الفصل 4 | من 10 فصل

رواية طفلة كبير الصعيد الفصل الرابع 4 - بقلم رنا احمد

المشاهدات
35
كلمة
1,773
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 40%
حجم الخط: 18

في فيلا الأنصاري... صدقت كلمة المأذون لتجعلها ملكه قلباً وقالباً. عاصم وقتها ملك الدنيا بحالها، بس حاب يفضل على عهدة لحد ما يخليها هي كمان تحبه وتقرب له بنفسها. على طاولة خديجة، كان قاعد أبو أحمد بياكل بنهم وهو بيكلم خديجة بابتسامة. "ألف مبروك يا خديجة يا بنتي، عقبال الخلف الصالح يارب." خديجة بحسرة وغيظ: "خلف إيه بقى يا أبو أحمد؟ هو أبو الغضب ده خلا حلتي خلف؟ ده قطع خلفي." عاصم بعصبية:

"يلا يا أختي على فوق، مش هنقعد نحكي." خديجة بارتباك شديد: "أنا جعانة أوي بصراحة." عاصم بغيظ شديد: "اطلعي فوق، الأكل هييجي لحد عندك، يالا." خديجة بحسرة وخوف: "هو أنا ليه حاسة إنك هتطلعني فوق تكهربني؟ عاصم بنظرة خبيثة وهمس في ودنها بغمزة تحدثت هي بتلقائية وصوت عالي سمعه كل الموجودين: "ي نهار أسود! هتخليني أرقصلك بقميص نوم؟ تعمل كده برضه في بنت عمك؟ ليه شايفني صافيناز ولا إيه؟ عاصم وهو بيكتم بوقها بغيظ شديد وإحراج:

"اكتبي يا بت، ده أنا هولع فيكي." كمال بحدة شديدة: "إيه التخاريف دي يا عاصم؟ اتحشم يا ولد، مش كده." عاصم وهو بيبصلها نظرة نارية: "أنا آسف يا جدي، آسف. معلش نسيت إني بكلم واحدة عبيطة. عن إذنك." وفجأة وبدون مقدمات، عاصم شالها وطلع بيها على جناحهم. *** في جناح عاصم...

دخلت خديجة بخوف، لكن انصدمت أكتر من شكل الجناح اللي شكله كان مهيأ لاستقبال العروسين. ورود تملأ المكان برومانسية شديدة. سرحت في كل ده، بس فاقت على صوته العصبي. "ممكن أعرف إيه اللي قولتي تحت ده يا أم أربع وأربعين لسان؟ أنا هقول الكلام ده برضه؟ خديجة بغيظ شديد: "لأ يا راجل، أنت هتعمل فيها محترم؟ ده اللي قولته كان اللعن، قال تعالي ورا شجرة الرمان ونجيب مروان؟ ده كلام؟ ده يفرق إيه يا أخويا على اللي قولته؟

أهو كله كلام قلة أدب." عاصم بعصبية شديدة: "لسان لسانك يا بت، أنا اللي أستاهل اتجوزت عيلة ملهاش في أي حاجة." خديجة بغيظ شديد: "أنت اللي عملت كده في نفسك. أنا كنت هتجوز زين ابن عمي وكنت فرحانة على فكرة." في لحظة، كان ماسكها بغضب شديد. "قسماً بالله العظيم لو سيرة الخنزير ده جت على لسانك، هتشوفي جناني يا خديجة." خديجة بغيظ وحسرة: "هشوف أكتر من كده جنان. وبعدين مين زين ده؟ ولا أعرفه، يتحرق بجاز وسخ." عاصم بابتسامة خبيثة:

"شطرة كده. قومي بقا اقلعي الفستان ده علشان نأكل لقمة." خديجة بغيظ وهمس: "كمان ليك نفس تاكل بعد اللي عملته؟ احمم، طب ساعدني أقلع الفستان ده." عاصم بهمس: "صبرني يارب. أنا هموت وآخدها في حضني. هي فعلاً بقت مراتي حلالي، بس لازم أستنى لما تعشقني. أنا مستحيل أستغلها أبداً، دي روحي." قرب منها وهو بيساعدها، فجأة الباب خبط بعنف. خديجة بخوف شديد: "ي فضيحتي يا خديجة، ي فضيحتي." عاصم بغيظ شديد:

"خديجة ادخلي الحمام، متتطلعيش إلا لما أقولك، يالا." خديجة بغيظ: "حاااضر." دخلت خديجة الحمام، وفتح عاصم الباب وكان جده كمال ووالدته عالية. عاصم باستغراب: "خير يا جدي، في إيه؟ كمال بحدة: "جرى إيه يا عريس؟ آخرتنا كده؟ الناس مستنيانا تحت." عاصم بجدية: "آه فهمت. يستنوا أن شاء الله، يستنوا العمر كله. أنا ميهمنيش الكلام ده، أنا كل اللي يهمني خديجة مراتي، وده مش هيحصل إلا وقت ما هي تعوز." جده كمال بغضب:

"كلام إيه اللي بتقوله ده؟ أنت نسيت عوايدنا ولا إيه؟ عاصم بحدة: "العوايد دي على أي حد إلا مرات عاصم القناوي. أنا راجل أوي يا جدي، مش هعمل زي الرجالة اللي معندهاش دم، بيفتكروا إنهم اشتروا زوجاتهم ويدبحوهم بكل قسوة. اتفضل يا جدي، أنا الرجالة اللي تحت دول ميفرقوش معايا أصلاً." كمال بسخرية لمحاولة استفزازه: "واه عاد، أنت مصمم بقا؟ الناس تقول أصله كبر ومش قادر على عيلة صغيرة زي خديجة." عاصم بابتسامة خبيثة:

"براحتهم، صدقني مش فارق معايا. ومهما تحاول تستفزني يا جدي، مش هعمل اللي في دماغك أبداً. عن إذنك." دخل عاصم واتفاجأ بدموع خديجة. قرب منها بلهفة: "مالك يا حبيبتي؟ ليه الدموع دي؟ خديجة بدموع وخوف: "معرفش يا أبيه. خوفت فجأة من اللي سمعته. أنا مش فاهمة حاجة يا أبيه." عاصم وهو بيقبلها في رأسها بحب:

"متفكريش في حاجة يا حبيبتي. طول عمرك كنت أمانك وهفضل كده. تعالي أساعدك في الفستان علشان تنامي وترتاحي. انسي كل حاجة يا خديجة وافتكري إني هفض... فعلاً ساعدها عاصم في قلع الفستان وأخدها في حضنه ونامت على طول. أما هو مفكرش في أي حاجة، كفاية أنها في حضنه وبقت على ذمته. *** في جناح داليا... كانت قاعدة بدموع ووجع. كل يوم كرهها لخديجة بيكبر ويكبر. سحر بغيظ شديد:

"افضي عيطي يا أختي، ماهي ناقصة. مش كفاية أخوكي اللي مش عارفة غار في أنهي داهية. اللي يخلف عيال زييكم لازم يشرب المرار." داليا برغبة قوية في الانتقام: "انتي فاكرة إني هسيبها تتهنى بيه؟ عاصم هيكون ليا مهما حصل. آه آه." سحر بخوف شديد: "مالك يا داليا؟ يا حبيبتي فيه إيه؟ داليا بتعب شديد: "مفيش حاجة يا أمي. الصداع بتاع كل مرة. أنا لازم أعمل تحاليل، لازم." *** صبااااحا... في فيلا الأنصاري... في جناح عاصم...

كانت خديجة بتفتح عينيها تدريجياً. ابتسمت لما لاقت عاصم نايم جنبها بهدوء. خديجة بابتسامة: "ياااه يا أبيه، أجمل حاجة في موضوع جوازنا ده إن هصبح بيك وبشكلك العسل ده. أنزل أحضر الفطار مع دادة." عاصم بابتسامة: "صباح الخير يا عروسة." خديجة بارتباك شديد من اللقب ده: "أبيه، أنت ممكن تفهمني؟ أنت ليه عملت كده؟ وإحنا هنعمل إيه دلوقتي؟ عاصم بتنهيدة عالية:

"أنا بحميكي يا خديجة، كالعادة. كنت مستحيل أسيب زين يتجوزك أبداً. زين طمعان فيكي وفي ورثك، وأنا مستحيل أسيبك تتأذي طول ما أنا عايش." خديجة بابتسامة حزينة: "معقول زين يكون بيفكر كده؟ ده أنا بنت عمه. ليه ميكونش حنين عليا زيك يا أبيه؟ عاصم وهو ماسك أيدها بحب: "حبيبتي، مش كل الناس زي بعض. وأنتي طول ما أنتي معايا، أنا أحميكي بروحي." خديجة بابتسامة: "ربنا يخليك ليا يا أبيه. هروح أحضر الفطار لأني لازم أروح الجامعة."

عاصم بابتسامة: "تمام يا حبيبتي." *** في الأسفل... كانوا قاعدين كلهم على مائدة الطعام. دخل زين بشكله المبهدل خالص. كمال بحدة: "أهلاً يا أخويا. ممكن أعرف أنت كنت فين امبارح وإيه اللي عملته ده؟ زين محبش يعرف أي حد اللي حصل عشان ما يبانش ضعيف، اتكلم بارتباك: "معلش يا جدي، مهمة جاتلي فجأة وكان لازم أروح." عاصم بسخرية وخبث:

"آه طبعاً يا باتمان. الداخلية كلها مقدرش تستغنى عنك. بس واضح إن رجال المهمة دي اتوصوا بيك على الآخر." زين بغيظ وهمس: "أقطع دراعي يا عاصم لو مكنتش أنت اللي وراء كل اللي حصل." عاصم بابتسامة خبيثة: "أكيد طبعاً يا غبي، عشان تعرف حجمك كويس ومتحاولش مرة تانية تتحداني. أنا عاصم." زين بابتسامة خبيثة: "مفيش مشكلة. ملحوقة، الفرح اللي متعلمش امبارح يتعمل بكرة." عاصم بضحكة عالية:

"ههههههه. شوفلك بقا عروسة تانية، لأن خديجة خلاص بقت مراتي." زين بصدمة قاتلة: "بتقول إيه؟ خديجة بغيظ شديد: "امال أنت فاكر إني هستنى سعادتك لما تحن عليا وتيجي؟ كفاية شكلي وإحراجي قدام الناس. اتجوزت أبيه عاصم سيد الرجالة كلهم." عاصم قلبه رفرف من كلامها. زين بحدة وغيظ: "ي سلام! كويس إنك عارفه إنه أبيه. لعبتها صح يا عاصم، معلم." عاصم بغيظ شديد:

"أنا مبعملش حوارات، أنا أكبر من كده يا زين. ولازم تعرف إن خديجة بقت بنت عمك وبس، وبقت مراتي وعلى ذمتي. يعني بس اللي يوجعها بكلمة، أدفنه مكانه. فاهم؟ طلع زين بغيظ شديد وتوعد. أما خديجة قربت من عاصم بابتسامة. "يلا إحنا يا أبيه." كمال بحدة: "خديجة، بلاش كلمة أبيه دي. فاهمة ولا لا؟ عاصم خلاص بقا جوزك، مينفعش. فاهمة؟ خديجة بخوف: "فاهمة يا جدي، فاهمة." عاصم بابتسامة: "يلا يا خديجة." *** من أمام الجامعة... في عربية عاصم.

عاصم بابتسامة: "خلي بالك من نفسك، فاهمة." خديجة بابتسامة: "أمرك ي... عاصم بابتسامة: "ي إيه؟ خديجة بابتسامة خجولة: "ي عاصم." عاصم بابتسامة: "تصدقي أنا معرفش إن اسمي حلو أوي كده." خديجة بابتسامة ساحرة: "أنت كلك حلو يا عاصم." عاصم بابتسامة خبيثة: "طب انزلي بقا علشان أنا مش ضامن نفسي. أنا هروح الشركة، عمي سيد هيجيبك الشركة." خديجة بابتسامة: "تمام، سلام." عاصم بابتسامة: "مع السلامة يا خديجة."

مشي عاصم. وخديجة دخلت الجامعة. مسكتها فريدة بغيظ شديد. "أهلاً بالخاينة اللي اتجوزت حبيب صاحبتها." خديجة بضحكة عالية: "ههههههه. أنت لسه فاكرة؟ وبعدين لمي نفسك، ده بقا جوزي، فاهمة؟ فريدة بضحك: "هههههههه. أيوه يا عم الغيرة المشعللة." خديجة بتنهيدة حزن: "ربنا يسترها يا فريدة. أنا وعاصم أعدائنا بقوا كتير. زين مش هيسكت، ولا داليا." فريدة بجدية:

"أنتي معاكي عاصم، متخافيش من أي حاجة. خديجة، أنتي ربنا يحبك. عاصم راجل ولا كل الرجالة." خديجة بابتسامة: "عندك حق يا فريدة. ربنا يخليه ليا. يلا ندخل المحاضرة." *** على الطريق الزراعي... كان ماشي زين بعصبية شديدة. شاف شربات وهي بتاخد خضار من الأرض. نزل مسكها بغضب شديد. "أنتي مين يا بت انتي؟ وإيه اللي منزلك الأرض؟ يا حرامية انتي، ده أنت وقعتك سوداء النهارده." شربات بدموع ووجع: "فيه إيه؟ أنا مستأذنة من عاصم بيه."

زين بعصبية وغيظ: "هو مفيش حاجة في حياتي إلا لازم يطلع فيها سي عاصم؟ اسمعي يا بت، انتي مشوفش وشك هنا تاني. عارفة هكسرلك رجلك، فاهمة؟ شربات بدموع ووجع: "لما أسمع الكلام ده من عاصم بيه، هنفذه." زين ضربها بحدة وغيظ: "مبقاش الي انتي كمان يا جربوعة، هتعاندي كلامي؟ طب خليني أشوفك هنا تاني، شوفي هعمل فيكي إيه." *** في شركة القناوي... كان قاعد عاصم وكمال مع يسري وبنته سماح. كمال بابتسامة: "نورتنا تاني يا يسري بيه والله."

يسري بغرور وثبات: "والله لو إنك غالي عليا يا كمال بيه، مكنتش جيت تاني أبداً." كمال بابتسامة: "لأ إزاي، إحنا مقدرش على زعلك أبداً. وبهمس لعاصم: بقولك إيه، أي حاجة يقول عليها نفذها. أنا معنديش استعداد الصفقة دي تروح أبداً، فاهم؟ عاصم بزفر: "حاضر يا جدي." وفي لحظة دخلت خديجة. "مساء الخير، أنا آسفة مخدتش بالي إن فيه حد. مين البت سما؟ أنتِ إيه اللي جابك هنا؟

يا بت انتي، إيه مكفكيش شباب الجامعة كلهم، جاية كمان تلفي حوالين جدي وجوزي." يسري بغيظ شديد: "أنتي بتقولي إيه؟ خديجة بغيظ شديد: "بقول الحقيقة يا أخويا. البت دي اسمها سما، سياحة. مفيش راجل يوحد ربنا إلا لما لفت عليه. دي ما شاء الله عليها، سمعتها زي الطين." يسري بحدة: "لأ لحد كده كفاية أوي. يلا يا سما، بلا كلام فارغ." خديجة بغيظ شديد: "يلا يا راجل يا عرة، روح ربّي بنتك الأول. عالم تقرف. مالك يا جدي؟ فيه إيه؟

كمال بغيظ شديد: "عاااصم." عاصم بضحك: "ههههههه. نعم يا جدي." كمال بحدة: "خود مراتك، ومش عايز أشوف وشكم." خديجة باستغراب: "هو أنا عملت إيه؟ عاصم بخفة دم: "ههههه. لأ أبداً مفيش حاجة. ضيعتي صفقة مهمة جداً ل جدي. يلا نمشي من هنا. هوصلك وأطلع عالأرض أنا." خديجة بخوف شديد: "إيه؟ طب يلا بسرعة." *** ليلا... في جناح عاصم...

دخل وقف بصدمة من الأضواء الخافتة التي تملأ الغرفة. لتخرج أمامه تلك الحورية الصغيرة التي سرقت قلبه، وهي لابسة فستان جميل مبين كل مفاتنها، أنوثتها الطاغية التي ظهرت بيه هو وبس. عاصم بصدمة: "خديجة! إيه ده؟ خديجة وهي بتقرب منه بابتسامة ساحرة: "ده اللي كان لازم يحصل من زمان. كان لازم أصرخ بعلو صوتي وأقول كل اللي في قلبي." عاصم بضعف وعشق: "إيه اللي في قلبك يا خديجة؟ خديجة بابتسامة وهمس في أذنيه:

"بحبك يا عاصم، بحبك. عمري ما في راجل غيرك ملا عيني يا سيد الرجالة. عمري مشوفتك أخويا زي ما بقول. طول عمرك حبيبي اللي بيملكني بكل ما فيا. بعشقك يا عاصم، بعشقك...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...