جابر: طيب متتأخرش عشان جايين عندنا ضيوف. طلبوا حلا للزواج. وقف أنس بصدمة وقال: بتقول إيه؟ مستحيل! رد جابر بجدية: أي هو اللي مستحيل؟ حلا بقت عروسة زي القمر وبالأخير هتتجوز. وبصراحة أنا شايف عمران الشاب المناسب لحلا، هو ابن صديقي وأنا عارفه كويس. رد أنس بغضب: بس حلا لسه صغيرة على الزواج. ردت عايدة بغضب: لأ مش صغيرة، أنا اتجوزت أصغر منها. هنستنى إيه تاني؟ سيبها تتجوز.
بصت حلا ليها بحزن وقالت: عشان مش شايفة منها حتى ذرة حب واحدة. طلع أنس بغضب بدون ولا كلمة. ليها جابر بحب أبوي وقال: السواق مستنيكي تحت عشان تروحي تتسوقي. لسه حلا هترد، سبقتها عايدة وقالت: تتسوق إيه؟ هو اللي عندها قليل ولا إيه؟ فارغة عين وخلاص. عندها لبس مش عند حد، عايزة إيه تاني؟ ردت حلا بكسرة: خلاص يابا، كلام ماما صح. أنا مش ناقصني حاجة وعندي هدوم كتير.
بص جابر لعائدة بغضب وقال: لأ يا حبيبتي لازم تروحي وتجيبي اللي انتي عايزاه واللي نفسك فيه. وبعدين قال وهو بيضغط كل حرف بيقوله: "لما يموت أبوكي متجيبيش حاجة." ردت حلا بلهفة: بعيد الشر عنك يا بابا. بصت ليها عايدة بغضب وقالت: بعيد الشر عنك، ربنا يخليك لينا. بص جابر لحلا وقال: كلنا هنموت يا حبيبتي والموت مش شر. حضنته بحب وقالت: ربنا يبارك في عمرك يا بابا.
مسد على ضهرها بحب وقال: يلا روحي جيبي اللي انتي عايزاه، وكمان خدي مها معاكي. وشوفي هتروحي الكوافير ولا بيوتي سنتر معرفش بقى اسمه، عشان تكوني حلوة. على الرغم إنك قمر من غير حاجة. ابتسمت بحب وقالت: شكراً يا حبيبي. بص جابر لمها وقال: روحي مع أختك، عقبال ما أفرح فيكي إنتي كمان. ردت مها بحزن: حاضر يا بابا. خرجوا مها وحلا. بص جابر بغضب وقام دخل غرفته بغضب. مشيت وراه عايدة بغضب: ممكن أفهم البنت دي هتقعد معانا لحد إمتى؟
وبعدين هي كبرت وعارفة كل حاجة، ماتقولها الحقيقة بقى. بقالها عشرين سنة أكل وشرب وتعليم ومصاريف، كله على قفايا. إن الأوان تعرف الحقيقة بقى. رد بغضب وانفعال وصوت عالي بعض الشيء: عايدة! إنتي اتجننتي ولا إيه؟ إيه اللي بتقوليه ده؟ حلا بنتي وهتفضل بنتي حتى لو مفيش صلة رحم تجمعنا وصلة دم. بس أنا بعتبرها بنتي. وعلى الله تفتحي الموضوع ده تاني، إنتي حرة بقى.
ردت بغضب: بس هي مش بنتك يا جابر، وهي بنت حرام وهتفضل كده. ودي حقيقة ومش هتتغير. وأنا مستحيل هسكت. ده أنت بتحبها أكتر من أولادك وبتعزها، وأنا مش هسمح بكده. كفاية أوي اللي عملناه معاها وأنا هقولها الحقيقة. أنا مش هخلي واحدة بنت حرام تشارك ولادي في ورثهم. جابر رفع إيده بغضب ولسه هيضربها... أنس مسك إيده وقال: اهدى يا حج. أنت عمرك ما عاملتها، جاي تعملهالها بعد العمر ده كله؟
عايدة بقت تعيط وتقول: أنت هتمد إيدك عليا عشان بت الشوارع دي؟ جابر بغضب: بصوا بردوا بتقول إيه! أوعى يا أنس سيبني. أنس: اهدى يا بابا، وانتِ يا ماما كمان غلطانة في اللي بتقوليه ده. حلا مش غريبة، هي واحدة منا يا ماما. وبعدين ورث إيه اللي بتقولي عليه يا ماما؟ الفلوس مش كل حاجة، بلاش تفكري بالطريقة دي يا ماما. إنتي قلبك حنين وطيب، مش عارف القسوة دي جات منين؟ إنتي مكنتيش كده.
رد جابر بغضب: قولي لها، قولي لها عشان هي الفلوس والطمع عمى عينيها ومبقتش شايفة لمعة الحزن اللي في عيون حلا لما تشوفها حنونة معاكم ومعاها. لأ، البنت بتحس بالوحدة وبتهلوس بالليل وبتقول: "ماما، انتي ليه حنونة معاهم؟ أنا لأ." شوفي بقسوة قلبك وصلتي البنت لفين. قلبت عيونها بملل وردت: بردوا مش هتغيروا الحقيقة بكلامكم، هي بنت حرام وهتفضل كده. وسابتهم ومشيت. بص جابر على أثرها بغضب وبعدين زفر بضيق وقال: أمال أنت رجعت يعنى؟
في حاجة؟ تنهد أنس ثم قال: مفيش، تعبان شوية.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!