الفصل 10 | من 25 فصل

رواية طفلة تزوجت قاسي الفصل العاشر 10 - بقلم هاجر عفيفي

المشاهدات
32
كلمة
1,820
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 40%
حجم الخط: 18

فى إحدى الكافيهات كانت رودينا جالسة أمام يوسف بنفاذ صبر. رودينا: بقالى نص ساعة هنا وأنت منطقتش كلمة، أنت جايبنى تسمعنى سكاتك؟ يوسف بتوتر: أنا كنت عايز أطلب منك طلب وخايف ترفضيه. رودينا باستغراب: طلب أيه؟ يوسف: كـ كنت عايز يعنى أقولك... رودينا بنفاذ صبر: يا مسهل. يوسف استجمع قوته: رودينا تتجوزيني؟ رودينا بصدمة: نننعم؟ يوسف بتوتر: مالكِ؟ رودينا بعدم استيعاب: طـ طب أنت تعرف عني أيه عشان تطلب الجواز؟

يوسف: ماهو عشان كده أنا جايبك النهارده، عايز أعرف كل حاجة عنك وأنتي تعرفي كل حاجة عني. رودينا أنا معجب بيكي من أول مرة شوفتك فيها ومحبتش نفضل نتكلم ونتقابل كده كتير غير لما يكون في الحلال ورضا ربنا مش غضبه، عشان كده طلبت منك نتجوز. رودينا احترمت وجهة نظره بس هي اتفاجأت من كلامه ومكانتش حاطة في حساباتها الموضوع ده خالص، كانت محتارة جدا مش عارفة ترد. يوسف بحنان: ها قولتي أيه؟

رودينا بهدوء: يوسف أنت شاب مكافح ومحترم وأي بنت تتمناك، أكيد اللي أنت فيه حالياً إعجاب بس مش حب. يوسف: أي بنت تتمناني بس أنا عايزك أنتي، اتمنيتك أنتي. وإذا كان على الإعجاب طب ماهو ياما ناس عجبتنا، بس أنتي أول بنت تشغل بالي طول الوقت. بحاول أشوف أقرب فرصة عشان أقابلك وأكلمك فيها، بشتاق لصوتك وكلامك وعصبيتك وضحكتك، كل حاجة والله. رودينا حست بصدق مشاعره وفكرت تدي

لنفسها فرصة وأردفت بهدوء: طيب يا يوسف هديك فرصة وهدي لنفسي برضه، يمكن يحصل نصيب وربنا يجمعنا على خير. يوسف بفرحة: بجد يا رودينا وافقتي؟ أنا مش مصدق نفسي والله، ده أحسن كلمة سمعتها في حياتي. رودينا بخجل: إحم مش هتحكيلي عنك شوية؟

يوسف: أنا يوسف الجمال، عندي 28 سنة، شريك مراد في الشركة، وكان عندي شركة في إنجلترا بس قفلتها وقررت أستقر في مصر. طول عمري كنت عايش في إنجلترا مع أهلي، مكنتش أعرف مصر ولا حتى أهلي. وأمي اتوفت وبعدها بشهرين علطول والدي. ساعتها كان عندي 20 سنة، قررت أنزل مصر وأسيب كل حاجة في إنجلترا. رودينا: طب وعرفت مراد إزاي وأنت بتقول مكنتش تعرف أهلك؟

يوسف: لما نزلت مصر دورت على أهلي وسألت كتير جداً لحد ما وصلت للحارة اللي كان فيها عمتي وعرفت أن عمتي ماتت وجارتها حكتلي كل حاجة وكل اللي حصل لأنها كانت بتحب عمتي أوووي وهي اللي ربت مراد بعد ما والدته ماتت. ساعتها سألتها عن مراد وقالتلي عنوانه لأنه كان دايماً بيزورها ويعتني بيها. روحتله الشركة واتعرفنا على بعض وبعدين شاركته في الشركة واستقريت في بيت خاص بيا وبس ياستي هي دي حكايتي.

رودينا: بس كافحت كتير أوووي، طب ليه أنت مش بتتكلم غير عربي عادي مع أنك قعدت فترة في إنجلترا؟ يوسف ابتسم: علشان أهلي دايماً كانوا حريصين أنهم يعلموني عربي كتير عشان منساش أصلي. ها بقا أحكيلي عنك شوية.

رودينا: أنا رودينا كامل، عندي 26 سنة، اتخرجت من كلية طب. أهلي ماتوا وأنا في الكلية ومكنش ليا غير أخويا، للأسف هو سافر وسابني ويا عالم هو فين دلوقتي، مبيسألش عليا خالص. كملت الكلية واشتغلت الحمد لله وخلصت على خير وبديت لوحدي وكان معايا ربنا، ولحد الآن أنا لوحدي برضه مفيش جديد. يوسف بصّلها بحب: ومن النهارده أنتي مش لوحدك، أنا جنبك. لو وافقتي تكملي حياتك معايا وعد مني هعوضك عن كل حاجة شوفتيها وأي وحدة كنتي فيها.

رودينا بصتله بأطمئنان: ماشي يا يوسف، بس ينفع بس فترة صغيرة لحد مانشوف حكاية ملاك وبعدين نعمل كل حاجة. يوسف بحب: أنا عيوني طول ما أنتي معايا. رودينا ابتسمت بخجل. في فيلا الصياد ملاك كانت جالسة على الأريكة وبتقلب فيه ببرود ومراد كان بيعمل تليفون وبعدين قفل وبصلها ببرود واتحدث: قومي حضريلي الفطار. ملاك ببرود: الفطار جاهز تحت. مراد: أيوه انزلي هاتيهم. ملاك: الفطار في السفرة أحسن من الأوضة ودي الأصول.

مراد بسخرية: وأنتي واحدة زيك بقا هتعلميني الأصول؟ ملاك ببرود: وليه لأ؟ هو أنا أقل منك في أيه؟ مراد بعصبية شدها من دراعها وقفها قصاده: مالك يابت لهجتك اتغيرت كده ليه؟ ماتتعدلي. ملاك شدت دراعها منه بغضب: أوعى أيدك، أنا معملتش حاجة عشان تزعقلي ولا تمد أيدك عليا. أنا برد عليك بالعقل، لا غلطت فيك ولا كلمتك، أنت اللي بتتلكك. مراد استغرب من جرأتها، أول مرة تكون كده، طول عمرها بتعيط وتفضل تستسمحه، أيه اللي غيرها كده؟

بصلها بغضب وعيونه كلها شر، وهي كانت خايفة بس حاولت تبان قوية. زقها وسابها وخرج، وهي اتنهدت بخوف وسكتت وحمدت ربنا أن مقتلهاش دلوقتي. في شركة الصياد دخل مراد وهو على وشه غضب الدنيا كلها، وبعده دخل يوسف ببرود. يوسف: أهلاً بالأستاذ اللي بقا بيتأخر على شغلهم. مراد بحده: يوسف أنا مش ناقصك. يوسف بسخرية: مالك؟ مراد بغضب: بقا أنا حتة بت زي دي تقف قصادي وتتحداني؟ ماشي أنا هوريها مين مراد الصياد.

يوسف كتم ضحكته بالعافية، لأن هو اللي بيشجع ملاك تعمل كده معاه ومتبينش ضعفها، واتحدث بجدية: هي إنسانة برضه وأكيد طاقتها خلصت، وبالتالي هتقف قصادك ومش هتسمحلك تهين كرامتها. مراد بغضب: أنت معاها ولا معايا؟

يوسف: مع الحق يامراد. فوق لنفسك ياصاحبي، الماضي عمره ما هيرجع. طول ما أنت عايش في الماضي عمرك ما هتقدم خطوة لقدام. عيش حياتك وخد فرصتك في الحياة، كفاية عصبية وضغط وحزن. عيش الحياة وسيبها على ربنا، خلي عندك قوة إيمان أن اللي جاي هيكون أحسن بفضل ربنا. فوق يامراد قبل فوات الأوان. ألقى كلماته وتركه وخرج، وهو بيفكر في كلام يوسف ووضع إيده على راسه بتعب وأتنهد بضيق. في المساء

وصل مراد عند عمارة هادية جدا، ركن عربيته ونزل، ركب المصعد وخبط على إحدى الشقق. مراد بابتسامة: وحشتيني. ابتسام بحنان: تعالي يابني أنت وحشتني أكتر. مراد دخل وجلس على الأريكة بتعب، وهي لاحظته. (ابتسام ست حنونة وهي كانت جارتهم وهي اللي اعتنت بمراد بعد وفاة والدته، وعندها بنتين ومراد جبلهم شقة كبيرة وخرجهم من الحارة) ابتسام لاحظت تعبه تحدثت بحنان: مالك يا حبيبي فيك أيه؟

مراد وضع راسه على قدميها زي زمان وهي ابتدت تلعبله في شعره واتنهد تنهيدة طويلة. مراد: مش عارف، أنا حاسس أني تايه، مش عارف مين معايا مين ضدي، اللي بعمله صح ولا غلط، كل حاجة ماشية معايا عكس. ابتسام: يمكن عشان أنت بعيد عن ربنا. مراد بحزن: فعلاً أنا بعيد عنه أووووي وده اللي مأثر فيا جامد. ابتسام بابتسامة: ربنا يابني غفور رحيم، ارجعله يا حبيبي وهيقبلك في كل وقت. مراد: حاضر، هو ده اللي لازم يحصل عشان أرتاح.

ابتسام بغموض: حبيتها؟ مراد باستغراب من سؤالها: هي مين دي!! ابتسام: ملاك. (ملحوظة مراد مبيخبيش أي حاجة على ابتسام خالص، بيعتبرها زي والدته، هو فعلاً مفتقد أمه بس دي بتعوض جزء كبير في حياته) مراد باعتراض: لأ طبعاً، أنا مش هحب حد. ابتسام: ليه؟ مراد: يمكن عشان مش عايز أتعلق بحد تاني ويبعد عني. ابتسام: ومين قالك أنها تبعد عنك؟ مش يمكن تعوضك على اللي فات.

مراد بتنهيدة: هي بريئة جداً وأنا عارف أني بظلمها معايا، بس أنا مش بعرف أتحكم في أعصابي معاها. ابتسام: متضمنش وجودها كتير يامراد. مراد بعدم فهم: أزاي؟ ابتسام: يعني يابني الست مننا بيكون ليها طاقة ولو خلصت عمرها ما بتبقى على حد، كل اللي هيكون في دماغها هي كرامتها وبس ومش هيهمها حب ولا أي حاجة، وفجأة مش هتلاقيها قدامك. مراد افتكر تغير ملاك معاه في طريقتها واتكلم: بس دي طفلة ومش هتفكر في ده كله.

ابتسام: الطفلة بتكبر، ولو شافت كده من وهي صغيرة، أول ما تكبر هتخربش اللي قدامها وهتمنع أي حد يقف قصادها. مراد قلق من كلام ابتسام وقرر أن يشوف حل في الموضوع ده. مراد اتعدل في جلسته ووقف: طب أنا همشي دلوقتي عشان ورايا كذا حاجة، هاجيلك تاني، سلميلي على هدى ومريم. ابتسام بابتسامة: الله يسلمك ياحبيبي، مع السلامة في حفظ الله ورعايته.

مراد نزل ركب عربيته ومشى وهو بيفكر في كلام ابتسام ويوسف، وهل فعلاً هيجي اليوم اللي هيندم فيه على كل أفعاله ولا هما غلط وهو صح؟ فضل حيران، بس وهو سرحان كانت فيه عربية كبيرة جاية من بعيد وهو ماخدش باله، وللأسف العربية الفرامل بتاعتها سابت ومعرفش يسيطر عليها والعربية اتقلبت. في فيلا الصياد ملاك كانت في غرفتها بتكلم أمها بعصبية. ملاك: أنتي مش خدتي اللي عايزه أيه تاني؟ مش كفاية مش راضية تخليني أكلم أبويا؟

حورية: وأنتي فاكرة شوية الملاليم اللي عطتهملي دول يقضوا؟ أنا عايزة تاني. ملاك بتحدي: وأنا مش معايا تاني، واللي عندك أعمليه. حورية بعصبية: بتتحديني يابنت الـ... ملاك: أيوه، أنا تعبت من ذلكم، بقا أرحموني. وقفلت في وشها الخط. حورية بغل: ماشي ياملاك وربي لأوريكِ أيام سودة. عند ملاك قفلت معاها بعصبية وفجأة تليفونها برقم يوسف ردت بحزن. ملاك: ألو يا يوسف. يوسف بلهفة: ملاك ألحقي مراد عمل حادثة ونقلوه للمستشفى، وأنا رايحلهم.

ملاك بصدمة: مستشفى!! مستشفى أيه؟ قول العنوان. يوسف: العنوان.......... متتأخريش، اركبي تاكسي على طول. ملاك وهي ترتدي ملابس خروج سريعا: حاضر حاضر سلام. وقفلت معاه ولبست في دقيقتين ونزلت وهي بتدعي ربنا يسترها وميحصلوش حاجة، نزلت ركبت تاكسي وطلعت على المستشفى.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...