كان واقف عاصم بشرود وهو سرحان في ذلك الحلم الجميل. فاق على صوت خديجة. "أبيه عاصم.. أبيه عاصم.." عاصم بانتباه وقد عاد للواقع: "نعم يا خديجة، في حاجة؟ خديجة باستغراب: "نعم إيه يا أبيه؟ بقالي ساعة بنادى عليك وأنت مش بترد. اللي واخد عقلك يا سيدي؟ عاصم بابتسامة ساحرة: "ياااه يا بت يا خديجة، ده كان حلم جميل أوي، مستحيل يتكرر. وأنتِ فصلتيني منه."
خديجة بابتسامة وغمزة: "يبقى أكيد كنت سرحان في الست هيفاء وهبي. حقك برضه. المهم تعال معايا ننزل نتعشى. أنا خايفة أنزل من جدي بعد اللي عملتيه في بنت يسري." عاصم بضحكته الجميلة: "ههههه تستاهلي علشان لسانك يبطل الحية ده. يلا بينا." خديجة بابتسامة: "يلا." نزلوا وكان عاصم بيفكر في الحلم اللي بيدعي الله ليل ونهار أنه يتحقق. *** في المطبخ. كانت واقفة سحر بضيق. تكلمت عالية بغيظ شديد. "جرا إيه يا سحر؟
مالك واخدة مني جنب كده ليه؟ سحر بحدة: "إمال عايزاني أعمل إيه بعد حركة الخيانة اللي ابنك عملها؟ أخص عليه أخص." عالية بغضب: "لمي لسانك يا سحر. أنا ابني سيد الرجالة كلهم. أنا فاهمة إيه اللي حرقك أنتي وابنك كده؟ ورث البت الغلبانة دي. بس لا، طول ما إحنا عايشين على وش الدنيا، خديجة وميراثها هيكون في عنينا. أما بخصوص بنتك، فمظنش إن عمر عاصم وعدها بأي حاجة. هي اللي شبكت فيه زي القراضة. عن إذنك."
خرجت عالية وسابت سحر تحرق في دمها وتتوعد لهم. *** على مائدة الطعام... كان قاعد عاصم بيوكل خديجة بحب وحنان كالعادة. تكلم كمال بجدية. "شد حيلك أنت وخديجة يا عاصم وجيبولنا ولي العهد اللي ياخد ده كله." خديجة بارتباك شديد: "إن شاء الله يا جدي." زين بغضب: "ما هو أكيد ابن عاصم وخديجة هيكون هو ولي العهد، مها بقا فيه أحفاد في عائلة القناوي، مش كده؟ كمال بحدة: "بلاش حديدك الماسخ ده يا زين. أنتوا أحفادي، مفيش فرق بينهم."
عاصم بابتسامة خبيثة: "معلش يا جدي، هو دايماً عنده نقص كده. علشان كل حاجة بيحب ياخدها ويخطط لها تروح في ثواني، مش كده ولا إيه يا زينو؟ زين بابتسامة خبيثة: "لا، بس اطمن. المرة دي خطتي هتكون في الصميم ومحدش هيقدر يفسدهالي أبداً." خديجة بابتسامة وهمس: "أبيه، تعالي نروح المشوار اللي قولتلي عليه علشان خاطري." عاصم بابتسامة ساحرة: "أنتِ مش ممكن زنّانة، ومشكلتي إني مبعرفش أرفضلك طلب أبداً."
خديجة بابتسامة: "ربنا يخليك ليا يا أبيه. يلا بينا." عاصم بابتسامة: "يلا يا تعباني." *** في أحد المولات الفاخرة... كانت واقفة خديجة بسعادة بين الفساتين المصممة بشكل فاخر. مسكت إيده بحنان وقالتله. "ربنا يخليك ليا يا أبيه. بجد كنت هموت على الموديل ده، حلو أوي." عاصم
وهو ماسك إيدها بحب وحنان: "أنتِ قبل ما تكوني مراتي يا خديجة، أنتِ بنوتي اللي مستحيل أرفض لها طلب. أنا معنديش أهم من سعادتك أبداً. ومش بشده، هنسهر على اليخت، مش ده اللي كان نفسك فيه من زمان؟ خديجة بفرحة طفلة: "أيوه طبعاً نفسي. ربنا يخليك ليا يا أبيه. على فكرة، أنا هاخدهم كلهم، ولا كتير؟ عاصم بابتسامة: "مفيش حاجة تكتر على حبيبتي أبداً. كل اللي نفسك فيه هيكون بين إيديكي. يلا بينا." *** في الجنينة.
كان واقف زين بعصبية شديدة. قربت منه داليا بجدية. "إيه يا زين؟ أنت هتفضل ساكت كده؟ كل حاجة عمالة تتحقق على مزاج عاصم باشا والست خديجة، وإحنا ملناش أي لازمة في أي حاجة." زين بنظرة شر: "مين قالك إني هسكت؟ موضوع كده نفذته. ولو اتحداني فيه عاصم باشا وفرض أمره كالعادة، هيبقى فتح على نفسه أبواب جهنم. وردي هيكون قوي." داليا بزهق: "تصدق يا زين؟
أنا ساعات بكره إننا جينا من العائلة دي. كل واحد مع نفسه. إحنا دايماً مكروهين من الكل. عاصم وخديجة هما الكل في الكل." زين بنظرة خبيثة: "اطمني يا داليا. الضربة الجاية ليهم، صدقيني هتسعدك." *** في أحد المطاعم الفاخرة... كانت قاعدة خديجة بسعادة. هي بتعشق القاهرة وأجوائها. عاصم بابتسامة ساحرة: "مبسوطة يا خديجة؟
خديجة بطفولة ومرح: "أووي يا أبيه. صدقني معاك أنت، بيبقى في دنيا تانية. أنت عارف إنك أماني الوحيد في الدنيا دي يا أبيه." عاصم بخوف ليسمع الرد اللي يكسر قلبه: "ي عني إنتي مش زعلانة من طريقة جوازنا، ولا حاسة إني بستغلك، ولا شايفة إني كبير في السن وإنتي تستاهلي حد من سنك؟ خديجة ببراءة: "أبيه، أنا معرفتش غيرك من ساعة ما اتولدت. فتحت عيني على الدنيا لقيتك أنت كل الدنيا. أنا مش عايزة حاجة غير إنك تكون مبسوط وبس."
عاصم بابتسامة عاشقة: "أنا مبسوطة طول ما أنتِ مبسوطة يا خديجة. يلا نروح اليخت." خديجة بابتسامة وسعادة: "يالا بينا. بس الأول نروح الملاهي، نفسي أركبها أوي يا أبيه." عاصم بابتسامة: "عنيا يا روحي. يلا بينا." *** في الملاهي... كانت خديجة بتجري وتضحك زي الأطفال الصغيرين. ضحكتها بتخطف قلبه. بتخليه في عالم تاني، عالم خاص بيهم هما وبس. خديجة بابتسامة وسعادة: "شوفتني وأنا راكبة القطر؟ هههه."
عاصم بابتسامة: "هو أنا عينيا بتشوف غيرك يا خديجة؟ في نفس اللحظة، عدت بنت ماسكة في إيدها عصير. ومن غير ما تقصد خبطت في خديجة وادلق على فستانها. خديجة بغيظ شديد: "نهار أسود! مش تفتحي؟ الفتاة برقة: "بجد سوري، مخدتش بالي. بس بصراحة، يا بختك بيه. عن إذنكم وسوري مرة تانية." خديجة بغيظ شديد: "شايف البت أم عين قوية؟ وللا كأنها عملت حلمت؟ لا و بجحة كمان."
عاصم بابتسامة: "معلش يا خديجة، مش قصدها. تعالي يا حبيبتي نجيب فستان غيره." خديجة بغيظ وطفولة: "كان لايق على الكوتشي. ربنا يسامحها." عاصم بضحك: "هههه يلا بس." *** في أحد المولات الضخمة... في الـ Bravo. كانت واقفة خديجة وهي بتحاول الفستان، لكن مسك من فوق ومش عايز ينزل. نادت عليه بخنقة. "أبيه عاصم، أبيه عاصم، الحقني."
جري عليها عاصم بخوف، بس وقف مصدوم من شكلها المغري. مفاتنها اللي ظهرت قدامه. معقول طفلته البريئة جواها كل الأنوثة الطاغية دي. خديجة بزهق: "يا أبيه، إيه فيه؟ تعال الحقني، هتخنق." فاق عاصم من شروده وجري عليها وساعدها في لبس الفستان اللي كان كالعادة جميل جداً عليها. عاصم بابتسامة ساحرة: "ما شاء الله تبارك الله، قمر منور." خديجة بابتسامة: "ميرسي يا أبيه. يلا بينا على اليخت بقا." عاصم وهو حاضنها بحنان: "يلا يا حبيبتي." ***
في اليخت. ليلاً على ضفاف النيل... كانت قاعدة خديجة بسعادة جنب عاصم اللي كان بياكلها بإيده بكل حنان وسعادة. خديجة بابتسامة: "هههههه شايف الهوا يا أبيه حلو أوي." عاصم بابتسامة: "أنتِ اللي عينيكِ حلوة يا خديجة. مالك بردانة؟ خديجة ببعض الشعور بالبرد: "شويه." عاصم حضنها بعشق: "تعالي يا حبيبتي. شوية وهنُمشي." جه اتنين شباب بنظرة خبيثة. "الله! إيه الحلاوة دي؟ طب اقعدوا في حتة مدارية، مش قدام الناس كده."
عاصم بغضب جحيمي: "إنت بتقول إيه يا حيوان؟ الشاب بحدة: "طب احترم نفسك. من سنك، العائلة دي بس شكلها هي كمان بت شمال. ملقتش اللي يربيها علشان تجري ورا راجل في سنك." خديجة بخوف ودموع: "أبيه عاصم." عاصم وهو يهديها بحنان: "اهدي يا حبيبتي. كنت بتقول إيه بقا يا روح أمك أنت وهو." وبغضب جحيمي وغيره فهم لما يسيء إليه فقط، بل أساء إلى صغيرته وهذا عقابه في قاموس عاصم القناوي عسير جداً. فجعلهم لا يصلحون لأي شيء. ***
في عربية عاصم... كان واخدها في حضنه بحنان وحزن شديد عليها. "كفاية دموعك دي يا روحي، دي بتقتلني." خديجة بدموع وخوف: "أنا كنت خايفة عليك أنت يا أبيه." عاصم بابتسامة وهو بيبوس إيدها: "متخافيش عليا يا حبيبتي، أنا أسد. هههه. اهدي بقا ووريني الضحكة الجميلة." خديجة بابتسامة وهي بتمسح دموعها ببراءة: "خلاص أهو." عاصم بابتسامة: "أيوه كده. خلي حياتي كلها تنور."
خديجة بغيظ شديد: "طب بقولك أقف عند عربية الكبدة دي علشان جعانة منهم. الله ملحقتش آكل." عاصم بابتسامة: "عنيا يا حبيبتي." وخلص اليوم على كده. وتأتي يوم الصبح. عاصم نزل الأرض. في الأرض الزراعية... كان بيجري عاصم وهو راكب على ليل، الفرس الخاص به. اتفاجأ بشربات اللي قاعدة بدموع ووجع. واكتشف إنه بقاله فترة مبيقابلهاش. راح بسرعة جنبها. "شربات مالك يا بت؟ فيه إيه؟ شربات بدموع وارتباك: "عاصم باشا...
عاصم باستغراب: "مالك يا بت؟ فيه إيه؟ وليه مخدتيش اللي عيزاه من المحصول زي كل مرة؟ فيه إيه؟ شربات بدموع ووجع: "أنا هقولك على كل حاجة." وقصت له كل ما حدث مع زين. عاصم بغضب جحيمي: "زين عمل كل ده؟ قسماً بالله، وقعته سوداء." شربات بدموع وتوسل: "أبوس إيدك يا عاصم بيه. أنا مش عايزة مشاكل. مش عايزة كمال بيه يحس إني بعمل مشاكل بينكم. أنا بت غلبانة يا سي عاصم. مش هقدر أقدمكم."
عاصم بحدة: "متقوليش كده. أنتِ زي أختي الصغيرة. بقولك، ولا تعملي الكلام اللي قاله أي حساب، ماشي؟ اللي أنتِ عايزاه تاخديه، فاهمة؟ أنا زين ده هوقفه عند حده." شربات بابتسامة: "ربنا يخليك لينا كلنا يا عاصم بيه." *** في القسم. في مكتب زين... دخل عليه عاصم بغضب جحيمي. اتفاجأ زين من مظهره. زين باستغراب شديد: "فيه إيه يا عاصم؟ عاصم بصفعة قوية جعلته يرتد أرضاً. ليتحدث عاصم بغضب جحيمي، اجتمع على أثره كل زملاء زين، حتى رئيسه.
"آه يا حيوان! القلم ده اللي أنت ضربته للبنت الغلبانة؟ بتتشطر على بت غلبانة بتجري على لقمة عيشها؟ يا عديم الرجولة! يا وسخ! قسماً بالله البنت دي لو اتعرضلها، هدَفنك بالحياة. سامع؟ مشي عاصم وسابه. خلاص وصل نقطة النهاية. نقطع الانتقام. كانت تقف شربات وهي تجمع الحشاش. ليبتسم بخبث ومكر، ليقترب منها سريعا وبمهارة ليحقنها بحقنة مخدر جعلتها تغفو سريعا ولم تر من فعل ذلك.
ليأخذها إلى ذلك الكوخ ليغتصبها بكل قسوة ودون رحمة، ليتركها وهو يضع بطاقة عاصم بجانبها ليبتسم بسخرية. "ابقوا وروني هتعملوا إيه في المصيبة دي يا سي عاصم يا أبو شرف." في فيلا الأنصاري... في الجنينة... كانت تقام حفلة كبيرة بحضور جميع الشخصيات المرموقة لمرور عشر سنوات على تأسيس شركات القناوي. في ممر الغرف... كان ينزل عاصم بوسامته الطاغية وفي ذراعه خديجة بابتسامتها الساحرة، فحقا كانوا أشبه بالعصافير.
خديجة بابتسامة وهمس: "عاصم باشا ممكن يسمح لي بالرقصة دي." عاصم بابتسامة ساحرة: "طبعًا ممكن يا خديجة هانم." وبالفعل قد رقصوا سويًا رقصة رومانسية هادئة. ليبتسم زين بخبث ومكر وهو يرى رجال الشرطة يسيرون إلى الداخل. لتتوقف الموسيقى ويقف الجميع بصدمة، فهذه أول مرة تسير الشرطة إلى داخل قصر القناوي. عاصم بحدة: "خير سعادتك، فيه إيه." الضابط وهو يشهر البطاقة أمامه: "عاصم باشا، حضرتك مطلوب القبض عليك بتهمة اغتصاب شربات السيد."
خديجة بدموع وصراخ: "انت بتقول إيه يا حضرة الظابط، جوزي مستحيل يعمل كده." عند هذه الكلمة وقد توقفت الحياة بالنسبة لعاصم، ينفي أنها تعترف بالفعل أنه زوجها، فلا يهم شيئًا آخر. كمال بحدة: "ابن ابني مستحيل يعمل كده يا حضرة الظابط، أظن الكل عارف مين هو عاصم القناوي زيد." الضابط بحدة: "مفيش حد فوق القانون يا كمال بيه، كل الأدلة ضد عاصم باشا، علشان كده ياريت يتفضل يمشي معانا من سكات."
خديجة بدموع وهيستيريا وصوت عالٍ سمعه الجميع،
وكأنهم سيأخذون منها روحها: "لا طبعًا تاخدوا فين، انتوا كده هتاخدوا روحي، ده الهوا اللي أنا بتنفسه، أنا من غيره ماليش لازمة، ده حب عمري، سمعين كلكم، أنا بحب عاصم، بعشقه، أيوه يا عاصم، أنا بعشقك، عشق يكفي العالم كله، عمري ما اعتبرتك حاجة غير حبيبي وراجلي وسندي، أنا من غيرك أموت يا عاصم، أنا عمري ما كنت هسمح لنفسي إن أكون لراجل غيرك، عيني دي أخرجها بإيديا دول لو بصت لغيرك، قلبي ده أفعصه تحت رجلي لو حب غيرك، انت اللي ملكت قلبي وكل جوارحي، بعشقك يا كبير الصعيد، بعشقك."
ما كان له أن يفعل بعد كل تلك الاعترافات الذي كان يسمعه بصدره الذي كانت تتوالى عليه الصدمات. ليقبلا بعضهما البعض بعشق واشتياق كبير تحت نظرات الجميع.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!