اتكلم جابر بحنان: حلا يابنتي إنتي... ردت حلا بصدمه وقالت من بين شهقاتها: أنا أنا إيه... وبعدين قالت أنا... صرخ أنس بقوه: حلاااااااا... كانت حلا أغمي عليها، نزلت السلم دحريج وكمان نزلت على الإزاز المكسر، وكمان راسها اتخبطت في درجة السلم. جابر جري عليها وحضنها: حلاااااااا... حلا ردي عليا يابنتي عشان خاطري... في اللحظة دي عز نزل جري وانصدم من شكل حلااا وقال بخوف: حصل إيه... رد جابر بخوف: اطلب الإسعاف بسرعه لأختك...
اختك بتموت... عز لسه هيتحرك لقي أنس واقف مصدوم ولون وجه شحب من الخوف. قال عز بصراخ: أنس أنت واقف كده ليه... اعمل حاجه... أنس... عز هزّه جامد: أنس بقولك أتحرك... بص شيل حلا أنا هجهز العربية... يلاه بسرعه... وخرج يجري. أنس كان بيقرب بخوف منها، وصل ليها وحملها بين إيديه، وكانت إيده بتترعش من الخوف. قال جابر بخوف: بسرعة يا انس... خدها بسرعة على العربية...
وفي أقصى سرعة كانوا وصلوا المستشفى، مانت حلا حالتها حرجة، تدخلت غرفة العمليات. كان الكل قلقان بره، وبالأخص أنس اللي هدومه بقيت كلها دم من حلا. خانته قوته وبقي يبكي زي الطفل اللي فقد أمه. عليه جابر بغضب شديد وقال: بتعيط على إيه ياغبي... بتعيط على إيه وأنت المسؤول عن حالتها... أنت السبب في كل إللي حصل لي حلا... أنت واحد أناني مش بتفكر غير في نفسك وسعادتك بس...
حاولت كتير أشرحلك إنو تبعد عن حلا عشان كنت عارف إنو ده هيحصل... البنت مش هتستحمل الصدمه كبيرة عليها... بس أنت واحد عنيد... لو حلا حصلها حاجه أنا مستحيل أسامحك يا أنس... رد أنس بغضب: بابا حلا كان مسيرها هتعرف الحقيقه... وده حقها... إللي أنت عايز تاخده منها يرضي مين ده... أنت عشان خايف على حلا عايز تظلمها... وكمان تظلمني أنا... أي نوع من الآباء أنت... جابر رفع إيده بغضب وقال: ااااانس... عز مسك إيده وقال:
إحنا في المستشفى... ممكن أفهم إيه إللي بيحصل هنا... إنتو بتتكلموا بالألغاز ليه... جابر مسح وجه بغضب وقال: عز مش وقته... بس نطمن على حلا... في الوقت ده وصلت مها اللي كلمها عز ومعها عمران. قالت بخوف: فيه إيه... حلا حصلها إيه... رد عز: هي لسه في غرفة العمليات... الكل كان واقف بخوف والوقت بيعدي ومحدش طمنهم. قال جابر بقلق: محدش طلع ليه لغاية دلوقتي... قال عمران: أهدي ياعمي... هي إن شاء الله بخير...
بعد فترة خرج الدكتور وعلامات الإرهاق على وجهه. جريوا أنس وجابر وقالوا في صوت واحد: حلا بخير يادكتور... تنهد الدكتور وقال: مش هخبي عليكم... للأسف حالتها حرجة... هي إصابتها في الدماغ شديد... بس الحمدلله محصلش كسور في الجمجمة... بس خسرت دم كتير بسبب النزيف والحمدلله سيطرنا عليه... والمشكلة البنت رافضة الحياة والقلب وقف مرتين... قال أنس بخوف: يعني إيه يادكتور... ممكن توضح... قال الدكتور:
للأسف ممكن تدخل غيبوبة وممكن لاقدر الله تتوفى... وكمان في احتمالات كتير... الـ 24 ساعة القدمين هما اللي هيحددوا وضعها... بكرا الصبح إن شاء الله هعملها أشاعات ونطمن... ادعولها... وقف الكل بقلق وخوف. قالت عايدة ببرود: تعال ياعز... وصلنا أنا وأختك... هنعمل إيه... قال أنس: الكل يمشي... وأنا هقعد مع حلا... رد جابر بحزن: مستحيل أسيب بنتي... مش هتنقل من هنا غير لما أطمن عليها... قال عز: بابا القعدة هنا ملهاش لازمة...
تعال وأصبح ارجع... قال عمران: فعلاً ياعمي كلام عز صح... يلا عشان دي مستشفى مش هيسمحوا لينا بي الوقفة كده... مشى معاهم جابر بقلة حيلة. وصلهم عمران واستأذن منهم. جابر قعد على أول أريكة، قبلته ووضع رأسه بين أديه بحزن. قال عز بستفسار: بابا ممكن أفهم كنتوا تقصدوا إيه بالكلام اللي كنتوا بتقولوه... رد جابر بتعب: مفيش حاجه ياعز... سيبني في حالي بالله عليك... قالت عايدة بغضب: أنا هقولكم فيه إيه... إنتو من حقكم تعرفوا بقي...
حلا مش أختكم... قالت مها: مش أختنا إزاي... حكت ليهم عايدة. عز بصدمه: معقول كل ده حقيقي... قال جابر بتعب: كل الكلام ده مش هيغير حاجه... حلا بنتي واختكم ومفيش حاجه هتتغير... قال عز: بس يابابا حلا كان من حقها تعرف الحقيقه... بعد سن الـ 18 ليها الحق تعرف مين أهلها وهي بنت مين... قال جابر بغضب: هما فين أهلها... هما فين... زمان عملت اللي عليا وعملت بلاغ ومحدش سأل عنها ليه... أكسرها وأظهر ليها الحقيقة المرة إنها هي بنت...
وبعدين سكت. قالت عايدة مكملة جملته: إنها هي بنت حرام... قولها ياجابر دي الحقيقة ومحدش هينكرها... بص ليها جابر بخذلان وقال: إنتي معندكيش قلب ولا إحساس... إزاي يطوعك قلبك تقسي عليها كده... إزاي... إتقي ربنا فيها... حرام عليكي... عمرك معملتيها كويس ولا أظهرتي ليه الحب والحنان... دي يتيمة... حطي نفسك مكانها لو انتي إللي حصل فيكي كده كنتي هتعملي إيه... انت ليه بقيتي كده ياعايدة... إنتي بقيتي عديمة الرحمة والإحساس...
أنا مصدوم فيكي... إنتي لو مكانها هتحسي بيها... وسابها ومشي بتعب. كانت عايدة بتبص لي أثره بصدمه. في المستشفى أنس كان قاعد مع حلا ومسك إيدها وبيفكر في أول مرة شافها وافتكر وهي بيشيلها وياكلها. وبعدين قال وسط دموعه: قومي ياحلاي أنا مستحملش فراقك... أموت من غيرك... أنا اللي يامه شيلتك ولعبتك... مكنتش بخلي أذى يصيبك... كنت بوفرلك كل حاجه عشان تكوني مبسوطة... مكنتش متخيل هحبك بالطريقة دي ياروحي... أنا مهووس بيكي...
كنتي بتكبري وحبك بيكبر في قلبي... إنتي كبرتي في قلبي... عشان خاطري متحرمنيش قربك ياقلبي... إشفيقي على قلبي وقومي... أشرقت شمس الصباح. حلا بدأت تفوق وفتحت عيونها بتعب. بصت لقيت أنس ماسك إيدها. حاولت تقوم بتعب وأنات. بصوت ضعيف: اااااه... أنا فين... أنس فاق وبص ليه بحب: إنتي قومتي ياقلبي... ألف سلامة عليكي... إنتي كويسة... أنا هنده على الدكتور... قالت حلا بتعب: أنت مين...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!