في فيلا الصياد، ملاك خلصت لشريف كل حاجة وأدته العلاج، واستأذنت عشان تطلع غرفتها. طلعت وكانت فاكرة إن مراد لسه مرجعش. طلعت وفتحت الباب، لقيته جالس على السرير ومعاه ورق. ملاك: مساء الخير. مراد مردش عليها، وكان مركز في الورق اللي معاه. ملاك قربت منه عشان تشوف بيعمل إيه. مراد وقف ببرود وبصلها بجمود. ملاك بتوتر: مالك في إيه؟ مراد ببرود ورفع التحاليل أمامها: أنتي حامل. ملاك بصتله بصدمة. مراد بغضب: ردي.
ملاك بخوف وتوتر: أيوه. مراد بحده: ممكن أعرف الهانم مقالتليش ليه؟ ملاك بتوتر: انت جبت الورق ده إزاي؟ مراد مسك دراعها بعصبية: غيري الموضوع. أنا بقول سؤال تجاوبي عليه. أنتي مقولتيليش ليه إنك حامل بقالك شهر؟ ملاك بخوف ودموع: خوفت منكم. مراد بصدمة وسخرية: خوفتي إزاي؟ مش فاهم. ملاك خفضت راسها بحزن ومردتش. مراد بغضب: هو أنا هتحايل عليكي عشان تردي؟ ليه خبّيتي عليا؟ وانتي عارفة إني متجوزك عشان كده. ملاك شدت
إيدها منه بدموع وانهيار: هو ده اللي كنت خايفة منه. خايفة عشان انت متجوزني عشان كده واشتريتني برضه بالفلوس وبتذلني عشان كده. وبعدها هتاخده مني وترميني في الشارع وهيكون قدامي طريقين. ياروح عند أهلي عشان يضربوني ويعذبوني ويبعوني تاني. يا أمشي في الشوارع لحد ما أضيع. وغير كده هتحرم من ابني اللي جاي ومش هشوفه. مش ده كلامك برضه؟ شوفت بقى يا مراد أنا مقولتكش ليه.
مراد كان بيسمعها وهو ساكت تمامًا. فعلاً حس بجرحها. حس لأول مرة إنه ظلمها ووجودها معاه بيعذبها بدون وعي. شدها لحضنه وملس على شعرها بحنان، وهي كانت بتبكي بشدة وبتترعش. مراد بهدوء: ممكن تهدّي؟ خلاص. ملاك وهي بتبكي في حضنه: هترميي في الشارع وأنا مليش حد. بالله عليك ماتأذينيش ومتحرمنيش من ابني. بالله متضيعنيش. مراد بضيق: طب أهدي طيب وأنا مش هعملك حاجة. متخافيش. ملاك طلعت من حضنه بفرحة ودموعها نازلة: بجد مش هتأذيني؟
مراد ضمها مرة أخرى: لأ مش هأذيكي. ملاك كانت مستمرة في البكاء وهي داخل أحضانه. وفجأة هو حس بنفسها هدى. عرف إنها نامت. شالها ونيمها على السرير ونام بجانبها وهو يتنهد بحزن وضيق. في الصباح، مراد استيقظ من نومه قبل ملاك. قام أخد شاور ولبس ونزل راح الشركة. في شركة الصياد، وصل مراد ودخل على مكتب يوسف اللي كان مركز في الشغل وكان باين عليه الضيق. يوسف باستغراب: طب صباح الخير. مساء الخير. أي حاجة. مالك؟ مراد: ملاك حامل.
يوسف بصدمة وتوتر: عرفت إزاي؟ قصدى مبروك. أمال متضايق ليه؟ مراد بتنهيدة: عشان خبت عليا وأنا عرفت بالصدفة. يوسف بدهشة: طب وعرفت إزاي؟ مراد: كنت بشوف حاجة في الدولاب ولقيت التحاليل. يوسف وهو بيهمس لنفسه: ملقتيش غير الدولاب يا ملاك. ماشي. لما أشوفك هنفخكم. مراد: إيه؟ روحت في إيه؟ يوسف: لأ مفيش. بس هو كنت بتدور في دولابها ليه؟ مراد بارتباك: عادي يعني كنت بدور على حاجة. وبعدين مش هو ده موضوعنا يا يوسف دلوقتي.
يوسف بخبث: أومال إيه موضوعنا؟ مراد: أنا خايف. يوسف بتساؤل: خايف من إيه؟ مراد بتنهيدة: خايف ابني يشوف اللي أنا شوفته. يوسف: ومش خايف على ملاك؟ مراد بسخرية: وهخاف عليها ليه؟ يوسف: يمكن حبيتها. مراد قام وقف باندفاع: لأ طبعًا. أنا محبتش حد ولا عمري هحب. كفاية اللي أنا فيه. يوسف: ليه بتعاند نفسك ومشاعرك؟ سيب مرة قلبك يتحكم فيك. كفاية عقلك اللي هيوديك في داهية. مراد بضيق: تصدق أنا غلطان إني جيتلك أساسًا.
يوسف ببرود: هو ده اللي باخده منك كل مرة. براحتك يا مراد. مراد بعند: ماهو براحتي فعلاً. مراد تركه وخرج، ويوسف اتنهد بارتياح وطلع هاتفه وطلب رقم ملاك سريعًا. بعد وقت جاله صوتها الحزين الهادي. ملاك: ألو. يوسف: أنتي لو قدامي دلوقتي كنت علقتك. ملاك باستغراب: ليه؟ أنا عملت إيه؟ يوسف: بقا ملقتيش غير الدولاب وتحطي فيه التحاليل؟ مانتي عارفة إن ممكن يفتحه في أي وقت.
ملاك: مكنتش أعرف والله إن هيفتح دولابي ده. أنا كنت حطاهم في وسط الهدوم. إيه اللي خلاه يفتحه؟ يوسف: اسألي نفسك. ملاك بضيق: معرفش بقا. يوسف: ملاك حاولي تخلي بالك على نفسك وعلى البيبي وخلي بالك من مراد. ملاك: ربنا يستر. يوسف: ربنا معاكي. هقفل دلوقتي عشان ورايا شغل وهكلمك تاني. سلام. ملاك: مع السلامة. في فيلا الصياد، ملاك كانت جالسة في غرفتها طول الوقت. دخلت الدادة بلغتها إن رودينا عايزاها. ملاك: خليها تطلع.
الدادة: حاضر يا هانم. الدادة نزلت وبعد وقت قليل طلعت رودينا ودخلت عند ملاك. رودينا حضنتها بحب: وحشتيني. ملاك بابتسامة: وأنتي أكتر والله. رودينا بعتاب: عمو شريف قالي إنك منزلتش خالص النهارده وشكلك تعبانة كده. متقوليليش. ملاك قصت عليها ما حدث. رودينا بصدمة: أوبس. أهو ده بقا اللي مكناش عاملين حسابه. ملاك بخوف: أنا خايفة أوي يا رودينا. ممكن يأذيني؟ رودينا: هو عمره ما هيأذي ابنها.
ملاك: بس أنا بالنسبة ليه مليش لازمة. أنا خايفة من يوم ما أولد أفتح عيني ألاقيني في الشارع واتحرم من كل حاجة. رودينا بتفكير: يبقا لازم تبعدي عن نفسك ده. ملاك: إزاي؟ رودينا: خليه يحبك يا ملاك. ملاك بصدمة: يحبني!! رودينا: آه يحبك. وفيها إيه؟ اهتمي بيه. حسسيه بالحنان اللي اتحرم منه طول السنين اللي فاتت. ملاك بسخرية: مراد الصياد يحبني؟ أنا. رودينا: وليه لاء؟
أنتي أحسن من أي حد في الدنيا. صدقيني هو طيب بس محتاج اللي ينسيه كل اللي فات. ملاك بشرود: تفتكري هينفع؟ رودينا: جربي. ولو منفعش يبقا يوسف يعمل اللي قالك عليه. ملاك بتساؤل: اللي هو؟ رودينا: يبعدك عنه ويجيبلك شقة وتعيشي فيها وتربي ابنك أو بنتك اللي جايين. ملاك بتنهيدة: حاضر. هحاول. رودينا: عندي ليكي خبر أظن إنه هيفرحك. ملاك: خبر إيه؟ رودينا: أنا ويوسف كتب كتابنا الأسبوع الجاي ده. ملاك بفرحة حضنتها: بجد يارودي؟
ألف مبروك. بجد فرحتلك أوي والله. يوسف بيحبك فعلاً وهيقدر يسعدك. رودينا: الله يبارك فيكي يا قلبي. وعقبال يارب لما مراد يتعدل كده ويعرف قيمتك. ملاك بسخرية: مش فارقة كتير. ملاك بسخرية: مش فارقة كتير. المهم هتكتبوا كتابكم بس ولا فرح كمان؟ رودينا: لأ كتب كتاب بس. وكمان يوسف ومراد مسافرين شغل تاني يوم كتب الكتاب على طول وهاخد أجازة وهروح معاهم. يوسف اللي قالي وكمان قالي إن مراد هيجيبك معاهم.
ملاك: ما أظنش بعد اللي حصل امبارح هياخدني. وبعدين هو مجابليش أي سيرة خالص. رودينا: يمكن لسه هيقولك. اصبري. ملاك: حاضر. ربنا يسهل. بعد مرور عدة أيام، كانت الحياة ماشية بشكل غريب نسبيًا. مراد بيتجاهل ملاك كتير جدًا وده اللي كان مخوفها أكتر على نفسها. ويوسف ورودينا حبهم بيزيد كل يوم عن اللي قبله وكانوا بيجهزوا لكتب الكتاب. ويوسف كان بيجهز للسفر.
في فيلا الصياد، وقبل كتب الكتاب بيوم، دخل مراد غرفته وشاف ملاك. كانت واقفة في الشرفة وشاردة. مراد بجدية: ملاك. عايزك. ملاك انتبهت لوجوده وهو جلس على طرف السرير وهى جلست بجانبه. ملاك: نعم. مراد: بكرة كتب كتاب يوسف. هتيجي معاي؟ ملاك: اه. مانا عرفت. مراد باستغراب: من مين؟ ملاك: العروسة تبقا الدكتورة متابعة حالتي وكمان زي أختي بتيجي هنا كتير تطمن عليّ. مراد: امممم. ماشي. وفي حاجة كمان. ملاك: إيه هي؟
مراد: المفروض إن هسافر أنا ويوسف بعد بكرة. وعروسته هتيجي معانا. وأنتي برضه. ملاك بسخرية: مش يمكن يكون وجودي مش مرغوب فيه؟ مراد: ليه بتقولي كده؟ ملاك قامت وقفت بتنهيدة: مفيش. أحضرلك العشا؟ مراد: لأ. اتعشيت في الشركة. ملاك: تمام. تصبح على خير. مراد: وأنتي من أهله. ملاك نامت على الأريكة وهو قام بدل ملابسه وبعدين شالها ووضعها على السرير برفق ونام بجانبها.
في اليوم التالي، في منزل رودينا، كان المأذون موجود ورودينا ويوسف ومراد وملاك. وشريف كان جاي عشان يكون وكيل العروسة. وكمان كان في شخص آخر شاهد. المأذون: موافقة يا عروسة؟ رودينا بصت ليوسف اللي بصلها بحب وبخجل. أردفت: أيوه موافقة. المأذون: على بركة الله. وبدأ في كتب الكتاب وأنهى على الجملة المشهورة: بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير.
يوسف ابتسم واتنهد بارتياح. المأذون استأذن ومشى. والشاهد الغريب مشى هو الآخر. يوسف راح حضن رودينا بحب وكان فرحان جدًا وهي مكسوفة. شريف: مبروك يا حبايبى. ربنا يتمم لكم على خير ياربي. يوسف ورودينا: الله يبارك فيك يارب. ملاك كانت جالسة شارده. بصت لهم بحزن على حالتها. قامت وقفت وابتسمت ابتسامة مزيفة: مبروك يا قلبي. رودينا بابتسامة حضنتها: الله يبارك فيكي يا روحي.
مراد لاحظ حزنها وشاف دموعها في عيونها بس سكت. وراح عند يوسف وباركله أيضًا. شريف: هنسيبكم بقى أن كنتوا هتخرجوا ولا حاجة بالمناسبة دي. يلا يا مراد. يلا يا ملاك. يوسف راح باس إيده بحب: ربنا يخليك ليا يا عمي. أنت صحيح جوز عمتي بس في مقام والدي والله. شريف طبطب على ضهره بحنان: ربنا يحفظكم يا ابني. يلا يا مراد. مراد أخدهم ونزلوا كلهم. ركبوا العربية ومشوا. عند رودينا ويوسف:
يوسف بحب وهو ماسك أيدها: ها بقا حبيبي يحب يروح فين؟ رودينا بخجل: أي مكان يكون على البحر عشان بحبه أوي. يوسف بمشاكسة: وأنا بحبك أنتي. رودينا بكسوف: يوسف حرام عليك بقا. كفاية الكلام ده. يوسف بضحك: الله مش مراتي بقا واخد راحتي في الكلام. رودينا خبطته في كتفه برقة وأردفت: طب يلا نخرج. يوسف مدلها إيده بطريقة كوميدية: اتفضلي يا مولاتي.
رودينا مشيت أمامه وهي بتضحك بشدة عليه. ونزلوا ركبوا العربية وشغلها ومشيوا. وبعد وقت وصلوا عند مكان هادي جدًا في البحر ووقفوا بهدوء. ويوسف وضع إيده على كتف رودينا بحب. يوسف: أغني لك؟ رودينا بضحك: إيه ده بجد؟ صوتك حلو؟ يوسف بغرور مصطنع: أومال إيه يا بنتي. أنتي فاكرة حبيبك أي كلام ولا إيه؟ رودينا: امممم. طب سمعني حاجة يلا. يوسف بدأ في الغناء وكان صوته فعلاً هادي وجميل جدًا: أجمل حكاية غرام قلبي عايشها معاك.
وأنت يا حلم الليالي. يا ملاك. حبيت العمر معاك. ولقيت الروح بتقول عشقاك. والعين على طول تحلم بلقاك. وبعيش وياك أجمل أيام. وبنام وبقوم على شوق وغرام. وبشوف في عنيك كل الأحلام. وفي اللحظة دي يوسف شال رودينا ولف بيها جامد وهو حاضنها. يوسف بهمس: بحبك. رودينا بخجل وحب: وأنا كمان. يوسف ضمها أكتر. وفضلوا وقت كبير مع بعض ويحكوا ويتكلموا عن حياتهم. ويوسف طول الوقت بيعبر عن حبه ليها.
في صباح اليوم التالي، في فيلا الصياد. مراد راح الشركة. كانت ملاك بتجهز عشان السفر. والدادة دخلت بلغتها إن في واحدة عايزاها. ملاك باستغراب: واحدة مين دي؟ الدادة: معرفش والله يا هانم. هي قالت عايزكي. ملاك: تمام. هنزل أشوفها. روحي انتي. الدادة نزلت وملاك نزلت وهي بتكلم نفسها. ياترى مين عايزها؟ نزلت وشافت أمامها. ملاك بصدمة: ماما!!! حورية بخبث: عاش من شافك يا بنت بطني.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!