الفصل 6 | من 16 فصل

رواية طفله ارهقها الزمن الفصل السادس 6 - بقلم جنات بدر

المشاهدات
15
كلمة
1,556
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 38%
حجم الخط: 18

تنهد أنس ثم قال: مفيش، تعبان شوية. رد جابر بخوف: أنت كويس؟ أطلب لك الدكتور؟ رد أنس: أنا كويس، ماتخافش. أنا كويس، شوية صداع من ضغط الشغل. هدخل أنام شوية وهكون بخير. قال جابر: أنا عارف إنك مضغوط في الشغل، معلش استحمل شوية. خلاص الأسبوع الجاي عز هيرجع ويساعدك. ابتسم أنس واستأذن ومشي. في المول، كانت مها سرحانة وماشيه زي التايه. قالت حلا: مالك يا مها؟ انتي كويسة؟ حاسة إنك زعلانة، في حاجة؟ اتكلمت مها

والدموع متحجرة في عينها: مفيش حاجة، أنا كويسة. يلاه اختاري الحاجات بسرعة عشان نمشي. وقفت حلا وقالت: مها، أنا أختك الكبيرة، وعارف إنك كويسة في إيه. لو تعبانة ممكن نرجع. زفرة مها بحيرة وقالت: حلا، إنتي بتحبي عمران؟ قصدي عجبك يعني؟ ردت حلا بدون اهتمام: معرفش يا مها، هو أنا شوفته فين؟ وبعدين هشوفه وبعدين هشوف. ردت مها: يا بنتي، إنتي شفتيه لما كان جاي لبابا البيت، إنتي نسيتي؟ ردت حلا: لأ، مش فاكرة. المهم يلاه هنتاخر.

أجت الليل، كانت حلا بتجهز نفسها ومها بتساعدها. بس كان كل تفكيرها في اللي حصل بينهم هي وأنس، ولغاية دلوقتي مش مستوعبة اللي حصل. أما عن أنس، كان مسطح على التخت بفوضوية ومش عارف إيه يعمل ويوقف الزواج ده إزاي. قطع تفكيره خبط الباب. رد أنس بتعب: ادخل. دخل جابر وقال: أنت لسه مغيرتش لغاية دلوقتي؟ وقف أنس بتعب وقال: حاضر يابابا، ربع ساعة وهكون نزلت. ربت على كتفه وقال: شد حيلك بقي واتجوز، عايز أفرح بيك وبأولادك.

ابتسم بحزن وقال: قريب يابابا، إن شاء الله. نزل جابر، كانت عايدة بتشرف على كل حاجة. كانت حلا خلصت لبس، وكمان مها. بصت حلا على نفسها في المرايا وابتسمت. في غرفة أنس، كان بيلبس بملل. هوا إزاي هيتحمل؟ هتكون لحد غيره؟ هو مش مستوعب. إزاي طفلته الصغيرة كبرت وهتكون لغيره؟ طيب إزاي؟ وهوا اللي علمها كل شيء، حتى المشي. هي كبرت في قلبه قبل كل شيء. تنهد بتعب وقال: مستحيل تكون لغيري، مستحيل. دي بنت قلبي، ومستحيل حد غيري ياخدها.

رش برفان، وبعدين نزل. بعد فترة، وصل عمران وأهله. رحب بيهم جابر وقدموا الضيافة. كان أنس بيبص ليه بغضب ومش طايقه، وده لاحظه عمران. كانوا حلا ومها بيبصوا من مكان بعيد. بس لفت انتباهها أنس وشياكته. وللحظة اتخيلته هو العريس. وقالت بتوهان: شفتي يامها حلو إزاي وكاريزما؟ ردت مها بحزن: شفت يا حلا. أنا عارفة عمران. قالت مها: عمران مين؟ أنا قصدي أبيه أنس، شيك أوي. اللي يشوفه يقول هو العريس. بصت ليها مها بعدم فهم، وبعدين ردت:

يعني انتي مش على عمران؟ هزت راسها بلا. اتكلم والد عمران وقال: أكيد طبعاً، انتوا عارفين إحنا هنا ليه. بس هقرر طلبي وأقول. أنا يشرفني ويسعدني أطلب إيد بنتك "مها" لعمران ابني. الكل اتصدم، وظهرت علامات الاستفهام على وجوه الجميع. أنس ابتسم وقال: بجد؟ أم جابر قالت: كيف مها؟ انتوا مش جايين تطلبوا إيد حلا؟ حلا كانت مصدومة وبصت لمها اللي الابتسامة نورت وجهها. قالت مها: بتحبيه؟ بصت ليها حلا بحزن وردت:

أيوه، من أول ما جه هنا وأنا بفكر فيه. بس والله ما كلمته ولا قبلته، واسفة إني... وقبل ما تكمل قطعتها حلا: أسفة على إيه ياهبلة؟ مادامت في بينكم مشاعر، أنا أحشر نفسي وسطيكم ليه؟ أنا مش زعلانة، بالعكس فرحانة ليكي ياروحي. قالت مها بقلق: بس بابا ممكن يرفض. ابتسمت حلا وقالت: ما تخافيش. قال عمران: لأ حضرتك، أنا جاي أتقدم للآنسة مها. أنا آسف إني ما ذكرتش الاسم، وآسف على سوء التفاهم ده. بس أنا حابب أتقدم للآنسة مها.

رد جابر بحزن: بس... قطعته عايدة: خلاص ياحج، هو رايد مها وعمران. مش هنلاقي أحسن منه. أكد كلامها أنس وقال: فعلًا يابابا، ماما كلامها صح. وعلى حد علمي، أنت بتشكر في عمران وأخلاقه. رد جابر بحزن: بس حلا، وأنا قولت ليها... دخلت حلا والابتسامة مرسومة على وجهها: أنا مش زعلانة يابابا، وبعدين ده سوء تفاهم والحمد لله اتلحق في أقرب وقت. رد جابر بزعل: بس الموقف اللي اتحطيتي فيه ده... قالت حلا:

عادي يابابا، بتحصل. ولا أنت زهقت مني وعايز تخلص مني بجواز والسلام؟ رد جابر بزعل: أنا ياحلا؟ ده انتي وش الرزق عليا يا قلبي. ابتسمت حلا: طيب خلاص بقى ياحج، سيبني أنا سينجل وركز في زواج مها. رد جابر بحيرة: بس مها لسه صغيرة، وكمان بتدرس. رد عمران: مفيش أي حاجة هتأثر على دراستها، متقلقش حضرتك. ابتسم جابر ونده على مها. قربت مها وعلامات الخجل على وجهها وردت: نعم يابابا. ابتسم جابر وقال: عمران متقدم ليكي، رأيك إيه؟

قالت بصوت ضعيف يكاد يسمع: اللي تشوفوه يابابا. ابتسم جابر بحب وقال: أنا شايف كل خير. نادت عليها أم عمران: تعالي ياحبيبتي، اقعدي جنبي. ابتسمت مها وقعدت جنبها تحت أنظار عمران اللي بيخطف نظرات ويبتسم. قال جابر بحب: نقرا الفاتحة بقي. بدأ الكل يقرأ الفاتحة. كان الكل مبسوط، بس اللي كان أكتر من مبسوط أنس. هنأ الجميع مها وعمران وتمنوا ليهم السعادة. ابتسم عمران وقال: حضرتك، أنا حابب نكتب الكتاب بإذن الله الأسبوع الجاي.

رد جابر بجدية: أنت مستعجل زيادة ياعمران. رد عمران: مش استعجال خلاص ياعمي، بس أنا حابب أكون على راحتي. هي تدخل وتطلع بصفتها زوجتي، وأنا كمان أكون على راحتي معاها في أي مكان. وإن شاء الله الزواج يكون نهاية السنة الدراسية، بعد الامتحانات. ابتسم جابر وقال: تمام، مفيش مشاكل. زغرطت عايدة بفرحة، وكمان أم عمران. قال عمران: ممكن حضرتك أتكلم كلمتين مع الآنسة مها؟ ابتسم جابر وقال: ده حقك. مها، خدي عمران وروحي الحديقة.

ابتسمت مها: حاضر يابابا. بص أنس على حلا وعلى جمالها. كانت ترتدي دريس بالون، عيونها رمادي، كانت جميلة جدًا. تنهد أنس بتعب وهو ما زال موجه نظره ليها. لاحظت حلا نظراته، وهي كمان ارتبكت. نزل عيونه بعيد عنها وحاول يشغل نفسه في الموبايل. في الحديقة، عمران ومها قعدوا. عمران بص ليها وابتسم وبعدين قال: بحبك. ازدادت دقات قلب مها وبدأت تفرك في أيديها بتوتر ومش عارفة تقول إيه. مسك إيديها بهدوء وقال: مالك؟ في إيه؟ انتي كويسة؟

ردت بارتباك: كويسة. ضحك وقال: طيب اهدي، أنا مش بعض على فكرة. ابتسمت مها. اتكلم عمران بجدية: مها، أنا من أول مرة شفتك حبيتك. تقدري تقولي حب من أول نظرة. وبتمنى تكوني بتبادليني نفس الشعور. سكتت مها. ابتسم عمران وقال: شكلك مكسوفة. يلاه مش مشكلة، مع الأيام هتتعودي عليا. خلصت السهرة ومشوا عمران وأهله. قرب جابر من حلا ومسد على شعرها وقال: آسف يابنتي إني فكرت... ردت عايدة بغضب:

خلاص، سوء تفاهم واتوضح. وتوضح قريب كده أفضل لي الكل. رد أنس: فعلًا صح. خلاص مفيش داعي نفكر في الموضوع ده. ابتسمت حلا بحب وقالت: تصبحوا على خير. وبعدين الكل رد: وانتي من أهله. ومها كمان طلعت وراها. اتكلم أنس بتردد: بابا، أنا عايز حضرتك في موضوع مهم. رد جابر: طيب تعال نتكلم في المكتب. دخلوا المكتب. وقف أنس بحيرة وبعدين قال بتردد: بابا، أنا عايز أتزوج حلا. فجأة وبدون مقدمات، قلم نزل على وجه أنس.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...