الفصل 13 | من 25 فصل

رواية طفلة تزوجت قاسي الفصل الثالث عشر 13 - بقلم هاجر عفيفي

المشاهدات
26
كلمة
1,625
وقت القراءة
9 د
التقدم في الرواية 52%
حجم الخط: 18

في فيلا الصياد ملاك كانت نايمة على الأريكة وضهرها لمراد وكانت شارده بتفكر في اللي جاي. ياترى هتعمل إيه؟ بطنها هتكبر، وأكيد مراد هيعرف. ده غير الأعراض اللي بتظهر عليها كل شوية. هي مش هتحاول تعرفه غير لما يرجع لطبيعته عشان يعيش صح. هي لازم تبدأ معاه صح عشان هو يتغير صح. عند مراد، كان نايم على السرير ومركز معاها جداً وبيفكر مع نفسه. هل هو فعلاً ظلمها؟ وليه ملاك كل مرة بتقف جنبه فيها من غير أي مقابل؟

مش بتاخد غير إهانة وضرب وبس. هي قلبها أبيض كده بجد؟ تركيبة غريبة خالص، مش عارف مالها. في أحد الكافيهات "خير يا يوسف؟ "رودينا، أنتي فكرتي؟ "الصراحة أهي." "طب ورأيك؟ "موافقة بس بشرط." "أشرطي براحتك يا ست البنات كلهم." "شغلي يا يوسف، عمري ما هسيبه." "وهو اللي بيحب حد تفتكري هيزعله برضه؟ ملاك ابتسمت بخجل. "كان ليا طلب عندك صغنون كده يا رودي؟ "رودي؟! "براحتي بقى، مش أنتي خطيبتي دلوقتي؟ "هههههه، طب قولي."

"إيه رأيك نتجوز علطول ونعرف بعض أكتر وإحنا مع بعض؟ عشان أنتي وحيدة وأنا وحيد نتجمع. وكمان عشان نخلي مراد مشاعره تتحرك شوية لما يشوف فرح بدل ما هو شبهه أبو الهول كده." "مش شايف إنك اتسرعت شوية يا يوسف في موضوع الجواز ده؟ "يا حبيبتي زي ما قولتلك قبل كده، أنا نفسي كل حاجة تبقى في النور وتبقى حلال. وصدقيني عمري ما هغصبك على حاجة أبداً." "ماشي يا يوسف، ربنا يسهل. نبقى نحدد ميعاد تاني." "تشربي إيه؟ "اممم، فراولة."

"فراولة تشرب فراولة؟ ميصحش حتى." "هههههههههه." "صبرني يارب." في فيلا الصياد دخلت ملاك الغرفة وهي شايلة كوب من العصير وراحت عند مراد. "أحم، ممكن تشرب ده؟ مراد أخده منها بهدوء وشربه وحط الكوباية. وهي جلست بجانبه على إحدى الكراسي. "اممم، إيه هواياتكم؟ مراد استغرب سؤالها وكمان استغرب إنها فتحت كلام معاه. رد بتلقائية: "هوايتي القراءة."

"وأنا بحبها جداً. طول عمري بقرأ روايات كتير وأعيش معاهم الأحداث بجد من وأنا صغيرة. وكان نفسي أكون زيهم بس للأسف طلعت خيالات." "وليه متبقاش حقيقة؟ "معتقدش. الحقيقة للأسف صعبة، مش شايفة حاجة تدل على كده." مراد حس بتأنيب ضمير من ناحيتها وسكت. "إيه رأيك أقرألك كتاب حلو جداً؟ كنت جايباه وأنا راجعة من المدرسة وجبته معايا وجميل جداً." مراد ابتسم على طفولتها: "ماشي يا ملاك."

ملاك جابت الكتاب زي الأطفال وفضلت تحكيله وتقرأ وهي مستمتعة جداً بالقراءة. وهو كان مركز معاها جداً وفي كل تفاصيلها. وبعد وقت طويل نام، وهي بصتله بتنهيدة وقفل الكتاب ونامت هي الأخرى وهي على الكرسي. في منتصف الليل استيقظت على صوته وهو نايم وكان بيقول كلام مش مفهوم وجبينه يتصبب من العرق وكأنه بيحارب مش بيحلم. اتخضت وركزت مع كلامه. "ليه يا أمي سبتيني؟ ليه وحشتيني؟ هنتقم منهم كلهم بس ارجعلي... ارجعلي يوم واحد."

ملاك صعب عليها مراد جداً. ولسه بتحط إيدها عليها لقت حرارته عالية جداً. "يللهوي، ده سخن جداً." وقامت تجري ونزلت تجيب كمادات وطلعت تاني وفضلت تعمله طول الليل لحد ما هديت شوية. اتنهدت ونامت مرة أخرى. في الصباح مراد استيقظ ولاقاها نايمة مكانها. بص لها بابتسامة تلقائية ونده عليها بخفوت. "ملاك... ملاك." ملاك استيقظت بخضة وبدون وعي حطت إيدها على وشه واتكلمت بقلق: "أنت كويس؟ "متخافيش، أنا كويس." "الحمد لله."

ولسه هاتسحب إيدها منه بس هو شدد عليها أكتر وبصلها جامد وقربها منه. وهي كانت متوترة بس تاهت هي كمان في عيونه. "أنا قولتلك قبل كده إن عيونك حلوة أوي وهفضل أقولها." "مراد، ابعد." "ولو مبعدتش؟ "أنت تعبان يا مراد، هنزل أجيبلك الفطار عشان تاخد العلاج." وقاطع كلامها في قبلة طويلة هو لا يعلم ما سببها، ولكن كل اللي في باله إنه بيرتاح في قربه منها. ملاك اتنفضت بخوف وبعدت عنه ونزلت وسابته.

مراد غمض عيونه بتنهيدة لأنه عارف إنها بتخاف منه بسبب اللي عمله فيها. بس إيه الإحساس اللي بيخليه يقرب منها كده وبيتمناها قربه دايماً؟ معقول يكون حبها بجد؟ بس حتى لو بيحبها، هي استحالة تنسى اللي عمله فيها وإهانته ليها. فضل يفكر فيها وقت طويل. بعد مرور أسبوع آخر

ملاك كانت بتتهرب دايماً من عيون مراد. من آخر مرة وهو ابتدا يرجع لصحتة مرة أخرى وبيحاول دايماً يقرب منها وهي بتبعد وبتخاف منه. هو نزل الشغل وهي رجعت لحياتها الأولى تنضف الجناح الخاص بمراد، وبعدين تروح لشريف والده وتشوف متطلباته. في شركة الصياد "حمد الله على السلامة، نورت المكتب من تاني." "الله يسلمك. ها أخبار الشغل إيه؟ "تمام، كل حاجة ماشية كأنك موجود. بس السفرية اللي جاية لازم أنت اللي تقوم بيها." "هي هتكون فين؟

"في شرم الشيخ." "الأسبوع الجاي صح؟ "أه." "تمام، أبقى بلغني قبلها عشان أعمل حسابي." "ماشي يا كبير. المهم كنت عايزك في موضوع كده." "خير، عملت مصيبة إيه تاني؟ "لأ، متخافش، معملتش حاجة." "اممم، أومال إيه؟ "أنا هتجوز." "مين؟ "إيه مالك؟ بقولك هتجوز." "فجأة كده يعني؟ ولا خطبت ولا في عروسة ولا أي حاجة؟ إيه هتخطف واحدة وتتجوزها؟ "لأ، العروسة موجودة واتفقنا إننا هنكتب الكتاب الأسبوع الجاي وبعد شهر الفرح."

"امممم، وأنا آخر من يعلم يعني." "لأ طبعاً، أنت أول واحد تعرف. أصلاً أنت كنت تعبان ومعرفتش أقولك وجت الفرصة." "هي قبل السفر ولا بعده؟ "لأ، قبله بيوم." "خلاص يبقى اكتب الكتاب وابقى هاتهم معاك وقضي يومين." "يابني بقولك كتب كتاب بس هتقعد لوحدها إزاي؟ "لأ، مانا هجيب ملاك معايا عادي وخليها معاها." "والله فكرة... وبخبث: بس إيه الحنية اللي نزلت فجأة دي؟ أشمعنى هتجيب ملاك؟

"عادي يعني عشان تغير جو مش أكتر. يلا روح شغلك بقى عشان ميتعطلش أكتر من كده." "ماشي، ماشي، عن إذنك." وهو خارج همس لنفسه: "شاطرة يا بت يا ملاك، شكلك وقعتيه." مراد رجع راسه لورا بتنهيدة وشرّد شوية وبعدين كمل شغل. في منزل ابتسام مريم في غرفتها كانت بتكلم الشاب في التليفون. "مش هينفع يا خالد." "كده برضو يا مريم؟ بتكسري بخاطري." "مقصتش والله، بس حتى لو هنتقابل في أي مكان تاني، أشمعنى بيتك؟

"ما قولك أختي تعبانة وعايزة تشوفك، فيها إيه يعني مش واثقة فيا؟ "مقصتش." "آخر كلام يا مريم، هتيجي ولا لأ؟ بس اعملي حسابك لو مجتيش، أنسي إنك كنتي تعرفيني." "لأ، خلاص، خلاص هاجي." "شاطرة يا قلبي، تعالي في الوقت اللي قلتلك عليه وعلى العنوان اللي هبعتهولك." "حاضر." "سلام بقى يا قمر عشان في إيدي شغل وهكلمك تاني." "ماشي، سلام." وقفلت معاه وخرجت تقعد مع مامتها وأختها. في مكان آخر "هههههه، طلعت هبلة أوي."

"فعلاً يا بيبي، بس الصراحة أنت في الإقناع متتوصاش." "عيب عليكي يا بنتي، ده أنا خالد منصور." "هو أنا حبيتك من فراغ؟ "أنتِ حبيبي، أنتِ اللي فهمني." في فيلا الصياد ملاك خلصت لشريف كل حاجة وأدته العلاج واستأذنت عشان تطلع غرفتها. طلعت وكانت فاكرة إن مراد لسه مرجعش. طلعت وفتحت الباب لقيته جالس على السرير ومعاه ورق. "مساء الخير." مراد مردش عليها وكان مركز في الورق اللي معاه. ملاك قربت منه عشان تشوف بيعمل إيه.

مراد وقف ببرود وبصلها بجمود. "مالك؟ في إيه؟ "إنتي حامل." ملاك بصتله بصدمة.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...