الفصل 35 | من 40 فصل

رواية طفلتي البريئة الفصل الخامس والثلاثون 35 - بقلم بسملة بدوي

المشاهدات
24
كلمة
797
وقت القراءة
4 د
التقدم في الرواية 88%
حجم الخط: 18

انتحرت. أسد جري على فوق وبيردد بذهول ورعب: مستحيل، مستحيل تسبيني. لا لااااا مش هسمحلك، مش هسمحلك تسيبيني يا ليلااااااا. وفجأة وقف قدام باب الأوضة بصدمة. ليلى نايمة على الأرض وجنبها سكينة غرقانة دم. راح لها بسرعة اشتالها وبيقول: ليه عملتي كدا، لييييه؟ حراااام عليكِ. مفكرتيش فياااا؟ مش هسمحلك تسيبينييي.

بيدور على أي قماشة يسد بيها الجرح، أخد قميصه اللي على الكرسي وشقه وربطه على إيدها، ورجع اشتالها ونزل بيها جري للعربية. "عم عثمان، عم عثمان، بسرعة، دور العربية." ركب ورا وهي على رجله وبيضرب براحة على خدها: ليلااا، افتحي. متغمضيش عينك، أهو قربنا نوصل. وقعد يعيط جامد: متسبينيش والنبي، أنا محتاجك جنبي على طول، مقدرش أعيش من غيرك. ليه عملتي كدا، ليييه؟ بس انتي مابتحبنيش صح؟ ليلى

بتقطع والدموع مغرقة وشها: معتش قادرة خلاص. هحط عيني في عينك إزاي بعد اللي حصل. حصل بينا شرخ كبير أوي يا أسد، عمره ما هيتصلح. اللي راح عمره ما بيرجع يا أسد. دي الحاجة الوحيدة اللي محافظ بيها ليك، وهو خدها خلاص. انت.. انت يا أسد بتمثل عليا. أسد رد بلهفة والدموع مغرقة وشه: لا.. ردت بقهراً: هههه، امسح دموعك، هههه. بتعيط ليه بس؟

انت تستاهل واحدة أحسن مني. والنبي ادعيلي يا أسد، ادعيلي. أنا حاسة خلاص يا أسد إني هموت. ادعيلي يا.. يا أسدي. هتوحشني أوي. سا.. سا.. م.. ح.. ن..ي. (كانت بتتكلم بصعوبة وتقطع) وفجأة غمضت عيونها. أسد بصراخ: بسرعة! هتروووووح منييي، لااااا. عم عثمان هيموت من الخوف من صراخ أسد. أول مرة يلاقه بالحالة دي، عمره ما عيط قبل كدا، عمره ما خاف على حد أو إنه يخسر حد، والوقتي خايف، مرعوب. وعشان مين؟

طفلة بس مش أي طفلة. عمرها ما اتصرفت كأنها طفلة صغيرة، كانت بتتكلم أحسن من الكبار، كانت بتخاف وبتهتم بكل كبير وصغير، مغرقة الكل بحنانها. عمرها ما اتكلمت مع حد على إنها مرات كبير الحارة أو حسستهم إنهم بيشتغلوا عندها. خدم. وهنا عيط عم عثمان. كان معاهم علطول، عارف كل اللي مروا بيه أسد وليلى مع بعض. هو أصلاً زوج الدادة منى. زعلان عليها أوي. معقول خلاص كدا؟ معقول حكايتهم هتخلص لحد هنا؟

الطفلة البريئة دي متستاهلش كل اللي حصلها دا. كان سامع كلام أسد وبيعيط عليهم وبيدعي في سره إنه ميحصلهاش حاجة. أسد بفرحة وهو بيبوس إيدها: خلاص وصلنا أهو. خلاص هما هينقذوكي. أنا عارف. ياااارب، ياااارب، والنبي لا.. ياااارب، ياااارب. دخل بيها المستشفى بسرعة وهو بيقول بلهفة وصراخ: بسرعة، بسرعة! روحوا لي بسرعة! هتروح مني، بالله عليكم انقذوها، اعملوا أي حااااجة. أنا مستعد، من جنيه لمليون، اللي انتوا عايزينه.

الدكتور بصدمة وفي نفسه: هو هو دا اللي كان جبروت ومغرور؟ معقولة الحب يعمل كدا؟ "احم، حاضر يا أسد بيه. أوعدك هنعمل كل اللي نقدر عليه." أسد بصراخ: اسمهااااا هووو. أوعدك انقذهااا وتعييش روحهاااا مقااابل أرواااحكمم كلكم. فااااهم؟ الدكتور بخوف: حا.. حاضر. ومشى بسرعة. في الجهه الأخرى عند ليث. طلع مسدسه ووجهه تجاه عزت: هقتلك يا عزت، وربنا هقتلك. وهريح الكل من ظلمك.

وطلق عليه. وعزت اتفاجأ بيه وأخد الرصاصة في صدره ووقع على الأرض. حراسه دخلوا على الصوت وكتفوا ليث بسرعة. ليث بجنون: سيبوووني! لساااا مكتفتش بكدااااا! لسااااا هاااخد حقهمم، و حقييي أنااااا، و أخويااا لساااااا. عاااايش طووول عمري في وووهم كبير. ليه.. كنت بعيييط كل يوووم قدااامه؟ مصعبتش عليه؟ سييييبوووني! لااازم اااخد حقيي منه قبللل ماااااايموووووووت! سيبووووووووني! وضرب الراجل اللي كان ماسكه وفضل يضرب فيهم. عزت قام من

على الأرض وفضل يضحك جامد: هههه، مش قااادر؟ لا، برافو. ليث بيبصله بصدمة. عزت بسخرية: فكرتني غبي؟ هههه. مشكلتك إنك طيب وساذج يا ليث. والله زمانك بتقول.. إزاي محصليش حاجة؟ أقولك أنا. بص يا سيدي، أنا ذكي أوي أوي. بص، قبل ما تعمل حاجة، أنا ببقى سابقك بخطوتين. نيجي للمهم بقا. أنا لابس واقي ضد الرصاص. كنت عارف إن في يوم من الأيام هتعرف وهتعمل اللي عملته الوقتي. وأهو حصل. ليث بكره: انت إيه؟ يا شيخ انت شيطان.

بس حلو. نها كلامه وهو بيمسك السكينة اللي في طبق الفواكه وبيغرزها في رقبته وبيبتسم بتشفي. فجأة حس بطلقة في ضهره. بيلف رقبته يشوف مين. ابتسم بوجع وقال بدموع: حتى انتي. ووقع على الأرض. أسد دخل يصلي في أوضة

فاضية وبيعيط وبيدعي بدموع: يااارب، يااارب، يااارب ترجع أحسن من الأول وميحصلش لها حاجة. يااارب، انت عااالم بحالنا. إحنا شوفنا العذاب ألوان. يااارب، مش معقولة حكايتنا هتنتهي كدا. يااارب عوض صبرنا خير. يااارب، انت عااالم بيا وعارف إني مقدرش أعيش من غيرها. يااارب. وقعد يعيط جامد. قاطعه دخول رعد وقاسم. رعد بحزن: أسد، اهدى. خير يا أسد، والله ما تخافش يا أسد. قاسم بتأييد: أيوا، إن شاء الله خير. ليلا.. احم.. أقصد مراتك.

أسد بص له بنظرة أرعبته. قاسم بمرح عشان يخفف عنه: هههه، مش وقته غيره يا عم. طب أقول أي طيب؟ المدام بتاعتك طيبة. وقاطعه أسد وهو بيقوم ناحيته بغضب: الحقووووني ياااعم. "بحاول أخفف عنك والله يا عم." قاطعتهم الدكتورة بخوف: احم.. البقاء لله. أسد:!!!!

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...