فرعون: علاج والدتك وسفرها على حسابي. نور باستغراب: ده مقابل إيه تاني؟ فرعون: مقابل ليلة مع واحد معرفة، هتجيبي منه معلومات ليا، وإنتي أكتر حد هيكون مناسب له. نور واقفة مصدومة، عاجزة عن الكلام، بقت سلعة تُباع لأي شخص، ومتقدرش تعمل حاجة عشان حياتها وحياة أمها تحت إيد الفرعون.
نور: وأنا مش موافقة، ولو أمي ماتت تموت، ولو أنا كمان هموت عادي، بس مستحيل حد يلمسني، وده على جثتي، هقتل نفسي، مش مهم أكون ميتة، بس أكون حاولت إني أدافع عن نفسي. كفاية اللي إنت عملته. فرعون ركب العربية، وهي ركبت، وطلعوا على القصر. طلعت جناحه، لقت جوري نايمة ولابسة لانجري مبين مفاتن جسمها. قفلت الباب ودخلت الأوضة التانية. عادل لفرعون: إزاي تطلب منها كده؟
فرعون: كان مجرد اختبار، أشوف ممكن توافق على أي حاجة مقابل علاج أمها ولا لأ. عادل: إنت كده بتخليها تكره نفسها وتلعن حياتها. فرعون وهو بيصب كأس فيه خمر: ده المطلوب من وجودها. عادل: كفاية عليها وسيبها يا عز. فرعون: كام مرة أقولك إن عز مات خلاص بقي فرعون. عادل: لأ عز ممتش، وفرعون لازم يعرف ده. وإنتي يا جوري متجاهلها المرة دي ليه؟ لما كانت مراتك أم عيالك موجودة، مكنتش بتعاملها كده، إيه السبب؟
فرعون: مشاغل، مش فاضي ليها، بس... عادل: مشاغل إيه يا عز، وإنت مش عارف نهاية جبروتك على نور إيه؟ هقولك كلمة، كنت الأول بتكره نفسك وحياتك عشان مكنش ليك نفوذ ولا سلطة، ومكنتش بتعرف تجيب حقك، وكان حقك هيضيع وحق أبوك، وكنت لا حول ولا قوة منك يا فرعون باشا. فافتكر نفسك كنت زي نور وفي موقفها. اشتريتها بفلوسك ودمرتها بنفسك. صفاء كانت بتكلم حد في التليفون، ونور كانت نازلة من الأوضة تجيب مياه.
لفت انتباهها صوت صفاء: متقلقيش، المرة دي هيكون فيه أمل، مش زي مراته الأولى، كانت بدل ما تساعدنا نخلص منه أو ناخد فلوسه، كانت محافظة عليه. وكنت بحاول أخرب بينهم، وكنت ببذل مجهود، بس خلصت منها ومن عيالها في مرة واحدة. نور حاولت تطلع من غير أي صوت، تاني الأوضة ودخلت وقفت، وفضلت رايحة جاية: إزاي أم تقتل مرات ابنها، ومش بس كده، لأ، ده قتلت أحفادها! ده كله مقابل الفلوس! يا الله، إيه البيت اللي كله عدم رحمة ده!
فرعون وجد جوري في جناحه، ونور مش موجودة. قفل الباب ودخل لنور. فرعون كان سكران شوية، الوقت ده: إنتي لسه متخمدتيش؟ نور: لأ، لسه. هو مين اللي عند ماما؟ فرعون: أنا بعت لها حد يبقى معاها، وهتسافر خلال يومين تتعالج. نور: تمام، وإن شاء الله أحاول أرد ليك جزء من علاجها، بس مش إني أبيع نفسي. فرعون: مش هعالجها عشان مقابل، على فكرة، عشان شفت خوفك عليها وخوفها عليكي، تمنيت يكون حد يخاف عليا كده، حتى أمي مش كده معايا.
نور لاحظت إنه محتاج اهتمام ورعاية من شخص يقدم له كل حاجة كويسة. نور: ممكن سؤال؟ فرعون وهو بيخلع جزمته وبيترمي على السرير، ومازال شبه سكران: قولي، اسألي. نور بذكاء: كنت متجوز قبل كده، أكيد مراتك فين؟ فرعون: ماتت. نور وهي بتقرب من حافة السرير: محاولتش تدور على سبب موتها؟ فرعون: لأ، عشان عملت حادثة هي والطفل اللي معاها، واللي في بطنها. نور: طب مزعلتش عليها ليه؟
فرعون: معرفش، بس مكنتش لفترة قريبة بحبها، كانت شخص عادي، مش زوجة تقدم كل رغبات جوزها من راحة وحنان واهتمام. كان وجودها في القصر هنا أزمة لأمي، كانت ممكن تقولها كلام، وهي بحسن نية تنفذه. كانت واثقة في أمي لدرجة إنها ممكن تخرب بيت ابنها وهي مش فاهمة ده، عشان طيبة. وبدأ ينام مكانه.
بعد فترة، نور كانت نعسانة وعاوزة تنام، بس شاغل بالها وتفكيرها إزاي أم تعمل كده، والغريب إن فرعون عارف إن أمه ممكن تعمل أي حاجة عشان تدمر حياته وساكت. اتنهدت ونامت على الكرسي اللي في الأوضة. في الصباح، جوري صحيت ملقتش فرعون موجود. نور صحيت، دخلت تغسل وشها، وملقتش حاجة تغيرها، وهدومها اتبهدلت، بقالها يومين عليها واتوسخت.
صفاء صحيت وهي بتلعن في نفسها إنها هتبقى زي الخدامة طول النهار بسبب فرعون، وبتتمنى الشهر يخلص عشان ترجع هانم تاني. فرعون مكانه لسه مغمض عيونه، بس بيحاول يفوق من مكانه، لقي نور واقفة قدام الدولاب بتشوف حاجة تلبسها، خاصة إن الدولاب ده كله هدوم فرعون. اتنهد وقام وقف. فرعون: هجيب لك حاجة تلبسيها، ومتقربيش من حاجة تخصني. نور: طيب، ماشي. بس أنا معرفش إن الدولاب ده فيه حاجات مهمة.
فرعون: مفهوش زفت حاجة مهمة، بس كل الحكاية إنك تقولي حاضر وتخرسي. جوري دخلت عليهم الأوضة من غير ما تخبط: وإنت هنا وسايب جناحك طول الليل؟ فرعون وهو بيحط الفوطة على كتفه عشان يغسل وشه: عادي، البيت كله بتاعي، مفرقتش جناحي من أوضتي. جوري: ماشي يا فرعون، يلا عاوزة أروح مشوار. فرعون: لأ، هطلع على المول أعمل شوبينج، وبعدين أشوف مشوارك. جوري: منا المشوار ده شوبينج. فرعون: تمام، يلا. ونور كانت ساكتة.
فرعون: شوفي حاجة لنور من عندك تلبسها عشان هتيجي معانا. جوري بغيرة: ليه تيجي معانا؟ فرعون: عشان هروح المول مخصوص ليها، لأنها محتاجة هدوم. جوري: وفين هدومها إن شاء الله؟ فرعون: إنتي هتحققي معايا؟ يلا شوفي أنا قولتلك إيه. جوري جابت لنور بنطلون وبلوزة، ولبستهم، وهما ذهبوا للمول. فرعون ونور وجوري دخلوا المول، كان كبير وضخم جداً، نور كانت بتبص حواليها من كتر جماله.
فرعون دخل محل ملابس وجاب كام قطعة منه، ونور واقفة مكانها، وجوري بتشتري لنفسها. جوري: إيه رأيك في ده يا فرعون؟ فرعون: تمام. جوري: يعني إيه؟ فرعون: نور، أنا اخترت دول، لو عاوزة تشوفيهم أو تغيري منهم، انجزي. نور: لأ، حلوين، تسلم. وبعدين دخلوا محل شوزات وشنط، وفرعون حاول يوفق بين الألوان. ونور واقفة، لكن عجبها شوز عالي طالع من عينيها، وكان عينيها عليه. فرعون: هاتيه. نور: هو إيه؟ فرعون: اللي عينك عليه ده.
نور: لأ، كفاية، شكراً، كفاية دول. جوري: أنا هجيبه ليا لأنه جميل بصراحة. وراحت جبته، لكن فرعون خده من إيديها لنور، وجوري اتضايقت جداً من ده. خلصوا وفرعون دفع، واتجهوا للبيت. عفاف كانت اطمنت لما شافت بنتها، لكن لسه جواها قلق. عفاف وهي نايمة مكانها في المستشفى: ربنا يريح قلبك وعقلك يا نور يا بنتي، من يومك وإنتي شايلة همنا. على الجانب التاني، عصام كل يوم يقضي كل ليلة في مكان شكل يسهر فيه.
فرعون ركن عربيته ودخل البيت، ووراه نور وجوري. نور كانت متجهة للأوضة، لكن فرعون قالها تدخل الجناح بدل الأوضة. جوري: لما هي تقعد في الجناح، أنا هقعد فين يا فرعون؟ فرعون: إنتي هتسافري النهاردة، لأن أنا مسافر النهاردة بردوا. جوري بعصبية: مش تعرفني؟ ولا إنت بتتعامل مع شخص مبيفهمش مثلاً؟ فرعون بصوت عالي وغضب: صوتك ميعلاش، وإنتي هنا اللي أقوله يتنفذ. وزقها من قدامه وطلع.
جوري اتعصبت وبدأت تجهز شنطتها، وخرجت بعد شوية، ركبت العربية، وفرعون وصلها للمطار ورجع تاني بسرعة. فرعون بعصبية: اخفي انتي كمان، جهزي شنطتك عشان هتسافري مع والدتك. نور: حاضر. وفعلاً جهزت شنطتها، وعفاف خرجت من المستشفى للطيارة بعربية إسعاف، وركبوا التلاتة الطيارة. ونزلوا على مستشفى عالمية في ألمانيا لعلاج القلب. قبل دخول عفاف العمليات، طلبت نور لوحدها وفرعون لوحده. عفاف لنور: نعم يا ماما؟
عفاف: أنا بحبك أوي يا بنتي، ومتقلقيش عليا، أنا هبقى أحسن من الأول بكتير. فرعون شكله طيب، ميجبنيش هنا ويعالجني غير لما يكون جواه طيبة، ويبنتي، من خلال حياتي، عاوزة أقولك إن فرعون ده وراه سر، عشان يبقى كده، أكيد كان شخص كويس. أوعديني إنك ترجعيه تاني للشخص ده، والأفضل كمان. نور: بس أنا مليش علاقة بيه، أنا مجرد وقت وهنفصل عنه، هو أكيد كارهني وأنا كذلك. عفاف: أوعديني يا نور. نور باستغراب من كلام أمها: اشمعنى يا ماما؟
ده أنا بخاف حتى أكلمه، عاوزاني أغيره؟ ده أنا لو ادخلت في حاجة تخصه، يقتلني فيها. عفاف: الأيام علاج لكل جرح ووجع يا نور العين. نور: وحشني الاسم ده منك يا ست الكل، أوعدك هحاول أغيره للأفضل. فرعون دخل وعفاف نايمة على السرير. فرعون بهدوء: إنتي طلبتيني في حاجة، عاوزاها؟ عفاف بتعب: أيوا يا ابني، أنا مضمنش ظروفي إني أطلع عايشة من العملية دي، بس عاوزة منك طلب. فرعون: اتفضلي.
عفاف: أنا عارفة إنك بتعاقب بنتي على حاجة هي عملتها، بس الحاجة دي متستاهلش دمارك ليها، ده... فرعون: بس...
عفاف بمقاطعة: كل اللي طلباه منك إنك تخلي بالك منها، حتى لو طلقتها، على أساس إنك متجوزها، حتى وإنت بعيد عنها، من وقت للتاني راقب حركتها، شوفها محتاجة إيه، وخليك كويس معاها. عارفة إنها هتبقى مش متقبلة وجودك بسبب اللي عملته معاها، بس هي هتعيش من غير أب وأخ وأم كمان، هتبقى وحيدة. الدنيا هتخبط فيها أوي، كل اللي طلبته من كلامي، خليك رحيم وكويس معاها يا ابني. فرعون سمع كلامها وحاول يسكت: حاضر.
دخلت العمليات، وفرعون بيفكر في كلامها، واتوتر للحظة إنها تتوفى، هيكون موقف نور إيه، وحياتها من غير أمها إزاي. الدكاترة دخلت، وفضلت يجي أكتر من ٤ ساعات جوا، ونور قلقانة، وفرعون صامد مكانه. الدكتور طلع، وعلى وشه حالة من...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!