في فيلا القناوي .. كان واقف عاصم بصدمة، كانت على وشك تنزل دموعه من كتر الوجع، بس صرخ صرخة أفزعت الجميع. "انت إيه اللي بتقوليه ده؟ لا يمكن يحصل أبداً." زين بحده وغيظ: "ليه بقى إن شاء الله؟ انت إيه اللي دخلك؟ عاصم بغضب جحيمي دفع كل اللي قدامه أرضاً: "اخرس يالا! أي حاجة تخص خديجة يبقى أنا الوحيد اللي أحق بيها." خديجة بمرارة وغضب: "ليه إن شاء الله؟ ماليش رأي أنا؟
انت بقيت ولي أمري خلاص يابن عمي. أنا هعفيك من كل الحمل التقيل اللي على قلبك ده، وزين من هنا ورايح هيكون هو المسؤول عن أي حاجة تخصني. اتجوز أنت وداليا، حرام أفضل أنا السبب في عدم جوازكم كده." عاصم بحده ومرارة: "قصدك إيه ها؟ مين قالك الكلام ده؟ مين قالك إنك موقفة حياتي أو حياة حد؟ مين اللي قساكي عليا بالشكل ده؟ انطقي."
خديجة بدموع وصراخ: "مفيش حد يا أبيه عاصم. مفيش حاجة. أنا اللي حاسة بكده لوحدي. على رأي جدي أنا تقريباً معتمدة عليك في كل حاجة. كل حاجة أنت اللي بتعملهالي. تقريباً كفاية إنك مش راضي تتجوز غير لما تتطمن عليا. واديني أهو هتجوز زين وهتتطمن عليا وتشوف نفسك بقى." عاصم بوجع وصراخ: "مين اللي قالك الكلام ده؟ مين اللي قالك إنك عبء عليا أو إنك موقفة حياتي؟ مين اللي كرهك فيا وقساكي عليا بالمنظر ده؟
زين بحده وغيظ: "جرى إيه ياعاصم؟ هو فيه إيه اللي مزعلك في الموضوع ده؟ أنا وخديجة بنحب بعض ومرتاحين مع بعض، في الأول والآخر بنت عمي." عاصم بحده وغضب: "خليك عارف كويس أوي إن ده مستحيل يحصل. أنت لو آخر راجل في الدنيا مش هجوزهالك." عالية بحده: "جرى إيه ياعاصم؟ متسيبهم يابني يتجوزوا وأنت شوف حياتك." خديجة بوجع ومرارة: "مرات عمي عندها حق ي أبيه عاصم. أنت لازم تشوف حياتك. كفاية كده. من فضلك ي جدي عجل بخطوبتي أنا وزين."
كمال بجدية: "اللي تشوفيه يابنتي. أنتِ عارفة إني مقدرش أرفضلك طلب. فرحكم الخميس الجاي بإذن الله." زين بابتسامة خبيثة: "وأنا أوعدك ي جدي هشيلها في عينيا الاتنين." عاصم بوجع ومرارة: "خليكي عارفة كويس إن ده مستحيل يحصل. أنا هسيبك تلعبي شوية، بس الغبي ده مش هيلمس منك شعرة واحدة مهما حصل. بعيد عن أي حاجة ي خديجة، أنتِ أمانة عمي سليم الله يرحمه وأنا وعدته إني هشيلك في عينيا. وعاصم القناوي عمره ما بيخلف في وعده أبداً."
مشي عاصم بسرعة قبل ما دموعه تسبقه. "ده مش كلامك ي خديجة. فيه حد وقع بيني وبينك. أنا عارف إنه أكيد الكلب زين. أنا عارف كل تخطيطه. بس وحياتك عندي لخليه يندم. أنتِ ملك عاصم القناوي وعمرك مهتكوني لغيري أبداً." ***************** في جناح خديجة .. كانت عمالة تعيط بمرارة ووجع. دخلت أم ربيع بغيظ. "بتعيطي ليه دلوقتي؟ مش انتي اللي عملتي كل ده في نفسك؟ خديجة بدموع ووجع: "حتى انتي يادادة؟ كنت هعمل إيه يعني؟
أنا عملت كده عشان أبيه عاصم يشوف حياته." أم ربيع بحده: "مين قالك إن عاصم شايفك موقفة حياته؟ ولا مانع جوازه داليا من سنين قدامه؟ عمره ما فكر فيها. أنتِ عارفة كويس إن هي اللي هتموت عليه وهو مش سائل فيها." خديجة بدموع: "عشان مشغول بيا ي أم ربيع. بالأمانة اللي بابا الله يرحمه سبهاله. كده هيرتاح شوية ويشوف حياته بقى." أم ربيع بغيظ: "قسماً بالله انتي مش فاهمة حاجة خالص. بس براحتك بقى."
خديجة بدموع ووجع: "هو ليه محدش حاسس بيا كده يارب؟ قوني يارب." ********************* على جانب أحد الأراضي الزراعية. كان قاعد عاصم بوجع وألم شديد. قعدت جنبه شربات. شربات بنت بسيطة جداً بتبيع خضار، ودائماً عاصم بيساعدها ويديها خضار تعبيه من أرضهم ببلاش. شربات بابتسامة: "سيد الناس والدنيا بحالها مالك؟ عاصم بابتسامة حزينة: "إزيك ياشربات." شربات بابتسامة: "عايشة بحسك ي سيد الناس. مالك؟ ليه كل الحزن ده؟
معقول العيون الحلوة دي يبقى فيها كل الحزن ده؟ البت المصدية اللي اسمها خديجة، مش كده؟ عاصم بضحك: "ههههه يخرب عقلك ي شربات! انتي ليه دايماً تقولي عليها كده من وهي صغيرة؟ شربات بابتسامة: "معرفش كده. لايق عليها. كفاية إنها عبيطة مش حاسة بحبك لحد دلوقتي برغم كل اللي بتعمله معاها." عاصم بابتسامة حزينة: "السن برضه ي شربات مش مساعد." شربات بغيظ شديد: "سن إيه بس اللي بتتكلم عنه ده؟
انت أسبق منها. معندكوش مرايات في بيتكم ولا إيه؟ ده انت قمر منور." عاصم بابتسامة: "ربنا يجبر بخاطرك ي شربات. يلا هتعوزي حاجة؟ شربات بابتسامة: "عايزة سلامتك ي سيد الناس." ******************* في جناح زين .. كانت الفرحة طاغية عليهم جميعاً. زين بابتسامة خبيثة: "ي ساااتر! واخيراً خديجة هتبقى في إيديا بكل ورثها. ههههه." داليا بابتسامة وفرحة: "وأخيراً عاصم هيكون ليا لوحدي. ياااه مش مصدقة ي أمي."
سحر بابتسامة: "بس شدي حيلك كده بسرعة. يمكن يكون الفرح فرحين. ربنا يسعدكم ي أولادي يارب." ******************* في جناح عالية وحسن ... كان قاعد حسن بشرود. لأول مرة يشوف عاصم بكل الحزن ده. عالية بحزن شديد: "صدقت كلامي ي حسن؟ شوفت عاصم موجوع إزاي؟ حسن بجدية: "بجد مكنتش مصدق كلامك ي عالية، بس لأول مرة أشوف ابني زي اللي روحه بتتطلع ومحدش بيساعده."
عالية بحده: "بعد الشر على ابني ي حسن. أنا هجوزه ست ستها دي. حتة عيلة مش فاهمة حاجة." حسن بجدية: "عالية متحطيش البت في دماغك. هي ملهاش ذنب. اللي عايزه ربنا هيكون ي عالية." ******************* في جناح عاصم ... كان بدأ يشعر بالتعب الشديد وإعياء من دور البرد اللي احتل جسمه. نام على سريره بتعب. في الأسفل ... كانت خديجة بتدور عليه بعيونها. مختفي من فترة. راحت جري لأم ربيع في المطبخ. ******************* في المطبخ ..
كانت واقفة عالية بتعمل ليمون مغلي لعاصم. دخلت خديجة بارتباك شديد. "دادة هو أبيه عاصم فين؟ مشوفتوش من فترة." أم ربيع بحزن: "تعبان ي حبيبي. هو لما بيزعل الزفت الإنفلونزا بتجيله. سخن مولع. أنا رايحة له أهو بالليمون." خديجة بلهفة وقلق: "هاتي أنا أطلعها." زين بابتسامة خبيثة: "حبيبتي إيه رأيك في الفستان ده لأجمل عروسة في الدنيا؟ خديجة بغيظ شديد: "بعدين ي زين بعدين. اوعى كده." زين باستغراب شديد: "هو فيه إيه ي دادة؟
هي بتجري كده ليه؟ أم ربيع بنظرة استفزازية: "أبدا أصل عاصم تعبان وأنتِ عارفة روحها فيه. جريت عليه عشان تشوفوه." زين بغيظ شديد: "أوووف! مفيش غير سي عاصم ده. دايماً حارقلي دمي." ****************** في جناح عاصم .. كان مغمض عينيه بتعب شديد، بس حاسس بحد دخل. "شكراً ي دادة تعبتك معايا." خديجة بحزن شديد على تعبه: "سلامتك ألف سلامة ي أبيه. بردتني أنا." عاصم بحزن وتعب: "خديجة شكراً تعبتك معايا."
خديجة بوجع ومرارة: "من امتى بتتكلم معايا بالرسمية دي ي أبيه؟ عاصم بوجع ومرارة: "زيك بالظبط. وبعدين انتي خلاص بقيتي مخطوبة لابن عمي. يعني لازم أحترمه." خديجة بدموع ووجع: "صدقني ي أبيه أنا معنديش أغلى منك في الدنيا. ده عن إذنك ي أبيه." مشت بدموع وحزن. أما عاصم فكلم ذاته بدمع وحزن: "آه ي خديجة ياريتك تحسي بيا وترحميني من الوجع ده." ******************* في جناح خديجة ...
دخلت وشافت الفستان اللي جابه زين. رمته جنبها على الكرسي بلا اهتمام ونامت من كتر التعب والدموع. ******************** صباحاً ... في جناح عاصم .. دخلت داليا وهي لابسة روب نوم خفيف وبتبص عليه شمال ويمين. سمعت صوت المياه فعرفت إنه في الحمام. حطت الأكل ووقفت بابتسامة خبيثة. خرج عاصم بس كان لابس بنطلون بيتي وعاري الصدر. انصدم من داليا ومن شكلها واتكلم بحده. "انتي إيه دخلك هنا بمنظرك ده؟
داليا وهي بتقرب منه بخبث: "إيه ي عاصم؟ كنت جايبالك الأكل وجيت أطمئن عليك. ألف سلامة عليك." عاصم بحده: "الله يسلمك وشكراً على الأكل. اتفضلي بره بقى." داليا وهي قربت منه وماسكة إيديه بدلع: "حرام عليك ي عاصم. انت ليه بتعمل فيا كده؟ أنا مستعدة أعيش خدامة تحت رجليك بس نتجوز وتكون ليا بأي طريقة وبأي تمن." عاصم بابتسامة خبيثة: "تمام. وإيه المقابل؟ داليا باستغراب: "مقابل إيه؟ مش فاهمة."
عاصم بابتسامة خبيثة: "انتي مش بتقولي عايزانا نتجوز بأي طريقة وبأي تمن؟ إيه التمن؟ داليا بابتسامة دلع وهي بتفك الروب بتاعها: "اممم مش تقول كده. أمرك ي حبيبي." بس فجأة شعرت بقوة الصفعة اللي أسقطتها أرضاً منه. وهي بتبص عليه بصدمة. أما عاصم تحدث بغضب جحيمي. "آه ي رخيصة ي زبالة! انتي فاكراني إيه؟ رخيص زيك؟
أنا عاصم القناوي ياروح أمك. لو أنا عايز الوساخة اللي في دماغك دي كانت مليون واحدة تتمناها. بس إشارة مني. قسماً بالله لو المنظر ده شفته تاني لهدفنك بالحيط." دخلت خديجة بصدمة من صوته العالي. وقفت داليا بسرعة. خديجة بصدمة: "فيه إيه اللي بيحصل؟ صوتك عالي ليه ي أبيه؟ وداليا بتعيط ليه؟ داليا في لحظة مسحت دموعها
واتكلمت بابتسامة خبيثة: "مفيش ي خديجة. ده عاصم ضربني لأنه غار عليا من لبسي كده وقالي مالبسش كده تاني. عينا ي حبيبي. عن إذنك." عاصم بصدمة من كدبها المتواصل. خديجة اتعصبت وغارت غيرة عجيبة. "أنا كنت جاية أطمئن عليك بس. مشاء الله شكلك كويس أوي. مش محتاج. عن إذنك ي أبيه." عاصم بعصبية شديدة من لبسها: "استني عندك هنا! إيه الفستان اللي انتي نازلة بيه ده؟ خديجة بغيظ شديد: "ماله؟
فستان عادي. وبعدين خطيبي زين موافق عليه. ويومين وهيبقى جوزي." عاصم بغيظ شديد وعصبية وغيره: "ده عند أم ترتر ي اختي. بقولك إيه الفستان ده يتغير حالاً. وإلا قسماً بالله هيبقى يوم أسود ومنيل على دماغك. يلا روحي." خديجة بغيظ شديد: "أوووف! دي عيشة تتطاق. أنا هقول لزين خطيبي." عاصم بغيظ شديد وعصبية: "طز فيه ي اختي. أبو رشحه بتاعك ده. ال زين ال." ************************ في يوم الزفاف. ليلاً ...
كان كمال يقف مع المعازيم. فكانت الفيلا مملوءة بالشخصيات المرموقة كالمحافظ وغيرهم. فعائلة القناوي معروفة للجميع. **************** من أمام غرفة خديجة .. كانت خارجة بفستانها بغيظ شديد. "هو اتأخر ليه الزفت ده؟ إن شاء الله عنه ما جه." وفجأة توقف الكلام. توقفت الحياة من حولها وهي ترى ذلك الوسيم الخاطف للأنفاس في حلته السوداء. لتتحدث مع نفسها. "ي خربيت جمالك ي أبيه. تصدق البت فريدة كان عندها حق. انت مز المزز."
عاصم بغيظ شديد من جمالها اللي مش عايزة يظهر غير ليه هو وبس. "إيه جاهزة ي عروسة؟ خديجة بغيظ: "جاهزة. بس هنزل معاك." عاصم بسخرية: "ليه إن شاء الله؟ عريس الغفلة فين؟ خديجة بغيظ: "راح يجيب بدلته ولسه لحد دلوقتي مجاش." عاصم بابتسامة خبيثة وهمس: "ومش هييجي." خديجة بغيظ: "أبيه ممكن ننزل بقى. أصحابي تحت وشكلي بقى وحش أوي من التأخير." عاصم بغيظ وهو بيحط إيدها في دراعه: "يلا ي اختي اتفضلي."
نزلوا وأول مادخلوا تعالت التصفيق والتهليل. حقاً كان منظرهم مذهل. عالية بابتسامة حزينة: "ما شاء الله تبارك الله عليك ي قلب أمك. عقبال ما أفرح بيك ي حبيبي." داليا بغيظ شديد من منظرهم: "هو زين فين ي أمي؟ كل ده؟ سحر بغيظ شديد: "معرفش. بكلمه مش بيرد." ******************** في أحد الأماكن المهجورة. كان نايم زين بعمق من أثر المخدر. ليتحدث عزت أحد رجال عاصم.
"الباشا قال ميطلعش إلا الصبح. ساعتها هنسيبه جنب عربيته. وهو لما يفوق مش هيفتكر حاجة أصلاً." ****************** في فيلا القناوي .. عدى أكتر من ساعتين على غياب زين. وكمال بقى هيموت من الإحراج قصاد كل الموجودين. عاصم بابتسامة خبيثة: "خلاص بقى ي جدي. أنا موجود. مش معقول هنلغي الفرح وسيرتنا تبقى على كل الناس كده." خديجة بغيظ وارتباك: "إيه؟ لا طبعاً. أنا مش موافقة ي جدي. مش موافقة."
كمال بجدية: "خلاص ي ضنايا. اللي تشوفيه. أنا مقدرش أفرض عليكي حاجة. مينفعش كلامك ده ي عاصم." بس في اللحظة الكل كان تحت الطاولات من الرعب والخوف بعد ما طلق عاصم رصاص من سلاحه. ليتحدث بغيظ. "لا لحد كده وكفاية. أنا تعبت. الجوازة هتم يعني هتم. وإلا قسماً بالله هد البيت على اللي فيه." من تحت الطاولة. عالية وهي ماسكة خديجة بغيظ: "آه ي ابن المجنونة. شايفة ي بت اللي عملتيه في الواد." خديجة بخوف وغيظ: "أنا عايزة أروح الحمام."
عاصم بعصبية وصراخ: "اطلعي ي بت من تحت الترابيزة." خديجة بفزع شديد: "أنا طلعت أهو. خدامتك اللي انت عايزها. أنا هعمله. بس أبوس إيدك نزل المسدس." عاصم بعصبية: "عم سيد فين أبو أحمد المأذون؟ أبو أحمد وهو ماسك في إيده قطعة جاتوه: "أنا هنا أهو ي عاصم باشا." خديجة بغيظ شديد: "هو ده وقت أكل في المر اللي إحنا فيه ده." عاصم بعصبية: "اكتب كتابنا أنا وهي ي أبو أحمد. بدل ما أولع فيها." خديجة بغيظ
وهي ماسكة في أبو أحمد: "ها سمعت الباشا قال إيه؟ نفذ كلام ساعة الباشا. أنا مستعدة أمضي وأبصم كمان." وبالفعل صدعت كلمة المأذون لتجعلها ملكه قلباً وقالباً...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!