الفصل 14 | من 16 فصل

رواية طفله ارهقها الزمن الفصل الرابع عشر 14 - بقلم جنات بدر

المشاهدات
16
كلمة
818
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 88%
حجم الخط: 18

قال علي بصدمة: "جابر السيوفي؟ حاسس إني سامع الاسم ده قبل كده، بس مش عارف فين." ردت نيره: "ده أكمل تاجر في البلد يا بابا، وعنده سلسلة شركات، أكيد اسمه مسمع في كل مكان." قال علي: "تمام يابنتي، روحي نامي عشان بكرة هيكون فيه شغل كتير وتجهيزات." مشيت نيره، وقعد علي يفكر في الاسم وقال بحيرة: "جابر السيوفي... جابر السيوفي... ليه حاسس إني سامع الاسم ده قبل كده؟ بس فين يا علي؟ قربت منه سناء وقالت بحب: "مالك يا أبو معتز؟

في حاجة حصلت؟ شكلك قلقان." قال علي بحزن: "مفيش يا سناء، العمر جرى، ونيره بقت عروسة. العمر بيجري زي القطر، ياترى ياترى... وبعدين سكت بحزن. مسكت ايده وقالت بحنان: "اهدي يا علي، اصبر، فصبر جميل. والله هتلاقيها بإذن الله." قال بحزن: "هلاقيها فين يا سناء؟

أنا كل يوم بلوم نفسي ألف مرة. أنا بحتقر نفسي قوي، ضيعت 'هنا' يا سناء. خايف ربنا يعاقبني في نيره ومعتز، خايف قوي يا سناء. أنا ببص لنفسي في المرايا بحتقر نفسي وبكرها. أنا إنسان حقير. أنا بخجل من كرم ربنا قوي عشان محرمش من الأطفال تاني، بس برضه خايف يا سناء يكون لسه عقابي متشال." طبطبت على إيده وقالت: "متقولش كده يا علي، إن شاء الله خير، و'هنا' أكيد بخير." قال بقلق:

"مش عارف إذا كانت بخير أو لأ، بس أنا مسمعتش ولا خبر عنها. خايف تكون... لالالا، حتى الفكرة مش قادر أستوعبها." قالت بحب: "اهدي يا حبيبي، إن شاء الله هي كويسة وهنلاقيها." حضنها بضعف وقال: "ياريت عرفتك قبل اللي حصل، ياريت عرفتك قبل ميخيروني في بنتي ومكنش الشيطان وزني لكده. آآآه ياربي آآآه. فيه حمل في قلبي تقيل قوي." مسحت على ضهره وقالت: "اهدأ يا علي، ربنا هيدبرها." أشرقت شمس الصباح.

في غرفة حلا، فتحت عينيها بتعب، لقيت عايدة واقفة وبتبص عليها. قالت حلا بحزن: "اتفضلي يا عايدة هانم، عايزة حاجة؟ بصت ليها عايدة ومازالت ساكته. ابتسمت حلا بحزن وقالت: "إيه انهارده مش هقوم أنضف ولا أعمل فطار؟ ولا جاية في شيء أهم؟ أنا دلوقتي فهمت كل تصرفاتك معايا. فهمت إنك مش أمي، وإحساسي كان صادق. أنا اللي كنت بكدب إحساسي وأقول: لا يا حلا، دي أمك، انتي بتتخيلي إنها مش أمك. بس طلعت غلطانة. ليه تعملي معايا كده؟

ليه كنتي قاسية عليا؟ ظلمتيني في حاجة مليش ذنب فيها. مفيش مرة صعبت عليكي؟ وانتي ديما تقولي عني إني بنت حرام، وديما كنتي تذليني إنكم بتصرفوا عليا. طيب ليه تقولي حاجة انتي مش عارفة؟ يمكن أنا مش بنت حرام؟ يمكن ليا أهل؟ ليه كنتي ديما تجرحيني؟ قالت عايدة بجمود: "اللي ليها أهل بيسألوا عنها، لكن انتي محدش سأل عنك. وكمان جابر كان بيهتم بيكي زيادة عن اللزوم، وكان ديما يقول عنك إنك وش الخير عليه." قالت حلا بدموع:

"طيب لو فعلًا أنا كدا، أنا ذنبي إيه؟ ذنبي إيه أتعاقب على حاجة مليش ذنب فيها؟ وبقت تعيط جامد. قربت منها عايدة وقالت: "خلاص اهدي، انتي تعبانة. والله أنا مش بكرهك ولا لي عدوة معاكي، أنا بس كنت بغير عشان جابر ديما يقول عنك إنك وش الرزق. كنت بزعل وأطلع غضبي عليكي. سامحيني، أنا ظلمتك كتير وكسرت قلبك كتير. أنا مليش عندك أي معروف حتى يشفع لي بيه، سامحيني." اتكلمت حلا:

"لأ حضرتك عملتي كتير، ومن غيرك كان فيه حد بيهتم بيا. إنتي ليكي فضل كبير عليا، ومستحيل أنسى إنك رغم غضبك عمرك مفرطتي فيا." حضنتها عايدة وقالت: "ربنا يروق بالك." ابتسم أنس بحب وقال: "مرات الابن والحماة بيحبوا بعض، وفيه بينهم توفيق، وده نادر إنه يحصل." قالت عايدة بغضب: "مرات ابني مستحيل."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...