في منزل عمر مريم كانت منتظراه ييجي من الشغل عشان تفاتحه في موضوع مهم. وبعد وقت دخل وكان باين عليه الإرهاق الشديد. ألقى السلام وجلس على الأريكة. مريم بتوتر: أحضر لك العشا؟ عمر بتعب: يا ريت. اليوم كان متعب قوي الصراحة. مريم: طب كنت عايزة أتكلم معاك في موضوع كده. عمر أعتدل في جلسته بهدوء: نعم يا مريم.
مريم بتوتر: دلوقتي أنا مش عارفة أشكرك إزاي والله. ده جميل عمري ما هنساه أبداً. ودلوقتي تقدر ترتاح خالص وتطلقني حتى من غير ما تقول لأهلك ولا حاجة. عمر بهدوء: خلصتي؟ مريم: أيوه. عمر وهو يرجع راسه للخلف ويغمض عيونه: حضري العشا. مريم بدهشة من كلامه: أنا مش بهزر. عمر: ولا أنا بهزر. ممكن بقى تسيبى الموضوع ده وقت تاني عشان فعلاً أنا تعبان قوي النهارده ومحتاج أرتاح. مريم بتنهيدة: حاضر. وقامت دخلت المطبخ.
عمر بسخرية: قال أطلقك قال. أنتي بتحلمي. في فيلا الصياد مراد دخل غرفته وفضل يدور على ملاك وملقهاش في أي مكان. استغرب وراح في جناح والده يسأله يمكن هنا. مراد: أحم، مساء الخير يا بابا. شريف بابتسامة: مساء النور يا حبيبي. مراد وهو بيبحث بعيونه على ملاك: مشوفتش ملاك النهارده؟ شريف باستغراب: هي مش في أوضتها؟ مراد وقلبه بدأ يدق بعنف: لأ. شريف بقلق: آخر مرة جات لي الصبح وأدتني الدوا ومشيت. ومن ساعتها مشوفتهاش.
مراد خرج يجري سريعاً ويسأل الحرس. قالوا له إنهم مشافوهاش خالص النهارده. خرج ركب عربيته وفضل يلف بيها أكتر من 3 ساعات وبرضه مفيش فايدة ومش لاقيها. رجع الفيلا وكان شريف مستني بقلق. مراد أول ما دخل وكان باين على وشه التعب والحزن. شريف بقلق: عرفت عنها حاجة؟ مراد بحزن: لأ للأسف. سابتني ومشيت. شريف: يمكن راحت عند أهلها؟ مراد: كلمتهم وقالوا إنهم مشافوهاش من آخر مرة كنت معاها هناك. شريف بحزن: ياترى راحت فين؟
أنت زعلتها يا مراد؟ مراد بحزن: والله أبداً. هو ده اللي هيجنني. أنا سايبها الصبح وكانت كويسة. وفي لحظة افتكر كلامها الصبح. فلاش باك مراد بحب: عايزة حاجة يا حبيبتي؟ ملاك بصتله بصة غريبة وردت: هوحشك. مراد راح عندها وحضنها بابتسامة: وأنتي أكتر يا قلبي. مش هتأخر عليكي. ملاك مردتش وفضلت تتأمله فقط. باك مراد بذهول: معقول كانت بتودعني الصبح؟ شريف برجاء: يا رب طمنا عليها يا رب. مراد: أنا هطلع أرتاح فوق ويمكن ألاقي حل.
شريف: ماشي يا حبيبي. ربنا يطمن قلبك يا رب. مراد: يا رب. مراد طلع غرفته ووقف يتأملها بحزن حقيقي. كانت عاملة بهجة في المكان. افتكر أول مرة جابها هنا وكانت خايفة منه. وافتكر لما نام على قدميها مثل الأطفال واعترف ليها بحبه. وافتكر وعدها ليه إنها مش هتسيبه أبداً وهتفضل جنبه وتدعمه. جلس على السرير بحزن ودموعه نزلت لأول مرة. بس لمح ورقة محطوطة على الطاولة. مسكها وفتحها بيد مرتعشة وقرأها وهو مصدوم.
(مراد حبيبي، أنا عارفة إنك وأنت بتقرأ الكلام ده هكون أنا مش موجودة. صدقني أنا عملت كده عشانك. سامحني. أنت كنت هتتأذى بسببى لو فضلت معاك أكتر من كده. خلي بالك من نفسك وخليك مراد القوي اللي أنا اتعودت عليه من أول ما شفته. وعلى فكرة بقى أنا مسامحاك عن كل حاجة عملتها معايا. أنا حبيتك بكل ذرة في قلبي. ونفسي تنسا الماضي وتعيش حياتك. كفاية حزن مش لايق عليك. وصدقني كده أحسن. ويمكن القدر يكتب لنا نتقابل تاني. متحاولش تدور عليا. حبيبتك المخلصة، ملاك)
قفل الورقة ودموعه كانت بتنزل بغزارة. أتكلم بكل الوجع اللي حاسس بيه وكل الفقدان: ليييه سبتيني؟ كنتي خليكي معايا وأي حاجة نحلها سوا. أنا مش قادر أستوعب إنك بعدتي عني. أنا رجعت لمراد الطفل اللي محتاج أمه. وأنتي كنتي كل حاجة في حياتي. ليييه تبعدي عني وتسيبيني لوحدي؟
أنا اتغيرت عشانك. أموت وأنا معاكي وبين إيديك أحسن ما أموت من بعدك عني. أنا حبيتك وكلمة حب قليلة. أنا عديت المرحلة دي. قدمتي لي كل حاجة حلوة وأنا مقدمتش غير حزن وأذى ليك وبس. ارجعلي وأوعدك إني مش هزعلك تاني. وهاخدك وهنبعد عن كل الناس. بس ارجعلي. وفضل على حالته طول الليل. منامش وكان بيتخيلها في كل وقت وكل لحظة. بيفتكر أذيته ليها وحبها الشديد ليه وتضحيتها عشانه. مراد بقهر: كانت في إيدي وضيعتها. ارجعلي يا ملاكي.
في جامعة القاهرة تالا: هدى، مريم مبقتش تيجي ليه؟ هدى بتوتر: يا بنتي مش قولتلك إنها كتبت كتابها. تالا بزعل: آه. قولتلي. والواطية حتى مقالتليش حاجة ساعتها. هدى: جت فجأة والله. بس متزعليش. تالا بابتسامة: مش زعلانة يا قلبي. المهم بقى مامتك عاملة إيه؟ هدى بحزن: الدكتور بيقول إنها قربت تفوق وابتدأ عقلها يستوعب من جديد. تالا: الحمد لله يا حبيبتي. أحسن بكتير. تفائلي. هدى دموعها نزلت: بس وحشتني قوي. وحشني حضنها.
تالا حضنتها بحزن: متزعليش يا حبيبتي. صدقيني هتكون أحسن والله. هدى: يا رب يا رب. تالا بمرح: يلا بقى ندخل المحاضرة بدل ما الدكتور يشقلطنا من على السلم. هدى ابتسمت من وسط دموعها: يلا. منزل أهل عمر فاطمة بصدمة: يعني اتجوزت من ورانا يا عمر؟ عمر بتوتر: صدقيني يا أمي، جت بالصدفة. فاطمة بسخرية: والله هو الجواز كمان بقى بالصدفة؟ فهمني حصل إزاي ده.
عمر بارتباك وتمثيل: كنت طالع آخر مهمة وكان المفروض في بنت بتساعدني. وكان المفروض تبات معايا في مكان واحد لمدة أسبوع. وأنتى عارفة إن مينفعش يحصل كده لأنها ليها أهل برضوا. وحصل اللي حصل. فاطمة بشك: اممم. بجد؟ عمر: مش واثقة في ابنك؟ فاطمة: لأ. إزاي بس؟ غريبة شوية دي. فضلت أتحايل عليك بقالي سنتين وكنت دايماً بترفض. ودلوقتي جيت تقول لي خلاص اتجوزت. عمر بتوتر: ع...
عملتلك اللي عايزاه أهو يا ست الكل. بس لسه ده كتب كتاب بس. لكن الفرح لسه. هي والدتها تعبانة شوية ولما تخف هنعمل فرح. فاطمة بجدية: طب أنا عايزة أشوف البنت دي. عمر: تمام. هي حالياً جنب والدتها. فترة كده وهجبهالك تشوفيها بنفسك. فاطمة: تمام. أنت رايح فين دلوقتي؟ عمر: هروح القسم. ورايا مأمورية. هشوفها كده وهاجي بكرة إن شاء الله. فاطمة: تمام يا حبيبي. ربنا معاك. عمر باس راس والدته وخرج من الفيلا بأكملها.
فاطمة جلست بتنهيدة: حاسة إنك بتكذب علي يا عمر. بس خلينا نشوف. في فيلا الصياد يوسف دخل وسلم على شريف. يوسف بحزن: مراد فين؟ شريف بحزن: في أوضته. مبيخرجش غير يدور على ملاك ويرجع يفضل في أوضته. اطلع يا ابني شوفه واطمن عليه. يوسف: حاضر. طلع وخبط على غرفة مراد وفتحله. وكان باين على وشه الدموع والحزن. يوسف: عامل إيه يا مراد؟ مراد ضحك بسخرية: هعمل إيه من غيرها يعني؟ أنا حاسس إن الدنيا كلها واقفة قدامي. هتجنن. ليه سابتني؟
ومين اللي عايز يخلص مني؟ وهي عملت كده عشان تنقذني؟ ليه تضحي بنفسها تاني بسببى؟
يوسف بحزن: أنا مش عارف أقولك إيه يا مراد. بس فعلاً هو ده اللي حذرتك منه. قولت لك احتويها عشان هي متخافش في وجودك قبل ما يفوت الأوان. حالياً أنت مش في إيدك حاجة غير إنك تدعيلها إنها تكون بخير وخلاص. ملاك من ساعة ما عرفتها وهي دايماً بتضحي عشان اللي حواليها. وأنا مش مستغرب إنها عملت كده. لأن ده طبعها. إن هي تشوف حد هيتأذى بسببها وتسيبه. هي عملت كده عشانكم.
مراد بدموع: ترجع لي بس وأنا هتحدى العالم كله عشانها. بس مش قادر أتخيل حياتي من غيرها. قاطعهم من حديثهم صوت رنين هاتف مراد. وكان الدكتور المتابع لحالة الحاجة ابتسام. مراد رد بحزن: أيوه يا دكتور. الدكتور: الحاجة ابتسام فاقت. الحمد لله. مراد بفرحة: بجد؟ أنا جاي حالاً. يوسف باستغراب: مين بيكلم؟ مراد: الدكتور اللي متابع حالة أمي. هروح أطمن عليها. فاقت. يوسف: طب الحمد لله. أنا هاجي معاكم. مراد: تمام. يلا.
ونزلوا الاتنين وقابلوا في طريقهم هدى. هدى: عرفتوا حاجة عن ملاك؟ يوسف: للأسف لأ. بس والدتك فاقت. هدى بفرحة: بجد؟ طب يلا نروح لها دلوقتي. يلا. مراد أخدها هي ويوسف وركبوا العربية. وكان بيتمنى في اللحظة دي ملاك تكون معاه. في منزل رودينا كانت في المطبخ بتحضر العشا. والباب خبط. وراحت تشوف مين. لبست الحجاب وفتحت الباب. واتصدمت من اللي شافته. رودينا بصدمة: سيف!
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!