الفصل 20 | من 25 فصل

رواية طفلة تزوجت قاسي الفصل العشرون 20 - بقلم هاجر عفيفي

المشاهدات
23
كلمة
1,929
وقت القراءة
10 د
التقدم في الرواية 80%
حجم الخط: 18

فى أحدى المخازن عمر كان واقف وقدامه خالد وهو متكتف. خالد بخوف: أنا فين وأنت مين؟ عمر ببرود: ده أنت متوصى عليك أوى. خالد: أنا معملتش حاجة. عمر ضربه بالبوكس فى وشه بشدة وفمه نزف. عمر: لأ ده أنا مقدرش أتكلم فيه. فى الوقت ده دخل مراد وسلم على عمر وبص على خالد بسخرية. مراد: أنت بقا يا حيلتها اللي فكرت تأذي حد تبعي. خالد بخوف: أنت بتتكلم عن إيه مش فاهم.

مراد ضربه بغل: بتكلم عن مريم. يلا اللي أنت عايز تقبض فلوس من وراها يا... خالد مسك وشه واتكلم بصعوبة من كتر الضرب: س سامحني أنا غبي بس بالله عليك متأذيني. مراد: خلاص تسمع الكلام. خالد: أي حاجة هتقولها هعملها. مراد: تتجوزها. خالد: إيه!! عمر: إيه مسمعتش يا روح أمك. خالد بخوف: بس... مراد بغضب ضربه بشدة: أنت لسه هتبسبس؟ هي كلمة واحدة وهتتنفذ. خالد بأستسلام: ماشي. مراد: عمر تعال معايا وخلي الزفت ده هنا لحد ما نيجي بليل.

عمر: تمام. الاتنين خرجوا وركبوا عربية مراد وطلعوا على منزل الحاجة ابتسام. ركنوا العربية وطلعوا وهدى فتحتلهم. مراد: ادخلي نادي لأختك. هدى بحزن: حاضر. عمر: أهدأ يا مراد خلاص كل حاجة هتتحل. مراد: ماشي. مريم خرجت وكانت عيونها دبلانة من كتر العياط بس عينيها اتقابلت مع عمر في نظرة طويلة. هو نظرته شرود وأعجاب وهي نظرتها كسرة وحزن. مريم بحزن: نعم يا مراد. مراد بضيق: اقعدي عايزك. مريم جلست بدون كلام.

مراد: ده الرائد عمر صديقي وهو اللي مسك الواد ده دلوقتي. أحنا لقيناه وهو معاه بعض الصور. البت اللي كانت معاه معاها الباقي. أحنا بنبحث عنها. المطلوب منك دلوقتي أنك هتروحي معانا عنده عشان تمسحي صورك بنفسك وكمان عشان تكتبي... في الوقت ده قاطعه عمر بأندفاع: عشان هكتب عليكي انهارده. مراد ومريم نظره ليه بصدمة. مراد: عمر... أقاطعه عمر وهو بيغمزله أن هيفهمه كل حاجة: يلا يا مراد عشان منضيعش وقت.

مريم دخلت سريعا وهي قلبها هيقف من الصدمة. إزاي يرضى يتجوزها؟ أكيد عشان شفقة. مريم بدموع: لأ لأ هيذلني مش عايزة أتجوز لأ. في الخارج. مراد بصدمة: أنت اتجننت يابني؟ إيه اللي قولته ده. عمر بتوتر: إيه يا مراد؟ أنا مغلطش. مراد: لأ غلط. مش الكلب التاني هيصلح غلطه. أنت مالك؟ عمر: خلاص بقا يا مراد. هي كلمة وخلاص قولتها. مراد: أنت متأكد يا عمر من كلامك ده؟ عمر بتأكيد: أيوه متأكد طبعاً. مراد باستسلام: ماشي. هدخل أشوفها.

عمر: ماشي. مراد دخل لمريم وكانت بتعيط بحرقة. جلس بجانبها بهدوء. مراد: بتعيطي ليه؟ مريم بدموع: أنا عارفة إن غلطت بس مش عايزة شفقة من حد. مراد بتنهيدة: ومين قالك إن دي شفقة؟ مريم: لأ يا مراد. أنت بتضحك على نفسك ولا عليا؟ أنا صعبت عليه مش أكتر ولا أقل. مراد بضيق: ماهو لازم يحصل كده. وأنا الصراحة مش عايز الزفت التاني يكتب عليكي عشان هي عند ومش هيطلقك. وساعتها محدش هيعرف يتكلم.

مريم بدموع: أنا تعبت. اتحطيت في موقف وحش أوي. مابين أني أتجوز واحد مبقتش أكره في حياتي قده. ومابين واحد هيتجوزني شفقة. مش عارفة مش عارفة. مراد: من وجهة نظري الشخصية أنك توافقي على عمر. وصدقيني بعد فترة أنا بنفسي هطلقك منه. عمر جدع وعمره ما هيزعلك أبداً. صدقيني. مريم بصتله بحيرة ودموع وسكتت. مراد: يلا أجهزي دلوقتي هنروح في طريقنا للمأذون وبعدين نطلع على الواد ده. مريم بحزن: ماشي.

مراد خرج ومريم استسلمت لأمرها ولمصيرها. في فيلا الصياد. في غرفة ملاك. كانت جالسة على السرير وبتفكر في اللي جاي. معقولة أمها ممكن تأذي مراد؟ طب ليه الشر ده كله؟ في أم تحاول تأذي بنتها بأي طريقة؟ معقول في كده؟ قاطعها من شرودها وتفكيرها صوت خبط على الباب. ملاك بهدوء: ادخل. شريف دخل عليها بابتسامته المعهودة دايماً. شريف بحنان: عاملة إيه يا حبيبتي؟ ملاك بابتسامة: الحمد لله يا بابا كويسة. شريف: مراد عامل معاكي إيه؟

ملاك بتنهيدة: مش عارفة. شريف باستفهام: إزاي؟ ملاك: يعني مش عارفة. هو قاسي ولا حنين؟ راجل كبير عارف الدنيا كويس ولا طفل صغير محتاج حنان أمه؟ بجد مبقتش فاهماه. شريف: يبقا المفروض أنتي تكوني أمه. لازم تكوني ملجأه الوحيد يا بنتي. كل ما يتعب والدنيا تيجي عليه يجيلك أنتي ويلاقيكي مستنياه. هو فعلاً طفل صغير محتاج احتواء. وأظن أنتي عارفة هو شاف قد إيه في حياته.

ملاك: يمكن. هو ده اللي مخليني هنا لحد دلوقتي عشان بيصعب عليا. حتى يوم ما اعترف بحبه ليا. ساعتها أنا كنت خايفة لايكون مش في وعيه يقول الكلام ويندم عليه تاني. أنا نفسي أعرف بيفكر في إيه وايه اللي ناوي عليه. وكمان خايفة عليه. خايفة عليه من أي حد يأذيه. شريف بابتسامة: هسألك سؤال واحد وتجاوبيني عليه. ملاك: إيه هو؟ شريف: بتحبيه؟ ملاك: برضوا مش عارفة. الأيام هي اللي هتثبت كل شيء. في منزل يوسف ورودينا.

يوسف: رودي أنتي أخر مرة كلمتي ملاك امتى؟ رودينا: الصبح يا حبيبي. يوسف: أمم. طب كويس. أنا قولت أنك نسيتي. رودينا: مقدرش طبعاً. يوسف: نفسي مراد يتظبط معاها بقا وتعيش حياتها طبيعي. رودينا: هي بتقول أن اتغير معاها الفترة دي وبقى أحسن. يوسف: بس هيفضل في نقطة سودة في حياته لازم ينساها. ودي شغلة ملاك. رودينا: فعلاً. ربنا يقويها عليه ويهديه ياربي. يوسف: يارب. عند المأذون.

المأذون: بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير. ألف مبروك. عمر: الله يبارك فيك. يلا يا جماعة. خرجوا جميعاً من عند المأذون. مريم كانت ساكتة ومش بتتكلم خالص. مراد: هنطلع دلوقتي على المخزن. عمر: أيوه. ومسك البنت اللي كانت معاهم. مراد: وبعد كده هيتعمل فيهم إيه؟ عمر: أكيد هحبسهم. يعني بتهمة التعدي على الغير. مراد: تمام. يلا.

كلهم ركبوا العربية ومريم ركبت بالخلف وهي شاردة ودموعها نازلة في صمت. عمر كان بيراقب حركتها طول الوقت. وصلوا عند المخزن ونزلوا ودخلوا المكان اللي فيه خالد. مريم بصتله بأشمئزاز وقرف. خالد كان وشه كله مبهدل بسبب ضرب عمر ومراد. مراد: فين تلفونك يلا. خالد: ل ليه؟ مراد: انطق من غير جدال. خالد طلعه من جيب سري في الجاكيت بتاعه وأعطهولهم. مراد أخده منه واداه لمريم. وكمان الحارس جاب تلفون البنت اللي كانت مع خالد.

مريم مسكتهم ومسحت كل الصور اللي على التلفونات وهي بتبكي بشدة. عمر بغضب: في صور تاني يلا. خالد بخوف: لا لا والله. عمر: تمام يا أكرم. دخل أحد العساكر وهو يدعى أكرم. أكرم: أوامرك يا فندم. عمر: خد الواد ده وركبوا البوكس وأسبقني على القسم. خالد بصدمة: طب والمأذون؟ مراد: أنت اعمل اللي نقولك عليه بس من غير جدال. عمر بحده: نفذ يا أكرم اللي قولتهولك عليه. أكرم نفذ كلامه وأخد خالد. مراد: أنت هتعمل إيه دلوقتي؟

عمر: هروح القسم. وخلي مريم معاك هي وأختها لحد بكرة وبعدين هاجي أخدهام. مريم خافت ومسكت إيد مراد وهو طمنها بهدوء. مراد: تمام. عمر مشي ومراد خد مريم وراحوا يجيبوا هدى وطلعوا على الفيلا. ملاك كانت منتظرة مراد. وبعد وقت فونها رن برقم غريب. ردت عليه بتوتر. حورية: أنتي فاكرة أنك لما تمسحي رقمي من عندك مش هعرف أوصلك يا روح أمي؟ ملاك بضيق: أنتي عايزة إيه مني تاني؟ أرحميني. حورية: تنفذي اللي قولتهولك عليه.

ملاك باعتراض: مش هيحصل أبداً. أنسي. أنا عمري ما هغدر بيه أبداً. وبعدين أنتي هتستفادي إيه لما تعملي كده؟ حورية بغضب: مش أنتي مراته وليكي حق فيه. يعني أول ما تنفعي بس. أنتي قبل ما تنفذي لازم تخليه يكتبلك كل حاجة بأسمك. مفهوم؟ ملاك بتحدي: لأ يا حورية مش هعمل كده. واللي عندك أعمليه. حورية: أنا هديكي يومين بس تفكري فيهم يا روح أمي وتردي عليا. بس قبل ما تفكري أعرفي أنك هتخسري كتير أوي لو موافقتيش. سلام.

وأغلقت الهاتف في وجهها. ملاك وضعت يدها على وشها بدموع: يارب أعمل إيه؟ صبرني. في اليوم التالي. في إحدى المناطق الهادية. في شقة يبان عليها الذوق العالي. مريم دخلت وعمر خلفها. عمر بهدوء: نورتي البيت. مريم: أحم. ممكن أتكلم معاك شوية. عمر: أكيد. اتفضلي اقعدي. مريم: ليه اتجوزتني؟ عمر: مش عارف. مريم: شفقة صح؟ عمر: تصدقي دي الحاجة الوحيدة اللي مجتش في دماغي. مريم: هتواجه أهلك إزاي وهتقولهم إيه؟ عمر: أنا هتصرف.

مريم: متخافش. هنخلص كل حاجة علطول. وهي فترة وهتنتهي. وشكراً على وقفتك جنبي. ممكن بقا أعرف هنام فين عشان أنا تعبانة وعايزة أرتاح. عمر شاور ليها على إحدى الغرف وهي دخلت. وهو وضع إيده على شعره واتنهد وفضل يفكر في اللي جاي. بعد مرور شهر.

كان الوضع زي ما هو. الحاجة ابتسام كانت لسه في غيبوبة ومريم كانت عايشة مع عمر وكان دايماً حنين معاها جداً وبيعاملها كويس جداً. وهدى كانت عايشة في الفيلا مع مراد ودايماً كانوا بيزوروا والدتهم. يوسف ورودينا كانوا عايشين في سعادة ويوسف بيحب رودينا جداً وهي كذلك. مراد دايماً بيحاول يبين تغيره مع ملاك ويقربها منه أكتر ويخليها تنسى كل حاجة.

ملاك كانت دايماً مش خلصانة من تهديد أمها وكانت بتحاول تثبتها وتقولها أنها هتخلي مراد يكتبلها كل حاجة. خلاص أخدت قرار ومش هترجع فيه أبداً. وحورية كانت ساكتة ومنتظرة موت مراد في أقرب وقت. عند مراد وملاك. مراد: الحمد لله. الدكتور قالي أن فيه تحسن في حالة أمي الحاجة ابتسام وقربت تفوق. ملاك بابتسامة: الحمد لله. مراد قرب منها ومسك إيدها بحنان: مالك يا حبيبتي؟ ملاك بهدوء: مفيش يا مراد. أنا بس مرهقة شوية. مراد رفعها ووضعها

على السرير بحنان وأردف: يبقا ترتاحي. وأنا كمان عايز أرتاح. ونام بجانبها وأخدها في حضنه. وهي غمضت عيونها بتمثيل. ولما حست بهدوءه عرفت أن هو نام. أعتدلت في نومتها وفضلت تتأمله بحب وحزن وأردفت في نفسها: سامحني يا حبيبي بس أنا مضطرة لكده.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...