بعد مرور عدة أيام. مراد كان دايما بيرجع متأخر وينام علطول بدون كلام، لأن كان فيه ضغط شغل الفترة دي. وملاك بتحاول تنفذ كلام يوسف، وكمان تداري أنها حامل. ورودينا ويوسف دايما معاها وبيدعموها. في أحد الأيام، رجع مراد بدري غير عادته، وكانت ملاك فاكرة هيتأخر. كانت لابسة بيجامة من لون البيبي بلو وعليها فراشات، وسايبة شعرها الطويل الذهبى بشكل جميل. وكانت ماسكة فونها بتلعب بيه.
مراد دخل وشاف هيئتها، أستغرب. هي علطول لابسة طويل ولابسة بونيه على شعرها مش بيشوفه خالص. شاف جمالها الطبيعي، سرح فترة كبيرة، وسمعها وهي بتندندن وتغني بصوت جميل وحزين. "القلب الضعيف اتعلم القلب ال داب واتألم القلب ال ياما اتخان القلب ال شاف أحزان تخلي الحجر يتكلم و كتر الجراح قوتني آلام الزمن خلتني متعود على الأوجاع أتجرح وأهون وأتباع أنا ياما السنين ورتني"
مراد سمعها وهي بتغني، حس إحساس غريب أول مرة يحسه في حياته. دخل عليها وهي أتفاجأت أن هو جه بدري. لسه هتدخل تلبس أي حاجة طويلة، هو شدها ليه وبص في عينيها. ملاك بخوف ودموع: والله معملتش حاجة. مراد كان بيبصلها بنظرات غامضة وساكت. ملاك حاولت تفلت منه، بس هو كان شادد على أيدها جامد. ملاك بدموع وألم: آاه أيدي. مراد: هش، أهدى بقى. ملاك أستغربت هدوءه وأردفت بخوف: هو في إيه؟ مراد بتوهان: مخبية الجمال ده كله ليه؟
ملاك أتصدمت من كلامه وخافت أكتر. مراد وهو بيملس على شعرها بهدوء: تصدقي شعرك حلو أووي، لاء وكمان عيونك. ملاك بدموع: أرجوك سيبني. مراد ببرود: أنا كلمتك، أخرسي بقى. ملاك سكتت بخوف. أكمل مراد كلامه وهو على نفس هدوءه: طب هو مش أنا جوزك برضوا؟ ليه دايما لابسة طويل بقا و عاملة فيها مكسوفة؟ ولا عشان يعني أتلهف عليكي بقا وشغل البنات ده؟ ملاك كانت ساكتة تماماً مش عارفة تهرب منه خالص.
مراد قرب منها أكتر، وهي كانت بترجع لورا بس هو كان محاوطها. ملاك بخوف وهلع على جنينها: لاء لاء، أبعد. مراد: هش. وقرب منها أكتر، بعد مقاومة من ملاك كبيرة، زقها بعنف. مراد بغضب: إنتي بتتكبري على إيه يابت؟ إنتي عايزة فلوس مثلا؟ ما أنا عارف اللي شبهك مبيجوش غير بالفلوس. ملاك جلست وهي بتبكي بشدة أثر كلماته ليها.
مراد، أول مرة دموعها تأثر فيه، مستحملش يشوفها كده. نزل الجنينة وولع سيجارة ووقف يفكر فيها، وأيه الإحساس اللي بيجيله ناحيتها ده بالظبط. وبعد مرور عدة ساعات، طلع الغرفة مرة أخرى. كانت ملاك نايمة على الكنبة وضمة نفسها بخوف. راح عندها ورفعها ووضعها على السرير ونام بجانبها وشدها لحضنه. ملاك أتصدمت ولسه هتعترض. مراد بغضب: هش، أتخمدي بقا، مسمعلكيش صوت.
ملاك غمضت عيونها بخوف وكمان عشان تنفذ خطة يوسف. ومن كتر العياط ذهبت في ثبات عميق، وهو الآخر ذهب في ثبات عميق. -في صباح يوم جديد. يوسف: ألو، صباح الجمال. رودينا وهي تكتم ضحكتها: إنت ماصدقت تاخد رقمي! يوسف: عايزة الحقيقة ولا بنت عمي؟ رودينا بضحك: الاتنين. يوسف: ماصدقت وجاتلي فرصة. رودينا بجدية مصطنعة: طب كنت عايزني في حاجة؟ يوسف بهيام: أممم، عايز أكلمك وبس كده. رودينا بحدة: يوسف. يوسف: أحم، خلاص هتاكليني؟ أهدى.
رودينا: هدينا يا نعمة. يوسف: الصراحة كده، كنت عايزة أقابلك. رودينا: ليه؟ يوسف: معلش، تعالي على نفسك شوية. رودينا: نعمة. يوسف: أحم، قصدي يعني نتقابل، يعنى عايزك في موضوع. رودينا بتفكير: أممم، ماشي. ينفع بكرة الساعة 2؟ يوسف بفرحة: ينفع طبعاً. في نفس المطعم اللي اتقابلنا فيه قبل كده. رودينا: تمام، مع السلامة بقا عشان ورايا شغل دلوقتي. وقفت الخيط. يوسف: مع السلامة يا قمر. -في فيلا الصياد.
دخل مراد وجلس على الأريكة واتحدث ببرود. مراد ببرود: كنت عايزك تروحي معايا حفلة بالليل. ملاك بتردد: بس بس أنا معرفش حد هنا. مراد بسخرية: على أساس إنك راحة مع خيال. ملاك: مش قصدي. مراد: إنتي كمان هتتشرطي؟ أنا مش بسألك، أنا بعرفك. ملاك: بس معنديش حاجة أروح فيه. مراد بسخرية: لاء متخافيش، عامل حسابي. كمان ساعة هيوصل فستان بكل لوازمه. خديه وجهزي الساعة 8 بليل، مفهوم؟ ملاك بخوف: حاضر.
مراد سابها وخرج، وهي مسكت تلفونها ورنت على يوسف سريعاً. ملاك بخوف وصوت منخفض: ألو يا يوسف، عايزني أروح معاه حفلة بليل وأنا خايفة. يوسف بخبث: حلو أووي، هو ده اللي احنا عايزينه. روحي معاه ومتخافيش، وأنا أصلاً هكون في الحفلة. ملاك بارتياح نسبياً: تمام، كويس. يوسف: اعملي اللي هو يقولك عليه، عشان مش عايزين غلط الغلط بفورة. خلي بالك يا ملاك. ملاك بقلق: حاضر، حاضر. ربنا يستر. -في المساء. في منزل أهل ملاك.
كانت حورية جالسة بتشرب شاي في البلكونة. دخل عليها ابنها. كريم بخبث: ست الكل، عاملة إيه؟ حورية: كويسة. كريم بمكر: مفيش فلوس كده ولا كده؟ حورية: إنت لحقت خلصت اللي معاك؟ كريم: ما إنتي عارفة ياما، بقا الواحد بيحب يظبط مزاجه. وبعدين إنتي مش لسه واخدة فلوس من البت ملاك؟ حورية وهي بتلوي شفتيها: يعني أدتني ملايين؟ ده هما يا حسرة 10 آلاف بس. كريم: خلاص بقا، وابنك يهون عليكي تزعليه؟ حورية: لاء طبعاً. خد ياحبيبي أمك.
وطلعت فلوس وعطتهاله. كريم بجشع: أيوه بقا، هي دي حورية اللي أنا أعرفها. حورية: كل بعقلي ياواد، كلك. كريم: هو أنا أقدر برضو؟ حورية بخبث: لسه اللي جاي أحسن بكتير. كريم باستغراب: إنتي بتفكري في إيه يا ماما؟ حورية بمكر: هتعرف بعدين. -في فيلا الصياد.
ملاك لبست الفستان، وهو كان ضيق من فوق وواسع من تحت ولونه دهبى لون شعرها، وكانت في منتهى الجمال. وعليه هيلز عالى جداً، وسابت شعرها ومحطتش أي مساحيق تجميل خالص. رغم صغر سنها، ولكن تمتلك قدر كبير من الجمال والأنوثة. نزلت تحت تستنى مراد. كان شريف جالس في الأسفل. شريف بابتسامة: بسم الله ماشاء الله، إيه الجمال ده. ملاك بابتسامة رقيقة: ربنا يخليك يا بابا. شريف: الواد مراد ده خايب والله، مش مقدر الجوهرة اللي معاه.
ملاك بحزن: ربنا يهديه. أحد الحراس: مدام ملاك، أستاذ مراد مستنيكي بره. ملاك بهدوء: حاضر، جاية. سلام يا بابا. شريف: مع السلامة يا بنتي. ملاك خرجت ومراد شافها من بعيد واتصدم من جمالها. هو كان عارف أنها جميلة، بس متخيلش أنها بالشكل ده. وصلت عنده وركبت بجانبه بدون كلام، وهو شغل العربية ومشى بيها.
مراد طبعاً كان لابس بدلة سودة وقميص أسود وكرافت سودة. وكان طول الطريق يبصلها بطرف عينه، وهي كانت ساندة على شباك العربية وشارده، وكان الصمت يسود المكان. وبعد وقت وصلوا مكان الحفلة. كانت معموله في فندق كبير وكان بها أكبر رجال أعمال في مصر. نزل مراد وفتح الباب لملاك ومدلها إيده لأول مرة. هي أستغربت بس مدت أيدها وسكتت عشان ميتعصبش عليها.
مسك إيدها في إيده ودخلوا المكان، وهي انبهرت جداً من الحفلة وكانت مصدومة، والنظرات كلها عليها. مراد بابتسامة صفراء: ابتسمي عشان الكاميرات عليكي. ملاك ابتسمت بأصفرار رغماً عنها. في شخص وصل عندهم واتكلم برسمية. الشخص: أهلاً مراد باشا، نورت الحفلة كلها. مراد: بنورك هشام باشا. هشام سلط نظرة على ملاك وبصلها بإعجاب وتحدث: مش تعرفنا يا مراد ولا إيه؟ مراد لاحظ نظراته لملاك، وأتعصب واتكلم بضيق: دي مدام ملاك، مراتي.
هشام مد إيده ليها: تشرفنا يا فندم. مراد مسك إيده بغل واتكلم وهو بيجز على أسنانه: معلش، مبتسلمش على حد غريب. هشام بإحراج: أحم، تمام. هروح أشوف بس الحفلة وهرجعلك تاني، عن إذنكم. مراد بصله بغيظ ومردش. ملاك كانت واقفة بتراقب أسلوب مراد وفرحت لما عمل كده مع هشام. مراد بغضب: شكلك مبسوطة إن بيتغزل فيكي بعينهم. ملاك بصتله بخوف وأردفت: أنا متكلمتش. مراد شد على أيدها جامد: ماشي، أمشي معايا وإنتي ساكتة.
ملاك أيدها وجعتها بس متكلمتش. في الوقت ده شافت يوسف داخل، اطمنت شوية لما شافته. كان يوسف يرتدي بدلة رمادي وقميص أبيض وكرافت رمادي. وصل عندهم واتكلم ببرود مع مراد. يوسف ببرود: إزييك يا مراد؟ مراد: أهلاً يا يوسف. يوسف بخبث: إيه الجمال ده يا مدام ملاك؟ ماشاء الله، غطيتي على كل اللي في الحفلة. ملاك لسه هترد، مراد مسك يوسف من إيده بعصبية. مراد بغضب: ماتتعدل يايوسف وإنت بتتكلم معاها، مالك كده؟
يوسف شد إيده بحدة: دي أختي يا مراد، مالك؟ مراد بحدة أكتر: بس متكلمهاش بالطريقة دي. يوسف ببرود: أومال أكلمها إزاي؟ ملاك بقلق: أهدوا بس، حصل خير. وقاطعها مراد بغضب: اسكتي إنتي. أها، إنتي فرحانة بالنظرات دي كلها؟ ما إنتي أكيد متعودة. ملاك دموعها نزلت وسكتت. يوسف بصالها بأسف عشان متزعلش أكتر من كده، وهي بصتله بانكسار.
مراد نفخ بغضب ووقف ساكت، ويوسف وقف ببرود. وكان طول الحفلة يبص لملاك ويغيظ مراد، وأتأكد أن مراد بيغير على ملاك من الهوا. انتهت الحفلة ومراد كان هيطق طول الحفلة، وأخد ملاك وركبوا العربية، ويوسف ركب عربيته. وبعد وقت وصلوا الفيلا وطلعوا غرفتهم. مراد بعصبية: عجبتك الحفلة صح؟ ملاك خافت ترد. مراد بغضب: هو أنا كل ما أكلمك تبصيلي بحزن وتعمليلي فيها بريئة ولا إيه؟
لاء ياقطة، فوقي. أنا عارف الخبث اللي إنتي فيه. بتعملي فيها دور البريئة وإنتي شيطانة. فاكرة نفسك هتقعي كل اللي في الحفلة بجمالك؟ لاء، فوقي، إنتي أقل واحدة يتبصلها أساساً. إنتي ناسيه إنك متباعة بالفلوس؟ ملاك حطت إيدها على ودنها بانهيار وغضب: كفاااااااية بقاااااا! كفاااااااية! حرام عليك! كل شوية تذلني بأهلي! أنا مالي بيهم، يعني أنا اللي قولتلك تعال اتجوزني ولا أدفع فلوس لأهلي؟ إنت اللي اخترت، يبقى خلاص بقا!
مش كل شوية ذل! أنا ليا كرامة وبحس ومش هسمحلك تبيع وتشتري فيا أكتر من كده. إن كنت بسكت، إن ده معناه إني مكسورة. لاء، أنا بحترم إنك جوزي، بس أنا آه طفلة، بس بعرف أتكلم برضوا ومش هسمح لأي حد يهين كرامتي ولا يجرح مشاعري تاااااني أبداً يا مراد! مراد أتصدم منها، مكنش يتوقع أنها هترد عليه بالطريقة دي، ولا هيطلع منها الكلام. بصلها بغضب ودخل يغير هدومه وياخد دش ساقع، يمكن النار اللي جواه تهدأ.
ملاك ارتاحت لما عملت كده وحست إنها بتسترجع كرامتها من أول وجديد، ودي هتكون من ضمن الخطة اللي هتغير مراد. راحت غيرت فستانها وبعدين نامت على الأريكة وهي بتحاول تهدئ نفسها، عشان العصبية خطر على الحمل. مراد خرج من الحمام وبصلها بنظرة خالية من التعابير، ونام على السرير وغمض عيونه بغضب. -في صباح اليوم التالي. في إحدى الكافيهات. كانت رودينا جالسة أمام يوسف بنفاذ صبر.
رودينا: بقالي نص ساعة هنا وإنت منطقتش كلمة. إنت جايبني تسمعني سكاتك؟ يوسف بتوتر: أنا كنت عايز أطلب منك طلب وخايف ترفضي. رودينا باستغراب: طلب إيه؟ يوسف: كـ كنت عايز يعني أقولك. رودينا بنفاذ صبر: يا مسهل. يوسف استجمع قوته: رودينا، تتجوزيني؟ رودينا بصدمة: نـ نـعم؟
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!