تحميل رواية طفلة تزوجت قاسي بقلم هاجر عفيفي pdf
بقلم هاجر عفيفي
جارٍ تجهيز التحميل... برجاء الانتظار
سيظهر زر التحميل خلال 10 ثانية
جارٍ توليد الملف...
التحويل يتم بالكامل داخل متصفحك — لا يُرفع أي شيء للسيرفر.
اختر مجموعة الفصول للتحميل (كل ملف حتى 10 فصول)
عن الرواية
ملاك بدموع: يعني إيه خلاص هتبيعوني؟ حورية: هو معنى أنك تتجوزي يبقى بنبيعك. ملاك: بس أنا صغيرة. حورية: صغيرة مين؟ انتي بقا عندك 16 سنة خلاص يعني بقيتي واعية، ليه بقا تعب القلب ده. ملاك بانكسار: طب وتعليمي. حورية: تنسيه، انتي خلاص هتبقي في عصمة راجل يعني تشوفي جوزك وبيتك وبس، يعني اللي اتعلموا خدوا إيه. ملاك: ماما افهميني أنا. حورية: بلا ماما بلا زفت، أنا تعبت من مصاريف أبوكي، أومال انتي لازمتك إيه؟ لازم تتجوزي وتاخدي فلوس منه عشان تعالجي أبوكي. ملاك بدموع: طب هو مفيش غيري، ماهو كريم موجود. حورية...
رواية طفلة تزوجت قاسي الفصل الحادي عشر 11 - بقلم هاجر عفيفي
في المستشفى، وصلت ملاك ودخلت. سألت على غرفة مراد، قالوا لها في العمليات.
وصلت عند غرفة العمليات، لقت يوسف واقف، وباين عليه القلق والتوتر الشديد.
ملاك بخوف: مالك يا يوسف؟ مراد كويس؟
يوسف بقلق: معرفش، معرفش. أنا جيت لقيته في العمليات بقاله ساعة ومعرفش عنه حاجة. ادعيله يا ملاك.
ملاك بدموع: أستر يا رب، يا رب.
في اللحظة دي، خرج الدكتور وكان باين على وشه الأسف.
الدكتور بأسف: للأسف، نزف دم كتير جداً ومحتاجين نقل دم حالاً.
يوسف بعصبية: طب ما تنقله بسرعة، مستني إيه؟
الدكتور بتوتر: حضرتك فصيلة دمه نادرة جداً ومش موجودة حالياً.
يوسف: جرب ليا.
ملاك باندفاع: وأنا كمان.
الدكتور: تمام، اتفضلوا معايا.
الاثنين دخلوا معاه. وطلع ملاك هي نفس الفصيلة.
الدكتور أخدها غرفة العمليات وسحبوا دم منها كتير. وبعدين خرجت وهي دايخة ومش قادرة تمشي.
يوسف سندها بخوف وقلق: ملاك، انتي كويسة؟ مكانش لازم تعملي كده، عشان انتي حامل وكمان ضعيفة أوي. وده خطر على الجنين.
ملاك بتعب: متخافش، أنا كويسة. المهم نطمن عليه.
الدكتور خرج مرة أخرى وأتنهد بارتياح: الحمد لله، عدينا مرحلة الخطر وابتدا يتحسن.
ملاك: ونقدر نشوفه أمتى؟
الدكتور: ساعة بالكتير يكون اتنقل أوضة عادية. عن إذنكم.
الدكتور غادر، ويوسف راح عند ملاك.
يوسف: هروح أجيبلك عصير عشان شكلك باين عليه التعب. مش هتأخر.
ومشى دون انتظار رد منها.
ملاك استغربت نفسها، ليه هي أنقذته؟ ليه عرضت نفسها للخطر؟ بس كل اللي تعرفه إنها مش عايزاه يموت.
هدى: يا ماما، يا ست الكل.
ابتسام: حبيبتي، حمد الله على السلامة.
هدى: حضريلي العشا، واقعة من الجوع خالص.
ابتسام: حاضر، عيوني. صحيح، مراد كان هنا وبيسلم عليكي.
هدى بفرحة: بجد؟ أبيه مراد كان هنا؟ وبحزن: طب مستناش يشوفني ليه؟
ابتسام: معلش يا حبيبتي، انتي عارفة إنه مشغول.
هدى بغيظ: ماشي، لما أشوفه بس.
ابتسام: ههههه، طب يا لمضة، يلا غيري هدومك على ما أحضرلك الأكلة.
هدى: هوا.
ودخلت غرفتها. في الوقت ده، وصلت مريم، أخت هدى.
مريم: مساء الخير.
ابتسام: مساء النور يا بنتي، هتتعشي معانا؟
مريم: لأ، عن إذنك.
ودخلت وسابتها.
ابتسام: ربنا يهديكي يا بنتي.
مريم دخلت غرفتها ومسكت تلفونها وطلبت رقم، وابتسمت.
مريم بابتسامة: وحشتني.
الشخص بخبث: وأنتي أكتر يا روحي.
مريم بهمس: ها، بقا هنتقابل امتى؟
الشخص: بكرة، أيه رأيكم؟
مريم بفرحة: بجد؟ ياريت.
الشخص بمكر: حبيبي يا ناس. هقفل معاكي بقا عشان مع صحابي. سلام.
مريم بحب: سلام يا حبيبي.
قفلت معاه وابتسمت: ربنا يخليك ليا يا رب.
في المستشفى.
الدكتور خرج بلغهم إن مراد فاق، ويقدروا يدخلوا دلوقتي يشوفوه.
يوسف لسه هيدخل، أوقفه صوت ملاك.
ملاك: يوسف، ممكن طلب؟
يوسف: أكيد يا ملاك، اتفضلي.
ملاك بتعب ورجاء: متقولش لمراد إني أنا اللي اتبرعتله بدمي.
يوسف بدهشة: ليه يا ملاك؟ المفروض يعرف.
وقاطعته ملاك برجاء: عشان خاطري، لو بتعزني.
يوسف بقلة حيلة: أنا مش عارفة انتي مصرة ليه إن ميعرفش، بس حاضر يا ستي مش هقول.
ملاك بتعب وابتسامة: متشكره جداً يا يوسف. ربنا يخليك.
يوسف: يلا ندخل.
ملاك: يلا.
ودخلوا الاتنين، وكان مراد فايق بس تعبان جداً ومش قادر يركز مع حد من أثر البنج.
ملاك بتوتر: أحم، مراد، انت كويس؟
مراد فتح عيونه بضعف: م.. ملاك، انتي جيتي؟
ملاك بدموع: أه، أنا موجودة.
يوسف انسحب بهدوء وفضل يسيبهم مع بعض فترة قليلة.
مراد بتعب وضعف: متسبنيش.
ملاك كانت تعبانة جداً من أثر نقص الدم عندها، بس مسكت إيده باطمئنان: أنا جنبك أهو.
مراد نام تاني، هو كان في عالم تاني خالص.
ملاك دورت على يوسف، ملقتوش. عرفت إن هو خرج. خرجت هي كمان بهدوء.
يوسف بقلق: ملاك، انتي مش كويسة صح؟
ملاك بتعب ودموع: أهي.
يوسف: طب اهدى، اهدى. هناديلك الدكتور بسرعة.
ملاك: لأ، ينفع توديني عند رودينا؟ هي اللي متابعة حالتي.
يوسف: أه طبعاً، تعالي يلا.
وأخدها وخرجوا من المستشفى سريعاً. وبعد وقت وصلوا المستشفى اللي فيها رودينا وطلعوا عندها.
رودينا بخضة: ملاك، مالك يا حبيبتي؟
يوسف: للأسف، اتبرعت بدم لمراد، وزي ما انتي شفتيها، حالتها تعبانة.
رودينا بدهشة: اتبرعت ليه؟
يوسف: هتعرفي بعدين، شوفيها الأول.
رودينا أخدتها ودخلتها غرفة الكشف، وعرفت إن عندها نقص في الدم والأكسجين كمان. حطتها تحت أجهزة وعلقت محاليل عشان تشوف حالتها هي والجنين. وبعد وقت خرجت.
يوسف بلهفة: خير يا رودينا، هي كويسة؟
رودينا: الحمد لله، حاولت أسيطر على حالتهم هي والبيبي. المهم بقا، فهمني إيه اللي حصل؟
قص عليها يوسف ما حدث.
رودينا باستغراب: يعني تعرضت للخطر عشانه، رغم اللي عمله فيها؟
يوسف: أنا مش مستغرب كتير، لأن ملاك جدعة فعلاً. وطبيعي يطلع منها ده كله. ها، هقدر آخدها البيت دلوقتي؟
رودينا: الأفضل تسيبها هنا تحت الملاحظة، وأنا هبات معاها، متخافش.
يوسف: تمام. وأنا هروح لمراد وهرجع ليكم الصبح.
رودينا: ماشي.
يوسف: عايزة حاجة؟
رودينا: الله يسلمك. خلي بالك من نفسك.
يوسف بابتسامة: حاضر.
وسابها ومشي. ودخلت عند ملاك وراحت عندها وجلست بجانبها.
ملاك بتعب وضعت إيدها على بطنها: البيبي كويس؟
رودينا: أه الحمد لله. بس عايزة أسألك سؤال يا ملاك، وجاوبيني عليه صح المرة دي.
ملاك: أيه هو؟
رودينا: ليه يا ملاك؟
ملاك باستغراب وتعب: ليه إيه؟
رودينا: ليه أنقذتيه تاني مرة؟ بس المرة دي كانت خطر عليكي انتي واللي في بطنكم.
ملاك بدموع: مراد اتعذب كتير أوي يا رودينا، وأنا حكيتلك قبل كده. واللي هو فيه ده حالياً من اللي حصله زمان، حصله عقدة كبيرة وده طبيعي. لكن حالياً، هو حقه يعيش. أولاً، في ناس كتير محتاجاه، والده ويوسف. وكمان هو مسؤول عن الست اللي ربته هي وبناتها. لكن مين عايزني؟ مين محتاجني؟ حياتي مش مهمة عند حد، يعني وجودي زي عدمه. لكن مراد مهم في حياة ناس كتير. فهمتي ليه ضحيت عشانه يا رودينا؟
رودينا بحزن: أنا محتجاكي يا ملاك. أنا ما صدقت ليا حد في الدنيا دي. ليه عايزة تحرميني منكم؟
ملاك: صدقيني، الموت هو أكتر حاجة هتريحني. بس طبعاً لما ربنا يريد.
رودينا: هششش بقا، كفاية. أرجوكي حرام عليكي. متقوليش كده تاني. الحمد لله إنك بقيتي كويسة وهو هيكون كويس. وصدقيني هيتغير وهتعيشي حياتك يا ملاك. بس تفائلي.
ملاك بتعب ودموع: يا رب.
رودينا: ارتاحي بقا شوية عشان شكلك مرهقة جداً، وأنا هشوف حاجة وأجيلك تاني.
ملاك هزت راسها بهدوء بدون كلام.
خرجت رودينا، وملاك غمضت عيونها بتعب.
في مكان ما.
الشخص بغموض: يابني، بقولك أخوها الكبير واقع على كنز. لازم أستغله.
الشخص الآخر: ممكن يأذيك.
الشخص: مانا مليش دعوة بيه. خلينا في الهبلة أخته دي، واقعة أصلاً.
الشخص الآخر بضحك: ههههه، ده أنت عليك دُماغ.
الشخص بخبث: اصبر بس، ده إحنا هنشوف أيام عسل.
الشخص الآخر: حبيبي يا زميكس.
تاني يوم في المستشفى.
شريف عرف اللي حصل لمراد ووصل علطول وهو مخضوض جداً. ودخل، كان يوسف جالس على إحدى الكراسي.
شريف بخوف: يوسف، يابني، مراد كويس؟ فيه إيه؟
يوسف: اهدا بس يا عمي، متخافش. والله إن شاء الله خير.
شريف بقلق: يارب، يارب. طب وانت دخلتله؟
يوسف: اه الصبح، وكان نايم. والدكتور عنده جوه دلوقتي وبيطمن على حالته دلوقتي.
الدكتور خرج، وشريف راح عنده بخوف: ابني عامله إيه يا دكتور؟
الدكتور: للأسف، دخل في غيبوبة.
يوسف بصدمة: غيبوبة؟
وفجأة شريف وقع على الأرض، ويوسف صرخ باسمه.
يوسف بصراخ: عمممممي.
رواية طفلة تزوجت قاسي الفصل الثاني عشر 12 - بقلم هاجر عفيفي
في صباح يوم جديد، في المستشفى عند ملاك.
رودينا دخلت عشان تطمن على ملاك.
ملاك: كويس إنك جيتي يا رودينا، تعالي شيلي المحاليل دي عشان أروح لمراد أشوفه.
رودينا: يابنتي إنتي لسه تعبانة، وكمان يوسف لسه مجاش، اصبري لما ييجي.
ملاك (باعتراض): لأ، أرجوكي ريحيني.
رودينا (بقلة حيلة): ماشي يا ملاك.
في الوقت ده، الباب خبط.
رودينا: ادخلي.
يوسف دخل وكان باين على وشه الحزن، وأردف: عاملة إيه دلوقتي يا ملاك؟
رودينا (بحزن): مصممة تمشي دلوقتي تروح تشوف مراد؟
يوسف: بس حالياً وجودك مش هيفيد بحاجة.
ملاك (بشك): قصدك إيه؟ مراد كويس؟
يوسف (بحزن): مراد للأسف دخل في غيبوبة وعمي لما عرف تعب ودخل العناية المركزة.
ملاك (بدموع): لا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم، طب يوسف وديني دلوقتي بالله عليكي.
يوسف (مُقاطعاً): بس...
ملاك (بحزن): أرجووك مترفضش.
يوسف (باستسلام): حاضر.
رودينا (بحزن): وأنا هخلص شغل وهفوت عليكم عشان أطمن عليكي يا ملاك.
ملاك: تمام.
يوسف أخدها وراحوا المستشفى.
ملاك طلبت يدخلوا ويقعد معاه شوية، وطبعاً يوسف وافق، والدكتور أكد إن ده هيكون مفيد ليه.
دخلت وجلست بجانبه بهدوء.
ملاك (بهدوء): تعرف، أنا كان نفسي أتحب زي البنات، وكنت بتمنى أكون زيهم وأهلي يكونوا بيحبوني ويجبولي اللي أنا عايزاه، وأنت تيجي تطلبني منهم ويوافقوا، وأنا أفرح جداً ونعمل فرح كبير.
في اللحظة دي دموعها نزلت بغزارة.
ملاك (بصوت متحشرج): بس للأسف أمي بتكرهني، وأخويا دايماً بيضربني، حتى بابا مش في إيده حاجة يعملها. فاكر أول مرة لما شوفتك فيها، ساعة ما كنت بجري الساعة اتنين بالليل، وأنت نزلت ولقيتهم كانوا هيقتلوني. ساعتها هما قالولك إني برجع الساعة واحدة بالليل عشان ماشية غلط، بس والله أبداً ما حصل، أنا كنت بدور على شغل عشان يرحموني ويسيبوني في حالي. بس قابلتك أنت بقى، وكنت فاكرة إنك هتعوضني عن ده كله.
ملاك (بسخرية): وبسخرية، بس للأسف أنت كملت الجرح بدلهم. أنا حزينة قوي إن معشتش طفولتي وكملت تعليمي زي بقيت البنات. أنا عارفة والله إن ده نصيب وابتلاء من ربنا، بس أنا تعبت والله العظيم تعبت.
كل ده ومراد كان في عالم آخر، وهو ده اللي كان مطمنها ومخليها تحكي كل اللي في قلبها.
بعد مرور أسبوع.
خرج شريف من الرعاية وكان دايماً حزين على ابنه ومش في إيده حاجة يعملها ليهم.
ملاك دايماً كانت جنبهم وبتطمن عليهم، مع إنها كانت تعبانة جداً لأن المفروض الفترة دي بالذات لازم ترتاح عشان الحمل.
يوسف دايماً كان بجانبهم وكمان بيدعمهم وهو تعبان وحزين على ابن عمته وصديقه الوحيد.
رودينا كانت بتطمن على ملاك دايماً، ويوسف بيكلمها كل فترة يطمن عليها.
في إحدى الأيام.
خرجت الممرضة بفرحة وتحدثت: أستاذ مراد فاق وطالب يشوفكم.
كلهم فرحوا جداً ودخلوا عنده، وهو كان ساند راسه على السرير وباين على وشه التعب الشديد.
شريف (بلهفة): مراد يابني عامل إيه يا حبيبي؟
مراد (بتعب): الحمد لله، اطمن يا بابا.
يوسف (بمرح): حمد الله على سلامتك يا باشا، مش كفاية دلع بقى؟
مراد: أنا فعلاً زهقت من هنا.
ملاك كانت واقفة بعيد مترددة تدخل أو تتكلم، فضلت واقفة لحد ما سمعت صوت شريف بيتكلم.
شريف: ملاك مسبتناش ولا لحظة من ساعة ما أنت تعبت.
مراد بص لها بغموض، نظرة مش مفهومة، بدون كلام، وهي لفت وشها الناحية الأخرى.
شريف: تعال يا يوسف يابني وديني للدكتور عشان أقيس الضغط.
مراد (بقلق): مالك يا حج؟
شريف (بابتسامه): متخافش يابني، أنا هطمن على نفسي بس.
مراد: ماشي.
شريف: يلا يا يوسف.
يوسف سنده ولسه هيخرجوا.
ملاك (مسرعة): هروح معاكم.
شريف: لأ، خليكي مع مراد، مش هنغيب.
وتركوها وخرجوا.
وهي كانت خايفة جداً.
مراد: مالك واقفة عندك ليه؟
ملاك (بتوتر): مـ مفيش.
مراد: طب تعالي اقعدي هنا، وشاور ليها على إحدى الكراسي.
ملاك جلست بتوتر.
مراد (بغموض): ليه مهتمة بيا وبأمري، وبإن أموت ولا أعيش؟
ملاك (بهدوء): أظن إن جاوبتك قبل كده.
مراد: ممكن تفكريني؟
ملاك: قولتلك والدي علمني إن لما أشوف حد محتاج أكون جنبه مترددش لحظة وأخليني جنبه ودعم ليه. وقبل ما تقولي والدي اللي باعك، بابا مباعنيش، بابا لو بصحته عمره ما كان هيخلي حد يبيع ويشتري فيا، ولا كان عمري هشوف الذل. الحكاية كلها بس ظروف وقدر لازم نرضى بيه.
مراد اندهش من ردها، هي خلاص كده حفظته وحفظت طريقة كلامه وبترد على قد السؤال.
مراد (بهدوء): ممكن طلب أخير؟
ملاك: أكيد، اتفضلي.
مراد: ممكن تخليكي جنبي الفترة دي بالذات؟
ملاك (بسخرية): ما أنا جنبك فعلاً، لأن ماليش مكان غير هنا.
مراد بص لها وسكت، ردها خلاه يحس بإحساس غريب أول مرة يحسه، حس بالعجز، معرفش يرد عليها خالص، فضل السكوت.
بعد يومين.
كان مراد بيجهز عشان يمشي.
يوسف: يابني اصبر، أنت لسه تعبان.
مراد (باعتراض): لأ يايوسف، أنت عارف إن مش بحب قعدة المستشفيات دي.
يوسف (بقلة حيلة): ماشي يا مراد، هروح أخلص إجراءات الخروج.
مراد: طب هو بابا فين؟
يوسف: راح الفيلا وهيستناك هنا.
مراد (بهدوء): تمام، روح أنت.
يوسف خرج، ومراد كان بيحاول يتعدل عشان يلبس التيشرت بس كان صعب جداً عليه بسبب الكدمات.
مراد (بتنهيدة): ممكن تساعديني؟
ملاك اتوترت وقالت: هروح أنادي يوسف يساعدك.
مراد (قاطعها): لأ، إنتي ساعديني، إنتي مراتي يعني ولا إيه؟
ملاك قربت منه بإحراج وخجل وابتدت في خلع لبس المستشفى، وهو كان بيبص لملامحها بتركيز شديد، وهي كانت مكسوفة من قربه وبتحاول تنجز عشان تبعد.
ملاك (بخجل): ممكن تساعدني عشان أعرف أخلص؟
مراد كان بيحاول يطول في الوقت عشان تفضل قريبة منه بالطريقة دي.
قرب منها أكتر وهي اتوترت، ولسه هيقبلها، بعدت عنه فجأة.
ملاك (بتخاف من قربه من ساعة أول مرة): بعدت عنه بخوف.
وهو لاحظ إنها خافت منه، اتنهد وكمل لبس التيشرت بنفسه.
ملاك خرجت بره الأوضة واتنفست وهي بتحاول ترجع لطبيعتها تاني.
في منزل أهل ملاك.
حورية عينها لمعت بخبث: حامل؟
الممرضة (وهي جارتهم وشغالة في المستشفى اللي فيها رودينا وشافت ملاك وسألت وعرفت إنها حامل): أيوه ياست حورية، شوفتها وسألت عليها قالولي كده.
حورية: إنتي عارفة يابت يا قمر لو الخبر ده طلع صح، هخلي لك بوقك.
قمر (بخبث): وأنا تحت أمرك في أي وقت ياست حوريه، هروح أنا بقى عشان أشوف أمي لو عايزة حاجة، عن إذنك.
حورية: إذنك معاكي ياختي.
قمر خرجت وحورية كانت بتفكر بمكر.
حورية (بخبث): بقا كده يا ملاك حامل ومقولتيش لينا؟ ده الفرصة اللي أنا مستنيها من ساعة ما خدك من هنا.
يوسف: ألو، رودينا، عاملة إيه؟
رودينا: بخير الحمد لله، يايوسف أنت أخبارك إيه؟
يوسف: وحشتيني.
رودينا اتكسفت ومردتش.
يوسف (بضحك): عارف إنك مش هتردي، المهم كنت عايزك في حكاية صغيرة كده.
رودينا (باستغراب): إيه هي؟
يوسف: لأ، هحتاج أقابلك بكرة إن شاء الله في نفس المكان، موافقة؟
رودينا: تمام، ماشي.
يوسف: ماشي، سلام يا جميل.
رودينا: مع السلامة.
في فيلا الصياد.
مراد وصل ودخلوه غرفته، وملاك نزلت عملت له أكل وطلعت تاني.
ملاك (بهدوء): اتفضل الأكل عشان تاخد العلاج.
مراد: مش هتاكلي؟
ملاك: لأ، مش عايزة.
مراد: وأنا مش هاكل لوحدي، يلا.
ملاك جلست بجانبه وابتدت في تناول الطعام، بس فجأة مسكت بطنها وجرت على الحمام وأفرغت ما في بطنها وخرجت وهي بتنهج، وهو اتخض عليها بس مقدرش يقوم.
مراد (بقلق): إنتي كويسة؟
ملاك (وهي تشعر بدوران): أيوه، أيوه كويسة، هنزل أعمل أي حاجة أشربها، عن إذنك.
وسابته وخرجت مسرعة.
مراد كان محتار من تغيرها، بس فجأه جاله شك ودخل عليه يوسف.
يوسف: عامل إيه دلوقتي؟
مراد (بتعب): الحمد لله، هي ملاك مالها؟ مش طبيعية ليه؟
يوسف (بتوتر): أكيد عشان هي عدت بفترة صعبة الفترة اللي فاتت.
مراد (بشك): متأكد؟
يوسف: أيوه طبعاً، أومال إيه يعني؟
مراد: يمكن...
رواية طفلة تزوجت قاسي الفصل الثالث عشر 13 - بقلم هاجر عفيفي
في فيلا الصياد
ملاك كانت نايمة على الأريكة وضهرها لمراد وكانت شارده بتفكر في اللي جاي. ياترى هتعمل إيه؟ بطنها هتكبر، وأكيد مراد هيعرف. ده غير الأعراض اللي بتظهر عليها كل شوية. هي مش هتحاول تعرفه غير لما يرجع لطبيعته عشان يعيش صح. هي لازم تبدأ معاه صح عشان هو يتغير صح.
عند مراد، كان نايم على السرير ومركز معاها جداً وبيفكر مع نفسه. هل هو فعلاً ظلمها؟ وليه ملاك كل مرة بتقف جنبه فيها من غير أي مقابل؟ مش بتاخد غير إهانة وضرب وبس. هي قلبها أبيض كده بجد؟ تركيبة غريبة خالص، مش عارف مالها.
في أحد الكافيهات
"خير يا يوسف؟"
"رودينا، أنتي فكرتي؟"
"الصراحة أهي."
"طب ورأيك؟"
"موافقة بس بشرط."
"أشرطي براحتك يا ست البنات كلهم."
"شغلي يا يوسف، عمري ما هسيبه."
"وهو اللي بيحب حد تفتكري هيزعله برضه؟"
ملاك ابتسمت بخجل.
"كان ليا طلب عندك صغنون كده يا رودي؟"
"رودي؟!"
"براحتي بقى، مش أنتي خطيبتي دلوقتي؟"
"هههههه، طب قولي."
"إيه رأيك نتجوز علطول ونعرف بعض أكتر وإحنا مع بعض؟ عشان أنتي وحيدة وأنا وحيد نتجمع. وكمان عشان نخلي مراد مشاعره تتحرك شوية لما يشوف فرح بدل ما هو شبهه أبو الهول كده."
"مش شايف إنك اتسرعت شوية يا يوسف في موضوع الجواز ده؟"
"يا حبيبتي زي ما قولتلك قبل كده، أنا نفسي كل حاجة تبقى في النور وتبقى حلال. وصدقيني عمري ما هغصبك على حاجة أبداً."
"ماشي يا يوسف، ربنا يسهل. نبقى نحدد ميعاد تاني."
"تشربي إيه؟"
"اممم، فراولة."
"فراولة تشرب فراولة؟ ميصحش حتى."
"هههههههههه."
"صبرني يارب."
في فيلا الصياد
دخلت ملاك الغرفة وهي شايلة كوب من العصير وراحت عند مراد.
"أحم، ممكن تشرب ده؟"
مراد أخده منها بهدوء وشربه وحط الكوباية. وهي جلست بجانبه على إحدى الكراسي.
"اممم، إيه هواياتكم؟"
مراد استغرب سؤالها وكمان استغرب إنها فتحت كلام معاه. رد بتلقائية:
"هوايتي القراءة."
"وأنا بحبها جداً. طول عمري بقرأ روايات كتير وأعيش معاهم الأحداث بجد من وأنا صغيرة. وكان نفسي أكون زيهم بس للأسف طلعت خيالات."
"وليه متبقاش حقيقة؟"
"معتقدش. الحقيقة للأسف صعبة، مش شايفة حاجة تدل على كده."
مراد حس بتأنيب ضمير من ناحيتها وسكت.
"إيه رأيك أقرألك كتاب حلو جداً؟ كنت جايباه وأنا راجعة من المدرسة وجبته معايا وجميل جداً."
مراد ابتسم على طفولتها:
"ماشي يا ملاك."
ملاك جابت الكتاب زي الأطفال وفضلت تحكيله وتقرأ وهي مستمتعة جداً بالقراءة. وهو كان مركز معاها جداً وفي كل تفاصيلها. وبعد وقت طويل نام، وهي بصتله بتنهيدة وقفل الكتاب ونامت هي الأخرى وهي على الكرسي.
في منتصف الليل
استيقظت على صوته وهو نايم وكان بيقول كلام مش مفهوم وجبينه يتصبب من العرق وكأنه بيحارب مش بيحلم. اتخضت وركزت مع كلامه.
"ليه يا أمي سبتيني؟ ليه وحشتيني؟ هنتقم منهم كلهم بس ارجعلي... ارجعلي يوم واحد."
ملاك صعب عليها مراد جداً. ولسه بتحط إيدها عليها لقت حرارته عالية جداً.
"يللهوي، ده سخن جداً."
وقامت تجري ونزلت تجيب كمادات وطلعت تاني وفضلت تعمله طول الليل لحد ما هديت شوية. اتنهدت ونامت مرة أخرى.
في الصباح
مراد استيقظ ولاقاها نايمة مكانها. بص لها بابتسامة تلقائية ونده عليها بخفوت.
"ملاك... ملاك."
ملاك استيقظت بخضة وبدون وعي حطت إيدها على وشه واتكلمت بقلق:
"أنت كويس؟"
"متخافيش، أنا كويس."
"الحمد لله."
ولسه هاتسحب إيدها منه بس هو شدد عليها أكتر وبصلها جامد وقربها منه. وهي كانت متوترة بس تاهت هي كمان في عيونه.
"أنا قولتلك قبل كده إن عيونك حلوة أوي وهفضل أقولها."
"مراد، ابعد."
"ولو مبعدتش؟"
"أنت تعبان يا مراد، هنزل أجيبلك الفطار عشان تاخد العلاج."
وقاطع كلامها في قبلة طويلة هو لا يعلم ما سببها، ولكن كل اللي في باله إنه بيرتاح في قربه منها.
ملاك اتنفضت بخوف وبعدت عنه ونزلت وسابته.
مراد غمض عيونه بتنهيدة لأنه عارف إنها بتخاف منه بسبب اللي عمله فيها. بس إيه الإحساس اللي بيخليه يقرب منها كده وبيتمناها قربه دايماً؟ معقول يكون حبها بجد؟ بس حتى لو بيحبها، هي استحالة تنسى اللي عمله فيها وإهانته ليها. فضل يفكر فيها وقت طويل.
بعد مرور أسبوع آخر
ملاك كانت بتتهرب دايماً من عيون مراد. من آخر مرة وهو ابتدا يرجع لصحتة مرة أخرى وبيحاول دايماً يقرب منها وهي بتبعد وبتخاف منه. هو نزل الشغل وهي رجعت لحياتها الأولى تنضف الجناح الخاص بمراد، وبعدين تروح لشريف والده وتشوف متطلباته.
في شركة الصياد
"حمد الله على السلامة، نورت المكتب من تاني."
"الله يسلمك. ها أخبار الشغل إيه؟"
"تمام، كل حاجة ماشية كأنك موجود. بس السفرية اللي جاية لازم أنت اللي تقوم بيها."
"هي هتكون فين؟"
"في شرم الشيخ."
"الأسبوع الجاي صح؟"
"أه."
"تمام، أبقى بلغني قبلها عشان أعمل حسابي."
"ماشي يا كبير. المهم كنت عايزك في موضوع كده."
"خير، عملت مصيبة إيه تاني؟"
"لأ، متخافش، معملتش حاجة."
"اممم، أومال إيه؟"
"أنا هتجوز."
"مين؟"
"إيه مالك؟ بقولك هتجوز."
"فجأة كده يعني؟ ولا خطبت ولا في عروسة ولا أي حاجة؟ إيه هتخطف واحدة وتتجوزها؟"
"لأ، العروسة موجودة واتفقنا إننا هنكتب الكتاب الأسبوع الجاي وبعد شهر الفرح."
"امممم، وأنا آخر من يعلم يعني."
"لأ طبعاً، أنت أول واحد تعرف. أصلاً أنت كنت تعبان ومعرفتش أقولك وجت الفرصة."
"هي قبل السفر ولا بعده؟"
"لأ، قبله بيوم."
"خلاص يبقى اكتب الكتاب وابقى هاتهم معاك وقضي يومين."
"يابني بقولك كتب كتاب بس هتقعد لوحدها إزاي؟"
"لأ، مانا هجيب ملاك معايا عادي وخليها معاها."
"والله فكرة... وبخبث: بس إيه الحنية اللي نزلت فجأة دي؟ أشمعنى هتجيب ملاك؟"
"عادي يعني عشان تغير جو مش أكتر. يلا روح شغلك بقى عشان ميتعطلش أكتر من كده."
"ماشي، ماشي، عن إذنك."
وهو خارج همس لنفسه: "شاطرة يا بت يا ملاك، شكلك وقعتيه."
مراد رجع راسه لورا بتنهيدة وشرّد شوية وبعدين كمل شغل.
في منزل ابتسام
مريم في غرفتها كانت بتكلم الشاب في التليفون.
"مش هينفع يا خالد."
"كده برضو يا مريم؟ بتكسري بخاطري."
"مقصتش والله، بس حتى لو هنتقابل في أي مكان تاني، أشمعنى بيتك؟"
"ما قولك أختي تعبانة وعايزة تشوفك، فيها إيه يعني مش واثقة فيا؟"
"مقصتش."
"آخر كلام يا مريم، هتيجي ولا لأ؟ بس اعملي حسابك لو مجتيش، أنسي إنك كنتي تعرفيني."
"لأ، خلاص، خلاص هاجي."
"شاطرة يا قلبي، تعالي في الوقت اللي قلتلك عليه وعلى العنوان اللي هبعتهولك."
"حاضر."
"سلام بقى يا قمر عشان في إيدي شغل وهكلمك تاني."
"ماشي، سلام."
وقفلت معاه وخرجت تقعد مع مامتها وأختها.
في مكان آخر
"هههههه، طلعت هبلة أوي."
"فعلاً يا بيبي، بس الصراحة أنت في الإقناع متتوصاش."
"عيب عليكي يا بنتي، ده أنا خالد منصور."
"هو أنا حبيتك من فراغ؟"
"أنتِ حبيبي، أنتِ اللي فهمني."
في فيلا الصياد
ملاك خلصت لشريف كل حاجة وأدته العلاج واستأذنت عشان تطلع غرفتها. طلعت وكانت فاكرة إن مراد لسه مرجعش. طلعت وفتحت الباب لقيته جالس على السرير ومعاه ورق.
"مساء الخير."
مراد مردش عليها وكان مركز في الورق اللي معاه.
ملاك قربت منه عشان تشوف بيعمل إيه.
مراد وقف ببرود وبصلها بجمود.
"مالك؟ في إيه؟"
"إنتي حامل."
ملاك بصتله بصدمة.
رواية طفلة تزوجت قاسي الفصل الرابع عشر 14 - بقلم هاجر عفيفي
في فيلا الصياد، ملاك خلصت لشريف كل حاجة وأدته العلاج، واستأذنت عشان تطلع غرفتها. طلعت وكانت فاكرة إن مراد لسه مرجعش.
طلعت وفتحت الباب، لقيته جالس على السرير ومعاه ورق.
ملاك: مساء الخير.
مراد مردش عليها، وكان مركز في الورق اللي معاه.
ملاك قربت منه عشان تشوف بيعمل إيه.
مراد وقف ببرود وبصلها بجمود.
ملاك بتوتر: مالك في إيه؟
مراد ببرود ورفع التحاليل أمامها: أنتي حامل.
ملاك بصتله بصدمة.
مراد بغضب: ردي.
ملاك بخوف وتوتر: أيوه.
مراد بحده: ممكن أعرف الهانم مقالتليش ليه؟
ملاك بتوتر: انت جبت الورق ده إزاي؟
مراد مسك دراعها بعصبية: غيري الموضوع. أنا بقول سؤال تجاوبي عليه. أنتي مقولتيليش ليه إنك حامل بقالك شهر؟
ملاك بخوف ودموع: خوفت منكم.
مراد بصدمة وسخرية: خوفتي إزاي؟ مش فاهم.
ملاك خفضت راسها بحزن ومردتش.
مراد بغضب: هو أنا هتحايل عليكي عشان تردي؟ ليه خبّيتي عليا؟ وانتي عارفة إني متجوزك عشان كده.
ملاك شدت إيدها منه بدموع وانهيار: هو ده اللي كنت خايفة منه. خايفة عشان انت متجوزني عشان كده واشتريتني برضه بالفلوس وبتذلني عشان كده. وبعدها هتاخده مني وترميني في الشارع وهيكون قدامي طريقين. ياروح عند أهلي عشان يضربوني ويعذبوني ويبعوني تاني. يا أمشي في الشوارع لحد ما أضيع. وغير كده هتحرم من ابني اللي جاي ومش هشوفه. مش ده كلامك برضه؟ شوفت بقى يا مراد أنا مقولتكش ليه.
مراد كان بيسمعها وهو ساكت تمامًا. فعلاً حس بجرحها. حس لأول مرة إنه ظلمها ووجودها معاه بيعذبها بدون وعي. شدها لحضنه وملس على شعرها بحنان، وهي كانت بتبكي بشدة وبتترعش.
مراد بهدوء: ممكن تهدّي؟ خلاص.
ملاك وهي بتبكي في حضنه: هترميي في الشارع وأنا مليش حد. بالله عليك ماتأذينيش ومتحرمنيش من ابني. بالله متضيعنيش.
مراد بضيق: طب أهدي طيب وأنا مش هعملك حاجة. متخافيش.
ملاك طلعت من حضنه بفرحة ودموعها نازلة: بجد مش هتأذيني؟
مراد ضمها مرة أخرى: لأ مش هأذيكي.
ملاك كانت مستمرة في البكاء وهي داخل أحضانه. وفجأة هو حس بنفسها هدى. عرف إنها نامت. شالها ونيمها على السرير ونام بجانبها وهو يتنهد بحزن وضيق.
في الصباح، مراد استيقظ من نومه قبل ملاك. قام أخد شاور ولبس ونزل راح الشركة.
في شركة الصياد، وصل مراد ودخل على مكتب يوسف اللي كان مركز في الشغل وكان باين عليه الضيق.
يوسف باستغراب: طب صباح الخير. مساء الخير. أي حاجة. مالك؟
مراد: ملاك حامل.
يوسف بصدمة وتوتر: عرفت إزاي؟ قصدى مبروك. أمال متضايق ليه؟
مراد بتنهيدة: عشان خبت عليا وأنا عرفت بالصدفة.
يوسف بدهشة: طب وعرفت إزاي؟
مراد: كنت بشوف حاجة في الدولاب ولقيت التحاليل.
يوسف وهو بيهمس لنفسه: ملقتيش غير الدولاب يا ملاك. ماشي. لما أشوفك هنفخكم.
مراد: إيه؟ روحت في إيه؟
يوسف: لأ مفيش. بس هو كنت بتدور في دولابها ليه؟
مراد بارتباك: عادي يعني كنت بدور على حاجة. وبعدين مش هو ده موضوعنا يا يوسف دلوقتي.
يوسف بخبث: أومال إيه موضوعنا؟
مراد: أنا خايف.
يوسف بتساؤل: خايف من إيه؟
مراد بتنهيدة: خايف ابني يشوف اللي أنا شوفته.
يوسف: ومش خايف على ملاك؟
مراد بسخرية: وهخاف عليها ليه؟
يوسف: يمكن حبيتها.
مراد قام وقف باندفاع: لأ طبعًا. أنا محبتش حد ولا عمري هحب. كفاية اللي أنا فيه.
يوسف: ليه بتعاند نفسك ومشاعرك؟ سيب مرة قلبك يتحكم فيك. كفاية عقلك اللي هيوديك في داهية.
مراد بضيق: تصدق أنا غلطان إني جيتلك أساسًا.
يوسف ببرود: هو ده اللي باخده منك كل مرة. براحتك يا مراد.
مراد بعند: ماهو براحتي فعلاً.
مراد تركه وخرج، ويوسف اتنهد بارتياح وطلع هاتفه وطلب رقم ملاك سريعًا. بعد وقت جاله صوتها الحزين الهادي.
ملاك: ألو.
يوسف: أنتي لو قدامي دلوقتي كنت علقتك.
ملاك باستغراب: ليه؟ أنا عملت إيه؟
يوسف: بقا ملقتيش غير الدولاب وتحطي فيه التحاليل؟ مانتي عارفة إن ممكن يفتحه في أي وقت.
ملاك: مكنتش أعرف والله إن هيفتح دولابي ده. أنا كنت حطاهم في وسط الهدوم. إيه اللي خلاه يفتحه؟
يوسف: اسألي نفسك.
ملاك بضيق: معرفش بقا.
يوسف: ملاك حاولي تخلي بالك على نفسك وعلى البيبي وخلي بالك من مراد.
ملاك: ربنا يستر.
يوسف: ربنا معاكي. هقفل دلوقتي عشان ورايا شغل وهكلمك تاني. سلام.
ملاك: مع السلامة.
في فيلا الصياد، ملاك كانت جالسة في غرفتها طول الوقت. دخلت الدادة بلغتها إن رودينا عايزاها.
ملاك: خليها تطلع.
الدادة: حاضر يا هانم.
الدادة نزلت وبعد وقت قليل طلعت رودينا ودخلت عند ملاك.
رودينا حضنتها بحب: وحشتيني.
ملاك بابتسامة: وأنتي أكتر والله.
رودينا بعتاب: عمو شريف قالي إنك منزلتش خالص النهارده وشكلك تعبانة كده. متقوليليش.
ملاك قصت عليها ما حدث.
رودينا بصدمة: أوبس. أهو ده بقا اللي مكناش عاملين حسابه.
ملاك بخوف: أنا خايفة أوي يا رودينا. ممكن يأذيني؟
رودينا: هو عمره ما هيأذي ابنها.
ملاك: بس أنا بالنسبة ليه مليش لازمة. أنا خايفة من يوم ما أولد أفتح عيني ألاقيني في الشارع واتحرم من كل حاجة.
رودينا بتفكير: يبقا لازم تبعدي عن نفسك ده.
ملاك: إزاي؟
رودينا: خليه يحبك يا ملاك.
ملاك بصدمة: يحبني!!
رودينا: آه يحبك. وفيها إيه؟ اهتمي بيه. حسسيه بالحنان اللي اتحرم منه طول السنين اللي فاتت.
ملاك بسخرية: مراد الصياد يحبني؟ أنا.
رودينا: وليه لاء؟ أنتي أحسن من أي حد في الدنيا. صدقيني هو طيب بس محتاج اللي ينسيه كل اللي فات.
ملاك بشرود: تفتكري هينفع؟
رودينا: جربي. ولو منفعش يبقا يوسف يعمل اللي قالك عليه.
ملاك بتساؤل: اللي هو؟
رودينا: يبعدك عنه ويجيبلك شقة وتعيشي فيها وتربي ابنك أو بنتك اللي جايين.
ملاك بتنهيدة: حاضر. هحاول.
رودينا: عندي ليكي خبر أظن إنه هيفرحك.
ملاك: خبر إيه؟
رودينا: أنا ويوسف كتب كتابنا الأسبوع الجاي ده.
ملاك بفرحة حضنتها: بجد يارودي؟ ألف مبروك. بجد فرحتلك أوي والله. يوسف بيحبك فعلاً وهيقدر يسعدك.
رودينا: الله يبارك فيكي يا قلبي. وعقبال يارب لما مراد يتعدل كده ويعرف قيمتك.
ملاك بسخرية: مش فارقة كتير.
ملاك بسخرية: مش فارقة كتير. المهم هتكتبوا كتابكم بس ولا فرح كمان؟
رودينا: لأ كتب كتاب بس. وكمان يوسف ومراد مسافرين شغل تاني يوم كتب الكتاب على طول وهاخد أجازة وهروح معاهم. يوسف اللي قالي وكمان قالي إن مراد هيجيبك معاهم.
ملاك: ما أظنش بعد اللي حصل امبارح هياخدني. وبعدين هو مجابليش أي سيرة خالص.
رودينا: يمكن لسه هيقولك. اصبري.
ملاك: حاضر. ربنا يسهل.
بعد مرور عدة أيام، كانت الحياة ماشية بشكل غريب نسبيًا. مراد بيتجاهل ملاك كتير جدًا وده اللي كان مخوفها أكتر على نفسها. ويوسف ورودينا حبهم بيزيد كل يوم عن اللي قبله وكانوا بيجهزوا لكتب الكتاب. ويوسف كان بيجهز للسفر.
في فيلا الصياد، وقبل كتب الكتاب بيوم، دخل مراد غرفته وشاف ملاك. كانت واقفة في الشرفة وشاردة.
مراد بجدية: ملاك. عايزك.
ملاك انتبهت لوجوده وهو جلس على طرف السرير وهى جلست بجانبه.
ملاك: نعم.
مراد: بكرة كتب كتاب يوسف. هتيجي معاي؟
ملاك: اه. مانا عرفت.
مراد باستغراب: من مين؟
ملاك: العروسة تبقا الدكتورة متابعة حالتي وكمان زي أختي بتيجي هنا كتير تطمن عليّ.
مراد: امممم. ماشي. وفي حاجة كمان.
ملاك: إيه هي؟
مراد: المفروض إن هسافر أنا ويوسف بعد بكرة. وعروسته هتيجي معانا. وأنتي برضه.
ملاك بسخرية: مش يمكن يكون وجودي مش مرغوب فيه؟
مراد: ليه بتقولي كده؟
ملاك قامت وقفت بتنهيدة: مفيش. أحضرلك العشا؟
مراد: لأ. اتعشيت في الشركة.
ملاك: تمام. تصبح على خير.
مراد: وأنتي من أهله.
ملاك نامت على الأريكة وهو قام بدل ملابسه وبعدين شالها ووضعها على السرير برفق ونام بجانبها.
في اليوم التالي، في منزل رودينا، كان المأذون موجود ورودينا ويوسف ومراد وملاك. وشريف كان جاي عشان يكون وكيل العروسة. وكمان كان في شخص آخر شاهد.
المأذون: موافقة يا عروسة؟
رودينا بصت ليوسف اللي بصلها بحب وبخجل. أردفت: أيوه موافقة.
المأذون: على بركة الله.
وبدأ في كتب الكتاب وأنهى على الجملة المشهورة: بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير.
يوسف ابتسم واتنهد بارتياح. المأذون استأذن ومشى. والشاهد الغريب مشى هو الآخر.
يوسف راح حضن رودينا بحب وكان فرحان جدًا وهي مكسوفة.
شريف: مبروك يا حبايبى. ربنا يتمم لكم على خير ياربي.
يوسف ورودينا: الله يبارك فيك يارب.
ملاك كانت جالسة شارده. بصت لهم بحزن على حالتها. قامت وقفت وابتسمت ابتسامة مزيفة: مبروك يا قلبي.
رودينا بابتسامة حضنتها: الله يبارك فيكي يا روحي.
مراد لاحظ حزنها وشاف دموعها في عيونها بس سكت. وراح عند يوسف وباركله أيضًا.
شريف: هنسيبكم بقى أن كنتوا هتخرجوا ولا حاجة بالمناسبة دي. يلا يا مراد. يلا يا ملاك.
يوسف راح باس إيده بحب: ربنا يخليك ليا يا عمي. أنت صحيح جوز عمتي بس في مقام والدي والله.
شريف طبطب على ضهره بحنان: ربنا يحفظكم يا ابني. يلا يا مراد.
مراد أخدهم ونزلوا كلهم. ركبوا العربية ومشوا.
عند رودينا ويوسف:
يوسف بحب وهو ماسك أيدها: ها بقا حبيبي يحب يروح فين؟
رودينا بخجل: أي مكان يكون على البحر عشان بحبه أوي.
يوسف بمشاكسة: وأنا بحبك أنتي.
رودينا بكسوف: يوسف حرام عليك بقا. كفاية الكلام ده.
يوسف بضحك: الله مش مراتي بقا واخد راحتي في الكلام.
رودينا خبطته في كتفه برقة وأردفت: طب يلا نخرج.
يوسف مدلها إيده بطريقة كوميدية: اتفضلي يا مولاتي.
رودينا مشيت أمامه وهي بتضحك بشدة عليه. ونزلوا ركبوا العربية وشغلها ومشيوا. وبعد وقت وصلوا عند مكان هادي جدًا في البحر ووقفوا بهدوء. ويوسف وضع إيده على كتف رودينا بحب.
يوسف: أغني لك؟
رودينا بضحك: إيه ده بجد؟ صوتك حلو؟
يوسف بغرور مصطنع: أومال إيه يا بنتي. أنتي فاكرة حبيبك أي كلام ولا إيه؟
رودينا: امممم. طب سمعني حاجة يلا.
يوسف بدأ في الغناء وكان صوته فعلاً هادي وجميل جدًا:
أجمل حكاية غرام قلبي عايشها معاك.
وأنت يا حلم الليالي.
يا ملاك.
حبيت العمر معاك.
ولقيت الروح بتقول عشقاك.
والعين على طول تحلم بلقاك.
وبعيش وياك أجمل أيام.
وبنام وبقوم على شوق وغرام.
وبشوف في عنيك كل الأحلام.
وفي اللحظة دي يوسف شال رودينا ولف بيها جامد وهو حاضنها.
يوسف بهمس: بحبك.
رودينا بخجل وحب: وأنا كمان.
يوسف ضمها أكتر. وفضلوا وقت كبير مع بعض ويحكوا ويتكلموا عن حياتهم. ويوسف طول الوقت بيعبر عن حبه ليها.
في صباح اليوم التالي، في فيلا الصياد. مراد راح الشركة. كانت ملاك بتجهز عشان السفر. والدادة دخلت بلغتها إن في واحدة عايزاها.
ملاك باستغراب: واحدة مين دي؟
الدادة: معرفش والله يا هانم. هي قالت عايزكي.
ملاك: تمام. هنزل أشوفها. روحي انتي.
الدادة نزلت وملاك نزلت وهي بتكلم نفسها. ياترى مين عايزها؟ نزلت وشافت أمامها.
ملاك بصدمة: ماما!!!
حورية بخبث: عاش من شافك يا بنت بطني.
رواية طفلة تزوجت قاسي الفصل الخامس عشر 15 - بقلم هاجر عفيفي
في صباح اليوم التالي، في فيلا الصياد، مراد ذهب إلى الشركة وملاك كانت تجهز للسفر. دخلت الدادة وأبلغتها أن هناك واحدة تريدها.
ملاك باستغراب: واحدة مين دي؟
الدادة: معرفش والله ياهانم، هي قالت عايزكِ بس.
ملاك: تمام، هنزل أشوفها. روحي أنتي.
نزلت الدادة، وملاك نزلت وهي تكلم نفسها: يا ترى مين عايزها؟
نزلت وشافت والدتها.
ملاك بصدمة: ماما!
حورية بخبث: عاش من شافك يابنت بطني.
ملاك بجمود: نعم، عايزة إيه؟
حورية بزعل مصطنع: أخس عليكي يا ملاك، كده بدل ما تقوليلي وحشتيني يا ماما، تاخديني بالحضن، أي حاجة.
ملاك بسخرية: أهلاً وسهلاً، نورتي. إيه المطلوب؟
حورية بغضب: لاء بقا، أنتي بقيتي بجحة أوي. عدلي الكلام وإنتي بتكلميني كده.
ملاك: أكلمك إزاي يعني؟
حورية بسخرية: مش كفاية الحلوة حامل ومقالتلناش كمان.
ملاك بصدمة: أنتي عرفتي منين؟
حورية بخبث: ملكيش دعوة عرفت منين، المهم إن عرفت.
ملاك: طب وهتستفادي إيه لما تعرفي يعني؟
حورية بمكر: من ناحية هستفاد، أنا هستفاد وكتير أوي كمان.
ملاك بخوف: قصدك إيه؟
حورية: لاء، قصد إيه ده هتعرفيه بعدين، مش دلوقتي عشان تكون كل حاجة في وقتها.
ملاك: يا ريت متجيش هنا تاني.
حورية بشهقة: بتطرديني يا ملاك؟ بتطردي أمك؟ صحيحة قليلة الأصل، شكلك عجبك الخدمة هنا. هو مش الباشا اتجوزك واشتراكي باين عشان تخدمي هنا في القصر ده كله ويقضي معاكِ يومين حلوين، ولا أنا غلطان؟
ملاك بصدمة من كلام والدتها، أردفت بصوت عالٍ: لاء بالعكس، تصدقي هو طلع أحسن منكم كلكم. من ساعة ما جيت هنا عمره ما زعلني أبداً، مش زيكم، كانت عيشة كلها هم وغم وظلم. على الأقل راجل بيدافع عني وقت الجد، مش زي ابنك. العيل بيضربني، بيضرب أخته عشان يبان نفسه راجل قدام نفسه، صح ولا لاء يا حورية؟
قالت كل الكلام اللي في قلبها، ولكن طبعاً نصه كذب، بس مأخذتش بالها من اللي كان واقف بعيد وسمع كل الكلام وحس بندم من ناحيتها لما قالت عكس اللي بيعمله معاها. فاق من شروده على صوت أمها.
حورية بغضب: أنتي بتهزقيني يا بنت الـ...
*ولسه هتضربها بالقلم، مسك إيدها بعصبية وهي اتخضت.
مراد وهو يجز على أسنانه بعصبية وغيظ: سبق وقولتلك أنتي وابنك، إن محدش فيكم يضرب مراتي طول ما هي معايا وعلى ذمتي. وبعدين أعتقد وجودك غير مرغوب فيه خالص، اتفضلي بره.
حورية بصتله بخوف، ولكن داخلها بركان وغيظ من هذا الشخص. خرجت تجري بسرعة بدون كلام.
ملاك كانت واقفة، دموعها نازلة وساكتة. مراد قرب منها بهدوء.
مراد: ممكن أعرف إيه اللي جابها هنا؟
ملاك بدموع وخوف: والله ما كنت أعرف إنها جاية.
والله...
وقاطعها مراد بهدوء: هششش، أنا مش بحقق معاكي، أنا بس بسأل. وبعدين أنتي بتعيطي كده ليه؟ طول ما أنتي هنا محدش يقدر يكلمك.
ملاك بصتله باستغراب من هدوءه وكلامه، ومسحت دموعها برفق.
ملاك بتنهيدة: شكراً إنك دافعت عني.
مراد بسخرية: ده واجبي. المهم، جهزتي الشنط عشان هنسافر كمان ساعتين.
ملاك: آه، كله جاهز. هو يوسف ورودينا هيروحوا معانا؟
مراد: أيوه، يوسف هيروح بعربيته وهياخد رودينا، وإحنا هنروح لوحدنا.
ملاك: تمام.
مراد: هروح مشوار صغير وارجع ألاقيكي جاهزة، تمام؟
ملاك: حاضر.
مراد خرج، وملاك طلعت غرفتها وجلست على السرير بتنهيدة، ووضعت إيدها على بطنها بحنان، وكانت تتحدث مع طفلتها.
ملاك: تعرفي إن نفسي أشوفك، يمكن تهون عليا الأيام. بس أنا خايفة عليكِ أوي، خايفة عليكِ من أبوكِ اللي ممكن يأذيكِ لما تيجي. معرفش هو قاسي ولا حنين، غريب حتى في تصرفاته. هو آه بيدافع عني، بس عمره ما حبني ولا هيحبني، وأنا مظنش هحبه أبداً بعد كل اللي عمله فيا، لأن هو ظالمني كتير وأنا استحملت. أنا مستنية فترة معاه، يمكن يرجع لطبيعته، وأنا هختفي من حياته تماماً. وخايفة عليكِ كمان من حورية ومن ابنها، مش هيسيبونا في حالنا، أنا عارفة. وأنا حاسة إن هي مش ناوية على خير وبتفكر في شر أكيد، بس أنا مش هسمحلها تأذيكِ أبداً، ولا تأذي أبوكِ حتى لو كان آخر يوم في عمري.
تنهدت تنهيدة أخيرة وقامت تجهز وتلبس عشان السفر. جهزت كله وراحت تطمن على شريف.
عند يوسف، جهز ونزل، ركب عربيته وطلع على منزل رودينا ووصل عندها وكلمها تنزله. وبعد وقت قليل نزلت.
يوسف بغمزة: هو القمر بقا يطلع بالنهار؟
رودينا بخجل: يوسف، مش من أولها، هغير رأيي.
يوسف ببراءة: متخافيش، أنا هكون في قمة الأدب والاحترام.
رودينة بضحك: مش مرتحالك، بس ماشي. يلا.
يوسف: اركبي يلا.
ركبت رودينا، ويوسف استقر مكانه، وبعدها شغل العربية ومشوا.
رودينة: يوسف.
يوسف: قلبُه.
رودينة: عمرك حبيتي؟
يوسف: اممم، سؤال غريب.
رودينة برفعة حاجب: هو إيه اللي غريب؟ ماتجاوبي.
يوسف بخوف مصطنع: حاضر، حاضر يا باشا، بس متتعصبيش.
رودينة: جاوب.
يوسف: اممم، حبيت مرة واحدة الصراحة يعني، وهي عندي بالدنيا كله.
رودينة بغيظ: والله؟ ومين الهانم اللي عندك بالدنيا دي؟ عشان لو مسكتها هجيبها من شعرها.
يوسف ببرود: أنتي يا روحي.
رودينة: يوسف، اعترف ومتهزرش.
يوسف بضحك: والله هي دي الحقيقة فعلاً، أنا محبتش غيرك أنتي، وإنتي أول حب يدخل حياتي.
رودينة رفعت سبابتها بتحذير: بجدي؟
يوسف وهو يقبل يدها: بجد يا رودي.
رودينة: هعمل مصدقة.
يوسف: لاء، صدقي يا أختي.
رودينة: هو الـ Rest فاضل عليه كتير؟
يوسف بصدمة: أنتي لحقتي يابنتي تجوعي؟ إحنا لسه خارجين.
رودينة بتزمر: جعانة والله، ملحقتش آكل، أنت استعجلتني.
يوسف: حاضر يا قلبي، فاضل نص ساعة ونوصل عندكم.
رودينة بطفولة: ماشي.
عند مراد وملاك، مراد وصل وأخد ملاك وودع والده وشغل العربية ومشى بيها. ملاك كانت شارده طول الوقت وكانت تنظر للطريق، وهو كان مركز معاها جداً ولاحظ شرودها.
مراد: بتفكري في إيه؟
ملاك: مراد، هو أنت هتطلقني صح؟
مراد بضيق: ليه بتسألي؟
ملاك بسخرية: يمكن بعرف مصيري مع الوقت هيكون إيه.
مراد: ولو مطلقتكيش؟
ملاك: لاء، دي متوقعاهاش، لأن فعلاً زي ما أنت ما قولت، أنا مش هيكون ليا لازمة.
مراد أتضايق من كلامها ومردش عليها.
ملاك: ممكن ترد وتريحني لمرة واحدة في حياتك.
مراد ببرود: لسه مقررتش.
ملاك بصوت عالٍ: أنت ليه عايز تحسسني إني عروسة لعبة وتلعب بيها وقت ما أنت عايز وتفرض عليها قراراتك؟
مراد بعصبية: ملااااك، صوتك ميعلاش. لآخر مرة هقول لك وقولت لك، هتزفت أفكر وبعدين أقول لك، خلصنا بقا.
ملاك خافت من عصبيته بس حاولت تبين الثبات.
ملاك بقوة مزيفة: ماااشي، لما نشوف.
مراد: قربنا على الـ Rest، لو محتاجة حاجة.
ملاك: لاء، شكراً.
مراد: أخر كلام؟
ملاك: أهم.
مراد: تمام.
وكملوا طول الطريق في صمت تام.
في الـ Rest، رودينا كانت بتاكل سانوتشات وبتشرب عصير، ويوسف جالس أمامها بيشرب قهوة.
يوسف: ما كنا ناخد كله ديليفري ليه العطلة دي بقى؟ ده مراد خارج بعدي وزمانه وصل.
رودينة والأكل في فمها: وإيه يعني؟ إحنا مش في مسابقة.
يوسف بغيظ: ماشي يا أخرة صبري.
في الوقت ده، شاب شاف رودينا وجه عندها وابتسم.
الشاب بابتسامة: دكتورة رودينا! إيه الصدفة الحلوة دي.
رودينة بارتباك: ا... ازيك يا مصطفى.
يوسف بجدية: مين الأستاذ؟
مصطفى: أنا زميلها، مين حضرتك؟
يوسف بابتسامة صفراء: جوزها.
مصطفى بصدمة: جوزها!
يوسف: آه، جوزها. مالك اتصدمت ليه؟ هي مش زميلتك برضه؟
مصطفى بحزن: لاء، اتفاجأت، بس على العموم ألف مبروك. عن إذنكم.
وتركهم وغادر المكان. رودينة بصت ليوسف بخوف.
يوسف بجمود: يلا على العربية.
رودينة بارتباك: يوسف...
قاطعها يوسف بعصبية: مش قولت يلاااا.
رودينة خافت وخرجت سريعا، ركبت العربية، وهو دفع الحساب وخرج وراها وركب.
يوسف: ممكن أعرف مين الأستاذ ده، وإيه العشم اللي كلمك بيه ده؟
رودينة بخوف: ق... قولتلك ده زميلي يا يوسف.
يوسف بعصبية: وزعل ليه لما عرف إنك اتجوزتي؟ ماترد.
رودينة بدموع: كان متقدملي وأنا رفضته يا يوسف.
يوسف بهدوء: طب بتعيطي ليه دلوقتي؟
رودينة: عشان بتشك فيا من أولها أهو، وأنا بثق فيك.
يوسف بحب: ياحبيبتي، والله أنا بغير عليكي ومش حابب حد يقرب منك خالص، حتى لو مين. أنا آسف، متزعليش مني.
رودينة وهي تمسح دموعها مثل الأطفال: يعني مش هتشك فيا تاني؟
يوسف بابتسامة: لاء يا قلبي.
رودينة: ماشي.
يوسف: فكيها بقى يا رودي، متزعليش.
رودينة بابتسامة: ماشي.
في منزل الحاجة ابتسام، مريم كانت في غرفتها بتبكي بشدة وهي بتفتكر اليوم اللي كان أسود يوم عليها.
**فلاش باك**
خالد: يلا يا حبيبتي، اطلعي.
مريم بخوف: ط... طب هي فين أختك؟
خالد: فوق، اطلعي يلا.
طلعت مريم معاه، وهو فتح الباب وخرجت بنت من الغرفة.
البنت: أهلاً أهلاً، نورتي.
مريم اتنهدت بارتياح: ده نورك.
البنت بخبث: هدخل أعملك أي حاجة تشربيها، ارتاحي أنتي.
جلست مريم على إحدى الكراسي وخالد جلس بجانبها.
خالد بزعل مصطنع: شوفتي بقا كنتي ظالماني إزاي؟
مريم: معلش يا خالد، كان لازم أتأكد برضه.
في الوقت ده خرجت البنت وأعطت مريم العصير، ومريم شربته. وبعد وقت مريم حست بتقل في دماغها وفقدت الوعي.
وبعد فترة، فتحت مريم عيونها ولقت نفسها شبه عارية، وخالد جالس على الأريكة وبيبصلها بخبث.
مريم شهقت بخضة واعتدلت وهي تحاول أن تستر جسدها.
مريم بدموع: أنت عملت فيا إيه يا حيوان؟
خالد: وليه الغلط بس يا قلبي؟
مريم بدموع: حسبنا الله ونعم الوكيل فيك.
خالد ببرود: طب يلا بقا يا حلوة، البسي هدومك عشان تخرجي من هنا بكرامتك أحسن.
وتركها وخرج من الغرفة، وهي كانت بتعيط بحرقة شديدة. وقامت لبست هدومها وخرجت من البيت وهي مكسورة ورأسها في الأرض.
**باك**
مريم بدموع: يارب، أنا عارفة إني غلطت، بس سامحني يارب، يارب.
في شرم الشيخ، يوسف وصل الفندق هو ورودينا، وكان مراد منتظره هو وملاك في الريسبشن.
مراد بسخرية: أهلاً بالأستاذ اللي بقاله 5 ساعات في الطريق ده، أنا خارج بعدك ووصلت قبلك.
يوسف بمرح: خلاص بقا، قلبك أبيض، مش حوار.
مراد: نفسي في ربع برودك.
يوسف وهو يرفع ياقة قميصه بغرور: مش هتعرف تجيب ربعه، عشان ده موهبة.
مراد بسخرية: طب يلا يا خويا عشان نحجز الغرف.
يوسف: اتنين صح؟
مراد: لاء، تلاتة.
رودينة: ليه تلاتة؟
مراد: أنت أوضة، ويوسف أوضة، وأنا وملاك أوضة.
ملاك باعتراض: لاء، أنا هكون مع رودينا في نفس الأوضة.
مراد: نعم؟
يوسف بيحاول تهدئته: خلاص يا مراد، سيبهم براحتهم.
مراد بغيظ: ماشي، خلاص. أنا وأنت، وهما الاتنين.
يوسف: تمام.
في الوقت ده، سمعوا صوت بنت، كلهم بصوا ناحيتها.
البنت جريت على مراد وحضنته: مراد، وحشتني.
ملاك بصتلهم بصدمة.
رواية طفلة تزوجت قاسي الفصل السادس عشر 16 - بقلم هاجر عفيفي
يوسف وصل الفندق هو ورودينا وكان مراد منتظره هو وملاك في الريسبشن.
مراد بسخرية: أهلا بالأستاذ اللي بقاله 5 ساعات في الطريق ده، أنا خارج بعدك ووصلت قبلك.
يوسف بمرح: خلاص بقى قلبك أبيض مش حوار.
مراد: نفسي في ربع برودك.
يوسف وهو يرفع ياقة قميصه بغرور: مش هتعرف تجيب ربعه عشان ده موهبة.
مراد بسخرية: طب يلا ياخويا عشان نحجز الغرف.
يوسف: اتنين صح؟
مراد: لأ تلاتة.
رودينا: ليه تلاتة؟
مراد: انتي أوضة ويوسف أوضة وأنا وملاك أوضة.
ملاك باعتراض: لأ أنا هكون مع رودينا في نفس الأوضة.
مراد: نعم!
يوسف بيحاول تهدئته: خلاص يامراد سيبهم براحتهم.
مراد بغيظ: ماشي خلاص أنا وأنت وهما الاتنين.
يوسف: تمام.
في الوقت ده سمعوا صوت بنت، كلهم بصوا ناحيتها.
البنت جريت على مراد: مراد وحشتني.
ملاك بصتلهم بصدمة.
مراد بابتسامة: أزيك يا سما.
ملاك اتصدمت أكتر، كانت متوقعة أنه هيراعي مشاعرها ويبعدها عنه، بس للأسف كل مرة بيكسرها أكتر. بصت ليوسف بكسرة ويوسف بصلها باستفهام.
سما بابتسامة: أنا تمام، مبسوطة إني شوفتك بجد. إيه مش تعرفنا؟
مراد ببرود: ده يوسف ابن خالي وصديقي الوحيد، ودي رودينا مراته ودي ملاك مراتي.
سما: أووه بجد أنت اتجوزت من غير ما تقول لي.
مراد: أيوه بس كل حاجة جت بسرعة.
سما: طب تعال عايزك في كلمتين.
مراد: تمام.
ومشى معاها.
يوسف راح عند ملاك اللي كانت واقفة وحابسة دموعها بالعافية.
يوسف: ملاك متزعليش أكيد.
قاطعته ملاك بهدوء: أرجوك يا يوسف مش قادرة أتكلم، دي حياته وهو حر فيها. ممكن تقولي فين الأوضة عشان عايزة أرتاح.
يوسف أعطاها المفتاح وهي طلعت، ورودينا كانت واقفة معاه.
عند مراد وسما.
سما بغمزة: إيه بقا شكلك وقعت واقف.
مراد برفعة حاجب: قصدك إيه؟
سما: قصدي على اللي كانت واقفة هتعيط دي، البت الصراحة قمر.
مراد: تعيط ليه يعني؟
سما: غيرانة يا ابني اسألني أنا، باين عليها بتحبك.
مراد بسخرية: اممم جدا الصراحة.
سما: بتحبها؟
مراد: تصدقيني لو قولتلك معرفش.
سما باستغراب: إزاي متعرفش؟
مراد بتنهيدة: مش عارف، أوقات بحس بالندم من ناحيتها، بتصعب عليا، بحب قربها وفي نفس الوقت عايزها تبعد عشان مظلمهاش معايا.
سما: لو بتحبها يامراد متترددش، نصيحة مني متضيعش، لازم تعيش كل لحظة. سلام بقا عشان هطلع ارتاح شوية.
مراد: صحيح أنتي جاية شرم ليه؟
سما: اممم زي ما تقول كده فسحة.
مراد: اممم ماشي ربنا معاكي.
سما: يلا سلام.
مراد: وز يا برنس.
مراد بابتسامة: مع السلامة.
وتركته وغادرت المكان. ومراد راح عند يوسف ولاحظ غياب ملاك.
مراد بتساؤل: فين ملاك؟
يوسف بسخرية: وهتفرق معاك كتير؟
مراد بحده: يوسف أنا مش ناقص.
يوسف نظر لرودينا وأردف: رودينا أطلعي ارتاحي مع ملاك فوق.
رودينا: حاضر.
رودينا طلعت ويوسف وقف أمام مراد.
يوسف بحده: بتسأل عليها بكل ثقة أووي، أنت فاكرها إيه؟ عايز أفهم.
مراد بحده: يوسف أنت اتجننت بتكلمني كده ليه؟ وبعدين أنا معملتش حاجة أصلا.
يوسف: والله أنت شايف أنك معملتش حاجة، لأ برافو بجد، يعني أنت حتى معملتش اعتبار أنها واقفة خالص.
مراد: اللي كانت معايا دي.
قاطعه يوسف بحده: مش مشكلتي، دي مين المفروض يبرر لملاك مش ليا أنا، هفضل لحد امتى بقا أقولك فوق.
وتركه وغادر المكان. ومراد نفخ بضيق، هو فعلا كان قليل الذوق عشان محسش بوجودها، ياترى هي هتسامحه على إيه ولا إيه.
في المساء.
رودينا: يا بنتي اصبري هخرج معاكي.
ملاك: عشان خاطري سيبيني شوية لوحدي، متخافيش مش هتأخر.
رودينا بقلة حيلة: ماشي ياملاك بالله عليكي تعالي بسرعة.
ملاك بابتسامة: حاضر.
وتركتها ونزلت تتمشى على البحر، فضلت ماشية كتير لحد ما جلست مكانها واتنهدت وبصت للبحر بشرود.
عند رودينا كانت جالسة في غرفتها، لقت الباب خبط، فتحت لقت مراد.
مراد: آسف إني جيت دلوقتي، بس ممكن تنادي لملاك.
رودينا بتوتر: مـ ملاك.
مراد بشك: هي مش هنا؟
رودينا: بصراحة لأ، نزلت تتمشى على البحر.
مراد بضيق: تمام.
وتركها ونزل يدور على ملاك، وفضل ماشي لحد ما لمحه جالسة بهدوء، راح جلس بجانبها.
مراد: ممكن أعرف نزلتِ ليه من غير ما تقولي لي؟
ملاك بصتله بسخرية: أظن الأستاذ مشغول، مش عايزة أشغله أكتر.
مراد بحده: ملاك اتكلمي عدل.
ملاك: كلامي مظبوط جدا.
مراد: اللي كانت معايا دي زميلة مش أكتر.
ملاك: هيفرق؟
مراد بعدم: هو إيه؟
ملاك: المبرر مش مهم، اللي خلاك تتجاهل أني واقفة حتى معملتش حسابك على مشاعري، يخليك تتجاهل أي حاجة حتى لو زعلي. مراد أرجوك سيبني في حالي، مش ناقصة ضغط أكتر من كده.
مراد بندم: خلاص يا ملاك أنا آسف بجد.
ملاك بصتله بصدمة، مين بيعتذر مراد الصياد اللي عمره ما تخلى عن كبريائه وغروره.
ملاك وقفت بجدية: قولتلك يا أستاذ مراد مبقتش تفرق.
وتركته وغادرت ورجعت غرفتها، وهو اتعصب من ردة فعلها ومسك زلطة من الأرض وحدفها في البحر بعصبية.
في صباح اليوم التالي.
في جامعة القاهرة.
هدى: يا صباح النور.
تالا صديقتها: صباح الورد. فين مريم؟
هدى: مش هتيجي.
تالا باستغراب: هي مالها اليومين دول؟ حالها مش عاجبني.
هدى بتوتر: ولا عاجبني، بس كل ما أسألها تقول لي مفيش.
تالا: والعمل؟ أنا خايفة عليها أووي.
هدى: هحاول أعمل أي حاجة عشان أعرف مالها.
تالا: تمام وطمنيني.
هدى: حاضر. يلا ندخل عشان المحاضرة هتبدأ.
تالا: يلا.
في شرم الشيخ.
مراد ويوسف كانوا بيشتغلوا ومستعدين عشان هيقابلوا الناس اللي هتعمل معاهم الصفقة.
في غرفة رودينا وملاك.
ملاك: يلا بقا بالله عليكي.
رودينا بخوف: يوسف ومراد ممكن مش هيسكتوا.
ملاك: متخافيش يلا بقا، البحر جميل جدا، هنقعد بس مش هننزل.
رودينا بقلة حيلة: ماشي ياملاك يلا.
والاتنين نزلوا على البحر وجلسوا على الكراسي وكانوا مبسوطين، شكل البحر جميل جدا.
مراد لمحهم وهما خارجين، وكان شايفهم من جوه الفندق لأن هو بيطل على البحر من ورا.
ويوسف ماخدش باله، كمل شغل.
الشاب 1: قاعدين لوحدكم ليه بس واحنا موجودين؟
الشاب 2: ده حتى عيب في حقنا.
رودينا بعصبية: يلا يا بابا أنت وهو من هنا عشان متزعلوش.
الشاب 1: لأ مهونش عليك يا جميل.
رودينا رفعت إيدها وادته على وشه.
الشاب 2: لأ شكل صحبتك هادية عنك.
في اللحظة دي كان مراد شده من التيشيرت بعصبية وضربه في وشه.
مراد بعصبية: عشان تبقى تفكر قبل ما تقربلهم يا حيلتها، غور في داهية.
الشاب خاف منه وفر هارباً.
في الوقت ده جه يوسف: إيه اللي نزلكم دلوقتي؟ ينفع اللي حصل ده؟
رودينا بخوف: كـ كنا نازلين نشوف البحر.
يوسف: طب قدامي ياختي عايزك.
رودينا: حـ حاضر.
ومشيت قدامه.
مراد: الهانم عجبها كده صح؟
ملاك بعند: أظن أن أنا مغلطش.
مراد: اها واضح، تاني مرة تخرجي من غير إذني وكده مغلطيش.
ملاك: أنا مروحتش بعيد، وبعدين أنتوا كنتوا بتشتغلوا واحنا زهقنا.
مراد: مش ملاحظة أنك اتعودتي عليا أووي يا ملاك وصوتك بقى يعلى عليا؟
ملاك: آسف يا أستاذ مراد، عن إذنك.
ولسه هتمشي، مسك إيدها.
مراد وهو ينظر لعنيها بشرود: مش عايزة تخليكي معايا ليه؟
ملاك وهي بتحاول الابتعاد: اسأل نفسك، وروح شوف الهانم اللي جايه هناك دي.
مراد ألقى نظرة مكان ما ملاك شورت وشاف سما، ولسه بيلتفت كانت ملاك طلعت غرفتها.
نفخ بضيق.
سما: لاحظت أنها اتضايقت لما شافتني.
مراد: لأ أبداً، هي تعبانة بس عشان الحمل.
وطلعت ترتاح.
سما: امممم ماشي.
عند رودينا ويوسف.
يوسف بانبهار: بس طلعتي جامدة يا بنت الأيه، الواد فر فر في إيدك.
رودينا بغرور: أنت شوفتني.
يوسف: اممم كنت مراقباك أصلا من أول مانزلتي.
رودينا: اها قول كده بقى.
يوسف: مش حقي أراقب القمر بتاعي؟
رودينا بخجل: بتثبتني؟
يوسف: اممم الصراحة.
رودينا: هههههههه.
في غرفة ملاك، كانت جالسة شارده. الباب خبط، قامت تفتح، كانت سما.
ملاك بجدية: خير؟
سما: اممم ممكن أدخل؟
ملاك بسخرية: مراد مش هنا.
سما بزعل: وأنا مش جايه عشانه، أنا جايلك أنتي.
ملاك بضيق: اتفضلي.
سما دخلت وجلست على الأريكة، وملاك جلست قصادها.
سما بتوتر: أنا عارفة أن أنتي مش مرتحالي من أول مرة، بس جايه دلوقتي عشان أقولك كلمتين. بصي أنا مفيش حاجة بيني وبين مراد خالص، كل الحكاية أني اتعرفت عليه في انجلترا وهو مسافر لشغل وساعدني عشان أرجع مصر وبقى صديق مقرب ليا.
ملاك: ده كله ميفرقش معايا أصلا.
سما بتنهيدة: على فكرة مراد بيحبك، وده أنا عرفته من أول مرة شفته بيبص لك فيه. دي نظرة عاشق، بس صدقيني هو مبيعرفش يعبر عن حبه لحد خالص. مراد طيب جدا، ولآخر مرة بقولك بيحبك. عن إذنك بقا.
ملاك بتردد: استني.
سما بابتسامة: نعم؟
ملاك بزعل: أنا آسفة على أسلوبي معاكي، بس فعلا أنا مضغوطة جدا الفترة دي.
سما: ولا يهمك، المهم تفكري في كلامي كويس.
ملاك: أنتي قولتي اسمك إيه؟
سما: اسمي سما. عن إذنك بقا عشان مسافرة الصبح. سلام يا قمر.
ملاك: مع السلامة.
سما خرجت وملاك جلست تفكر في كلام سما ليها وأن مراد بيحبها.
في منزل أهل ملاك.
حورية: يا واد افهم بقولك حامل.
كريم: يعني نعملها إيه؟
حورية: غبي وهتفضل طول عمرك غبي.
كريم: أنا عارف أني غبي، بس فهميني يا أما معلش.
حورية بخبث: حامل يعني الواد لما يجي المفروض هيقش كل حاجة. إحنا هنستنى لحد ما تولد وبعدين ننفذ غرضنا.
كريم: اللي هو إيه؟
حورية: ملاك هتقتل مراد.
في شرم الشيخ.
في غرفة رودينا وملاك.
ملاك بتعب وصراخ: آآه الحقيني يا رودينا.
رودينا قامت بفزع: مالك يا ملاك فيكي إيه؟
ملاك بتعب: مغص شديد هيموتني.
رودينا: هجبلك مسكن أهدى بس.
ملاك بدموع: آآآآه يارب مش قااادرة الحقيينى.
رودينا جريت تجيب لها مسكن وهي خايفة عليها.
وجت عندها ولسه هتديها، شهقت بخضة لما شافت منظرها ومنظر الدم حواليها. مسكت فونها بسرعة وطلبت يوسف.
رودينا بدموع: يوسف ألحقنا ملاك تعبانة أووي وشكلها بتسقط.
رواية طفلة تزوجت قاسي الفصل السابع عشر 17 - بقلم هاجر عفيفي
في شرم الشيخ
في غرفة رودينا وملاك
ملاك بتعب وصراخ: اااه الحقيني يارودينا.
رودينا قامت بفزع: مالك ياملاك فيكي إيه؟
ملاك بتعب: مغص شديد هيموتني.
رودينا: هجبلك مسكن أهدي.
ملاك بدموع: ااااااه يارب مش قااادره الحقييني.
رودينا جريت تجيب لها مسكن وهي خايفة عليها.
وجت عندها ولسه هتديها شهقت بخضة لما شافت منظرها ومنظر الدم حواليها.
مسكت تليفونها بسرعة وطلبت يوسف.
رودينا بدموع: يوسف ألحقنا ملاك بتسقط.
يوسف بصدمة: إيه أنا جاي حالا سلام.
وقفل معاها وبعد دقيقتين كان وصل عندهم.
رودينا بدموع: ألحقني يايوسف.
يوسف: مش هينفع نستنى إسعاف، أوعى كده.
وشال ملاك سريعًا ونزل بيها.
رودينا وراه وركبها العربية.
رودينا ركبت جنبها وهو شغلها وطلع على أقرب مستشفى.
عند مراد كان راجع من على البحر وداخل الفندق سمع صوت حد من الريسبشن بينادي عليه.
مراد باستغراب: خير.
العامل باحترام: الناس اللي كانوا مع حضرتك خرجوا دلوقتي وشكلهم راحوا المستشفى لأن واحدة فيهم كانت تعبانة جدا.
مراد بصدمة: مين فيهم.
العامل: معرفش حضرتك هو ده اللي شفتهم.
مراد خرج يجري بصدمة وطلع تليفونه وكلم يوسف.
وبعد وقت جاله الرد.
مراد بخوف: في إيه يايوسف وانتوا فين.
يوسف بقلق: ملاك بتسقط يامراد وأنا داخل على المستشفى دلوقتي.
مراد بصدمة وخوف: بتسقط!! طب العنوان إيه؟
يوسف: العنوان ..........
مراد قفل معاه بسرعة وركب عربيته وطلع على العنوان.
في المستشفى وصل يوسف ونزل رفع ملاك اللي كانت فقدت الوعي مرة أخرى.
ودخل بيها سريعا ووصل عند غرفة الكشف ودخلها.
وخرج يستناها بره هو ورودينا.
وبعد وقت وصل مراد.
مراد بلهفة: هي فين.
يوسف بحزن: لسه جوه مع الدكتورة معرفش.
مراد وجه كلامه: إنتي مش دكتورة إزاي متلحقهاش.
رودينا بخوف: ده مش تخصصي أنا كنت بتابع بس حالتها الصحية لكن ده كله مش تخصصي.
في الوقت ده الدكتورة خرجت.
كلهم جريوا عليه بلهفة وقلق.
مراد: خير يادكتورة.
الدكتورة بأسف: للأسف الجنين مات وأنقذناها هي عن إذنكم.
رودينا بدموع: أنا هدخل أطمن عليها.
ودخلت وسابتهم.
يوسف: معلش يامراد ده النصيب.
مراد بشرود: تفتكر عشان فكرت أأذيها لما تولد أتحرمت منه خالص.
يوسف: متقولش كده، عادي بتحصل دايما المهم أنها بخير.
مراد: هي ليها يد في الموضوع ده.
يوسف بصدمة: أنت اتجننت، هي هتعرض نفسها لخطر ليه إيه التفكير ده.
مراد: عشان بتكرهني.
يوسف: لو بتكرهك فعلا مكنتش أنقذت حياتك يوم الحادثة وعرضت نفسها لأكبر خطر.
مراد بعدم فهم: قصدك إيه.
يوسف: قصدي إن ساعتها أنت نزفت كتير ومكنش فيه فصيلة مناسبة ليك غيرها وهي كانت حامل وضعيفة وقتها هي صممت إنها تتبرعلك مع إن أنا والدكتور حذرناها بس قررت إنها تضحي وهي مش خايفة على نفسها.
وبعد ما تبرعتلك حصلها ضعف أكتر وباتت ليلة كاملة في المستشفى تحت الأجهزة والمحاليل.
ولما فاقت طلبت مني إن مقولكش حاجة خالص بس أنا قولتلك دلوقتي عشان تعرف إن واحدة زيها وفي أصلها عمرها ما تفكر تأذيك يامراد ولا تأذي حد يخصك.
دي ملاك وهي فعلا ملاك.
عن إذنك هدخل أطمن عليها.
مراد كان واقف مصدوم من كلام يوسف.
معقول يعني دمها دلوقتي بيجري جوه جسمه.
معقول ضحت بنفسها عشاني وأنا بأذيها بكل الطرق.
ودايما بسبب ليها كل جرح.
أنا ليه أناني كده ومبفكرش غير في نفسي وبأذي اللي حواليا وأنا مش قاصد.
لازم أفوق لازم.
في الداخل عند ملاك
رودينا: أهدي بقى ياملاك خلاص ربنا يعوضك إن شاء الله.
ملاك بدموع: ياربي.
يوسف بحزن: أهدي ياحبيبتي عشان كده غلط عليكي والله وبعدين ده قضاء ربنا منقدرش نعترض.
ملاك: ونعم بالله العلي العظيم الحمد لله.
في الوقت ده دخل مراد وطلب منهم يسيبوهم لوحدهم.
كلهم خرجوا وهو دخل جلس بجانبها.
مراد بهدوء: حمد الله على السلامة.
ملاك بدموع: مات خلاص مات.
مراد ضمها بحنان وأردف: نصيب بس ده حصل إزاي؟
ملاك وهي تبكي بشدة داخل أحضانه: جالي مغص شديد وبعدين حصل ده.
مراد: طب اهدى خلاص ممكن.
ملاك بعدت عنه بحذر: مراد أنا مقتلتوش صدقني.
مراد ابتسم بخفة: ليه بتقولي كده.
ملاك: حاسة بنظرة الشك في عينكم.
مراد: كنت حاليا لأ.
ملاك: يعني مش بتشك فيا.
مراد بابتسامة: لأ طبعًا أنا كنت خايف عليكي إنتي.
ملاك بقهر: خايفة عليا ليه أنا الموت راحة بالنسبة لي.
مراد وضع إصبعه على شفايفها: هششش متكمليش ممكن.
ملاك بصتله باستغراب وسكتت.
مراد بتنهيدة: جهزي نفسك بكرة هنرجع القاهرة تاني بس خليكي هنا النهارده عشان إنتي لسه تعبانة.
ملاك افتكرت أول مرة لما كانت تعبانة لسه ومراد خرجها غصب عنها من المستشفى وخلاها تنضف البيت كله وهي تعبانة ودلوقتي عايز يريحها خالص.
ابتدت ترتاح نسبيا ليه.
مراد: هخلص حسابات المستشفى وأجي.
ملاك هزت راسها بدون كلام وهو خرج.
بعد مرور يومين.
كلهم رجعوا القاهرة ومراد راح الفيلا هو وملاك.
وشريف عرف بإجهاض ملاك حزن جدا بس اهتم بصحتها أكتر وحمد ربنا إن هي بخير.
مراد بيحاول يغير معاملته مع ملاك وهي لاحظت كده وكمان ابتدت تتحسن.
طبعًا يوسف كل يوم بيثبت حبه لرودينا أكتر من الأول.
وفي إحدى الأيام في فيلا الصياد.
ملاك كانت جالسة في غرفتها بتحاول تسرح شعرها ومش عارفة وكانت بتتأفف بزهق.
دخل مراد عندها وابتسم.
مراد: بتعملي إيه.
ملاك بضيق طفولي: مش راضي يتسرح.
مراد مسك منها المشط وسرحها بابتسامة وعجبه لون شعرها جدا ونعومته.
مراد: شعرك جميل أووي.
ملاك بابتسامة: شكرا.
مراد: أممم كنت عايز أقولك حاجة.
ملاك باستغراب: إيه هي.
مراد: مش كان نفسك تزوري والدك.
ملاك بلهفة: بجد يعني هتخليني أروح أشوف بابا.
مراد بابتسامة: أيوه.
ملاك: طب إمتى.
مراد: أمممم دلوقتي.
ملاك بفرحة: بجد شكرا أوي أنا مش عارفة أقولك إيه.
مراد: متقوليش حاجة ويلا قبل ما أغير رأيي.
ملاك مسرعة: حاضر علطول.
وأخدت ملابسها ودخلت الحمام تغير ومراد بص لها بابتسامة وفضل منتظرها.
في منزل الحاجة ابتسام.
دخلت هدى عند أختها تطمن عليها.
هدى: إيه بقا حالتك مبقتش عجباني.
مريم بتوتر: م مالي أنا كويسة أهوه.
هدى برفعة حاجب: والله أممم واضح الصراحة.
مريم أنا مش واحدة من الشارع أنا أختك يعني حفظاكي أكتر من نفسك ياحبيبتي مالك بقا.
مريم اترمت في حضن أختها وبكت بانهيار.
هدى بخضة: مالك يامريم مالك ياحبيبتي.
مريم طلعت من حضنها بدموع: أنا ضعت ياهدى ضعت.
هدى بصدمة: ضعتي إزاي يامريم انطقي.
مريم بدموع وخوف: أنا مبقتش بنت.
هدى شهقت بصدمة: يلهووى يلهووى حصل إزاي ده يامريم انطقي.
مريم بدموع: غصب عني والله غصب عني.
هدى بدموع: يانهار أسود أمك لو عرفت هتروح فيها يالهووى.
في الوقت ده والدتهم دخلت وكانت سمعت كل حاجة.
هدى بصدمة: ماما !!
ابتسام بحسرة: اللي سمعته ده صح.
مريم بدموع: ماما أنا هفهمك أنا.
قاطعتها ابتسام بغضب: اخرسِ حطيتي راسنا في الطين.
وفي الوقت ده ابتسام وضعت إيدها على قلبها وسقطت فاقدة للوعي.
مريم وهدى بصدمة: ماما !!!
عند مراد كان طول الطريق ساكت تمامًا وملاك فرحانة جدًا إنها هتروح لوالدها.
قاطع الصمت ده صوت مراد.
مراد: فرحانة؟
ملاك بفرحة: جدًااا إنت متعرفش بابا وحشني إزاي.
مراد ابتسم ولسه هيرد قاطعه رنين هاتفه.
بيبص لقاها هدى فتح عليها بسرعة.
مراد بابتسامة: عاملة إيه ياهدى.
هدى بدموع: الحقني يا أبيه مراد ماما وقعت ومش عارفين نعمل إيه ألحقنا بالله عليكم.
مراد بقلق: أنا جاي مسافة السكة متخافيش سلام.
وقفل معاه.
ملاك بقلق: في إيه يامراد.
مراد بخوف: هوصلك عند والدك وهمشي بسرعة الحاجة ابتسام.
ملاك افتكرت قبل كده لما يوسف قالها إن دي اللي ربت مراد واعتنت بيه من ساعة أمه لما ماتت.
ملاك: روح على بيتها دلوقتي.
مراد: هوصلك الأول.
ملاك باعتراض: لأ هروح معاك بسرعة.
مراد سمع كلامها وطلع على منزل ابتسام.
عند يوسف راح عند رودينا المستشفى وكانت لوحدها في المكتب.
يوسف بمشاكسة: ممكن أدخل يادكتورة ياقمر.
رودينا بابتسامة: أكيد طبعًا.
يوسف: فاكرة يارودي أول مرة جيت فيها هنا وإنتي اللي عالجتي الجرح ساعتها اتعالجت بس مجرد ما شفتك.
رودينا بخجل: يوسف بقا أنت دايما تحرجني.
يوسف: مش بقول الحقيقة ياقلبي.
المهم كنت عايز أقولك نقدم ميعاد الفرح شوية.
رودينا بدهشة: أشمعنا.
يوسف: كده أحسن عشان نكون مع بعض دايما وتكوني في بيتي وفي حضني.
رودينا: طب مانستنى شوية.
يوسف بزعل: كده مش عايزة تكوني معايا.
رودينا: مش قصدي والله خلاص ال تشوفه يايوسف.
يوسف بابتسامة: صدقيني كده أحسن.
رودينا بقلة حيلة: ماشي لما نشوف.
في المستشفى مراد وصل هو وملاك ومعاهم ابتسام ومريم وهدى اللي كانوا منهارين.
الممرضين أخدوها غرفة العمليات علطول وهما وقفوا بره منتظرين بخوف وقلق.
ملاك شافت حالة هدى ومريم وخوفهم على والدتهم وأفتكرت معاملة والدتها ليها.
غمضت عيونها بألم وراحت عندهم وفضلت تواسيهم.
وبعد وقت خرج الدكتور وكلهم راحوا عنده.
هدى بدموع: أرجوك يادكتور طمنا.
الدكتور بحزن: للأسف...
رواية طفلة تزوجت قاسي الفصل الثامن عشر 18 - بقلم هاجر عفيفي
فى المستشفى
مراد وصل هو وملاك ومعاهم أبتسام ومريم وهدى ال كانوا منهارين.
الممرضين أخدوها غرفة العمليات علطول وهما وقفوا بره منتظرين بخوف وقلق.
ملاك شافت حالة هدى ومريم وخوفهم على والدتهم وأفتكرت معاملة والدتها ليها.
غمضت عيونها بألم وراحت عندهم وفضلت تواسيهم.
وبعد وقت خرج الدكتور وكلهم راحوا عنده.
هدى بدموع : أرجوك يادكتور طمنا.
الدكتور بحزن : للأسف الحاجة دخلت فى غيبوبة.
هدى ومريم شهقوا بصدمة.
مراد بحزن : طب وتفتكر هتفوق أمتى يادكتور؟
الدكتور : العلم عند ربنا، ممكن أسبوع ويمكن شهر ويمكن سنة، ربنا عالم.
ملاك بحزن : لاحول ولا قوة إلا بالله.
مراد : تمام شكرا ليك.
الدكتور : الشكر لله، عن أذنك.
الدكتور غادر المكان ومراد وجه كلامه لهدى ومريم.
مراد : ممكن أعرف أيه ال حصلها ووصلها لكده؟
مريم سكتت ودموعها نازله مش عارفه تقول أيه وهدى حاولت تغير الموضوع.
هدى بدموع : هى تعبت فجأه وأنا كلمتك علطول، مفيش حاجة.
مراد بشك : يعنى مفيش حاجه زعلتها؟
هدى بتوتر : ل لاء طبعا، حاجه زى أيه يعنى.
مراد بعدم تصديق : ماشى يلا عشان أروحكم وأنا هجيلها الصبح.
مريم بدموع : لاء أنا هفضل مع أمى مش هسيبها.
مراد : وجودك مفيش منه فايده، أنتى سمعتى كلام الدكتور كويس، يلا بدون نقاش.
ملاك طبطبت عليها بهدوء وأردفت : يلا ياحبيبتى كده أحسن ليكم وليها.
الاتنين مشيوا معاهم ومراد وصلهم وبعدين ركب العربيه مع ملاك.
مراد بتنهيده : أنا أسف أن ضيعت عليكى فرصة أنك تروحى لوالدك النهارده.
وقاطعته ملاك بتلقائيه : لاء عادى هتتعوض أن شاء الله مفيش مشكلة.
مراد بصلها بدهشه من أمر هذا الملاك وبعدين كمل فى طريقه وهو بيفكر فيها وهى كانت شارده فى أمر ما.
وبعد وقت وصلوا الفيلا وملاك أطمنت على شريف وبعدين دخلت غرفتها.
كان مراد بدل ملابسه وجالس على الأريكة وكان شارد تماما.
هى أخدت هدومها ودخلت غيرت فى الحمام وخرجت وكانت لابسه منامة قطنية خفيفة ولفت شعرها على شكل كعكة ولسه هتنام أوقفها صوته.
مراد : ممكن تقعدى معايا شويه.
ملاك باستغراب أول مرة يطلب منها بهدوء كده وافقت وأعتدلت فى جلستها.
مراد وهو يشاور بجانبه على الأريكة : تعالى.
ملاك راحت عنده وهى خايفه منه جدا وبعدين جلست بس اتفاجأت لما وضه راسه على قدميها بهدوء وغمض عيونه بألم وهى متكلمتش خالص.
مراد وهو مازال مغمض عينيه : تصدقى أخر مرة نمت كده كان مع أمى التانيه الحاجة أبتسام، بجد أنا مقدرش أتخيل فى يوم أن أخسرها دى كل حاجة فى حياتى بعد أمى الله يرحمها.
ملاك كانت بتستمعله وتركته يخرج مابداخلهم.
مراد أكمل حديثه : أنا عمرى ماكنت وحش بس ال شوفته فى حياتى يخلينى أكون كده، أنا عارف أن ظلمتك كتير ومن ساعة ماعرفتينى مشوفتيش منى غير كل ظلم وأهانه بس صدقينى ياملاك أنا حبيتك بجد.
ملاك بصدمة : حبتنى!!
مراد بتنهيده : أيوه حبيتك، حبيت كل موقف عملتيه معايا، كل مرة كنتى بتثبتيلى أنك جدعة وأن ال بيتعمل فيكى ده حرام، وأنا بكره نفسى كل مافتكر ال عملته فيكى من أول ماشوفتك، يمكن فى الأول أخدتك من أهلك بالفلوس وكنت معتقد أن كده أشتريتك وهتكونى تحت أيدى أنا وبس، لكن أكتشفت أن أنا ساعتها كنت أنانى مش بفكر غيرى فى نفسى، لكن أنتى طلعتى فعلا ملاك، كفاية أنك كل مرة تنقذى حياتى وخصوصا لما اتبرعتيلى بدمك وعرضتى نفسك للخطر بسبب واحد مايستاهلش زى.
ملاك بدهشة : أنت عرفت منين؟
مراد : ده من ضمن جدعنتك أنك مكنتيش عايزانى أعرف عشان متحسسنيش بالذنب من ناحيتك.
ملاك وهى على نفس صدمتها : نعم.
مراد أعتدل من نومته ومسك أيدها وبص فى عنيها وأتحدث : تسمحيلى أعوضك عن كل حاجة شوفتيها منى.
ملاك بعدم أستيعاب : مراد أنت كويسمراد بابتسامه : أول مرة أكون زى دلوقتى.
ملاك دموعها نزلت بحزن : بس أنا مستاهلكش.
مراد بنفى : أنا ال مستاهلكيش، أنتى نادره جدا فى الزمن ده.
ملاك : مراد أنت عارف أنت بتقول أيه دلوقتى.
مراد : أيوة.
ملاك بدموع : يعنى مش هتذلنى تانى بأهلى.
وقاطعها مراد بهدوء : هششش متكمليش بالله عليكى، ممكن تنسى بقا زى مانا هنسا علشان خاطرى نفسى أرتاح بجد.
ملاك أترمت فى حضنه بدموع وهو ضمها أكتر وفضلوا على نفس الوضع فتره بدون كلام.
قاطع الصمت ملاك.
ملاك : هى الحاجة أبتسام أنت بتحبها أووى كده.
مراد : زى ماقولتلك مقدرش أستغنا عنها حرفيا، أمى وبتمنا من ربنا أنها ترجع زى الأول.
ملاك : مراد ممكن أسألك سؤال.
مراد : أكيد.
ملاك باحراج : ه هو أنت يعنى بتسهر مع بنات وكده.
مراد بتنهيده : هتصدقينى أن من ساعة ماتجوزتك وأنا ملمستش أى واحدة غيرك، مش طايق حتى أشوف غيرك، أنتى فعلا سحرتينى.
ملاك فرحت من داخلها أنها فعلا غيرته وكانت سبب فى تغييره بس قلبها مش مطمن وحاسه أن فى مشاكل كتير هتقابلهم.
مراد : ينفع تنامى فى حضنى النهارده.
ملاك بخجل : م ماشى.
مراد مسك أيدها وراح على السرير ونام وضمها فى حضنه وفضل يملس على شعرها بحنان لحد مانامت وهو كمان ذهب فى ثبات عميق.
فى صباح اليوم التالى
فى منزل أبتسام
مريم بدموع : أنا مش هسامح نفسى أبدا، أنا السبب أنا السبب.
هدى بحزن : أهدى يامريم ده نصيب، المهم ماما تقوم بالسلامة.
مريم : أنا مليش مكان هنا، أول ماتفوق أنا خايفه عليها، كل ماهتشوفنى هتفتكر، لازم أبعد.
هدى بعصبيه : أه عشان تروح فيها أكتر بقا، أنتى بتفكرى أزاى أنتى.
مريم : أومال أعمل أيه، أنا مش عارفه.
هدى : لازم أبيه مراد يعرف.
مريم بخضه : يلهووى ده لو عرف ممكن يتهور، لاء طبعاً.
هدى : أنا مش قادره أفكر خالص.
مريم : يارب ساعدنا يارب.
يوسف : كده ناقصك أيه.
رودينا : الفستان بس وهاخد ملاك معايا نجيبه مع بعض.
يوسف بفرحه : أخيرا هنكون مع بعض ياحبيبتى.
رودينا بخجل : أيوه ياحبيبى.
يوسف بصدمة : أنتى قولتى أيه.
رودينا بكسوف : بقولك أيوه.
يوسف بفرحه : أبو الهول نطق ياجدعان.
رودينا : ماتلم نفسك ياعم أيه أبو الهول دى 😒.
يوسف : أهدى ياشبح مش كده.
رودينا : طب أتلم 🙄.
يوسف : أتلمينا أهو 🙂.
رودينا : ايدك بقا عل 4000 جنيه.
يوسف بصدمه : نعععم ليه ياختى؟
رودينا ببراءة : عشان الكوافير يابيبى.
يوسف : و4000 ليه ياحبيبتى، هما هيشطبوا شقه ولا عروسة؟
رودينا ببكاء مصطنع : مستخسر فيا يايوسف.
يوسف : ياحبيبتى مش قصدى بس بسأل بس، خلاص ال أنتى عايزاه ياروحى هيجيلك.
رودينا بخبث : بهزر معاك ياچو، أنا مش عايزه ده كله بس بختبرك.
يوسف : أحلف.
رودينا : والله.
يوسف : طب يلا أمشى بقا من هنا بدل ماتهور واتجوزك.
رودينا : ههههههه.
رودينا : أمششش.
رودينا بضحك : حاضر حاضر.
وتركته وغادرت.
يوسف : هى صدقت ولا أيه، خدى هنا يابت.
وچرى وراها.
بعد مرور أسبوع
الحال كان ماشى طبيعى، مراد معاملته أتغيرت جدا مع ملاك وهى مبسوطه جدا بس دايما داخلها أحساس خوف مش عارفه ليه.
رودينا ويوسف بيجهزوا لفرحهم ال خلاص قرب وحياتهم مبتخلاش من الهزار ودايما واقفين جمب ملاك.
هدى ومريم دايما بيطمنوا على والدتهم ومراد بيروحهم بس دايما شاكك أن فى حاجه هما مخبينها عليه وأبتسام مفيش أى جديد فى حالتها زى ماهى.
فى يوم الفرح
ملاك كانت مع رودينا فى غرفتها فى المنزل وكان معاهم الميكب أرتيست.
ملاك بسعاده : مبروك يارودي.
رودينا بابتسامه : الله يبارك فيكى ياقلبى، وبتوتر بس أنا خايفه أووى.
ملاك باطمئنان : متخافيش ياحبيبتى يوسف بيحبك ويستحيل يأذيكى.
رودينا : أنا عارفه أن يوسف طيب جدا بس برضوا أحساس الخوف جوايا مش عارفه ليه، ده غير أن كان نفسى أن حد من عيلتى يكون معايا النهارده حتى لو كان أخويا.
ملاك بحزن : متزعليش ياحبيبتى كلنا معاكى وجمبك وأنا مش هسيبك خالص النهارده صدقينى.
رودينا بامتنان : أنتى فعلا ياملاك عوضتينى فى حياتى كتير أووى، ربنا يديمك ليا ويسعد قلبك زى مابتسعدينى دايما، المهم مراد عامل معاكى.
ملاك بتنهيده : كويس الحمد لله ربنا يهديه.
رودينا باحراج : هو يعنى لمسك تانى.
ملاك : لاء أنا لسه لحد الأن بخاف منه وهو عارف كده وبيحاول ميضايقنيش بس برضوا أنا بحاول أنسى بس الوقت كفيل أن ينسينى كل حاجة.
رودينا : ربنا يكتبلك ال فى الخير يارب.
ملاك : ياربعند يوسف.
يوسف : ياعم بقالك ساعه ساكت، أنت جاى عزا ولا فرح، حتى فى الأفراح مبتفرحش، أوديك فين بعد كده.
مراد : أقوم أرقص يعنى.
يوسف بغمزه : ومالوا ياسطا مش فرح بقى.
مراد : كلمه كمان وبدل الجوازه هخليها جنازه، أخرس بقا.
يوسف بغيظ : خرسنا على فكره، راعى شعورى أن أنا عريس وعاملنى بأسلوب أحسن من كده.
مراد بسخريه : والله وأنا أعامل سيادة العريس أزاى المفروض.
يوسف بمرح : يعنى تدلعنى تفرفشنى تروق عليا كده، أيه ياباشا هو أنا ال هقولك.
مراد : البركه فيك مش محتاج توصيه، علطول منشكح.
يوسف : الله أكبر، هتحسدى على ضحكتى كمان.
مراد : طب يا أبو ضحكه جنان، أتنيل أجهز بقا عشان نلحق نروح نجيب العروسه بدرى ونعمل السيشن عشان القاعه.
يوسف : أيوه بقا هو ده صحبى حجى ال بيشجعنى، هلبس وأجيلك يا أبو الصحاب.
وتركته وغادر.
مراد بنفاذ صبر : صبرنى يارب.
فى المساء
يوسف ومراد وشريف راحوا عند منزل رودينا وأنتظروها تنزل وكانت ملاك معاها.
شريف طلع يجيبها علشان يشلمها ليوسف ونزل بيها كانت جميله جدا (رودينا أصلا شعرها بنى وناعم وطويل وعيونها بنى فاتح وواسعه وبشرته برونزيه) كانت ملكه بمعنى الكلمه.
شريف سلمها ليوسف وهو قبل يدها بفرحه وحب وبعدها ركبه عربيته المزينه ببعض الورود.
أما ملاك خرجت بعدها وكانت لابسه دريس أسود طويل ومقفول وسايبه شعرها الذهبى للعنان.
نزلت ومراد شافها وسرح فى جمالها وراح عندها وأخد أيدها بحب وركبها العربيه.
مراد : يلا ياباشا.
شريف : لاء ياحبيبى أنا هركب مع السواق وهطلع على الفندق علطول، خليكم براحتكم.
مراد : تمام ال يريحك.
وتركته وركب عربيته وشغلها وطلع ورا عربية يوسف.
مراد : كل يوم بتحلوى أكتر من ال قبل.
ملاك بخجل : شكرا.
مراد : أممم شكرا بس كده.
ملاك : أحم أومال أقول أيه.
مراد : يعنى مفيش شكرا ياحبيبى أى حاجة خلينى كده.
ملاك : ههههه مش بعرف أرد على الكلام الحلو.
مراد : أنتى منهم.
ملاك : من مين.
مراد : من الناس ال مبتعرفش ترد، طب خلاص مش هكسفك أكتر من كده، بس أيه رأيك فيا.
ملاك : أحم جميل جدا.
مراد بمشاكسه : أعتبرها معاكسه بقى.
ملاك أتكسفت ومردتش.
مراد بضحك : خلاص هسكت خالص عشان متتكسفيش كده.
وبعد وقت وصلوا كلهم ونزلوا عملوا سيشن يوسف ورودينا ومراد أصر يعمل مع ملاك مع أنها كانت رافضه بس هو أصر.
وبعد ماخلصوا طلعوا على الفندق ال مقام فيه الفرح ودخلوا بعد زفه كبيره جدا ورجال أعمال كبيره كانوا موجودين لأن طبعا يوسف ومراد من أكبر رجال الأعمال والصحافه كمان كانت موجوده.
الفرح كان مبهج بمعنى الكلمه كان الجميع فرحان ومبسوط وبعدها جت الرقصه السلو ومراد أخد ملاك وطلعوا يرقصوا مع رودينا ويوسف.
عند مراد وملاك
ملاك بأحراج : أنا مبعرفش أرقص.
مراد بثبات : بالعكس أنتى ممتازه جدا، خليكى كده.
ملاك فى حزن باين فى عينيها : أنا عايزه أقعد.
مراد وهو ينظر فى عينيها بشده : أنسى اى حاجة تزعلك وخليكى دلوقتى معايا وفى حضنى أنا وبس، أنسى ياملاك أنسى.
ملاك وضعت راسها على صدره وسرحت وهو ضمها بتملك وكمل رقص بهدوء.
عند يوسف ورودينا
يوسف بفرحه : مش مصدق أنك النهارده بين أيدى فعلى مش كلام وبس.
رودينا بضحك : للدرجه دى.
يوسف بحب : وأكتر من كده كمان، أنا بحبك يارودينا وكلمة بحبك دى قليله عليكى أووى، أنتى كل حاجة حلوة حصلتلى، ربنا يقدرنى وأقدر أسعدك.
رودينا : ويقدرنى أنا كمان وأقدر أسعدك ياحبيبى.
يوسف بهمس : بحبك.
رودينا بابتسامه : وأنا كمان.
وفى الوقت ده يوسف رفع رودينا ولف بيها جامد وهى كانت بتضحك بسعاده والجميع سقف وصفر وكان فرح جميل جدا.
أنتهى الفرح على خير وكل واحد راح بيته ويوسف أخد رودينا وراحوا منزلهم.
عند العروسين
يوسف بهدوء : خايفه ليه.
رودينا بتوتر : م مش خايفه.
يوسف : طب يلا نصلى بقا الأول.
رودينا : ياريت.
يوسف : أنا هدخل أغير هدومى فى الحمام واتوضى تكونى غيرتى براحتك وبعدين أدخلى تتوضى ماشى ياحبيبى.
رودينا هزت رأسها بالموافقه.
يوسف دخل غير هدومه ورودينا كذلك وبعدها خرج ورودينا أتوضت وصلوا الأتنين ويوسف قال الدعاء وبعدين قرب منها.
يوسف : جاهزه ياحبيبى.
رودينا بصتله بخجل وهزت رأسها.
يوسف قرب منها أكتر وذهبو فى عالمهم الخاص.
فى صباح اليوم التالى
مراد أخد ملاك عشان يوديها عند والدها زى ماوعدها وأول ماوصلوا عند البيت مراد طلع معاها عشان محدش يأذيها من أمها أو أخوها.
حوريه : حاضر يالى بتخبط ياختى، أيه ماتصبر.
وفتحت واتفاجأت بملاك.
ملاك زقت الباب بدون كلام ودخلت بدون كلام تدور على والدها.
حوريه : شوف البت وقلة أدبها.
ولسه هتقفل الباب مراد زقه ببرود ودخل وهى أتخضت.
حوريه بارتباك : أهلا ياباشا منورنا، أتفضل.
مراد مردش عليها ودخل جلس بهدوء عند ملاك.
دخلت عند والدها بلهفه.
محمد كان بيقرأ قرآن وأول ماشاف بنته عيونه دمعت وضمها بحنان وأشتياق.
ملاك بدموع : وحشتينى أووى أووى ياحبيبى.
محمد بدموع : أنتى أكتر يانور عينى، طمنينى عليكى أنتى كويسة.
ملاك وهى تقبل يده : متخافش عليا ياحبيبى أنا كويسه، المهم صحتكم.
محمد : طول مانتى بعيده عنى صحتى ضايعة.
ملاك : ياحبيبي مش هقطع زيارتك تانى سامحنى كان غصب عنى.
محمد : أنتى جايه لوحدك.
ملاك : لاء مراد بره مستنينى.
محمد بابتسامه : طب خرجينى ليه أسلم عليهم.
ملاك بدموع : حاضر ياحبيبى.
وزقت الكرسى ال عليه محمد وخرجت بره وكان مراد جالس وأول ماشافهم وقف وراح عند محمد وسلم عليه وأخد الكرسى من ملاك وزقه هو وجلس أمامهم.
محمد : روحى أنتى ياملاك هاتى حاجة نشربها.
ملاك : حاضر يابابا.
ملاك دخلت المطبخ عشان تجهز عصير قابلت أمها فى وشها.
حوريه بحزن مصطنع : كده برضوا متسلميش عليا يابنتى، يعنى تيجى لأبوكى وأنا لاء، مش كفاية أخر مرة طردتينى من الفيلا.
ملاك ببرود : معلش أصل بابا كان واحشنى أووى وماخدتش بالى من حد غيره.
حوريه بخبث : ده أنا ليا عندك مفاجأة جميلة.
ملاك : خير.
حوريه : أيه رأيك ال يخليكى تعيشى عيشه أحسن من ال أنتى فيها دى.
ملاك بسخريه : أيه هتبيعينى وأنا متجوزه كمان.
حوريه طلعت زجاجه صغيره من المطبخ وأعطتها لها.
ملاك بأستغراب : أيه ده؟
حوريه بمكر : بنقطتين من ده تقدرى تخلصى منه وتطلعى بكل حاجة.
ملاك رجعت للخلف شهقت بصدمه وأردفت : أنتى عايزانى أقتل مراد !!!
فى الخارج
عند مراد ومحمد كانوا بيتكلموا فى مواضيع مختلفة وفجأه وصل رساله برقم غريب لمراد وفتحها بأستغراب وفجأه فتح عيونه بصدمه وخرج يجرى من البيت بأكمله.
رواية طفلة تزوجت قاسي الفصل التاسع عشر 19 - بقلم هاجر عفيفي
فى منزل أهل ملاك
حوريه طلعت زجاجه صغيره من المطبخ وأعطتها له.
ملاك بأستغراب: أيه ده؟
حوريه بمكر: بنقطتين من ده تقدرى تخلصى منه وتطلعى بكل حاجة.
ملاك رجعت للخلف وشهقت بصدمه وأردفت: أنتى عايزانى أقتل مراد!!!
حوريه بمكر: يابت أفهمى أنتى دلوقتى معاكى ولى العهد يعنى هياخد كل حااجه وبالمره هتخلصى منه وترتاحى وتريحينا معاكى.
ملاك وضعت يدها على أذنها بأستنكار وأردفت: بس بس كفاااايه أنتى أيه كل مره بتثبتيلى فيها أنك أنانيه ومبتحبيش غير نفسك عايزانى أبيع جوزى ال أنا عايشه فى بيته وبيصرف عليا أعض الأيد ال أتمدتلى لما أنتوا رمتونى وبيعتونى أنا أستحاله أوافقك على الكلام ده ولو فكرتى تعملى ليه حاجه وربى أنا ال هقفلك وبالنسبه بقا عشان الحمل أنتى أنسيه خاالص خلاص مبقاش فيه بح يعنى مش هتستفادى حاجه من خططك الفاشله.
حوريه بصدمه: يعنى أيه بح!!
ملاك بسخريه: يعنى دلوقتى مفيش حمل ياحوريه هانم خلاص مات أرتاحى بقا وأنسى كل ال فى دماغك ده.
ألقت أخر كلماتها وخرجت من المطبخ تحت صدمة حوريه الشديده لأن كده كل خطتها باظت وبالذات أن مفيش حمل.
ملاك خرجت لوالدها وأستغربت من عدم وجود مراد.
ملاك بأستغراب: بابا هو فين مراد؟
محمد: معرفش والله يابنتى هو جاله رساله وخرج بسرعه معرفش بقا حصل أيه.
ملاك بقلق: ياترى فى أيه؟
عند مراد
نزل من عند أهل ملاك وركب عربيته وساقها بسرعه جنونيه وطلع على بيت الحاجه أبتسام ووصل عنده وركن العربيه بأهمال وطلع فوق وخبط بقوه.
هدى بخضه: أستر يارب ياترى مين.
فتحت وهى خايفه وشافت مراد وهو متعصب.
هدى بخوف: أبيه مراد مالك حصل أيه؟
وقاطعها مراد بعصبيه: فييين مريم؟
مريم خرجت من غرفتها بخوف وأردفت بتوتر: م مراد فى أيه؟
ومكملتش كلامها ونزلت صفعه على وشها بشده.
هدى أتصدمت ومريم وقعت على الأرض من قوة الضرب.
مراد بغضب: أنا دلوقتى عرفت أمى دخلت فى غيبوبه بسبب مين بعد ماتصدمت فى بنتها الأستاذه المحترمه.
مريم بدموع ورعشه: ه هفهمك والله.
قاطعها مراد بغضب جحيمى: أخرررسى مسمعش صوتك تقدرى ياهانم تقولى أيه ده؟
ورفع هاتفه فى وشها وهى أتصدمت شافت صور ليها فى أوضاع سيئه.
مراد بسخريه وغضب: الأستاذه بتقرطسنا كلنا وماشيه مع واحد وفى الأخر جابت لأمها العار وكانت هتموت فيها.
هدى حضنت أختها ومريم كانت بتبكى بشده وأردفت بدموع: غصب عنى غصب عنى والله هو السبب هو السبب.
مراد بجمود: والله روحتى معاه الشقه بمزاجك وتقولى هو السبب لاء برافوا شابوو ليكى بتعرفى تمثلى كويس ياهانم الأستاذ باعت بيساومنى على صورك عايز مبلغ كبير وألا ينشر الصور.
مريم بأنهيار: والله ماكنت أعرف أن هو زباله كده أنا أتغشيت فيه وساعة ماروحت معاه كان بيقولى أن أخته عايزه تشوفنى ولما روحت فعلا كانت فيه بنت هناك وقابلتنى بطريقه كويسه خلتنى أصدق أن نيته كويس بس والله ماعرف أن هيغدروا بيا.
مراد بيحاول تهدئة قبل أن يرتكب جريمه أردف بحده: أنتى ملكيش خروج خالص الفتره دى حتى أمك مش هتروحيلها المستشفى لحد ماشوف حل مع الكلب ده وبعدين بقا نشوف حل لمصيبتك كلامى يتسمع مفيش خروج ومفيش كليه مفهووووم.
مريم برعشه ودموع وخوف: م مفهوم مفهوم.
مراد ألقى أخر كلماته وخرج من المنزل بأكمله.
هدى سندت مريم بالعافيه وهى دموعها نازله ودخلتها غرفتها وكانت مريم منهاره لحد مانامت من كتر العياط.
هدى بدموع: يارب رحمتك.
عند ملاك
كانت بترن على مراد وراحه جايه بقلق لأنه مبيردش خالص.
محمد: يابنتى أهدى الغايب حجته معاه يمكن حصل حاجه فى الشغل.
ملاك بخوف: خايفه يكون حصل حاجه يابابا مبيردش عليا.
حوريه بسخريه: هه خايفه عليه أووى ياختى على الأقل هيريحنا أو يمكن زهق منك جابك هنا وطفش من وشك وماصدق.
ملاك بصتلها بغضب ومردتش عليها عشان مش عايزه جدال منها خالص غير لما تطمن على مراد.
عند مراد
كان جالس فى عربيته بيفكر هيعمل مسك هاتفه وطلب رقم صديق قديم.
مراد: أزيك ياعمر عامل أيه؟
عمر بسعاده: حبيبى عاش من سمع صوتكم.
مراد: معلش مشاغل بقا والله المهم كنت عايزك فى حاجه كده.
عمر: أنت تؤمر ياباشا ال أنت عايزة.
مراد: فيه واحد عايزك تجيبلى عنه كل حاجه دى شغلتك بقا وعايزه يكون عندى وقدامى بكره.
عمر: أبعت الرقم وأعتبر كل حاجه خلصت.
مراد: تمام هبعتلك التفاصيل على الواتس تمام.
عمر: تمام.
مراد: سلام.
عمر: مع السلامه.
(عمر صديق مراد ويوسف من زمان بس هو دخل كلية شرطه وهو دلوقتى برتبة رائد طويل نسبيا يمتلك عيون عسلى وشعر أسود وبشره خمريه ويملك من العمر 29 عام أعزب)
مراد قفل الخط مع عمر ولمح مكالمات كتير بيركز لاقاها ملاك أفتكر أن هو مشى من غير مايقولها طلب رقمها وأنتظر الرد.
ملاك بلهفه: مراد أنت كويس طمنى عليك.
مراد بهدوء عكس ال بداخله: أهدى ياحبيبتى أنا كويس معلش أن كنت مشيت من غير ماقولك بس غصب عنى لما أشوفك هفهمك أنا فى الطريق أجهزى بقا عشان هعدى أخدك.
ملاك أتنهدت بأرتياح: تمام مع السلامه.
مراد أبتسم على خوفها ولهفتها عليه وشغل عربيته وطلع على منزلها.
فى منزل يوسف ورودينا
يوسف وهو على وشك البكاء: ياحبيبتى أنتى قعدتى مع الأكل أكتر ماقعدتى معايا ده تالت دليڤرى نطلبه النهارده.
رودينا وهى بتاكل: أنت بتعد عليا الأكل يايوسف مكانش العشم ياچوي.
يوسف: عشم مين ياماااا عشم مات ودفنته يوم الجمعه.
رودينا ببرود وهى مستمره فى الأكل: ياراجل البقاءلله.
يوسف بغيظ: هتشل يارب هتشل.
رودينا: أهدا ياحبيبى عشان صحتك.
يوسف: ماهى ضاعت.
رودينا وهى تقف: الحمد لله شبعت.
يوسف بتنهيده: أخيرااا.
رودينا: أيوه عد الجمايل بقا شغل فيلم كرتون قمر زيك كده على ماعمل فشار وأجى علطول.
ألقت كلماتها ودخلت المطبخ سريعا قبل مايوسف يقتلها طبعا.
(رودينا دى بتمثلنى أنا فى المستقبل أووى 😂)
يوسف بصلها بنفاذ صبر: متجوز طفله وربى متجوز طفله ده ملاك الأصغر منك أعقل منى.
رودينا من الداخل: بتقول حاجه ياحبيبى؟
يوسف: لاء ياروحى بشغل الفيلم.
وقام وهو بيتمتم بغيظ وشغل فيلم رعب وخرجت رودينا وكان معاها طبق فيشار.
رودينا بزعل: جبت رعب ليه أنا بخاف.
يوسف بخبث: تخافى وأنارموجود ده حتى عيبه فى حقى.
رودينا جلست بغيظ بجانبه وطول الفيلم كل شويه يحصل مشهد رعب ورودينا تستخبا فى حضن يوسف وهو كان مبسوط من كده وفضلوا ياكلوا فيشار وهما مبسوطين جدااا.
عند حوريه
كانت جالسه فى غرفتها بتفكر فى خطتها ال أتدمرت فى لحظه.
حوريه لنفسها: لاء مانا مش هسكت لازم أنتقم بنفسى لازم كل حاجه تبقا ليا أنا وبس مانا مش هفضل طول العمر فى الفقر ده وأنتى ياست ملاك بتتحدينى أنا هربيكى كويس ياروح أمك عشان تحرمى تقفى قصادى تانى وأذا كان على مراد فانا هتخلص منه بنفسى.
عند ملاك
ودعت والدها ونزلت لمراد وكان مستنيها تحت ركبت معاهم.
مراد: معلش أتأخرت عليكى.
ملاك بهدوء: ولا يهمك.
مراد شغل العربيه وطلع فى مكان على النيل وركن العربيه وبص لملاك وأردف: أنزلى.
ملاك أومأت بموافقه ونزلت من العربيه وهو ونزل ووقف وهو بيتنهد بضيق.
ملاك وقفت جمبه وحست بخنقته فضلت تتكلم يمكن تخرجوا من ال هو فيه أردفت بتردد: شكلك مش بخير.
مراد بحزن: للأسف مش بخير خالص.
ملاك: أحكيلى يمكن ترتاح.
مراد: يمكن الدنيا بتعاند معايا فى حاجات كتير.
ملاك: وليه متقولش أختبار من ربنا بيختبر صبركم.
مراد بتنهيده: أختبار صعب.
ملاك: لازم تعديه صدقنى هترتاح بعده.
مراد: بتمنى.
ملاك: أيه ال خلاك تمشى بسرعه كده ومتردش على تلفونك الفتره دى.
مراد قص عليها ماحدث بحزن.
ملاك بصدمه: طب وأنت هتعمل أيه؟
مراد: لازم ألم الموضوع طبعا بس بطريقتي.
ملاك بحزن: متزعلش يامراد أن شاء الله كله هيتحل لازم تكون أقوى من كده عشان تعدى.
مراد مسك ايدها وبصلها فى عيونها وأردف: ممكن تخليكى جمبى أنا محتاجك ومحتاج دعمك ليا أووى.
ملاك باطمئنان: متخافش أنا معاك.
مراد مسك أيدها وبص للنيل وهى معاه وأتنهد بكل طاقته.
فى اليوم التالى
فى أحدى المخازن
عمر كان واقف وقدامه خالد وهو متكتف.
خالد بخوف: أ انا فين وأنت مين؟
عمر ببرود: ده أنت متوصى عليك أووى.
خالد: أنا معملتش حاجه.
عمر ضربه بالبوكس فى وشه بشده وفمه نزف دم.
مر: لاء ده أنا مقدرش أتكلم فيه.
فى الوقت ده دخل مراد وسلم على عمر وبص على خالد بسخريه.
مراد: أنت بقا ياحيلتها ال فكرت تأذى حدى تبعي؟
خالد بخوف: أنت بتتكلم عن أيه مش فاهم.
مراد ضربه بغل: بتكلم عن مريم يلا ال أنت عايز تقبض فلوس من وراها يا.....*
خالد مسك وشه وأتكلم بصعوبه من كتر الضرب: س سامحنى أنا غبى بس بالله عليك متأذينى.
مراد: خلاص تسمع الكلام.
خالد: أ أى حاجه هتقولها هعملها.
مراد: تتجوزها.
خالد: نععم!!
رواية طفلة تزوجت قاسي الفصل العشرون 20 - بقلم هاجر عفيفي
فى أحدى المخازن
عمر كان واقف وقدامه خالد وهو متكتف.
خالد بخوف: أنا فين وأنت مين؟
عمر ببرود: ده أنت متوصى عليك أوى.
خالد: أنا معملتش حاجة.
عمر ضربه بالبوكس فى وشه بشدة وفمه نزف.
عمر: لأ ده أنا مقدرش أتكلم فيه.
فى الوقت ده دخل مراد وسلم على عمر وبص على خالد بسخرية.
مراد: أنت بقا يا حيلتها اللي فكرت تأذي حد تبعي.
خالد بخوف: أنت بتتكلم عن إيه مش فاهم.
مراد ضربه بغل: بتكلم عن مريم. يلا اللي أنت عايز تقبض فلوس من وراها يا...
خالد مسك وشه واتكلم بصعوبة من كتر الضرب: س سامحني أنا غبي بس بالله عليك متأذيني.
مراد: خلاص تسمع الكلام.
خالد: أي حاجة هتقولها هعملها.
مراد: تتجوزها.
خالد: إيه!!
عمر: إيه مسمعتش يا روح أمك.
خالد بخوف: بس...
مراد بغضب ضربه بشدة: أنت لسه هتبسبس؟ هي كلمة واحدة وهتتنفذ.
خالد بأستسلام: ماشي.
مراد: عمر تعال معايا وخلي الزفت ده هنا لحد ما نيجي بليل.
عمر: تمام.
الاتنين خرجوا وركبوا عربية مراد وطلعوا على منزل الحاجة ابتسام. ركنوا العربية وطلعوا وهدى فتحتلهم.
مراد: ادخلي نادي لأختك.
هدى بحزن: حاضر.
عمر: أهدأ يا مراد خلاص كل حاجة هتتحل.
مراد: ماشي.
مريم خرجت وكانت عيونها دبلانة من كتر العياط بس عينيها اتقابلت مع عمر في نظرة طويلة. هو نظرته شرود وأعجاب وهي نظرتها كسرة وحزن.
مريم بحزن: نعم يا مراد.
مراد بضيق: اقعدي عايزك.
مريم جلست بدون كلام.
مراد: ده الرائد عمر صديقي وهو اللي مسك الواد ده دلوقتي. أحنا لقيناه وهو معاه بعض الصور. البت اللي كانت معاه معاها الباقي. أحنا بنبحث عنها. المطلوب منك دلوقتي أنك هتروحي معانا عنده عشان تمسحي صورك بنفسك وكمان عشان تكتبي...
في الوقت ده قاطعه عمر بأندفاع: عشان هكتب عليكي انهارده.
مراد ومريم نظره ليه بصدمة.
مراد: عمر...
أقاطعه عمر وهو بيغمزله أن هيفهمه كل حاجة: يلا يا مراد عشان منضيعش وقت.
مريم دخلت سريعا وهي قلبها هيقف من الصدمة. إزاي يرضى يتجوزها؟ أكيد عشان شفقة.
مريم بدموع: لأ لأ هيذلني مش عايزة أتجوز لأ.
في الخارج.
مراد بصدمة: أنت اتجننت يابني؟ إيه اللي قولته ده.
عمر بتوتر: إيه يا مراد؟ أنا مغلطش.
مراد: لأ غلط. مش الكلب التاني هيصلح غلطه. أنت مالك؟
عمر: خلاص بقا يا مراد. هي كلمة وخلاص قولتها.
مراد: أنت متأكد يا عمر من كلامك ده؟
عمر بتأكيد: أيوه متأكد طبعاً.
مراد باستسلام: ماشي. هدخل أشوفها.
عمر: ماشي.
مراد دخل لمريم وكانت بتعيط بحرقة. جلس بجانبها بهدوء.
مراد: بتعيطي ليه؟
مريم بدموع: أنا عارفة إن غلطت بس مش عايزة شفقة من حد.
مراد بتنهيدة: ومين قالك إن دي شفقة؟
مريم: لأ يا مراد. أنت بتضحك على نفسك ولا عليا؟ أنا صعبت عليه مش أكتر ولا أقل.
مراد بضيق: ماهو لازم يحصل كده. وأنا الصراحة مش عايز الزفت التاني يكتب عليكي عشان هي عند ومش هيطلقك. وساعتها محدش هيعرف يتكلم.
مريم بدموع: أنا تعبت. اتحطيت في موقف وحش أوي. مابين أني أتجوز واحد مبقتش أكره في حياتي قده. ومابين واحد هيتجوزني شفقة. مش عارفة مش عارفة.
مراد: من وجهة نظري الشخصية أنك توافقي على عمر. وصدقيني بعد فترة أنا بنفسي هطلقك منه. عمر جدع وعمره ما هيزعلك أبداً. صدقيني.
مريم بصتله بحيرة ودموع وسكتت.
مراد: يلا أجهزي دلوقتي هنروح في طريقنا للمأذون وبعدين نطلع على الواد ده.
مريم بحزن: ماشي.
مراد خرج ومريم استسلمت لأمرها ولمصيرها.
في فيلا الصياد.
في غرفة ملاك. كانت جالسة على السرير وبتفكر في اللي جاي. معقولة أمها ممكن تأذي مراد؟ طب ليه الشر ده كله؟ في أم تحاول تأذي بنتها بأي طريقة؟ معقول في كده؟
قاطعها من شرودها وتفكيرها صوت خبط على الباب.
ملاك بهدوء: ادخل.
شريف دخل عليها بابتسامته المعهودة دايماً.
شريف بحنان: عاملة إيه يا حبيبتي؟
ملاك بابتسامة: الحمد لله يا بابا كويسة.
شريف: مراد عامل معاكي إيه؟
ملاك بتنهيدة: مش عارفة.
شريف باستفهام: إزاي؟
ملاك: يعني مش عارفة. هو قاسي ولا حنين؟ راجل كبير عارف الدنيا كويس ولا طفل صغير محتاج حنان أمه؟ بجد مبقتش فاهماه.
شريف: يبقا المفروض أنتي تكوني أمه. لازم تكوني ملجأه الوحيد يا بنتي. كل ما يتعب والدنيا تيجي عليه يجيلك أنتي ويلاقيكي مستنياه. هو فعلاً طفل صغير محتاج احتواء. وأظن أنتي عارفة هو شاف قد إيه في حياته.
ملاك: يمكن. هو ده اللي مخليني هنا لحد دلوقتي عشان بيصعب عليا. حتى يوم ما اعترف بحبه ليا. ساعتها أنا كنت خايفة لايكون مش في وعيه يقول الكلام ويندم عليه تاني. أنا نفسي أعرف بيفكر في إيه وايه اللي ناوي عليه. وكمان خايفة عليه. خايفة عليه من أي حد يأذيه.
شريف بابتسامة: هسألك سؤال واحد وتجاوبيني عليه.
ملاك: إيه هو؟
شريف: بتحبيه؟
ملاك: برضوا مش عارفة. الأيام هي اللي هتثبت كل شيء.
في منزل يوسف ورودينا.
يوسف: رودي أنتي أخر مرة كلمتي ملاك امتى؟
رودينا: الصبح يا حبيبي.
يوسف: أمم. طب كويس. أنا قولت أنك نسيتي.
رودينا: مقدرش طبعاً.
يوسف: نفسي مراد يتظبط معاها بقا وتعيش حياتها طبيعي.
رودينا: هي بتقول أن اتغير معاها الفترة دي وبقى أحسن.
يوسف: بس هيفضل في نقطة سودة في حياته لازم ينساها. ودي شغلة ملاك.
رودينا: فعلاً. ربنا يقويها عليه ويهديه ياربي.
يوسف: يارب.
عند المأذون.
المأذون: بارك الله لكما وبارك عليكما وجمع بينكما في خير. ألف مبروك.
عمر: الله يبارك فيك. يلا يا جماعة.
خرجوا جميعاً من عند المأذون.
مريم كانت ساكتة ومش بتتكلم خالص.
مراد: هنطلع دلوقتي على المخزن.
عمر: أيوه. ومسك البنت اللي كانت معاهم.
مراد: وبعد كده هيتعمل فيهم إيه؟
عمر: أكيد هحبسهم. يعني بتهمة التعدي على الغير.
مراد: تمام. يلا.
كلهم ركبوا العربية ومريم ركبت بالخلف وهي شاردة ودموعها نازلة في صمت. عمر كان بيراقب حركتها طول الوقت.
وصلوا عند المخزن ونزلوا ودخلوا المكان اللي فيه خالد.
مريم بصتله بأشمئزاز وقرف.
خالد كان وشه كله مبهدل بسبب ضرب عمر ومراد.
مراد: فين تلفونك يلا.
خالد: ل ليه؟
مراد: انطق من غير جدال.
خالد طلعه من جيب سري في الجاكيت بتاعه وأعطهولهم. مراد أخده منه واداه لمريم. وكمان الحارس جاب تلفون البنت اللي كانت مع خالد.
مريم مسكتهم ومسحت كل الصور اللي على التلفونات وهي بتبكي بشدة.
عمر بغضب: في صور تاني يلا.
خالد بخوف: لا لا والله.
عمر: تمام يا أكرم.
دخل أحد العساكر وهو يدعى أكرم.
أكرم: أوامرك يا فندم.
عمر: خد الواد ده وركبوا البوكس وأسبقني على القسم.
خالد بصدمة: طب والمأذون؟
مراد: أنت اعمل اللي نقولك عليه بس من غير جدال.
عمر بحده: نفذ يا أكرم اللي قولتهولك عليه.
أكرم نفذ كلامه وأخد خالد.
مراد: أنت هتعمل إيه دلوقتي؟
عمر: هروح القسم. وخلي مريم معاك هي وأختها لحد بكرة وبعدين هاجي أخدهام.
مريم خافت ومسكت إيد مراد وهو طمنها بهدوء.
مراد: تمام.
عمر مشي ومراد خد مريم وراحوا يجيبوا هدى وطلعوا على الفيلا.
ملاك كانت منتظرة مراد. وبعد وقت فونها رن برقم غريب. ردت عليه بتوتر.
حورية: أنتي فاكرة أنك لما تمسحي رقمي من عندك مش هعرف أوصلك يا روح أمي؟
ملاك بضيق: أنتي عايزة إيه مني تاني؟ أرحميني.
حورية: تنفذي اللي قولتهولك عليه.
ملاك باعتراض: مش هيحصل أبداً. أنسي. أنا عمري ما هغدر بيه أبداً. وبعدين أنتي هتستفادي إيه لما تعملي كده؟
حورية بغضب: مش أنتي مراته وليكي حق فيه. يعني أول ما تنفعي بس. أنتي قبل ما تنفذي لازم تخليه يكتبلك كل حاجة بأسمك. مفهوم؟
ملاك بتحدي: لأ يا حورية مش هعمل كده. واللي عندك أعمليه.
حورية: أنا هديكي يومين بس تفكري فيهم يا روح أمي وتردي عليا. بس قبل ما تفكري أعرفي أنك هتخسري كتير أوي لو موافقتيش. سلام.
وأغلقت الهاتف في وجهها.
ملاك وضعت يدها على وشها بدموع: يارب أعمل إيه؟ صبرني.
في اليوم التالي.
في إحدى المناطق الهادية. في شقة يبان عليها الذوق العالي.
مريم دخلت وعمر خلفها.
عمر بهدوء: نورتي البيت.
مريم: أحم. ممكن أتكلم معاك شوية.
عمر: أكيد. اتفضلي اقعدي.
مريم: ليه اتجوزتني؟
عمر: مش عارف.
مريم: شفقة صح؟
عمر: تصدقي دي الحاجة الوحيدة اللي مجتش في دماغي.
مريم: هتواجه أهلك إزاي وهتقولهم إيه؟
عمر: أنا هتصرف.
مريم: متخافش. هنخلص كل حاجة علطول. وهي فترة وهتنتهي. وشكراً على وقفتك جنبي. ممكن بقا أعرف هنام فين عشان أنا تعبانة وعايزة أرتاح.
عمر شاور ليها على إحدى الغرف وهي دخلت. وهو وضع إيده على شعره واتنهد وفضل يفكر في اللي جاي.
بعد مرور شهر.
كان الوضع زي ما هو. الحاجة ابتسام كانت لسه في غيبوبة ومريم كانت عايشة مع عمر وكان دايماً حنين معاها جداً وبيعاملها كويس جداً. وهدى كانت عايشة في الفيلا مع مراد ودايماً كانوا بيزوروا والدتهم.
يوسف ورودينا كانوا عايشين في سعادة ويوسف بيحب رودينا جداً وهي كذلك.
مراد دايماً بيحاول يبين تغيره مع ملاك ويقربها منه أكتر ويخليها تنسى كل حاجة.
ملاك كانت دايماً مش خلصانة من تهديد أمها وكانت بتحاول تثبتها وتقولها أنها هتخلي مراد يكتبلها كل حاجة. خلاص أخدت قرار ومش هترجع فيه أبداً.
وحورية كانت ساكتة ومنتظرة موت مراد في أقرب وقت.
عند مراد وملاك.
مراد: الحمد لله. الدكتور قالي أن فيه تحسن في حالة أمي الحاجة ابتسام وقربت تفوق.
ملاك بابتسامة: الحمد لله.
مراد قرب منها ومسك إيدها بحنان: مالك يا حبيبتي؟
ملاك بهدوء: مفيش يا مراد. أنا بس مرهقة شوية.
مراد رفعها ووضعها على السرير بحنان وأردف: يبقا ترتاحي. وأنا كمان عايز أرتاح. ونام بجانبها وأخدها في حضنه. وهي غمضت عيونها بتمثيل. ولما حست بهدوءه عرفت أن هو نام.
أعتدلت في نومتها وفضلت تتأمله بحب وحزن وأردفت في نفسها: سامحني يا حبيبي بس أنا مضطرة لكده.