تاني يوم، رامي صاحي من بدري جداً وعمال يفكر أي رد فعل نور لما يقولها إنهم أخوات، وإنه خالد أخوها اللي بعد عنهم وهو صغير. فضل يفكر، وبعدين لبس واتجه لغرفة فرعون، وتجاهل تعبه تماماً. رامي بيخبط على جناح فرعون: "فرعون، فرعون." فرعون كان واقف في غرفته لأنه منمش، عشان فضل يفكر في كلام سمية وعادل، ويفكر في جدعنة نور معاه وشقاوتها جوه القصر، وأنها ساعات عنيدة. فرعون: "أيوا يا رامي."
رامي من ورا الباب بفرحة: "بسرعة عشان نروح لنور." فرعون: "هنروح بدري كده؟ رامي: "أيوا والنبي، يلا بسرعة بقى." فرعون: "حاضر." وفتح الباب وخرج. رامي: "انت مغيرتش هدومك من امبارح؟ فرعون: "يلا يا رامي ومتسألش على حاجة متخصكش." رامي: "طيب، آسف." فرعون: "ولا يهمك." نزلوا وركبوا العربية هما الاتنين. في العربية، فرعون: "حاسس بفرحتك عشان لقيت حد من أهلك، بس أتمنى متبقاش قاسي على نور زي عصام الله يرحمه." رامي: "أكون قاسي؟
هو بعد ما ألاقي أعز الناس ليا بعد عمر طويل أكون قاسي؟ مستحيل، على الأقل أكون كويس معاها، تفتكرني طول حياتها، على الأقل أكسب حبها ليا." الكلام ده رج فرعون من جواه، وأدرك قد إيه كلام رامي صح، بعد ما يلاقي حد غالي عليه لازم يعامله كويس. افتكر معاملته مع نور، وطول الطريق كان ساكت لحد ما وصل لبيت نور. وصلوا البيت وفرعون وقف بعيد عن الباب شوية، ورامي بقى هو اللي في الوش ورن الجرس كتير وبسرعة وخبط.
نور بنوم: "مين اللي هيكون جاي حالاً؟ نور وقفت من على سريرها واتجهت للباب بنوم: "مين؟ رامي: "افتحي، أنا رامي." نور فتحت: "رامي؟ في حاجة؟ وليه جاي بدري؟ انت صحيح كويس، عرفت إنك كنت تعبان وعملت عملية، طمني عليك." رامي مردش، لكن كان فرحان جداً بخوفها عليه. وفجأة حضنها. نور بصدمة: "انت اتجننت؟ " وزقته وبعدت عنه. نور بعصبية: "انت هيكون آخر يوم في عمرك إنك تتجرأ وتقرب مني، فرعون هيدفنك حي وهقوله على عملتك السودة دي و...
فرعون ظهر قدامها: "ولو فرعون موجود وشاف رامي بيحضنك في حضنه ومتتكلمش." نور بتوتر لأنها بقالها كتير مشافتهوش: "أنا... أنا... أي ده؟ انت إزاي كمان تسيبه يعمل كده قدامك وانت ساكت؟ رامي: "لأن اللي بيحضن أخته محدش يلومه في حاجة." نور: "أخته؟ فرعون: "كنتي طالبة مني تحليل DNA ليكي ولرامي عشان تتأكدي إنكم ماليكمش صلة بيه، لكن طلع ليكي صلة، وإنك أخته." نور بفرحة لأن إحساسها كان صح: "يعني انت خالد؟
رامي بدموع: "أيوا، أخوكي خالد." نور وهي بتحضنه: "وحشتني أوي أوي." رامي وهو بيشدد على حضنها: "كان نفسي أقابل حد من عيلتي، بس أنا بحمد ربنا وأنا مكتفي بيكي وبحنانك وخوفك عليا." نور وهي في حضنه: "ربنا يديمنا لبعض يا حبيبي." فرعون: "ربنا يخليكوا لبعض." نور وهي واقفة بينهم: "شكراً ليك." فرعون بضيق: "على إيه؟ نور: "هتقع معايا هنا صح؟ رامي: "معرفش، بس كل اللي أعرفه إني في أقرب وقت هشتري شقة ونسكن فيه."
نور: "أنا من صغري موجودة هنا، وهنا كان أبويا وأمي، مفيهاش حاجة لو كملنا حياتنا هنا لحد ما تقابل بنت الحلال وتشوف بيت ليكوا، أو تشتري شقة فوق وعيالك ينزلوا على عمتهم." رامي بضحك: "إحنا فين وعيالي فين؟ مستعجلة عليا كده ليه؟ فرعون: "أستأذن أنا بقى." رامي: "استنى، هرجع معاك." نور باستفزاز: "خليك شوية يا خالد وسيب فرعون يروح عادي." فرعون وهو قابض إيده بعصبية: "ماشي يا نور." فضل نور وخالد مع بعض يتكلموا ويهزروا
(اللي هو رامي بقى، بس هيبقى خالد، مفيش رامي تاني) فرعون طول الطريق متنرفز ومضايق أكتر من جلوس نور وخالد لوحدهم، مهما كان إنهم أخوات، بس مضايق من جواه وزعل من فعل نور معاه وإنه وجوده مكنش له لازمة. فرعون بمجرد ما وصل البيت دخل جناحه وكان طالع بيجري غضبان ورمى مفاتيحه وموبايله ودخل تحت الدش بملابسه واقف والمية شغالة عليه. رامي: "أخيراً هيبقى ليا حد من مسؤوليتي."
نور: "أنا اللي بقى ليا سند يا خالد، بجد أنا إحساسي عمره ما خيبني خالص، كنت حاسة إني أعرفك من زمان أوي. بس ليه صفاء معرفتش عفاف لما دخلت وإزاي ادعت إنك ابن اختها؟
خالد: "لما كنت صغير وتوهت وأمي فضلت تدور كتير عليا، وقفت أعيط مش عارف أروح فين، ومكنتش أعرف أي مكان أروح فين. صفاء لقيتني وسألتني عن اسمي، ساعتها قولت خالد، بس كطفل فضلت تنادي عليا من صغري على إني رامي، وقنعتني إني ابن اختها، لما أكبر وأسمع كلامها هعرفني طريق أمي." نور: "هي استغلت يا خالد لمصلحتها." خالد: "ده استغلت ابنها لمصلحتها، مش هتستغلني أنا." نور: "عندك حق فعلاً."
خالد: "فرعون كويس والله، مهما يبان إنه جبروت بس طيب، أكبر دليل عالج عفاف وسفرها، كتب ليكي البيت ليكي ملك عشان متحسيش إنك مالكيش مكان، وعمل عمليتي على حسابه، وغيروا كتير." نور: "بس هو أذاني ودمرني يا خالد." فرعون: "معلش، كله ماضي، وحالاً بقى جوزك، يعني مالكيش غيره." نور باستخفاف: "يومين لحد ما يجيب غيري ويرميني. بقالي شهر هنا مفكرش حتى يجي يشوف مراته، كل اللي عليه يبعت فلوس بس. من كترها ملت الدولاب جوا."
سمية لعادل: "فرعون راجع غضبان." عادل: "اكيد حصل حاجة." سمية: "هو يستحمل شوية رد فعلها، مهما كانت دي لسه صغيرة." عادل: "استني نشوف فيه إيه، بس... سمية: "لأ، سيبه أحسن يزعق ولا يحصل حاجة." عادل: "لو سبته أكيد هيشرب لحد ما يموت." سمية: "يا حبيبي يا ابني." واتجهوا لفوق جري وفتحوا الجناح من غير ما حد يخبط. سمية: "فرعون مش في الجناح." عادل: "صوت الماية شغال." سمية: "وبعدين؟
عادل: "مفيش بعدين، أكيد لو في الحمام وفايق هيرد علينا، استنى وخبط." فرعون بصوت مبحوح: "نعم." عادل: "اطلع." فرعون: "شويه وجاي وراك." سمية: "اطلع بس يا ابني." فرعون: "لو سمحتوا اطلعوا وسيبوني." عادل: "وأنا بقولك اطلع." فرعون بشخط: "وأنا مش طالع، اخرجوا يلا." سمية لعادل: "تعالي يا عادل وسيبه عشان يرتاح." عادل: "لما نشوف آخرتها، ربنا يستر." خالد: "أنا ماشي، سلام." نور: "هتمشي بسرعة كده؟
اقعد شوية، ولا أقولك خليك بقى، ده بيتك." خالد: "اتعودت على قصر فرعون خلاص." نور: "يعني مش هتيجي تقعد هنا؟ خالد: "محبتش يكون خدني من صغري ورباني، وأنكر جميله في دقيقة." نور: "عندك حق." خالد: "سلام، وخلي بالك من نفسك." نور بتأمل: "خالد، استنى، أنا... فرعون بعد فترة خرج من الحمام وفضل يشرب كتير وهدومه مبلولة على جسمه. فرعون: "ليه يا نور كده؟
كلهم بيدافعوا عنك ومحدش بيقف في صفي أبداً. كلهم بيقولوا إنك انتي اللي هتغيري حياتي للأفضل، بس موقف خلاكي تبعدي عن القصر كله. هو آه من حقك إنك تبعدي لما جورية تدخل البيت، بس يوم، اتنين، مش أكتر من شهر. أقولك على حاجة، اتعودت على وجودك وعنادك وطفولتك قدامي." وكمل بضحكة على جنب: "تعرفي أكتر حاجة؟ لما جيت عندك النهاردة ومعملتيش ليا قيمة، وجودي زي عدمه، بس أنا عملت ليكي إيه الحلو عشان تقدري وجودي." وشرب باقي الكاس.
خالد دخل البيت لوحده وقابل صفاء. صفاء: "جاي منين؟ خالد بخبث: "من عند أهلي، هو أنا مقولتلكميش أنا لقيت حد من أهلي؟ صفاء: "انت بتقول إيه؟ خالد وقف قصادها: "بقولك الحقيقة اللي كنت مستغفلاني بسببها، واستغليتي وجودي لمصلحتك، وإنتي أصلاً متعرفيش أهلي فين." صفاء: "وعرفت فين أهلك يعني؟ خالد: "أهلي موجودين حواليكي، منهم نور." صفاء بصدمة: "نور؟ خالد: "أيوا، دي أختي، وأمي كانت عفاف اللي ماتت." صفاء: "إزاي؟
خالد حكى ليها كل حاجة بالتفصيل. صفاء: "مبقتش مقطوع من شجرة يعني." خالد: "الشجرة دي أنا اللي هعمرها تاني." صفاء: "فرعون هيعرف إنك سبب في مشاكل كتير." خالد وهو طالع: "عايزة أقولك إن فرعون عارف كل حاجة ومش تايه ولا نايم على ودانه." فرعون بيشرب لسه والكأس على فمه. نور: "كفاية بقى، هتموت." فرعون: "كفاية إنهم موتوني قبل كده." نور: "هتستفيد إيه؟ فرعون: "هبعد عن الواقع شوية ومحسش بحاجة." نور: "كلهم آذوك صح؟ فرعون
كان بيتخيل نور قدامه: "كلهم، كلهم، بس بجد شابوه ليه." نور: "مسكت الكاس ورمته." فرعون اتأكد إن نور مش مجرد خيال هو متخيله، وقف و...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!