا بنتي عندك حق، بس مضطر لحد ما ألاقي واحدة كويسة.

رنا :- اها... ماشي يا بابي، أنا ماشية باي.

وبعد مرور أسبوعين وربما أكثر.

ذهبت رنا بصحبة والدها، وتم الانتهاء من إجراءات التحاق رنا بجامعة القاهرة وكذلك المكان الذي ستعيش فيه رنا طوال فترة الدراسة.

وفي اليوم التالي صباحاً في فيلا سليم الشناوي.

عفاف :- أيوه أيوه يا اللي بتخبطي، جاية أهو.

كانت عفاف تركض لكثرة دق الجرس وفتحت الباب لتجد هيام، ويبدو أنها غاضبة جداً.

رفعت هيام نظارتها الشمسية بغرور.

هيام بحدة :- ساعة يا بني آدمة إنتِ واقفة على الباب، أي نايمة على ودانك مش سامعة الجرس؟

عفاف :- أنا آسفة يا ست هانم.

هيام بغرور :- أوعي كده وروحي ناديني لمامي.

_ أنا هنا يا روح مامي.

قالت فريال هذه الجملة وهي تنزل من الدرج.

فريال :- عفاف، الفطار جاهز.

عفاف :- جاهز يا هانم، وعلى السفرة.

فريال :- طب روحي ناديني رنا خليها تنزل تفطر.

عفاف بتردد :- رنا مش في أوضتها يا ست هانم.

هيام :- ليه؟ اومال خرجت فين السنيورة من أول الصبح كده؟

عفاف :- هي مش موجودة في البيت من امبارح الصبح يا ست هيام.

فريال بغضب :- يعني إيه مش هنا من امبارح؟ هي اتجننت ولا إيه؟

وفي تلك اللحظة دلفت رنا الفيلا وكانت متجهة لغرفتها.

فريال بحدة :- اقفي عندك.

رنا :- خير يا ماما؟

فريال :- وهيجي منين الخير بسلامتك؟ كنتي فين يا ست الشيخة وبايتة برة البيت ومحدش يعرف عنك حاجة؟

رنا :- محدش يعرف عني حاجة لأنه محدش اهتم إنه يعرف عني حاجة.

هيام :- ما تبطلي بقى دراما بتاعتك وتقولي كنتي فين؟

رنا بهدوء :- كنت في القاهرة.

فريال وهيام بصدمة :- نعم... كنتي فين؟

رنا :- في القاهرة يعني.

فريال بغضب :- والله عال يا ست رنا، لوحدك كده من غير إذن ولا...

_ معتقدش إنها محتاجة إذن عشان تخرج معايا.

نظر كل من هيام وفريال لصاحب الصوت، إنه سليم.

فريال بغضب :- دي آخرتها؟ بتعصيها عليا يا سليم؟

سليم بحزم :- بنتي وسافرت معايا عند حضرتك، مانع؟

فريال بحنق :- وكنتوا بتعملوا إيه في القاهرة؟ ولا ده سر؟

سليم :- ولا سر ولا حاجة، مهو إنتِ كده كده هتعرفي. كنت بقدم لها في جامعة القاهرة.

فريال بغضب :- نعممم؟ جامعة القاهرة ليه إن شاء الله؟ من قلة الجامعات هنا؟

هيام موجهة حديثها لرنا :- ومن غير ما تستأذني حضرتك؟

سليم بحدة :- معتقدش إني محتاج إذنك يا هيام قبل ما أعمل حاجة، وكمان رنا أنا اللي مسؤول عنها لحد ما أموت، ومن بعدي مازن مش حضرتك.

طأطأت هيام رأسها خجلاً قائلة :- سوري يا بابي، أنا مقصدش.

فريال :- طبعاً، ما الهانم عايزة تمشي من هنا وتعمل اللي هي عايزاه.

رنا بدموع :- معتقدش إن حضرتك يا ماما فارق معاكي غيابي أوي، وبعدين أنا رايحة أتعلم مش رايحة ألعب.

تركتهم رنا وذهبت لغرفتها باكية.

وبعد مرور عدة أسابيع، كان موعد سفر رنا. أعدت حقائبها جيداً وانتظرت في غرفتها.

سمعت صوت طرقات على باب غرفتها.

رنا :- اتفضلي يا دادة.

_ ده أنا يا رنا.

استدارت رنا عندما سمعت صوته وابتسمت بهدوء.

رنا بابتسامة :- أهلاً مازن، إزيك؟

مازن :- الحمد لله، إنتي عاملة إيه؟

رنا :- تمام.

مازن :- أي خلاص مسافرة النهارده؟

رنا :- آه يا مازن، محاضراتي هتبدأ من بكرة.

مازن :- ربنا يوفقك.

رنا :- يارب يا مازن... مازن...

مازن بانتباه :- نعم يا رنا؟

رنا بتردد :- هو... هي مامي فين؟

مازن :- راحت النادي من أول الصبح، على غير العادة.

أحست رنا بقلبها يؤلمها، ألهذه الدرجة لا يشكل سفرها فرقاً؟ فهي حتى لا تريد توديعها.

مازن :- يا يارنا، بابا بيرن، انزلي إنتِ وأنا هجيب الشنط.

رنا بحزن :- ماشية.

أخذت رنا هاتفها وهبطت الدرج لتذهب لوالدها. التقت بعفاف قبل أن تغادر وودعتها وداعاً حاراً.

مازن :- تحب أجي معاكوا يا بابا؟

سليم :- لأ يا مازن، روح إنت الشركة وأنا هوصل رنا وهجي على طول.

مازن :- تمام، توصلوا بالسلامة.

وبعد مرور بعض الوقت.

كانت رنا تقف أمام المبنى الذي ستقيم به تودع والدها بعد أن أخذ البواب حقائبها ليحملها للغرفة.

سليم :- خدي بالك من نفسك يا حبيبتي، أنا وافقت أجيبك هنا عشان عارف إنك مبقتيش قادرة تستحملي الوضع في إسكندرية. خدي بالك من نفسك ومن دراستك، وإن احتاجتي أي حاجة اتصلي بيا فوراً. إنتي عارفة الشغل كتير فمش ديما هعرف أكلمك.

رنا :- ربنا يعينك يا بابا.

عانقها سليم بحنان أبوي وقبل رأسها.

سليم :- مع السلامة يا حبيبتي، ربنا معاكي.

رنا :- مع السلامة يا بابي.

ركب سليم سيارته وذهب بعيداً. ظلت رنا واقفة في مكانها لدقائق حتى غابت سيارة والدها عن نظرها.

ذرفت رنا بعض الدموع، فهي سوف تشتاق لوالدها وحنانه الذي لم تعهده من قبل، وهذا بسبب تسلط والدتها الذي أدى إلى هروب سليم من البيت طوال الوقت تجنباً لحدوث أي خلاف معها.

صعدت رنا إلى غرفتها في الطابق الثالث.

فتحت الباب وتسمرت من الدهشة.

غرفة بها سرير واحد وخزانة متوسطة الحجم ومرآة ومكتب للمذاكرة. لم تصدق رنا ذلك، فهي تعلم أن مساكن الطلبة لا تكون هكذا أبداً. ولكنها سرعان ما أدركت أن هذه الغرفة صنعت خصيصاً لها بأمر من والدها بالتأكيد. ابتسمت رنا عندما علمت أن والدها يريد أن يوفر لها الراحة والخصوصية، فهو يعلم جيداً أنها لن تعتاد على وجود أشخاص غرباء في حياتها، بل ويشاركونها الغرفة كذلك.

ذهبت رنا لتأخذ حماماً وقامت بتبديل ملابسها بأخرى مريحة ورتبت أغراضها وجلست على المكتب وأخرجت صديقها ورفيقها الوحيد، "دفتر مذكراتها". أمسكت قلماً وبدأت تبث ما بداخلها على الأوراق.

_ ها أنا اليوم أبدأ حياة جديدة. حياة بعيدة عن التوتر والخلافات. حياة لطالما حلمت بها. في مكان لا أعرفه ولا يعرفني، ولكنّه يشبهني، فهو بسيط ومريح. بعيداً عن القصر ورسمياته وبعيداً عن كل ما يزعجني. اليوم ولاول مرة أنا أنعم بحياة هادئة.

أغلقت رنا دفتر مذكراتها وذهبت إلى التخت. تسطحت وهي تضع اللابتوب على جسدها تتصفح مواقع التواصل الاجتماعي. وبعد قليل من الوقت أطفأت الجهاز وراحت في سبات عميق.

مرت حياة رنا روتينية شديدة، فللأسف لم تحظَ رنا بأي أصدقاء أيضاً. كانت تذهب إلى الجامعة وتأتي ولا جديد بحياتها. وكانت رنا تظن أنها ظفرت بحياة هادئة، ولكنها لا تعلم أن هناك العديد من المفاجآت بانتظارها.

أنهت رنا فصلها الدراسي الأول بالجامعة، وعادت إلى منزلها بالإسكندرية.

اشتاقت إليهم كثيراً. اشتاقت لوالدتها برغم معاملتها القاسية، ولكن بقي سؤال يشغل بال رنا: هل اشتاقت إليه؟

ذهب مازن إلى القاهرة ليأخذها إلى المنزل. كانت رنا تشعر بالحماس، تريد رؤيتهم بعد هذا الوقت الطويل.

وقفت سيارة مازن أمام الفيلا بالإسكندرية.

مازن بابتسامة :- حمد لله على السلامة يا رنا، نورتي إسكندرية.

رنا :- الله يسلمك يا مازن.

فتحت رنا باب السيارة وركضت نحو الفيلا، ولكنها لم تجد أحداً لاستقبالها. شعرت رنا بالحزن.

رنا :- يمكن ميعرفوش إني جاية... أكيد ميعرفوش.

عفاف :- ألف حمد لله على السلامة يا حبيبتي، نورتي البيت من تاني.

رنا :- تسلميلي يا عفاف، الله يسلمك.

عفاف :- أحضرلك أكل يا حبيبتي؟

رنا :- لأ يا عفاف، أنا هطلع أنام... هي مامي فين؟

عفاف :- فريال هانم في النادي.

_ أي ده، هو إنتي هنا؟

نظرت رنا بابتسامة لصاحبة الصوت.

رنا :- إزيك يا هيام، عاملة إيه؟

هيام :- بخير... اومال جيتي إمتى؟

رنا :- لسه واصلة حالا.

هيام بتذكر :- آه آه صحيح، مامي قالتلي إنك جاية النهاردة، عموماً حمد الله على سلامتك.

أحست رنا بحزن شديد، إذن والدتها تعلم موعد وصولها، ولكن لم تكترث حتى وتنتظرها، ولم تهاتفها طوال هذه الشهور. أحست أن دموعها على وشك الهبوط.

رنا باختناق :- الله يسلمك يا هيام، عن إذنك أنا طالعة أوضتي.

هيام بلا مبالاة :- اتفضلي.

ذهبت رنا بخيبة أمل إلى غرفتها، أغلقت الباب وأخذت تبكي بحرقة. لا أحد يهتم بوجودها. غيابها لا يشكل فرقاً. لماذا كل هذا الإهمال؟ أليست هذه والدتها؟ لكن لماذا كل هذا الجفاء؟ هل أخطأت يوماً لتعاقب بتلك الطريقة القاسية؟ لماذا هي وحيدة إلى هذه الدرجة؟

مسحت دموعها وذهبت للمرحاض تستحم، ثم أدت فريضتها ونامت.

وفي صباح اليوم التالي كانت رنا تجلس بحديقة الفيلا.

فريال :- حمد لله على السلامة.

رنا :- الله يسلمك يا ماما.

تركتها وذهبت فريال بدون أن تنطق كلمة أخرى. كانت الدهشة من نصيب رنا.

رنا بدهشة :- هي مش هتسألني عاملة إيه؟ طب حتى الامتحانات مش هتتطمن عليا؟ ثم تابعت حديثها بسخرية :- فريال هانم عندها حاجات أهم، هو إنتي فاكرة نفسك من أولوياتها؟ غبية يا رنا، غبية.

وبعد مرور أسبوع كانت رنا تشعر بالضيق والاختناق من هذا المكان، تريد العودة إلى القاهرة. هي لا تشعر بالانتماء هنا إطلاقاً. تريد أن تبتعد، ولكنها لا تعلم أنها بعيدة بالفعل.

سمعت طرقات على باب غرفتها. سمحت للطارق بالدخول، فدخل والدها ويبدو عليه الإرهاق. يبدو أنه قد جاء تواً من إحدى سفراته.

سليم بابتسامة :- الحمد لله على السلامة يا رنا.

رنا :- الله يسلمك يا بابي.

سليم :- عاملة إيه؟ وإيه أخبار الكلية والامتحانات؟

رنا :- الحمد لله يا بابا، كله تمام.

سليم :- اتعرفتي على ناس جديدة وكونتي أصدقاء؟

رنا :- لأ يا بابا، متعرفتش على حد، واضح إنّي هفضل طول عمري وحيدة.

سليم :- لأ يا حبيبتي، متقوليش كده. هتسافري تاني إمتى إن شاء الله؟

رنا :- الأسبوع الجاي إن شاء الله.

سليم :- بالتوفيق يا حبيبتي، إن شاء الله. يلا أنا هسيبك دلوقتي.

رنا :- ماشي.

تركها سليم وذهب وبقيت رنا في غرفتها، تقرأ الكتب أو تتصفح الإنترنت حتى مر أسبوع وحان وقت عودة رنا إلى جامعتها بالقاهرة. كانت السعادة تغمرها، فهي لا تطيق البقاء في هذا القصر.

عادت رنا إلى حياتها الجامعية مرة أخرى.

وفي أحد الأيام في مطعم ما.

محمد :- خلاص أنا ماشي.

عادل :- استنى يا اسطا نص ساعة وأجي معاك، إحنا طريقنا واحد.

محمد :- لأ يا عم، أنا أصلاً مش رايح البيت، يلا سلام.

عادل :- اللي تشوفه، بس متنساش تيجي في معادك بكرة يا صاحبي.

محمد :- إن شاء الله.

ترك محمد صديقه ورحل، كانت يشعر بالحزن ويفكر في عدة أشياء. أخذ يجول في شوارع المدينة بدون هدف. كان الغروب يقترب، وكانت رنا عائدة من جامعتها، فأرادت استنشاق بعض الهواء. مرت بجانبه ولكنها لم تره. أما هو فلم يَرَ غيرها. ظل يفكر برهة. هل هذه هي؟ نعم، إنها هي؟ فصورتها لم تغب عن بالي منذ سنوات. ولكن تُرى هل ما زالت تتذكرني؟

لم يشعر بنفسه إلا وهو يلفظ اسمها منادياً إياها.

محمد :- رناااا...

سمعت رنا هذا الصوت وارتبكت، تُرى من يكون؟ فهي لا تعرف أحداً هنا ولا أحد يعرفها. ربما لم يقصدني أنا، فأنا ليست رنا الوحيدة في هذا الكوكب. تابعت رنا خطواتها بهدوء ولكن لديها فضول لتعرف من هذا الشخص وهل يناديها هي أم لا؟ رآها تذهب فناداها مرة أخرى بصوت أعلى. توقفت رنا وأيقنت أن هذا الشخص يقصدها هي. استدارت لتري من صاحب الصوت. وعندما رأته تسمرت رنا في مكانها من الدهشة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...