الفصل 10 | من 55 فصل

رواية طفلة هزت كيان فرعون الفصل العاشر 10 - بقلم مروة موسي

المشاهدات
23
كلمة
1,792
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 18%
حجم الخط: 18

الدكتور طلع وعلي وشه حاله من الحزن. "البقاء لله. والدتك ماتت." نور بعدم استيعاب: "ماتت؟ يعني إيه ماتت؟ إحنا جايبينها هنا عشان تتعالج ولا عشان تموت؟ فرعون: "اهدي خلاص." نور بعياط: "محتاجة أشوفها وأكلمها. هي أول لما تسمع صوتي هتصحى." الدكتور: "هي ارتاحت كتير والله. كانت بتتألم." نور بعياط أكبر: "أنا هاخدها معايا ومش عاوزة حد يعالجها. أنا هبقى جنبها." ونزلت على رجليها في الأرض. فرعون طلب من الدكتور يخلص الورق.

"البقاء لله يا نور. هي بقت في مكان أحسن دلوقتي." نور بعتاب: "لو ما كنتش ظهرت في حياتي ما كنتش هتتعب وما كنتش هتبقى في مكان أحسن حالا. كانت هتبقى معايا. لكن أنت السبب في موتها. أنت اللي وجعت قلبها عليا." فرعون مشي من قدامها عشان هي في حالة حزن وعدم استيعاب. وذهب لإجراء مراسم الدفن وتجهيز الورق ليها لخروجها من المستشفى. نور فضلت مكانها بتعيط. رامي حس بوجع في قلبه وقلق، ما يعرفش مصدره إيه.

الجثمان جهز وفرعون نقله في طيارة خاصة. وكانت نور معاه ورجعوا مصر. وعصام عرف بالخبر وجه لدفن والدته. عفاف اتدفنت. ونور كانت منهارة. وصفاء عادي خالص. ورامي زعلان على عفاف وعلى حزن نور. فرعون رجع لقي نور تحت لابسة أسود في أسود وبتعيط وعيونها احمرت جدا. صفاء أول ما شافت فرعون كلمت نور: "خلاص يا حبيبتي. بقي أنا هنا زي مامتك بالظبط. وأي حاجة تعوزيها قوليلي. ربنا يصبر قلبك يا حبيبتي." فرعون لنور: "تعالي ورايا."

وهي طلعت وراه. فرعون: "ممكن تهدي بقى؟ عاوزك تعرفي إني مش السبب. السبب إنها كانت بتضحي كتير. وده كلامك. عشان كده هي أهملت في صحتها. ادعيلها." نور والدموع محبوسة في عيونها: "هي اللي كانت باقية ليا دلوقتي. ما بقاش حد ليا. بقيت وحيدة في دنيتي وضعيفة في حياتي." فرعون اتنهد وباس دماغها: "أنا معاكي أهو." سابها ونزل وهو زعلان عليها. دخل مكتبه اللي تحت لقي عادل موجود فيه. عادل: "زعلان ليه يا عز؟ عز:

"افتكر يوم وفاة أبويا. ما كانش حد معايا غيرك. حاسس إني لسه دفنه حالا وراجع من جنازته." عادل: "أهو أنا كنت معاك وما زلت معاك. يمكن ده اللي مقويك. لكن نور مين معاها حالا؟ فرعون: "معرفش. معاها ربنا بقى. هو اللي مع الكل." عادل: "ونعم بالله. وأنت فين؟ فرعون: "كلها فترة وهخرجها عشان ترتاح من حياتي." عادل: "أنت شايف ده حل ليها؟ فرعون: "ده أنسب حل ليها أعتقد. لأنها شايفة وجودها هنا دمار." عادل:

"الدمار الوحيد ليها فعلاً إنك تسيبها." فرعون: "أمال أسيبها تفضل هنا تعمل إيه؟ عادل: "إيه المانع إنك تاخدها زوجة ليك؟ فرعون: "وصفاء؟ وأنا مش عاوز حد تاني. كفاية اللي فاتت." عادل: "صفاء هتستغلها لو ما كسبتهاش. وأنت عارف هي عاوزة إيه. زي مراتك الأول كانت بتحرضها عليك. لكن أنت مسيرك في يوم ترجع من شغلك محتاج بيتك ومراتك وحياتك وعيالك اللي اتحرمت منهم. لازم تجيب غيرهم يملوا حياتك بالفرح." فرعون: "وأنا إيه الفايدة؟

أتجوز وأخلف وأنا مش متقبل ده." عادل بقسوة في كلامه: "على الأقل لما تموت تلاقي اللي يشيل اسمك ومالك ونفوذك. تلاقي اللي يجيبلك حقك. ما تبقاش ماضي وخلص." فرعون بعصبية: "أنت ليه بتحاول تكون قاسي في كلامك؟ أنت اللي بقول عليك أكتر حد بيرشدني وبيخاف عليا." عادل بتحذير: "صوتك ما يعلاش. ومتنساش اللي قولته ليك. سلام يا فرعون باشا." وخرج. *** وحد اللي ما بيغفل ولا بينام.

فرعون فضل يفكر في كلامه وهو عارف إنه صح ولازم يستقر في حياته. وفرعون زعل منه بسبب عصبيته. وإن ده أكتر حد بيحبه فعلاً. طلع فرعون لقي نور لسه بتعيط. ودخل وقعد جمبها بهدوء. نور بتلقائية: "أمي ماتت. وأخويا زي ما قلت عاطل وباعني زي ما قلت. وأنت دمرتني. فاضل حاجة تاني عاوز تعملها؟ فرعون: "ليه كلامك ده؟ نور بصراخ: "من غير ليه. زي ما كتبت عليا من غير علمي. ياريت تطلقني بعلمي حالا." فرعون: "معنديش طلاق." نور:

"خلي عندك دم وطلقني." فرعون بعصبية: "نوووووور. شوفي كلامك وفوقي لنفسك." نور بقهقهة: "اللي أنت عاوز تعمله اعمله. مبقتش فارقة. الضرب في الميت حرام." فرعون: "خلاص. الحي أبقى من الميت بقى. ولو على أخوكي أجيبه لك." نور: "لو سألتني أي أكتر حد بكره هقولك أنت وأخويا اللي كان كل يوم والتاني بيضربني." وجريت على المطبخ تحت. وفرعون وراها. ودبحت إيديها. ووقفت مكانها. فرعون بخوف: "يا مجنونة." وبيقرب ليها. نور:

"اقف مكانك، لإما هقتل نفسي." صفاء: "إيه ده يا بنتي؟ دمك بيصفي." فرعون: "اللي انتي عاوزاه هعمله ليكي. بس خلينا نشوف إيدك." نور: "طلقني." فرعون: "حاضر." نور: "حالا يلا." صفاء: "طلاق إيه يا بنتي؟ اهدي بس كده." فرعون استغل فرصة إنها باصة لصفاء ومسكها. وهي عمالة تحاول معاه إنها تبعد. لكن هي كانت ضعيفة. مسكها وحاول يداوي إيديها بمساعدة رامي. فرعون: "صدقيني لو حصلت كده تاني هتندمي." نور: "ما فيش ندم أكتر من اللي ندمته."

صفاء بخبث: "ما ترديش على جوزك يا بنتي." فرعون بخبث أكبر: "سيبيها يا أمي تعمل اللي هي عاوزاه. دي مرات الفرعون." صفاء بتغلي: "طبعًا. عقبال ما تبقي أم ابن الفرعون." فرعون: "قريب. بس اطلعي منها إنتي وخليكي في حالك وحياتك." وفجأة شال نور وطلع بيها الجناح. نور: "سيبني. نزلني." فرعون: "أهو اتنيلي انزلي." نور بترجي: "طلقني. سيبني. على الأقل أعيش حياتي." فرعون بهمس: "ما فيش طلاق يا نور. اقفلي على الموضوع ده." *** رامي لعادل:

"عادل. عادل." عادل: "نعم يا رامي؟ رامي: "ممكن معلومات عن نور؟ عادل باستغراب: "ليه؟ رامي: "يعني فين بقيت أهلها؟ عادل: "أمها وأبوها اتوفوا. كان عندها أخ. لكن اتوفى. وأخوها عصام خد الفلوس من فرعون. وساعتها محدش يعرف له طريق." رامي بحزن: "ربنا يصبر قلبها. حاسس إني أعرفها من زمان أوي. وأمها كانت حاجة شاداني ليها." عادل: "انت قلبك طيب يا رامي. لكن مشيك ورا خالتك هيوديك في حيطة سد." فرعون نزل وهما بيتكلموا.

عادل كان خارج لأنه لسه زعلان من عز. فرعون: "تعالي معايا. عاوزك." عادل وهو دخلوا المكتب. فرعون: "متزعلش مني." عادل: "عادي. ولا يهمك." فرعون: "خالي قلبك أبيض." عادل: "طول عمره أبيض. بس خليك أنت قلبك أبيض تجاه المسكينة دي." فرعون: "مش ملاحظ كل كلامك معايا عن نور؟ عادل: "عشان هي طيبة. وصدقني لو حبتك ساعتها هتكون ملكت الدنيا. وأنت حاول تحب وتعيش حياتك." فرعون: "تحبني؟ وأحبها؟ وضحك. عادل:

"طول ما أنت قافل على قلبك وبتتعامل بعقلك. صدقني هتخسر اللي باقي ليك. اطلع وخليك جنبها. مبقاش غيرك يا عز." فرعون: "كل مرة تكلمني وتجيب اسم عز بيهزني. بيحاول يرجعني لشخص كان بيحب اللي بيحبه. لكن مش قادر أبقى كده ومش عاوز أبقى كده." عادل: "ده المطلوب. ومتنساش إنك وعدت أمها. والوعد الحر على المسلم دين يا فرعون." فرعون وهو بيحضن عادل: "حاضر يا عادل." *** على الجانب الآخر. نور واقفة. صورة والدتها قدامها في بالها وخيالها.

نور قررت تتأقلم مع حياتها. ومش كل حاجة تبان ضعيفة ومهزوزة. نور شخصية جريئة. بس بدون سند في الحياة ليها. شخصية عادية ومش كئيبة. قررت تعيش وتخلي القصر ده تحت إيديها. وتنتقم من فرعون. ويبقي تحت إيديها برضه. وتحرق قلبه وتسيبه مدمر زي ما دمرها. صفاء لرامي: "هننفذ خطتنا إمتى؟ رامي: "سيبهم في حالهم بقى. كفاية موت مرات فرعون وموت عفاف أم نور." صفاء: "قلبك الطيب ده هو اللي هيوديك في داهية." رامي:

"والله عاوز أقولك بسبب تفكيرك ده إحنا رايحين في داهية." فرعون طلع جناحه لقي نور واقفة. فرعون: "هدّيتي شوية؟ نور: "أيوا." فرعون: "حاولي تعيشي حياتك. والبيت بيتك." نور: "طيب ماشي." عدت أيام. ونور بدأت تتأقلم على رحيل مامتها. في يوم نور قررت تغير من شكل البيت المرعب ده. فتحت ستاير القصر كله. وأمرت الخدم يفتحوا الشبابيك ويفرشوا ألوان زاهية مبهرة ومبهجة. صفاء: "فرعون لما يشوف المنظر ده مش هيعدي على خير." نور باستغراب:

"ليه؟ صفاء: "لأنه مانع أي نور يدخل البيت. والفرش والأثاث ألوان داكنة جدًا." فرعون وعادل داخلين من القصر. وقف مكانه. ووجد القصر متغير 180 درجة. فرعون بغضب: "نووووووور."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...