الفصل 9 | من 16 فصل

رواية طفله ارهقها الزمن الفصل التاسع 9 - بقلم جنات بدر

المشاهدات
17
كلمة
1,569
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 56%
حجم الخط: 18

قالت بحقد: "إن الأوان يا حلا إنك تعرفي إنك مش من عيلتنا، وإنك بنت حرام. بدأ العد التنازلي لخروجك من البيت. طفح الكيل منك يا حلا." أشرقت شمس الصباح. بعد مرور أسبوع، كان جابر وضعه الصحي قد تحسن، وكانوا يجهزون كتب كتاب مها. كان جابر يبص على أنس الذي كان مشغولًا مع العمال، وتنهد بتعب وقال: "سامحني يابني، والله مش بيدي حاجة أعملها." ردت عايدة التي كانت

واقفة وراءه ولم تنتبه: "ابني انطفى، وبعد ما كان السعادة منورة في عينيه، بقت لمعة الحزن اللي ظاهرة في عينيه. وبقى أكل نفسه في الشغل ده. يا حسرتي، مش بينام ساعتين والنهار كله في الشغل. مش بيجي غير في آخر الليل ويدوب بينام ساعتين ويمشي." وكملت بدموع: "لو ده يرضيك، أنا مش راضي حال ابني بالشكل ده. ابني عنده طاقة، لو ابني جرى له حاجة، أنا مستحيل أسامحك يا جابر، مستحيل أسامحك." وانهارت في بكاء.

زقر جابر بحزن وقال: "عايزاني أعمل إيه يا عايدة؟ أنا مش في إيدي حاجة. أنا مش هقدر أكسر قلب حلا، حرام يا عايدة، حرام، البنت هتتدمر." ردت بغضب: "يعني انت تهمك بنت الشوارع اللي ملهاش أصل، وابنك اللي من لحمك ودمك يموت بحسرته عادي؟ أنت إيه نوع البشرية؟ حرام عليك والله حرام." رد جابر بغضب: "عايدة، دي آخر مرة تقولي عن حلا بنت شوارع. حلا بنتي ومستحيل أنس يتجوزها."

ردت عايدة بغضب: "وأنا مستحيل أوافق على الزواج ده أصلًا. أنا قررت أجوز ابني، هجوزه واحدة تخليه ينسى أي شيء ويحبها. هجوزه واحدة بنت ناس تليق بابني. والبنت دي في أقرب وقت تروح من بيتي. يا أمي، تصرفي معاها أنا عشان مستحيل أخليها قصاد عين أنس تاني." وخرجت بغضب. تنهد جابر بتعب ورجع يبص على أنس. في غرفة مها، كانت مها تجهز نفسها ومعها الميكب أرتست، وحلا أيضًا التي كانت جاهزة. قالت منه،

صديقتهم: "واو يا حلا، طالعة تخطفي العقل. بعد الفرح هتقدم لك طابور عرسان." ضحكت حلا وقالت: "مش لدرجة دي يا منه، انتي مبالغة أوي." ردت منه: "مبالغة إيه بس، ده انتي عليكي جوز عيون يسحروا." ردت مها بغيظ: "على فكرة، أنا العروسة. لازم تتغزلوا فيا أنا، أنا! ردت منه: "انتي خلاص وقعتي الود. خلاص جمالك بقى لشخص. وكلمت ببهتان: الدور والباقي عليا أنا والبت حلا." في اللحظة دي، حلا افتكرت قرب أنس ليها وقلبها دق بطريقة غريبة.

بصت مها عليها بغضب وقالت: "عبو شكلك يا منه، انتي محسساني إنك عنستي يابت، متهمدي شوية وقولي أنا طالعة حلوة ولا لأ." ردت منه: "طلعة مزة يا مها. الود عمران مش هيشيل عينه عنك، انتي هتسحريه." ابتسمت مها بجد، حضنتها منه: "طبعًا ياروحي، بجد ربنا يتم فرحتكم على خير ويسعدكم." شدت من حضنها مها: "وعقبالك ياروحي." وبعدين بصوا على حلا اللي واقفة وسرحانة. قالت مها: "وعقبالك يا حلا." حلا مردتش عليها.

قالت منه: "عقبالك يا لولو." حلا مازالت واقفة وسرحانة. بصوا لبعض وقالت منه: "مالها دي؟ ردت مها: "مش عارفة، هي كده بقالها كام يوم." منه ضربتها في كتفها وقالت: "بت يا حلا." حلا حطت إيدها مكان الضرب وقالت: "آه، في إيه يا منه؟ ردت منه: "سلامتك يا حب. بقالنا ساعة بكلمك وانتي ولا هنا. مين اللي أخد عقلك؟ حلا: "كنتوا بتقولوا إيه؟ ردت مها: "حلا، انتي بتحبي صح؟ للحظة، أنس مر في مخيلتها، وبعدين قالت بارتباك: "بحب إيه بس يا مها؟

أنا نسيت فوني في غرفتي، هروح أجيبه." وجريت على بره. كانت بتجري من غير ما تبص قدامها، وفجأة خبطت في شخص وكانت هتقع. شدها لي حضنه. كان أنس. حضنها جامد وبقي يستنشق ريحتها باشتياق. قد إيه وحشته بقالها أسبوع غايبة عن عينه. بقي يستنشق ريحتها كالغريق. حلا كانت مغمضة عينيها بخوف، وبعدين بعدت وقالت: "أنا آسفة، ما أخدتش بالي." ورفعت عينيها لفوق. "أنت أبيه." أنس بلع ريقه من جمالها ومن عينيها اللي بتسحر.

ردت حلا: "أبيه، أنت كويس؟ بقالي أسبوع مش شايفاك." اتكلم أنس بصعوبة: "أنا كويس يا حلاي، ضغط شغل مش أكتر. آه صحيح، بتجري ليه؟ ردت بارتباك: "لا مفيش، كنت ناسيه الفون في غرفتي ورايحة أجيبه." ومشيت من قدامه. قال أنس: "حلا." ردت حلا: "نعم يا أبيه." قال أنس: "غيري الفستان ده." ردت: "ليه يا أبيه؟ هو وحش؟ البنات قالوا حلو."

مشى إيده على دقنه: "ماهو المشكلة إنه حلو وظاهر كل مفاتنك، وده مينفعش يا حلا، ده حرام. تيجي إزاي محجبة ولابسة لبس ملفّت؟ يعني يرضيكي تشيلي ذنوب كل شخص بص لكِ بصه مش كويسة؟ وده عشان انتي سمحتي لهم يبصوا عليكي. عشان كده بقولك غيري." تنهدت حلا بزعل وقالت: "حاضر يا أبيه." "متزعليش، أنا بعمل كده لمصلحتك." ابتسمت بهدوء: "مفيش زعل، كويس إنك نورتني ونصحتني." حضنته وقالت: "شكرًا." وبعدين مشيت.

تنهد أنس بصعوبة وقال: "لطفك يا الله." دخلت حلا غرفتها، وبعدين غيرت الفستان بواحد تاني أحشم عن اللي لبساه. في غرفة أنس، كان بيلبس والفون رن. فتح: "أيوه يا لاه، فين؟ المعازيم والماذون قرب يوصل." رد الآخر: "أنا أهو في المطار." رد أنس: "طيب خليك عندك وأنا جاي آخدك." رد الآخر: "لا خلاص، خليك أنت، أنا جاي أهو." قال أنس: "عز، خلي بالك من نفسك." رد بحب: "أوك، مسافة الطريق وهكون معاكم."

دخلت حلا عند البنات: "بنات، المأذون وصل." منه: "إيه ده، غيرتي؟ ردت حلا بتوتر: "مفيش، الماية وقعت عليا." بعد فترة، المأذون وصل والكل اتجمع. شوية ودخل شاب وسيم وجذاب وقال بمرح: "يا قوم، أنا جيت." حلا ومها جريوا عليه. حضنهم الشخص بحب: "وحشتوني موت." مها: "وحشتنا أكتر يا عزيزي." ده كله حصل تحت صدمة عمران وغضب أنس. قربت عايدة وبعدتهم: "أوعي يابت منك ليها، حبيبي وحشتني يا قلب أمك. كل ده غايب عنا؟ طمني عليك ياروحي."

ابتسم عز بحب: "أنا الحمد لله بخير يا ماما. إنتي أخبارك إيه؟ ابتسمت عايدة: "أنا بقيت زي العسل أول ما شفتك ياحبيبي." ابتسم عز: "إزيك يا شق؟ وحضنك ليك وحشة يا راجل." ابتسم أنس: "الحمد لله بخير طول ما انت بخير." بص عز وبعدين قال: "امال فين بابا؟ وضع جابر إيده على كتف عز: "أنا هنا يا حبيبي." حضنه عز: "وحشة يا بابا، طمني عنك دلوقتي أحسن." ابتسم جابر: "أنا بخير يابني، تعال تعرف على زوج أختك المستقبلي وعائلته."

تعرف عز على الجميع، وبعدين كتب الكتاب. اعتلت أصوات الزغاريد. والكل بقى يهني العرسان. والكل كان مبسوط ما عدا أنس اللي بيبص على حلا بحسرة ووجع. بعد فترة، المعازيم بدأت تمشي. قال عمران: "عمي، بعد إذنك أنا هاخد مها مشوار." ابتسم جابر وقال: "تمام، بس متتأخرش." سلام شريف وزوجته على العائلة ومشوا. كان عز نايم على رجل عايدة على الكنبة وقال وهو مغمض: "وحشتني لميتكم أوي والله."

عايدة كانت بتلعب في شعره: "خلاص بقى، انت مش هتسافر تاني، كفاية كدا." ابتسم عز وفتح عينيه وقال: "خلاص يا ست الكل، أنا هستقر هنا. وكمان هتجوز." ابتسمت عايدة: "انت بتتكلم جد؟ هز رأسه: "أيوه بجد يا ماما." قال جابر باستفسار: "ومين بقى اللي هتتجوزها؟ قالت عايدة: "بس لحظة، خلي موضوعك نأجله شوية عشان هنخطب لأنس الأول." حلا كانت جايبة صينية قهوة، وقعت من إيدها. أنس قال بغضب: "مستحيل." يتبع.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...