في منزل يوسف كان نايم على سريره وهو بيفكر في رودينا ويبص للجرح ويفتكر لمستها ليه ويبتسم. فجأة تلفونه رن برقم مراد، بص له بضيق لأن هو متخانق معاه الصبح. بعد وقت من التفكير، رد عليه. يوسف بضيق: أيوه يامراد عايز إيه؟ أتيه صوته الباكي: الحقني بالله عليك. يوسف بخضة اتنفض من مكانه: أنتي مين وفين مراد وبتعيطي ليه؟
ملاك بدموع: أنا ملاك، مراد وقع على الأرض وفقد الوعي وأنا مش عارفة أعمل له إيه. أرجوك ألحقني، أحنا في بيت قديم كده لو تعرفه. يوسف وهو يرتدي التشيرت ويهم بالخروج: أيوه أيوه أعرفه، أنا جاي متخافيش، مسافة السكة سلام. وقفل معاها سريعاً ونزل، ركب تاكسي وطلع على البيت اللي فيه مراد.
في المنزل عند ملاك، كانت جالسة جنب مراد وبتعيط جامد وهي شايفة جسمه كل شوية يتنفض وكمان حرارته ارتفعت جداً ومش عارفة تساعده خالص. حاولت تفوقه لكن للأسف مفيش فايدة. بعد وقت قليل دخل يوسف ومعاه الدكتور وجرى على صاحبه اللي كان واقع في الأرض وسنده هو والدكتور ودخلوه الغرفة والدكتور بدأ يفحصه. ملاك كانت واقفة في الخارج بتعيط وخايفة يحصله حاجة. بعد فترة من الوقت خرج الدكتور ومعاه يوسف. الدكتور: هو حضرتك تقرب له إيه؟
ملاك بإحراج ودموع: مراته. يوسف بص لها بصدمة لشكلها الصغير وهدومها المبهدلة من التنضيف. الدكتور: تمام، هو دلوقتي حصل له زي صدمة أو افتكر حاجة زعلته وده سبب له ضغط شديد وضغطه على جداً. أهم حاجة لازم الراحة التامة وتهتمه بغذاءه وأنتي يا مدام لازم تديله العلاج في ميعاده عشان ميحصلوش كده تاني. وهو دلوقتي نايم، هيفوق كمان نص ساعة. ملاك هزت رأسها بالموافقة. يوسف: متشكرين جداً لحضرتك، تعبناك معانا.
الدكتور بابتسامة: الشكر لله، ده شغلي. عن إذنكم. يوسف: اتفضل. وراح وصله للباب ورجع تاني. كانت ملاك جالسة على الأريكة بهدوء. راح جلس بجوارها. يوسف بابتسامة: أنتي اسمك ملاك. ملاك بصوت ضعيف: أه. يوسف بمشاكسة: طب هو فيه ملاك بيزعل كده. ملاك ابتسمت رغماً عنها. يوسف بتساؤل: هو اللي حصل ده حصل إزاي وليه أنتي ومراد جيتوا هنا؟ ملاك بحزن: هو قال لي إن عايزني في مشوار وجابني هنا وقال لي لازم تنضفي البيت ده كله.
يوسف بصدمة وفي نفسه: الله يسامحك يامراد. البنت مش وش بهدلة. وبعدين وجه الحديث ليها: طب أنتي إيه اللي جبرك على كده وفين أهلكم؟ ملاك بحزن: للأسف مضطرة. أهلي هما اللي باعوني لمراد بفلوس. يوسف بصدمة: هو فيه كده. ملاك بأسف: وللأسف أسوأ من كده. المهم أحنا جينا هنا وبعدين دخلت أنضف وبعدها سمعت صوت خبط بره خرجت لقيته كده جسمه كله متشنج وبعدين فقد الوعي. كان تلفونه مفتوح دورت فيه لقيت أن حضرتك أخر رقم موجود كلمتك عشان تلحقه.
يوسف باستغراب: طب ممكن أسألك سؤال. ملاك: اتفضلي. يوسف: ليه لما حصله كده رغم كل اللي عمله فيكي كلمتيني وحاولتي تنقذيه؟ ملاك بحزن: بابا عمره ما علمني أشوف حد تعبان قدامي ومحاولش أساعده. واللي حصلي منه ده نصيب مش هعترض عليه. يوسف بدهشة: أنتي مش قولتي أهلك باعوكي. اشمعنا والدك؟ ملاك: أصل بابا مش في إيده حاجة. بابا قعيد على كرسي متحرك وللأسف معرفش يوقف جبروت أخويا وأمي.
يوسف بحزن على حالتها: ياااه، واحدة في سنك استحملت كتير أوي. بس الصراحة أنتي جميلة جداً فعلاً يا ملاك. ملاك بخجل: متشكره جداً لحضرتك. يوسف بهدوء: ياريت بلاش حضرتك دي. اعتبريني زي أخوكي الكبير وأي حاجة تحصلك قوليلي وأنا والله هحاول أساعدك بأي طريقة. ملاك بصت له بامتنان: بجد مش عارفة أقولك إيه. أنت مختلف كتير عنه. ليه هو بيعمل كده وفاكر إن الناس كلها خدامين عنده.
يوسف بحزن: للأسف مراد عمره ما كان كده. من ساعة اللي حصل له وهو وصل للحالة دي. ملاك بفضول: هو إيه اللي حصل له؟ يوسف بحيرة: بصي أنا هقولك يمكن تقدري تساعديني نخليه يرجع زي الأول. الحكاية كلها. ولسه هيكمل كلامه سمعوا صوت مراد صحي. يوسف: هقولك بعدين عشان هو مش عايز حد يعرف. تعالي نطمن عليه. ملاك: حاضر. والاثنين دخلوا يشوفوه. مراد كان صحي بتعب وحاسس بصداع شديد. تحدث: هو إيه اللي حصل؟
يوسف بجدية: أنت تعبت وفقدت الوعي وملاك كلمتني وأنا جبت لك دكتور. هو ده كل اللي حصل. مراد بص على ملاك باستغراب، هي إزاي أنقذته، واحدة غيرها كانت ما صدقت تخلص منه بعد كل اللي حصل فيها بسببه. ملاك بحزن: عن إذنكم هروح أشوف اللي ورايا. وسابته وخرجت. يوسف راح عند مراد واتكلم ببرود: حمد الله على السلامة. كويس إنك بخير. مراد بتعب: الله يسلمك. يوسف: ممكن أعرف إيه اللي حصل لك ووصلك للحالة دي تاني؟
وبرضوا مصمم يا مراد تيجي البيت ده تاني بعد كل اللي حصل؟ لاء وكمان جايب البنت عشان تمرمطها معاكم. مراد بانزعاج: يوسف أنا مش فايق لك لو هتديني محاضرة مش دلوقتي عشان عندي صداع هيموتني. يوسف قام وقف: تمام يا صاحبي. صدقني أنت اللي هتندم في الآخر. سلام. وتركه وخرج من الغرفة ومن المنزل بأكمله. مراد قام من مكانه بتعب وطلع سيجارة وأشعلها وشربها وهو ماسك دماغه من كتر الصداع.
مراد بعصبية من نفسه عشان ضعفه بان قدام ملاك وهي اللي أنقذته. تحدث بصوت عالي مردفاً: أنتي يابنتي ياللي موجودة هنا. ملاك جت مسرعة بخوف وقلق: أنت كويس؟ مراد باستغراب من قلقها: لاء مش كويس. محتاج أي حاجة للصداع. ملاك بتذكر: أنا معايا بانادول للصداع هجبهولك يمكن يريحك. وراحت جابته من شنطتها وجت أدته لمراد. مراد أخدها وارتشف شوية من كوب المايه الموضوعة على الترابيزة وحطها وبصلها وتحدث بسخرية: وأنتي معاكي البرشام ليه يعني؟
ملاك ببراءة: بابا دايماً يقولي لازم يكون معاكي البرشام ده لأي ظرف. مراد بسخرية: مش أبوكي ده اللي باعك برضوا؟ ملاك بصت له بحزن وأسى: بابا ملهوش دعوة. الله يسامح اللي كان السبب. عن إذنك هكمل تنضيف. وسابته وخرجت. مراد بصلها باستغراب، هي بريئة كده ليه؟ مستحيل يكون فيه براءة كده دلوقتي. أكيد ده خبث ووراه حاجة كمان. بعد مرور عدة أيام، مراد رجع لطبيعته تاني وكانت قسوته بتزيد كل يوم على ملاك وهي كانت دايماً تسمع كلامه.
وفي يوم دخل من باب المنزل وناداله. مراد بحدة: أنتي يازفت. ملاك مسرعة: نعم. مراد: اجهزي عشان هنرجع البيت تاني. ملاك بقلة حيلة: حاضر. مراد بتحذير ومسكها من كتفها: ولو أبويا سألك كنا فين تقوليله كنا بنقضي يومين في أي مكان. أياكي تقولي له أي حاجة عشان هتزعلي مني جامد أوي كمان. فاااهم؟ ملاك بخوف من مسكته ليها هزت رأسها مسرعة: ح حاضر. ح حاضر. مراد زقها: يلا ادخلي اجهزي بقى.
ملاك وقعت على الأرض من أثر زقته وقامت بصعوبة ودخلت جهزت وخرجت وهو أخدها ونزلوا ركبوا العربية وطلعوا على الفيلا. في فيلا الصياد، شريف كان بيكلم أحدى الحرس في التلفون. شريف: أممم يعني دلوقتي خرجوا من البيت صح؟ الحارس: أيوه ياباشا وزمانهم على وصول. شريف: تمام تمام. مع السلامة. قفل معاه واتحدث بسخرية: برضوا يامراد مصمم تروح للماضي برجليك. وفي الوقت ده دخلت ملاك وراحت عنده وقبلت يده ببراءة.
شريف بابتسامة: تصدقي وحشتيني ووحشتني ضحكتك. ملاك وهي تحاول ألا تبين حزنها بابتسامة مزيفة: أنت وحشتني أكتر يا عمو. شريف: ممكن تقولي لي يا بابا؟ ملاك بفرحة: بجد ينفع؟ شريف بابتسامة: أكيد طبعاً. أنتي فعلاً زي بنتي وعوضتيني كتير. ملاك: وأنا والله يعلم ربنا أن أعتبرتك زي والدي بالظبط. ربنا يخليك يا عمو، قصدي يا بابا. شريف: ههههه شطورة. تعالي بقا قولي لي كنتوا فين بقالكم أسبوع. ملاك
محاولة الهروب من عينيه: ك كنا بنقضي يومين في شرم الشيخ. شريف ابتسم وهو عارف إنها بتكذب: مش أنا زي والدك؟ ملاك هزت رأسها بتأكيد: أكيد طبعاً. شريف: طب وفي بنت بتكدب على والدها؟ ملاك بتوتر: أنا م مش بكدب. قاطعها شريف: مراد اللي قال لك اكدبي صح؟ ملاك بدموع: طب حضرتك عارف إيه؟ شريف: عارف إن مراد خدك البيت القديم صح؟ ملاك برعب ودموع: بالله عليك متقولش لمراد إن أنت عارف. هيعاقبني. هيعاقبني.
شريف بدهشة: أهدي يابنتي. أهدي ياحبيبتي. مش هقوله والله. أنا بس بسألك. ملاك هديت نسبياً وبصت له بإطمئنان. شريف بغموض: أنتي ملكيش دخل في أي حاجة. مراد هو اللي حسابه كبر معايا أوي. وغير موضوع عشان هي متخافش: قومي بقا يلا اعملي لي القهوة بتاعتك. وحشتني. ملاك بابتسامة: حاضر. وقامت وسابته. شريف بوعيد: ماشي يامراد.
في شركة الصياد، عند يوسف كان في مكتبه شارد في من ملكت قلبه من أول نظرة ومحتار يروح يشوفها بحجة إيه. وأفتكر إن الجرح لازم يتغير عليه. استغل الفرصة ولمعت عينه بخبث وقام أخد مفاتيحه وخرج من المكتب وركب عربيته ونزل راح على المستشفى. وبعد وقت وصل المستشفى ودخل وسأل عليها والممرضة قالت له مكانها ووصل عند مكتبها وخبط بهدوء. وصله صوتها الهادي وأذن له بالدخول. يوسف بابتسامة عريضة: أجمل صباح على أجمل عيون في الدنيا.
رودينا اتصدمت لما شافته وأردفت بصدمة: أنت هنا إزاي؟ يوسف باستغراب: زي الناس. رودينا: ق قصدى بتعمل إيه في مكتبي؟ يوسف: أنتي دكتورة وأنا مريض وعندي جرح عايز يتغير عليه. مش شايفه إن ده سؤال مش منطقي يعني؟ رودينا: طب ماهو فيه أماكن كتير تغير فيها الجرح. أشمعنا هنا؟ يوسف بهيام: أصل ده مش جرح واحد بس دول جرحين. رودينا باستغراب: أنت اتخانقت تاني؟ يوسف: تؤ تؤ. أقصد جرح قلبي. رودينا اتصدمت
من كلامه ووقفت بحدة: لاء بقا كده كتير. أنت باين عليك بتاع لف ودوران. قولي عايز إيه من الآخر. يوسف ببرود وهو يضع قدم فوق الأخرى: عايز أغير على الجرح. بسيطة أه. رودينا بغيظ: طب يلا خلينا نخلص. يوسف بهمس لنفسه: شكلك قفوشة وهتتعبيني معاكي. رودينا: بتقول حاجة؟ يوسف: بقول يلا خلصيني عشان مش فاضي. رودينا: تمام يلا. وبدأت في تغير الجرح وهو مشال عينه من عليها وهي كانت بتتهرب من نظراته. وبعد وقت أنتهت
وبصت له بجدية وأردفت: أنا خلصت. تقدر تمشي دلوقتي. يوسف بهمس: والله يا جمر أنا نفسي أخطفك مش أمشي. رودينا: أنت يا أستاذ يا اللي بتسرح كتير. أنا خلصت يلا بقا عشان ورايا شغل. يوسف: أممم بتطرديني بالذوق يعني. ماشي يا عسل. ليك يوم. وتركها وغادر المكان. رودينا اتصدمت أثر آخر كلماته وحدثت نفسها: ده مجنون ده ولا إيه. في الشركة عند مراد، كان جالس بيتذكر كلام والده ليه في القصر من فترة قليلة. فلاش باك.
شريف: البنت دي عمرها ما هتتأذى طول مانا موجود. مراد بغضب: أحنا هنحتاجها في إيه تاني يابابا؟ مش هتجيب الولد ونديها قرشين ونغورها؟ شريف بغضب: أنا عمري ما كنت اتوقع إنك بقيت أناني كده ومبيهمكش غير نفسك. حتى الإنسانية بقيت خالي منها. هتيجي في يوم تندم يوم مينفعش فيه الندم. يا مراد اطلع بره. أنا مش طايق أبص في وشك. برررره. مراد خرج من القصر وغضب الدنيا كله في قلبه. باااااك.
مراد بغضب: بقا حتة بت زيك عايزة تاخد أبويا مني وكمان طمعانة فيه. وربى لاهتشوفي مني أسود أيام حياتك. في قصر الصياد وبالذات في الجناح الخاص بمراد، فونها رن برقم أمها ردت عليه. ملاك بحزن: ألو ياماما. حورية بخبث: أزيك يابنتي ياحبيبتي. ملاك بسخرية: حبيبتك! حورية بمكر: أه حبيبتي طبعاً مش بنتي. ملاك: هو في حاجة ياماما؟ حورية: أصل لقيناكي اختفيتي فجأة. حتى مفكرتيش تسألي علينا ولو بخمسين جنيه حتى.
ملاك بقهر وحزن: يعني بتكلميني عشان فلوس؟ حورية بخبث: أومال أحنا مجوزينك ليه؟ مش عشان تصرفي علينا؟ ملاك بغضب: حرام عليكي بقا. أنتي عايزة مني إيه تاني؟ فلوس مش هعرف أجيب لك. هو مش بيطقني أساساً. أرحميني بقا أنا مش ناقصة. حورية بغضب: بتتعصبي عليا يابنت بطني. أخس عليكي وعلى تربيتك قليلة الرباية صحيح. المهم لو الفلوس موصلتش أخر الأسبوع هروح لجوزك وأقول له إنك بتخونيه وماشية على حل شعرك.
وبخبث: وأبقى ساعتها بقا شوفي هيعمل فيكي إيه. هنيجي نستلم جثتك. أنا حذرتك. سلام ياختي. وقفلت السكة تحت صدمة ملاك الشديدة من والدتها. هي عارفة إن أمها قاسية بس متوصلش لكده. متوصلش إنها تأذيها بالطريقة دي. ملاك بدموع وحزن: ااااااااااه ياربي.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!