دخلوا المكتب. وقف أنس بحيرة، وبعدين قال بتردد: بابا، أنا عايز أتجوّز حلا. فجأة وبدون مقدمات، قلم نزل على وجه أنس. جابر عيونه احمرّت من الغضب. أنت بتقول إيه؟ أنت في وعيك ولا اتجننت خلاص؟ حلا تعتبرك أختك. قال أنس بقوة: بس مش أختي، هي تجوز لي وأنا بحبها من لما كانت طفلة. أنا اللي كنت أهتم بيها وبكل تفاصيلها. أنا مش هتحمل تكون لي غيري، أنا بحبها ومش هقدر أستغنى عنها. رد جابر بغضب:
مستحيل يا أنس، مستحيل. حلا في منزلة أختك وغير كده مفيش. رد أنس: يابابا، حرام. أنت ليه بتعمل فيا كده؟ أنت كدا بتظلمني. اللي عندي قولته، زواجك من حلا شبه مستحيل. عشان تقول عني ظالم؟ وفي نهاية الأسبوع كتب كتاب حلا هيكون مع مها. وده آخر كلام عندي. أنس جن جنونه ورماه كل حاجة على المكتب بغضب وقال بصوت عالي: مستحيل، مستحيل أسيبها لغيري. مستحيل. وأي حد هيقرب منها هنسفه من على وجه الدنيا. جابر ضربه بقوة على وجهه مرتين.
وأثناء الضرب كانت حلا نزلت وعايدة شهقت بصدمة. وقالت: إيه؟ حصل إيه يا جابر؟ هو أنس صغير بتضربه؟ اتنفس جابر بغضب وقال: ابنك اتجن يا عايدة. ابنك فقد عقله. قربت حلا وقالت: اهدى يابابا. حصل إيه لكل ده؟ كان أنس واقف بجمود. مها نزلت بخوف: إيه؟ رد جابر بغضب: حلا، خدي أختك وطلعي فوق. ردت حلا: بس يابابا... رد عليه جابر بغضب: خوفها؟ قولت خدي أختك واطلعي فوق. طلعت حلا ومها بدون كلام. قالت عايدة بخوف من غضب جابر: هو في إيه؟
رد جابر بغضب: عقلي ابنك وقولي له اللي في دماغه مستحيل يحصل. رد أنس بنفس الجمود: وأنا قولت اللي عندي. أي حد هيقرب من حلا هقتله. بصت له عايدة بصدمة وقالت بخوف: تقصد إيه يا أنس؟ رد أنس: هتجوز حلا ياماما. بحبها ورايدها في الحلال. شهقت عايدة بصدمة: أنت اتجننت يا أنس؟ إيه اللي بتقوله ده؟ أنس شعره لورا بغضب وقال: أنا قولت شيء حرام ولا محرم. أنتوا مصدومين ليه؟ أنا بقول بحبها وهتجوزها على سنة الله ورسوله. رد جابر بغضب:
وأنا قولت مستحيل يا أنس. أنسي الموضوع ده نهائي. حلا مش ليك، افهم بقى. رد أنس بحزن: وأنا مش عايز غيرها. هي بنت قلبي. أنا اللي ربيتها على إيدي. ومستحيل أقبل إنها تكون لغيري. مستحيل يابابا. لو هحارب الدنيا كلها. خبط جابر على المكتب بغضب: وأنا قولت لا يا أنس. إيه؟ هتحارب أبوك كمان؟ قالت عايدة بغضب:
أنا قولت زمان البنت دي وش المشاكل ومتقعدش بينا. أهو دالكم كلامي بتاكلوا في بعض. ناقص تسحبوا على بعض سلاح. آآآه يا خيبتي في زوجي ووالدي لما بيتخانقوا على بنت الحرام اللي محدش عارف ليها أصل. البنت دي لازم تمشي حالا. أنا مستحيل تفضل لحظة في البيت تاني. وخرجت بغضب أعماق. جابر بقي ينده على عايدة. وقفي يا عايدة، وقفي. وبقي يجري وراها. بقولك وقفي. ومسكها من إيدها. أنتي مستحيل تقولي لحلا حاجة على جثتي يا عايدة.
سحبت إيدها بغضب وقالت: البنت دي مستحيل تقعد لحظة واحدة في بيتي. وطلعت السلم بغضب. جابر بقي ينده عليها بغضب. عايدة، وقفي، عايدة. وفجأة وضع إيده على قلبه واغمي عليه. أنس بصوت عالي: بابا. عايدة وقفت مكانها. لفت لقيت جابر مغمى عليه. صرخت بقوة: جااااابر. ونزلت جري. في اللحظة دي خرجوا مها وحلا على صراخ عايدة. اتصدموا لما لقوا جابر مغمى عليه في حضن أنس. حلا صرخت وجريت على جابر. بابا، بابا، أنت كويس؟ حصل إيه؟
ولسه هيقرب منه، لكن عايدة مسكتها من إيدها وزحتها لورا وقالت بغضب: ارجعي. متقربيش من زوجي. كله بسببك أنتي. حلا وقعت على درجات السلم الأولى. أنس بغضب: ماما، مش وقته. نطمن على بابا الأول. أخدوا جابر على المستشفى. في وقت قياسي كان جابر، الأطباء بيكشفوا عليه. كان الكل واقف بخوف. وحلا اللي بتبكي بقهر، وكمان مها. كانت عايدة بتص لـ حلا بكره وغضب شديد. حلا لاحظت ده وأخدت جنب واحدها وقعدت تبكي.
أنس لاحظ إنها مش موجودة وبعدين بص لقيها قاعدة في زاوية بعيدة. بص عليها بقهر وسكت. وبعد فترة كبيرة خرج الدكتور. الكل جريوا عليه. قال أنس بخوف: بابا أخبارو إيه يادكتور؟ هو كويس؟ رد الدكتور: الحمد لله لغاية الآن كويس. هو اتعرض لجلطة، بس لحقناه. مجرد أعراض بس عشان ميصبوش جلطة. ياريت بلاش ضغط عليه أو تزعلوه الفترة دي عشان أعصابه تعبانة وكمان عضلة القلب ضعيفة. ياريت تخلو بالكم منه. عايدة بدموع: يعني هو كويس يادكتور؟
ممكن أدخل أشوفه؟ الدكتور: أكيد. هو شوية وهيفوق، بس بلاش ضغط عليه. وألف سلامة عليه. وسابهم ومشي. دخل أنس وعايدة ومها. وحلا فضلت برا. قربت عايدة منه جابر بخوف ومسكت إيده وقالت بدموع: قوم ياحبيبي، ألف سلامة عليك ياسندي. ياريت أنا وأنت لأ. أنس: ماما، بلاش كده. بابا كدا هيتعب. جابر بدأ يفتح بوجع: آآآه. عايدة: سلامتك من الآه ياقلبي. ألف سلامة عليك. جابر بص على الكل لقي حلا مش موجودة. قال بتعب وصوت ضعيف: فين حلا؟ هي كويسة؟
بصت له عايدة بصدمة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!