الفصل 2 | من 25 فصل

رواية طفلة تزوجت قاسي الفصل الثاني 2 - بقلم هاجر عفيفي

المشاهدات
39
كلمة
1,688
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 8%
حجم الخط: 18

وصل مراد بالعربية ومعه ملاك لقصر هادئ. نزل قبلها وشاور لها تنزل، ومشيت وراه ودخلوا. وصلوا عند غرفة مكتب ووقفها وقال لها تستناه بالخارج ودخل الغرفة. كان فيه مكان هادئ ويوجد شخص جالس شارد وغامض. دخل عليه مراد وقبل يده. مراد باحترام: عملت اللي حضرتك قلته لي. شريف بابتسامة: كنت عارف إنك عمرك ما هتكسر كلامي. مراد بجدية: حضرتك كلامك أوامر يا بابا. شريف: تمام ابعتها أشوفها. مراد: حاضر.

وخرج، وكانت ملاك تنظر للقصر بخوف ورهبة. تحدث مراد بنبرة جدية. مراد: ادخلي. ملاك بخوف: حاضر. ودخلت معاه. شريف أول ما شافها ابتسم وتحدث: أهلاً اتفضلي يا بنتي. ملاك ابتسمت بتوتر: يزيد فضلك. شريف: عندك كام سنة؟ ملاك بدموع محبوسة: 16 سنة. شريف باستغراب ألقى نظرة على مراد، ومراد غمز له على أساس هيفهمه بعدين. شريف: اممم تمام تمام. طلعها الجناح الخاص بيكم عشان ترتاح شوية. مراد: يلا.

ملاك مشيت أمامه بدون كلمة وهو مشي وراها حتى وصلوا في الدور العلوي وفتح لها الباب. ارتعبت ملاك من المنظر، غرفة كئيبة بمعنى الكلمة، ديكور بلون الأسود وأثاثها كئيب. مراد دخل فتح النور وتحدث بسخرية. مراد بسخرية: اتفضلي يا عروسة. ملاك دخلت والخوف في قلبها من ماهو قادم. جلست على أقرب أريكة وظلت تفرك يدها بتوتر. مراد

جلس أمامها وتحدث بقسوة: بصي بقى يا قطة، إنتي دلوقتي حقك تعرفي أنا اتجوزتك ليه. أولًا بقى عشان ده أمر عليا إن لازم أجيب الولد عشان يورث ده كله. وبعدين إنتي مش هيكون ليكي أي لازمة لأن هكون خدت غرضي. هديكي قرشين وبعدين تشوفي حالك. ملاك بدموع ورعشة: بس أنا لسه صغيرة ومش هقدر أخلف عشان سني. مراد ضحك بصوت عالي وهو بيقرب منها. مراد بسخرية: هههههههه هو لسه فيه بنات بتقول سني وصغيرة وكده؟

أومال لما سألت عليكي قالولي مدوراها ليه؟ بصي ياصغننة ياحلوة إنتي هتعملي اللي بقولك عليه برضاكي أو غصب عنك مش هتفرق. مفهوم؟ ملاك بصتله بحسرة والكلمات وقفت على لسانه. مراد بصوت عالي: مفهوم؟ ملاك هزت رأسها سريعًا بدموع: مفهوم. مراد بخبث: شاطرة. هسيبك النهارده بقى. أوعي تفتكري عشان صعبتي عليا وشوية التمثيل اللي إنتي بتعمليه ده. لأ، ده عشان أنا تعبان بس ومحتاج أرتاح. تصبحي على خير يا ملاكي الجميل.

ملاك كانت دموعها تنسال بدون توقف على حالها واللي هي وصلت له. هو راح مدد على السرير وهي نامت على الأريكة وأخدت وضع الجنين. ومن كتر البكاء ذهبت في ثبات عميق. في صباح اليوم التالي، استيقظت من نومها ولن تجده. ظنت أنه في المرحاض. ظلت على حالها لفترة معينة. وبعد وقت خرج من المرحاض وكان بينشف وشه بالمنشفة وألقى عليها نظرة سخرية وتحدث. مراد بسخرية: إيه هتعملي فيها عروسة ولا إيه؟

قومي يلا عشان تنضفي الجناح ده كله وتحضري الغداء وتشوفي والدي محتاج إيه. وبعدين اجهزي عشان أنا عايزك. ألقى آخر كلماته ببرود وخرج من الغرفة بأكملها. ملاك اعتدلت بدموع: يارب أنا تعبت. أنا عملت إيه عشان يحصلي ده كله؟ آآآآه. وبعدين قامت تنفذ أوامره. في شركة الصياد، دخل يوسف على مراد وهو مشغول ببعض الورق والشغل. يوسف: جيت يعني النهارده؟ مراد بسخرية: وأنا المفروض مجيش ليه؟

يوسف بمرح وغمزة: عريس بقى وصباحية وعلروسة. هو أنا اللي هقولك ياعريس ولا إيه؟ مراد: هو أنت صدقت نفسك ولا إيه؟ مانت عارف أنا متجوز ليه. يوسف: هي عندها كام سنة؟ مراد بلا مبالاة: اممم أعتقد 16. يوسف بصدمة: كام؟ مراد باستغراب: مالك ياض في إيه؟ يوسف بعصبية: أنت اتجننت يا مراد؟ 16 سنة دي طفلة مش هتستحمل أي حاجة. مراد ببرود: وأيه يعني؟ يوسف: أنت مستوعب أنت بتقول إيه؟ دي ممكن تموت في إيدك. حرام عليك. وبعدين ملقتش غير دي؟

أنت اتجننت؟ مراد بعصبية: يوووسف خلاص خلصنا. مش عايز نقاش. روح شوف شغلك يلا. يوسف: يا مراد. قاطعه بحده: بره يا يوسف. يوسف بص له بيأس وخرج من المكتب وهو هيتجنن من أفعال صديقهم. مراد رجع راسه لورا بشرود وتذكر أول مرة قابل فيها ملاك. فلاش باك.

كان راكب عربيته في عز الليل شارد في كلام والده وحدته معاه وأن لازم يتجوز وإلا هيتحرم من كل حاجة. وفجأة ظهرت أمامه بنت وهي بتجري. وفجأة أدّي فرامل وهي سقطت على الأرض من الخضة. خرج من العربية وهو متعصب وكانت البنت فاقدة الوعي. حاول يفوقها وبعد وقت فاقت وكان باين على ملامحها الخوف والذعر. ملاك بخوف: ألحقني. هيضربني. هيضربني وأنا معملتش حاجة. ألحقني. مراد بصدمة من منظرها: اهدى. مين اللي هيضربك؟

ملاك بشهقات متتالية: أخويا. أخويا هيضربني. ألحقني بالله عليكم. مراد لسه هيتكلم قاطعه ظهور شاب باين عليه أنه شارب وكانت حالته غريبة. كريم بغضب: إنتي بتجري مني يابنت ال... ملاك وقفت خلف مراد بدموع: خليه يسامحني وأنا مش هزعله تاني. مراد بحدة: فوق يلا كده وركز معايا. أنت مين؟ كريم بسخرية: دي أختي وأنا بربيها. الباشا داخل إيه؟ مراد مسكه من ياقة قميصه بعصبية: أنا مراد الصياد ياروح أمك. وفوق كده وأنت بتكلمني.

في الوقت ده سمع صوت شهقة. حورية بشهقة: مالك ومال ابني يا عم أنت؟ مراد بحدة: أنتي بقا أمها؟ حورية بخوف من نبرته: أيوه ياخويا. مراد: اممم تمام تمام. وأنتي سيباه يضربها عادي كده؟ حورية بغضب: هي اللي بت مشافتش تربية. راجعة البيت الساعة 1. ملهاش أهل اللي... مراد نظر لملاك بسخرية اللي كانت حالتها متتوصفش وبعدين ألقى نظرة عليهم. مراد ببرود: امممم بقا كده؟ طيب تمام. تحبوا تبعوها بكام؟

صدمة ألجمت الجميع وبالذات ملاك اللي في لحظة حست نفسها سلعة رخيصة. كريم عينه لمعت بخبث: طب وحضرتك عايز تدفع كام يا باشا؟ ملاك بصدمة ودموع: كريم أنت بتقول إيه؟ كريم بعصبية: هششش. اخرسي يا... حورية بمكر: الكلام مش هيبقى هنا يا باشا. اتفضل بكرة ومعاك المأذون وبعدين نتفق على كل حاجة. مراد بص لهم جميعًا باشمئزاز وبعدين أخد منهم العنوان وأداهم ملاك. ركب عربيته وهو بيفكر إن كده خلاص هيعمل اللي أبوه قاله عليه بدون تعب. باك.

فاق من شروده على صوت السكرتيرة وهي بتخبره ببعض الاجتماعات. مراد: تمام روحي إنتي. خرجت السكرتيرة وهو كمل شغل وحاول يطلع كل التفكير من دماغه. في قصر الصياد. خلصت ملاك تنضيف الجناح الخاص بمراد بعد تعب ومجهود كبير. وبعدين توجهت للجناح الخاص بوالد مراد شريف. ملاك باحترام: صباح الخير. شريف بابتسامة بشوشة: صباح النور. نمتي كويس؟ ملاك هزت رأسها بدون كلام. شريف باستغراب: مش بتتكلمي ليه يا هو إنتي قولتيلي اسمك إيه؟

ملاك: ملاك. خدامتك ملاك. شريف بابتسامة: ماشاء الله. وأنتي ملاك فعلاً. تعالي يا بنتي عايزك. ملاك بتردد: بس بس. شريف: بس إيه؟ ملاك: أستاذ مراد ممكن ييجي ويزعقلي. شريف: ههههههههه. ملاك باستغراب: حضرتك بتضحك على إيه؟ شريف: بضحك على برائتك. بصي ياحبيبتي أولًا كده هو اسمه مراد مش أستاذ مراد لأنه جوزك. ثانيًا هو ميقدرش يزعقلك عشان أنا اللي عايزك. تعالي ياحبيبتي.

ملاك راحت جلست بجانبه وهي حست فيه فعلاً حنان والدها وارتاحت جدا معاه. شريف بحنان: مالك ياحبيبتي؟ شايفك حزينة كده من ساعة ما جيتي. هو الواد مراد زعلك في حاجة؟ قولتيلي وأنا أقطملك رقبتها. ملاك ابتسمت رغماً عنها على طيبة هذا الرجل: تصدق إن حضرتك فيك شبه من بابا جداً. حتى في طيبته وحنيته. شريف: أنا معنديش ولاد بنات وأنا من ساعة ما شفتك اعتبرتك بنتي بالظبط. يعني مش عايزك تخافي خالص ولو مراد زعلك قولتيلي وأنا هتصرف معاه.

ملاك بامتنان: أنا متشكرة جدا لحضرتك. ويلا بقى عشان تاخد العلاج. شريف بضحك: بتعرفي تدي حقن ولا إيه؟ ملاك ببراءة: لأ متخافش. أنا متدربة حلو عليها. شريف بضحك على براءتها: ماشي يا ستي يلا. ملاك حضرت له الأكل وأعطته الدواء وجلست معه لمدة فترة. وبعد وقت دخل مراد. مراد: مساء الخير. ملاك وشريف: مساء النور. مراد بجمود: ها خلصتي اللي قولتلك عليهم؟ ملاك بتوتر وخوف: أيوه. شريف: ملاك دي فعلاً ملاك ربنا يحميها.

مراد بسخرية: طب كويس أنها نفعتك. مش يلا بقى ولا إيه؟ ملاك بخوف: حاضر. مراد: شاطرة. قدامي. قامت ملاك وطلعت ومراد لسه هيلحقها قاطعه صوت والده. شريف: متزعلهاش يا مراد. مراد بص لوالده بدون أي كلام. وبعدين طلع وراها.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...