الفصل 1 | من 25 فصل

رواية طفلة تزوجت قاسي الفصل الأول 1 - بقلم هاجر عفيفي

المشاهدات
37
كلمة
1,218
وقت القراءة
7 د
التقدم في الرواية 4%
حجم الخط: 18

ملاك بدموع: يعني إيه خلاص هتبيعوني؟ حورية: هو معنى أنك تتجوزي يبقى بنبيعك. ملاك: بس أنا صغيرة. حورية: صغيرة مين؟ انتي بقا عندك 16 سنة خلاص يعني بقيتي واعية، ليه بقا تعب القلب ده. ملاك بانكسار: طب وتعليمي. حورية: تنسيه، انتي خلاص هتبقي في عصمة راجل يعني تشوفي جوزك وبيتك وبس، يعني اللي اتعلموا خدوا إيه. ملاك: ماما افهميني أنا. حورية: بلا ماما بلا زفت، أنا تعبت من مصاريف أبوكي، أومال انتي لازمتك إيه؟

لازم تتجوزي وتاخدي فلوس منه عشان تعالجي أبوكي. ملاك بدموع: طب هو مفيش غيري، ماهو كريم موجود. حورية بشهقة: انتي عايزة أخوكي يشتغل؟ أومال أنتي لازمتك إيه؟ خلاص آخر كلام، الراجل جاي ياخدك بكرة من غير رغي كتير مفهوم. ألقت كلماتها ثم غادرت المكان. ملاك بدموع: يارب أنا تعبت بقا، هي ليه بتعاملني كده؟ أنا مش بنتها ولا إيه؟ يارب يارب. في أحد الأماكن المطلة على البحر كان يجلس شاردًا يتذكر مما حدث معه في الماضي.

قاطعه من شروده صوت هاتفه وكان المتصل ابن خاله وصديقه. مراد بجدية: ألو يا يوسف. يوسف: إنت فين؟ مراد: ليه؟ يوسف: كنت عايز أقولك إن كل حاجة جاهزة للسفر بكرة، ها وافقت أن أجي معاكم. مراد: قولتلك لأ، أنا اللي هروح. يوسف: بس يا مراد. مراد: مفيش بس خلاص، خلصنا على كده، سلام. أغلق معه من غير ما ينتظر رد ورجع مرة أخرى لشروده. "صلوا على شفيعكم" في صباح يوم جديد استيقظت ملاك وكانت مرهقة من العياط طول الليل وكانت حزينة جدًا.

خرجت لتدخل المرحاض. أوقفها صوت والدها. محمد: تعالي يابنتي عايزك. ملاك بحزن حاولت تداريه: نعم يابابا. محمد بدموع: أنا آسف ياحبيبتي مش في إيدي حاجة والله، كان نفسي أكون بصحتي ومكنتش هسمح بده كله يحصلك أبداً. ملاك احتضنت أباها بدموع: خلاص يابابا متقولش كده، اللي ربنا عايزه هيكون، المهم صحتكم. محمد بتعب: صحتي هتفضل تعبانة طول ما أنا خايف عليكي كده. ملاك بشرود: متخافش، إن شاء الله خير، ورب الخير لا يأتي إلا بالخير.

محمد: ونعم بالله العلي العظيم. ملاك بضحكة مزيفة: يلا بقا عشان أعملك الفطار لآخر مرة، وبعدين هتاكل من إيد حورية. محمد وهو يعلم حزن ابنته الوحيدة: متبينيش عكس اللي جواكي، أنا عارف انتي حزينة أزاى. ملاك: خلاص بقا ياحبيبي مش زعلانة صدقني، ادعيلي أنت بس. محمد بتنهيدة: ربنا يريح بالك يابنتي ويسعدك. ملاك: أيوه بقا كده يا حجوج، هقوم أعملك الفطار بقا. وتركته ودخلت المطبخ. محمد بحزن: يارب متزعلنيش عليها أبداً يارب. "استغفروا"

مر اليوم على خير وجه. ميعاد النار بالنسبة لملاك وهو مقابلة مراد وكتب كتابها عليه. كانت في غرفتها ترتدي فستانًا بسيطًا وسائبة شعرها للعنان ووضعت مكياج رقيق جدًا، ولكن للأسف ملامحها حزينة جدًا. كانت تتمنى يكون اليوم ده أسعد أيامها زي باقي البنات، ولكن للأسف هيكون أصعب الأيام عليها. تتمنى من ربنا أن تعدي على خير وميحصلش أي حاجة تتعبها تاني. قاطعها من شرودها دخول حورية. حورية: ها يابت خلصتي ولا لأ؟

انتي هتعملي فيها عروسة بجد ولا إيه؟ ملاك بسخرية: أومال أنا إيه؟ حورية: مش ناقصة مجادلة منك يابت انتي، أخلصي يلا عشان المأذون وصل. وتركتها وغادرت دون انتظار رد منها. ملاك ألقت نظرة على نفسها في المرآة مرة أخرى وابتسمت بسخرية وخرجت تقابل مصيرها. في الخارج كان مراد ينتظر دخولها وهو يبتسم بخبث. وأول ما شافها سرح في جمالها وبعدين رجع لعقله تاني. حورية ألقت الزغاريط واردفت: يلا يا شيخنا اكتب.

المأذون بدأ في مراسم العقد، وهي كانت نفسها تقوم تصرخ وتقول حرام عليكم مترمونيش كده، بس للأسف خافت على أبوها، التزمت الصمت. أنهى المأذون كلامه على جملته المشهورة: بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير. وغادر المكان. كريم أخو ملاك بص لها بمكر: مبروك يا عروسة. ملاك بدموع محبوسة: الله يبارك فيك. حورية: مالك يابت بتكلمي أخوكي كده ليه؟ ماتتعدلي. ملاك بحزن: أنا اتكلمت، وبعدين انتي عايزة تتخانقي معايا وخلاص؟

ارحميني بقا، مش عملت اللي انتي عايزاه. كريم قام وقف بغضب: انتي كمان بتردي على أمك؟ ياللي مشوفتيش تربية. ولسه بيرفع إيده عشان يضربها أوقفاته إيد حديدية وزقته للخلف. مراد بغضب: لأ يابابا ده كان من ربع ساعة الكلام ده، دلوقتي هي مراتي ومحدش ليه الحق أن يضربها. كريم بخوف من نبرة مراد وغضبه: أنا آسف، هي اللي استفزتني. وقاطعه مراد بغضب: خلاص خلصنا، يلا قدامي. ملاك كانت دموعها نازلة ونزلت قدام مراد بدون كلام.

مراد نظر لهم نظرة مش مفهومة ونزل وراهم. محمد بدموع: ارتحتي كده انتي وابنك؟ أهي مشيت. حورية: مع السلامة، هي كانت هتفضل قاعدة هنا لحد إمتى. كريم: حضريلي الأكل يا ماما. حورية: حاضر يا حبيب أمك. ودخلت المطبخ وهو دخل غرفته. محمد بص لهم بحزن ودخل يصلي ويدعي ربنا يريح بنته ويسعدها. "اذكروا الله" في العربية عند مراد كانت ملاك دموعها تنسال بصمت وهو كانت ملامحه باردة خالية من أي تعابير.

قاطع الصمت صوت رنين هاتف مراد رد عليه وكان المتصل يوسف. يوسف: ها يا كبير عملت إيه؟ مراد بسخرية: في إيه؟ يوسف: أنت هتستعبط ياض في الجوازة الغريبة دي. مراد: أممم تمام تمام. يوسف بخبث: شكلك مش فاضي دلوقتي، هكلمك وقت تاني. مراد: غور يلا عشان مش ناقصك، سلام. وقفل معه وألقى نظرة بطرف عينه على ملاك الحزينة ودموعها نازلة بغزارة. مراد ببرود: مش هتبطلي عياط بقا؟ ما خلاص خلصنا. ملاك مردتش عليه وكانت مستمرة في البكاء. مراد

أوقف العربية بعصبية وتحدث: لأ ياروح أمك، الشغل ده مينفعنيش. أنا أول ما أكلمك تردي عليا، وكفاية نكد بقا، أنا مش ناقصك. وفوقي كده واعرفي انتي بتتكلمي مع مين. ملاك بدموع وخوف: حاضر حاضر، أنا آسفة. مراد بخبث: شاطرة، مسمعش صوتك بقا. ورجع شغل العربية مرة أخرى ومشى بدون كلام. وهي حبست دموعها واتقهرت على حالها لأن واحدة في سنها ده شافت أكتر عذاب في حياتها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...