في صباح يوم جديد، كان شريف جالسًا كعادته في الجنينة. وجدت عنده بنت جميلة جدًا، وتحدثت باحترام: "صباح الخير." شريف بابتسامة: "صباح النور." رودينا بتوتر: "هي مدام ملاك موجودة؟ شريف: "أيوه يابنتي، فوق. أنتي قريبتها؟ رودينا بتوتر: "لأ، أنا الدكتورة اللي بتاع حالتها. هو ممكن أشوفها؟ شريف بابتسامة: "أكيد طبعًا. اتفضلي، اطلعي رابع أوضة على إيدك اليمين." رودينا بامتنان: "شكرًا." وسابته وطلعت. وصلت عند الباب وخبطت برفق.
ملاك بصوت متحشرج من كثرة البكاء: "مين؟ رودينا مسرعة: "أنا رودينا يا ملاك، افتحي بسرعة." ملاك أول ما سمعتها جريت على الباب وفتحت لها، وأترمت في حضنها وهي دموعها نازلة. رودينا اتخضت من شكلها وحالتها. ضمتها برفق وتحدثت: "مالك يا حبيبتي؟ منهارة ليه كده؟ ملاك وهي تطلع من حضنها ودموعها ما زالت تنزل بغزارة: "أنا كنت محتاجة حد يكون جنبي دلوقتي. تعالي ادخلي." دخلتها وقفلت الباب، وجلسوا على السرير. رودينا بصدمة:
"إنتي حالتك عاملة كده ليه؟ حرام عليكي نفسك. وبتوتر: هو جوزك عمل معاكي حاجة تاني؟ ملاك مسرعة: "لأ، دي حاجة تانية خالص ومش لاقية حل." رودينا بارتياح نسبيًا: "خضتيني. طب حاجة إيه؟ يمكن نلاقي ليها حل مع بعض." ملاك بدموع: "هقولك." وقصت عليها ما حدث من والدتها وتهديدها لها أنها هتدمرها. رودينا بدهشة: "معقول! في أم بتفكر كده؟ أزاااي؟ ملاك بسخرية: "ده طبع أمي وأتعودت عليه خلاص. المهم المصيبة اللي هي حطتني فيها."
رودينا بتفكير: "طب ما تقولي لجوزك." ملاك بخضة: "لأ لأ، أكيد لأ. ده ممكن يقتلني فيا." رودينا بحزن: "يا بنتي اهدى بس عشان أعصابك. اهدى وهتتحل." ملاك بدموع: "يارب. أنا تعبت. كل حاجة ضدي. تعبت والله تعبت." رودينا شدتها في حضنها بحنان وطبطبت عليها برفق: "متزعليش يا قلبي. خلاص اهدى. طب هي محتاجة كام؟ ملاك: "محددتِش، بس أكيد عايزة مبلغ." رودينا بتفكير:
"طب بصي، أنا كان معايا عشر آلاف جنيه كنت شيلّاهم لأي ظروف. وطبعًا مفيش ظروف أكتر من دي. خُديهم واديهم له." ملاك باعتراض: "لأ طبعًا، أنتي مالكيش ذنب." وقاطعتها رودينا بعتاب: "كده يا ملاك؟ مش عايزة تعتبريني أختك يعني؟ ملاك بإحراج: "مش قصدي والله." رودينا بابتسامة: "خلاص يبقى تاخديهم مني وأديهم لوالدتي. وصدقيني هتتحل بعد كده معايا ومعاكي." ملاك حضنت رودينا بدموع:
"إنتي جميلة أوي. وفرحانة أني أعرفك بجد. مفيش زيك في الدنيا دي." رودينا بابتسامة: "وأنا برضه فرحانة أن لقيت أخت بالجمال ده كله." ملاك بتساؤل: "ممكن أسألك سؤال؟ رودينا: "أكيد طبعًا." ملاك: "إنتي مالكيش إخوات؟ رودينا بحزن: "للأسف. عندي أخ واحد بس مسافر من زمان جدًا من وأنا صغيرة. وأمي وأبويا ماتوا وأنا في الكلية. وفضلت عايشة لوحدي طول الوقت. وبحاول أشغل نفسي دايما في الشغل عشان محسش بالوحدة." ملاك بحزن على حالتها:
"بجد. إحنا كنا محتاجين بعض الفترة دي. إنتي طيبة أوي. ربنا يديمك ليا يا حبيبتي." رودينا: "ويخليكي ليا يا قمري. قوللي بقا أنتي اتجوزتي بالإجبار صح؟ ملاك: "آه. أمي وأخويا غصبوني عليه. والصراحة بابا طول عمره حنين معايا. مفيش غيرهم اللي مسودين عيشتي دايما. بس الحمد لله على كل حال." رودينا: "الحمد لله. ربنا يهديلك حالك يارب." ملاك بتنهيدة: "يارب." في الشركة عند مراد.
دخلت عنده بنت وهي بتتمايل في مشيتها. كانت شغالة في قسم الحسابات. البنت بدلال: "حضرتك طلبتني يا مستر مراد؟ مراد: "اممم. كنت محتاجك تراجعي بعض حسابات الشركة." البنت: "بسم... مراد بصلها بسخرية: "إنتي ينفع تعملي حاجة تاني؟ البنت بدلع: "كتير." مراد وفهم قصدها بصلها وأبتسم بخبث: "تمام. خدي العنوان ده وتعالي فيه بليل يا نرمين." نرمين أخدت منه الورقة بضحك: "ههههه. كده فهمتني. عن إذنك يا مستر مراد." وسابته وخرجت.
دخل عليه يوسف وحط أمامه ورق بجدية واتحدث: "راجع الورق ده وأمضيه." ولسه هيخرج. مراد: "يوسف." يوسف ببرود: "نعم." مراد: "إنت زعلان مني؟ يوسف بسخرية: "هو إنت بقا يفرق معاك حد غير نفسك؟ عن إذنك أنا رايح مشوار. سلام." وتركه وخرج. مراد فكر في كلام يوسف وأتذكر كلام والده وهو برضه بيقول له أنه بقى أناني ومش بيحب غير نفسه. بس ده أحسن حاجة عنده أن ميشغلش نفسه بغيره. كفاية عليه حياته اللي هو عايشها.
وفي اللحظة جت في خياله صورة ملاك وبرائتها. وبعدين نفض تلك الأفكار عن دماغه وكمل شغل. في فيلا الصياد. وصل يوسف عندها وركن عربيته ودخل. سلم على شريف وشريف رحب به جدًا وجلس معه فترة كبيرة وهم يتحدثون في أحوال الشغل وعدة مواضيع أخرى. لحد ما فتحوا موضوع ملاك. شريف: "مراد بيعامل البنت أسوأ معاملة." يوسف: "حذرته كتير والله يا عمي، بس هو دماغه ناشفة. قولت له هتندم، بس برضه اللي في دماغه في دماغه." شريف:
"بقى ياخد البنت البيت القديم عشان يعذبها كده؟ وهي مش وش بهدلة." يوسف: "وللأسف هي اللي أنقذت حياته." شريف باستغراب: "إزاي؟ يوسف: "وهو هناك، جات له الحالة تاني. وهي كانت معاه. اتخضت عليه وكلمتني. جبت الدكتور وجيت. واحدة غيرها كانت سابته وهربت منه بعد اللي عمله فيها." شريف:
"البنت دي بنت حلال. بس الدنيا اللي جايه عليها شوية. أنا مش غايظني غير أن مراد مصمم يروح البيت ويعيد الماضي تاني. وياريته لوحده، لاء ده واخدها يبهدلها معاه." يوسف: "ربنا يهديه ويفوق لنفسه قبل ما يأذي البنت دي." شريف: "يارب، يارب." وفي الوقت ده نزلت رودينا وكانت هتودع شريف، بس اتصدمت لما شافت يوسف. رودينا بصدمة: "إنت! يوسف على نفس الصدمة: "إنتي! شريف باستغراب: "إنتوا تعرفوا بعض؟ رودينا ويوسف في نفس الوقت: "ها!!
رودينا بعصبية: "إنت بتراقبني بقا؟ يوسف ببرود: "وليه ميكونش إنتي اللي مراقباني؟ أنا جاي بيت عمي يعني براحتي. وإنتي منورة هنا ليه بقا؟ رودينا بغيظ من بروده: "أنا كنت مع ملاك. وبعدين إنت مالك إنت؟ حد سألك بتروح فين وتيجي منين؟ إنسان بارد." وتركته وخرجت سريعًا. يوسف بصدمة: "أنا مستفز وبارد؟ شريف بضحك: "هههههه. الصراحة تستاهل." يوسف بغيظ: "ماشي. وربنا لما أشوفك تاني." شريف: "إنت تعرفها منين بقا؟ احكي لي."
يوسف قص عليه من أول ما شاف رودينا لحد الآن. شريف بضحك: "والله إنتوا مشكلة. هم يضحك وهم يبكي. المفروض تشكرها أنها أنقذت حياته." يوسف بغيظ: "ما هي اللي لسانها طويل. أنا مالي." شريف: "آه. خدت بالي." يوسف: "ممكن حضرتك تنادي ملاك؟ كنت عايزها في موضوع مهم." شريف: "حاضر. هبعت الدادة تناديها." يوسف: "تمام. وأنا مستني." في غرفة ملاك. كلمت والدتها بتردد. ملاك بتردد: "ألو." حورية بسخرية: "فكرتي يا عين أمك." ملاك بحسرة:
"أنا جهزتلك عشر آلاف جنيه. هما دول اللي قدرت عليهم." حورية بخبث: "رغم أنهم قليلين، بس برضه برافو عليكي يا بت. ربنا يخليكي لينا وتدينا كمان وكمان من فلوس المحروس جوزك." ملاك بجمود: "هاخدهم إزاي؟ حورية بتفكير: "مش عارفة. بس ممكن أبعتلك أخوكي بكرة كده من غير ما حد ياخد باله وأديله الفلوس." ملاك: "تمام. سلام." وقفت في وجهها الخط بدون انتظار كلام. وفي الوقت ده خبطت الدادة ودخلت بلغتها أن يوسف عايزها. ملاك باستغراب:
"عايزني في إيه؟ الدادة: "معرفش يا هانم. هما قالوا لي أبلغك بس إنهم عايزينك." ملاك: "تمام. أنا نازلة." وقامت نزلت وهي متعرفش عايزها ليه. في مكان ما. كان جالس بيشرب مع صحابه بعض من المخدرات. واتكلم واحد منهم. الشاب: "ربنا يخليك لينا وتبسطنا دايما يا كيمو." كريم بغرور: "يابني إنتوا من غيري مش هتعرفوا تعملوا مزاج." شاب آخر: "إنت وقعت على كنز ولا إيه يا ضنا؟ كريم:
"لأ. الحكاية وما فيها أن البت أختي وقعت على واحد إنما إيه من أغنى الناس في مصر ومظبطانا معاها بقا. ولسه بدري. إحنا لسه عملنا حاجة." الشاب بسكر: "أيوه بقا يا باشا. أختك دي كنز. ههههههه." كريم: "هههههه. ربنا يخليها لمصر ولينا." في فيلا الصياد. كانت ملاك جالسة أمام يوسف ومنتظرة كلامه. ملاك بحزن: "فيه حاجة ولا إيه؟ يوسف بتردد: "الصراحة أنا فعلاً اعتبرتك زي أختي. ومش هاين عليا اللي بيحصلك ده، حتى لو من مراد." ملاك:
"للأسف. ده نصيبي وأنا رضيت بيه." يوسف: "بصي. أنا هتفق معاكي اتفاق." ملاك باستغراب: "إيه؟ يوسف: "أنا هحكيلك حكاية مراد كلها. وإنتي بعدها تحكمي إذا كنتي هتساعديني نرجعه زي الأول ولا لأ. ولو مش هتساعديني، أوعدك بعمري كله أني همشيكي من هنا وهجيب لك أحسن شقة تقعدي فيها وهبعدك عن ده كله. إنتي أختي فعلاً يا ملاك." ملاك بصتله بحيرة وتوتر:
"بـ بص. لو هقدر أساعدك مش هتأخر. بس لو مقدرتش وأنت مشيتني من هنا. مراد هيوصل لي وساعتها هيأذيني." يوسف بنفي: "لأ طبعًا ميقدرش. أنا هكون دايما في ضهرك. متخافيش." ملاك باستسلام: "تقدر تحكي لي دلوقتي. وفي الآخر نقول القرار الأخير." يوسف: "......... في إحدى الأماكن الراقية وبالذات في شقة خاصة بمراد الصياد.
كان جالس ومنتظر تلك الفتاة اللي أعطاها العنوان في الصباح. وبعد وقت الجرس رن. وهو قام يفتح لها ودخلت بملابسها الفاضحة اللي تكشف أكتر ما تستر. منحرفة يعني 😂. نرمين بدلال: "اتأخرت عليكم." مراد ببرود: "ادخلي." دخلت ورمت شنطتها. وهو جلس على الأريكة وكان يشرب سيجارته بشرود. قربت منه ومسكت أيده. نرمين: "إيه بقا يا باشا؟ مالك زعلان ليه؟ مراد بصلها باشمئزاز: "وإنتي مالك؟ نرمين بضحك:
"ولا يهمك يا باشا. المهم بقا مفيش حاجة ناكلها؟ مراد زق إيدها وقالها ببرود: "غوري على المطبخ شوفي أي حاجة." نرمين راحت المطبخ فعلاً. وبعد وقت رجعت ومعاها كاس من الخمرة وأعطته لمراد بدلع. نرمين: "اشرب ده يا باشا." مراد أخده منها وشربه. وحدف الكاس في الأرض. تحطم. نرمين بخبث: "فداك أي حاجة. وابتديت تقرب منه." وهو كان لسه هيقرب منها. جت في باله صورة ملاك واللي هو عمله فيها قبل كده. حس بغضب شديد وزق نرمين على الأرض بشدة.
نرمين بألم: "اااه. مالك يا باشا؟ ماكنا كويسين." مراد طلع من جيبه بعض النقود وحدفهم في وشها بقرف: "خدي دول واطلعي بره." نرمين بصدمة: "بسم... مراد بعصبية: "إنتي مبتفهميش؟ قولت برررره." نرمين خافت من نبرته. أخدت شنطتها والفلوس وطلعت تجري خارج الشقة. مراد جلس على الأريكة مرة أخرى ووضع إيده على وشه بغضب. وبعدين حدف كل حاجة كانت على الترابيزة بعنف واتحدث بغضب: "اطلعي من دماغي بقااااااا. ارحميييييني."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!