في فيلا القناوي . مكتب كمال ... كان يقف بعصبية شديدة. "أنت باين عليك اتجننت ياعاصم، خديجة مين اللي أنت عايز تتجوزها؟ أنت بتخرف بتقول إيه." عاصم ببرود: "أنا مبخرفش ي جدي، إيه المشكلة لما أتجوز بنت عمي؟ لا هو عيب ولا حرام."
كمال بغضب جحيمي: "لا فيه ي سي عاصم، شوف أنت سنك كام وهي كام. أوعى تكون فاكر إن البنت ملهاش حد، دي بنت عمري، أبوها كان أصغر عيالي، اتخد مني في لحظة. علشان كده خديجة أغلى عندي من أي حد، ومش هسيبكم تلعبوا بيها. البنت لسه صغيرة، وهي بنفسها اللي هتختار، فاهم ي عاصم." عاصم بعشق وامتلاك: "فهمك ي جدي، بس مهما حصل خديجة مش هتكون غير ليا أنا وبس."
كمال بحده: "سيبك من الكلام ده دلوقتي، خلينا في المهم. أنت حالا تروح الشركة، يسري عبد الله جاي النهارده الشركة علشان نمضي الصفقة دي، أهم صفقة عندي بقالي سنين بجري وراها. استقبل الناس أحسن استقبال وخلص الصفقة في أسرع وقت." عاصم بجدية: "أمرك ي جدي." كان يقف زين وسمع كل كلامه، تحدث بحدة: "طيب ي عاصم، طالما مصمم تاخدها مني كده، مفيش إلا الحل ده." خرج زين للقسم فهو يعمل ضابط شرطة، وخرج عاصم للشركة. *******************.
من أمام الجامعة .. كانت تقف خديجة مستنية عم سيد السواق، قربت منها فريد صاحبتها. فريد: "إيه ي خديجة لسه واقفة ليه." خديجة بابتسامة: "عمي سيد لسه مجاش، زمانه على وصول." فريدة بابتسامة: "أيوه ي ستي السواق لازم يجي ياخد سندريلا." خديجة بابتسامة: "ههههه في دي عندك حق، أنا فعلاً سندريلا. كفاية أبيه عاصم هو اللي دايماً محسسني بكده." فريده بابتسامة وهيام: "ي شيخة حرام عليكي بقا، المز ده يتقاله أبيه؟ ي شيخي اتقي الله."
خديجة بابتسامة: "ههههه ي بنتي الاحترام واجب، أبيه عاصم أكبر مني بـ 20 سنة وهو اللي مربيني." فريده بابتسامة ولهفة: "طب أقولك على حاجة، خدمة لصحبتك. أبوس إيدك هو مش متجوز صح؟ قوللي عليا، تكسبي ثواب." خديجة بضحك: "ههههه يخرب عقلك ي بت، هتتجوزي على روحك؟ يعني مش فارق معاكي السن." فريده بابتسامة: "سن إيه، أنت كمان بلا كلام فاضي. مثال مثلاً واحد زي عاصم ده، أي واحدة تشوفه تقع فيه. بذمتك باين عليه سن ولا كلام من ده."
خديجة بابتسامة: "ماشي ي ستي، عم سيد جه. سلام." فريده بابتسامة: "سلام ي حبيبتي." ***************** . في عربية سيد ... سيد رجل كبير بيشتغل عند عائلة القناوي من سنين، بيحب خديجة جداً وهي بتعتبره زي أبوها. سيد بابتسامة: "عاملة إيه ي ست البنات؟ عملتي إيه في الامتحان." خديجة بابتسامة: "كله تمام ي عم سيد، شرحت الراجل وظبطه." سيد بضحك: "ههههه والله مستغرب إزاي بسكوتة زيك تبقى دكتورة وتشرح كده في الناس."
خديجة بابتسامة: "نعمل إيه بقا ي عمي سيد، حكم سي عاصم." فجأة سمعوا خبطة جامدة في العربية ونزل من العربية واحد بطجي ومعاه سكينة. الرجل بحدة: "جرى إيه ي راجل أنت مش تحاسب." خديجة برعب ودموع: "عمي سيد فيه إيه." سيد وهو ماسك إيدها بحنان: "متخافيش ي ضنايا." نزل سيد واشتبك مع الراجل. خديجة بدموع وخوف وهي ماسكة التليفون وبتتصل بأمانها وحماها: "عاصم رد عليا، محتاجالك أوووي." ****************. في شركة القناوي ...
كان قاعد عاصم مع يسري علشان يمضوا الصفقة، رن تليفونه، ابتسم لما رن باسمها وفتح بصوت حنين. "روح قلبي، عملتي إيه." خديجة بدموع وصراخ: "أبيه عاصم الحقني." في لحظة وبدون مقدمات جري عاصم وساب كل حاجة، قلبه دب فيه الرعب لما سمع صوتها، روحه بتتسحب منه لما يحس لحظة أنها في خطر. في مكان خديجة ...
جري عاصم زي الأسد الغاضب على الرجل، ضربه ضرب مبرح لدرجة الناس خلصوه من إيديه بالعافية وخدوه على المستشفى، جري عاصم عليها وحضنها بدموع وأسف وندم. "أنا آسف ي حبيبتي، آسف إني حطيتك في موقف زي ده من غير ما أكون جنبك." خديجة بدموع وخوف: "كنت هموت من الرعب ي أبيه عاصم، عمي سيد إيده." جري عاصم بلهفة على عم سيد اللي إيده اتصابت بالسكين. "عمي سيد، أنت بخير." سيد بابتسامة باهتة: "متقلقش ي عاصم بيه، دي حاجة بسيطة."
خديجة بدموع ووجع: "أبيه عاصم لازم نروح المستشفى." عاصم بجدية: "أكيد طبعاً، يلا ي عمي سيد." *******************. في القسم ... كان قاعد زين متعصب، دخل عدي صاحبه باستغراب. عدي: "مالك ي زين، فيه إيه." زين بضيق: "هيكون في إيه غيره." عدي بضحك: "ههههه عاصم برضه ي ابني، أنت مش بتقول إنه بيعاملها زي بنته وهي شايفاه أخوها؟ فين بقا المشكلة؟ مش جدك قالك اصبر، يبقى خلاص استنى."
زين بسخرية وغيظ: "لا، وأنت الصادق الموضوع اختلف. عاصم بيه النهاردة طلب إيدها للجواز، بس جدي قفلها في وشه. بس عاصم عنيد ومش هيسكت، بس أنا برضه مش هسكت." *******************. في فيلا القناوي ... في جناح عاصم ... دخلت داليا وهي بتستكشف كل حاجة بحب وعشق، عشقها ليها مالوش وصف، نفسها تكون معاه بأي شكل وبأي تمن. بصت لصورته مسكتها بحب. "آه ي عاصم، لو تعرف بحبك قد إيه، كنت تفضل معايا عمرنا كله مع بعض. بحبك ي عاصم، بحبك."
فجأة بصت على السرير لقت التيشيرت اللي كان لابسه قبل ما يخرج، خدته في حضنها بهيام وهي بتشم ريحة عطره الممزوجه برجولته، خدته وخرجت بسرعة. ********************. في المستشفى ... كان قاعد عاصم مستني عم سيد يخرج، وكان ضامم خديجة بحب وحنان، اللي نامت على كتفه من التعب والدموع. فجأة رن تليفونه برقم جدي، فتح بزفر. "نعم ي جدي." كمال بعصبية: "لا ي شيخ، دلوقتي ردت عليا؟ خديجة كويسة."
عاصم باس راسها بحب: "اطمن، معايا وبخير وأمان." كمال بحده: "الحمد لله. ممكن أعرف إيه اللي عملته مع يسري بيه؟ تمشي من كده من غير ما تعتذر له؟ ده أسلوب ده." عاصم بحده: "ما يتحرق بالغاز، يعني كنت أسيب خديجة وأقعد معاه." كمال بحده: "أي كان السبب، كان المفروض تعتذر له. هو قالي إنه مش هيرجع الصفقة غير لما تعتذر له بنفسك." عاصم بغيظ شديد: "لا ي جدي، وصله أنت اعتذاري. قوله عاصم بيقولك عند أمك، سلام ي جدي. ناقصه هي سي زفت ده؟
بقا أنا عاصم القناوي أعتذر لواحد زي ده." فجأة خديجة بدأت تفوق، عاصم بابتسامة جذابة. "صح النوم ي بطل، عاملة إيه دلوقتي." خديجة بابتسامة: "طول ما أنت معايا ي أبيه، يبقى كويسة. مبخافش من أي حاجة أبدا. عمي حسن عمل إيه." حسن بابتسامة: "عم حسن بقا زي الفل، الحمد لله." عاصم بابتسامة: "حمد الله على سلامتك ي عمي، يلا نروح." *******************. في جناح داليا ... كانت قاعدة بشرود وهي ماسكة التيشيرت، دخلت سحر والدتها بغيظ.
سحر: "أهو ده اللي أنتِ فالحة فيه؟ قاعدالي حاطة إيدك على خدك، مش كده." داليا بزفر: "عايزاني أعمل إيه بس ي أمي." سحر بحده: "هو إيه اللي تعملي إيه؟ اتلحلحي شوية ي اختي، مستنية ليه؟ قربت على التلاتين وهو على الأربعين. إيه هتتجوزي وتخلفوا على الستين ولا إيه." داليا بضيق: "من فضلك، أنا مش في إيدي حاجة أعملها." سحر بسم: "إزاي بس ي بت؟ قربي منه، دلعيه، خليه يقرب منك. أنا برضه اللي هقولك." لتلمع عيناها بخبث ومكر.
***********************. في فيلا القناوي ... دخلوا عاصم وخديجة وهما ماسكين إيد بعض. كمال بابتسامة: "حمد الله على سلامتك ي قلب جدك، كده تخوفيني عليكي." خديجة بابتسامة: "متقلقش عليا ي جدي، أنا بخير." كمال بجدية: "اطلعي أنتِ نامي بقا ي ام ربيع، اطلعي مع خديجة. وأنت تعال، عاوزك في مكتبه." خديجة بابتسامة وهمس: "ها ي ام ربيع، عملتي اللي اتفقنا عليه."
ام ربيع بابتسامة وهمس: "اطمني ي حبيبتي، كله تمام. أنتِ عارفاه، عملاه بقلبي وروحي ده. عاصم ده ابني الغالي." خديجة بابتسامة: "ربنا يخليكي لينا كلنا ي داده." ***************. في مكتبه ... كمال بحده: "ممكن أعرف إيه اللي عملته ده ي عاصم."
عاصم ببرود: "عملت الصح. لما بنت عمي تكلمني منهارة، يبقى ساعتها أي حد مكاني مكنش هيفكر في حاجة تاني لحظة واحدة. هو اللي كان المفروض يقدر ده، مش كده وبس، ده المفروض يطمن كمان. أنا مش هعتذر للزفت ده ي جدي، مهما حصل. أنت عارف إن أنا عمري مبهتذر لحد أصلاً. عن إذنك ي جدي." **********************. في جناح عاصم ...
كان داخل واتفاجأ بالتورتة الجميلة اللي مزخرفة باسمه وبلالين في كل مكان وورد. ابتسم بخبث لما حاس بيها وهي حضناه من ضهره بسعادة وبراءة. "كل سنة وأنت طيب ي أبيه." عاصم بابتسامة ساحرة وهو بيقبل إيدها: "حبيبتي ي خديجة، بس ده لسه كمان يومين." خديجة بابتسامة حنونة: "أنت عارف إني بحب أحتفل بيه لوحدي وقبل أي حد. أنت متعرفش أنت إيه بالنسبة لي ي أبيه، أنت أبويا وأخويا وكل حاجة ليا في الدنيا." عاصم بابتسامة حزن
لأنه كان نفسه تقول حبيبي: "وإنتِ كمان ي خديجة، كل دنيتي." خديجة بابتسامة: "طب يلا ناكل حتة من التورتة سوا، علشان هموت وأنام. كل سنة وأنت طيب ي أبيه." عاصم بابتسامة ساحرة: "وإنتِ طيبة ي حبيبتي." ********************* . في جناح خديجة ... كانت لسه هتنام، سمعت صوت خبط. أذنت للي بيخبط أنه يدخل، وكان زين. زين بابتسامة: "حمد الله على السلامة ي خديجة." خديجة بابتسامة: "الله يسلمك ي زين."
زين بابتسامة خبيثة: "الله يسامحه جدي، لو كان وافق على طلبي كنت زماني معاكي زي ضلك. كنت حميتك من الهوا الطاير، بس معلش استنى." خديجة باستغراب شديد: "طلب إيه؟ مش فاهمة قصدك." زين بابتسامة خبيثة: "أصل أنا طلبت إيدك من جدي، بس هو قالي أجل الموضوع شوية. أصل أنتِ عارف أنا بحب عاصم ابن عمي قد إيه؟ كنت عايزك تخليه يشوف حياته بقا." خديجة باستغراب: "قصدك إيه ي زين؟ مال أبيه عاصم بالموضوع."
زين بابتسامة خبيثة: "أصل بصراحة سمعت كتير مرات عمي عالية مخنوقة منك على الآخر، وجدي إنهم شايفين إنك أنتِ اللي موقفة حياة عاصم ومخليه مش عارف يشوف حاله. وشوفي كبر قد إيه من غير جواز. هو مصمم إنه متجوزش إلا لما أنتِ تتجوزي، ومتنسيش إن عاصم وداليا مكتوبين لبعض من زمان، وأنتِ موقفة حياتهم. معلش بقا نصيبهم كده. تصبحي على خير ي بنت عمي." خديجة بدموع ووجع: "ياااه، لدرجة دي شايفيني عقبة؟
مش بعيد أبيه عاصم هو كمان هو يكون شايف كده. بس خلاص، أنا هلتزم بحياتي وأخليهم يعيشوا حياتهم." *******************. في الأسفل ... صباحاً. كانوا قاعدين على مائدة الطعام، نزلت خديجة بشكل مرهق للغاية وتجاهل للكل. "جدي، كنت عايزة حضرتك في موضوع." عاصم باستغراب شديد: "طب مفيش صباح الخير ليا." خديجة ببرود: "صباح الخير. جدي من فضلك، أنا عرفت إن زين طلبني منك صح." كمال بجدية: "أيوه، وأنا قلتله لسه شوية."
خديجة بقوة وثبات: "معلش ي جدي، ده قراري أنا. أنا موافقة أتجوز زين والفترة دي." ليبتسم زين وداليا وسحر بخبث، أما عاصم فشعر بسكينة تخترق قلبه من غير رحمة، ليتحدث بغضب أفزع الجميع. "إنتي بتقولي إيه ده؟ ليمكن يحصل أبداً...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!