ريم بتعيط وخايفة وهو فضل شايلها وماشي بيها لحد ما بعد عن المدرسة خالص ونزلها من على ضهره. "حرام عليكي يا شيخة، فرهدتيني." ريم بصدمة: "مروان... " وحضنته. مروان بحزن: "كده يا ريم تسبيني وانتي عارفة إني مليش حد غيرك، وإزاي توافقي على كده؟ ريم بدموع: "واللهي مش بإيدي، أنا مش فاهمة حاجة زي زيك وأنا مكنتش عايزة أصلا." مروان باستغراب: "إزاي يعني؟
استني تعالي نستخبى لحد يشوفك." وأخدها ودخلوا شارع بعيد عن المدرسة وقعدوا قدام سوبر ماركت كان مقفول، وريم حكتله كل حاجة من أول ما كنان خبطها بالعربية وهربها منه مرتين، وإنها راحت لفرحة صحبتها وقعدت تحكيله. مروان بخوف: "ريم." ريم: "نعم." مروان: "قوليلي بصراحة، قربلك كده ولا كده؟ ريم ببراءة: "لا، مش بيضربني ولا بيعملي حاجة، ده طيب جدا وبيجبلي حاجات حلوة كتيرررر." مروان: "يا غبية، مش قصدي يعني قرب منك، لمسك."
ريم بعد فهم: "مش فاهمة حاجة." مروان: "يبقى الحمد لله، معملكش حاجة. بصي أنا هخليكي تهربي منه." ريم بخوف: "لا لا، ده ممكن يضربني المرة دي، هو حذرني كتير وأنا بخاف منه، بلاش، هو هيجيبني تاني." مروان بغضب: "واللهي إنتي شكلك عجبتك القعدة هناك وحبيتي تقعدي هناك عشان الفلوس والعيشة المرتاحة." ريم: "لا واللهي، بس ممكن يجيبني تاني. آه صح، إنت عرفت طريقي إزاي؟
مروان: "المدرسة بتاعتي قريبة من هنا، يدوبك بس آخد خطوتين وأصل، وأنا ماشي شفتك وإنتي بتدخلي المدرسة، واستنيتك ومرحتش عشانك." ريم: "طب كويس، إيه رأيك نشوف بعض كل يوم قبل المدرسة وبعد المدرسة؟ مش هينفع عشان التأخير وكده، وأه، إنت عارف العنوان بتاع الأقصر ولا لأ؟ مروان: "آه عرفه."
ريم: "إنت ممكن برضه تشوفني الباب التاني الملون ده بتاع الجنينة، من الباب فيه فتحة صغيرة، ممكن أشوفك منها، بس متجيش إلا مثلا عشان تقولي حاجة مهمة، غير كده لأ، عشان ممكن كنان يشوفك كده ولا كده، ماشي؟ مروان: "خلاص. طب روحي بقى عشان متتأخريش ويشكوا فيكي، وأنا بعد يومين إن شاء الله هشوف إزاي أهربك." ريم: "ماشي." وريم مشيت وراحت بسرعة عند العربية اللي كانت مستنياها وركبتها. ريم وصلت ولسه هتدخل. "استني هنا يابت إنتي."
ريم: "مين أنا؟ ودي كانت مدام نسرين. نسرين بقرف: "أيوه إنتي." ريم قربت منها وقالتلها: "نعم." نسرين: "روحي اعمليلي قهوة." ريم: "حاضر، هخلي سما تعملك." وجات تمشي. نسرين بصوت عالي: "أنا بقولك إنتي." ريم: "وأنا مش خدامة عشان أعملك حاجة." ويارا جات من الجامعة في الوقت ده. يارا: "في إيه يا مامي بتزعقي ليه؟ نسرين: "البت الزبا*لة دي بترد عليا، وبقولها تعملي قهوة بتقولي لأ." يارا
مسكتها من هدومها وقالت: "إنتي إزاي تتجرأي وتعملي كده؟ ريم بتبعد إيديها وتقول: "واللهي يا أختي مهي ناقصة الهطل بتاعك إنتي وأمك." ولسه هتمشي. يارا مسكتها وضربتها بالقلم وقالت: "عشان تعرفي تردي كويس يا خدامة." ريم بصت لها ومتكلمتش، وفجأة مسكت في شعرها وفضلت تضرب فيها، ونسرين بتحاول تشيلها من فوقها بس معرفتش، وخلصت وضربتها بالقلم وطلعت تجري على الجناح بتاعها. يارا
قامت من على الأرض وقالت: "هدفعها التمن غالي أوي بقا أنا يتعمل فيا كده، واللهي ماشي." وكنان دخل ورايح يطلع. يارا جريت عليه ومثلت إنها بتعيط: "شوفت يا كنان المتوحشة اللي إنت جايبها بيتك عملت فيا إيه؟ كنان: "تقصدي مين؟ يارا بغضب: "الزفت اللي إنت ودتها المدرسة الصبح." كنان بصوت عالي: "إياكي تجيبي سيرتها على لسانك، فاهمة؟ وملكيش دعوة بيها. و ثم هي مش هتعمل كده من الباب للطاق، أكيد عملتلها حاجة."
يارا كانت هتتكلم، كنان طلع وسابها، ويارا كانت بتطلع دخان من كتر الغضب وقررت تحطها في دماغها. كنان دخل ولقى ريم قاعدة سرحانة. كنان قرب منها وحضنها وقال: "مالك يا ريم؟ في إيه؟ ريم اتخضت: "إيه ده؟ جيت إمتى؟ كنان: "لسه جاي دلوقتي." ريم حضنته وبتعيط وحكتله كل اللي حصل. كنان بضحك: "ههههه، جبتيها من شعرها يمفترية." ريم: "آه، وضربتها بالقلم زي ما ضربتني." كنان: "ههههه، وبتعيطي ليه بقى؟ ده إنتي مسحتي بكرامتها الأرض."
ريم بدموع: "قالت عليا خدامة وشتمتني وقالتلي يا زبا*لة." كنان: "لما أنزل هربيهالك، بس دلوقتي تعالي عشان أذاكرلك اللي أخدتيه إنها رده." ريم بغضب: "لا، أنا هنام، بكرة بقى إن شاء الله." كنان بصوت عالي: "قومي هاتي كتبك وتعالي، أنا مش باخد رأيك." ريم خافت وطلعت تجري وجابت الكتب. كنان بضحك: "ههههه، متجيش إلا بالعين الحمرا."
وقعدوا في البلكونة وحط الكتب على الترابيزة وجاب كشكول سلك كبير وبدأ يشرح لريم الدروس تاني اللي أخدتها في المدرسة. كنان: "ها، فهمتي؟ ريم: "آه، أنا رايحة أنام بقى." كنان بزعيق: "اقعدي يا زفتة... خدي حلي المسألة دي." ريم: "لا معرفش." كنان بغضب: "ومتعرفيش ليه إن شاء الله؟ مش إنتي قولتي فاهمة؟ مش عارفة تحلي ليه؟ ريم بخوف: "متزعقش، أنا بخاف من الصوت العالي." كنان بحنان: "طب إنتي فاهمة الدرس ولا يابطتي؟
ريم: "صراحة لأ، ومكنتش مركزة معاك أصلا، كانت برسم نجوم." كنان: "طب هشرحلك تاني وركزي ياحبيبتي." ريم: "حاضر." كنان كان بيشرح. ريم قطعته: "كنان، كنان." كنان: "إيه؟ ريم: "قلبظ بجنيه، ههههه." كنان: "اللهم مطولك يا روح، كانت عايزة إيه؟ ريم: "يلا ناخد استراحة." كنان: "ريم، إحنا قعدنا ربع ساعة بس، هتخدي استراحة ليه؟ ريم: "آه صراحة عندك حق، طب كمل." كنان كان بيشرح لريم، وريم ماسكة كشكول وحاطاه تحت الترابيزة وبترسم.
كنان وقف شرح وقال بغضب: "منك لله يا بعيدة، هاتي اللي في إيدك يا ريم." ريم طلعت الكشكول وبتوري لكنان: "ريم، شوفت يا كيمو رسمتك تاني." كنان بابتسامة: "الله، حلوة أوي يا ريم... إنتي مكنتيش مركزة معايا؟ ريم: "أكيد لأ، هركز في الرسمة ولا درس؟ بس حلوة مش كده؟ كنان بغضب: "يعني أنا قاعد بكلم نفسي من الصبح وإنتي حضرتك مرة بترسمي نجوم ومرة بترسميني أنا، المفروض أعمل فيكي إيه دلوقتي؟ ريم خافت وسكتت، وهو بدأ يشرح لها تاني.
كنان: "فاااااهمتي؟ ريم: "آه، المرة دي فهمت." كنان: "طب خدي حلي السؤال ده." ريم بصت في الكتاب وبصت لكنان تاني، قالتله: "فين يا بني السؤال؟ إحنا هنهرج ولا إيه؟ كنان انفجر في الضحك وريم بصتله باستغراب وشوية وضحكت معاه. كنان بضحك: "ههههه، ريم ياحبيبتي، أنا مش شفت أغبى منك." ريم: "يابني أنا قولتلك من الأول، أنا مبحبش المدرسة ولا التعليم، الكار ده مش كاري." كنان ضحك عليها تاني وحضنها وقال: "تعالي هحل معاكي."
وفضل معاها خطوة بخطوة، ومسبش ريم إلا وهي فاهمة الدرس كويس، وبعدها نزلوا عشان ياكلوا. كنان قعد وريم قعدة جنبه، ويارا عاملة تبصلهم بحقد، وأمها كمان. مدام نسرين: "آه صح، إنت معرفتناش بالآنسة يا كنان." كنان ببرود: "يهمني في إيه؟ بس عشان ترتاحي إنتي وبنتك دي، نبقى ريم حرم كنان الأسيوطي." عم مصطفى: "كده يا كنان تتجوز ومتقلش لعمك."
كنان: "مجتش فرصة واللهي. ويا مدام نسرين إنتي ويارا، عايز أقولكم إن لو ريم اشتكت بس منكم، ساعتها متلوموش إلا نفسكوا." يارا ونسرين كانوا في صدمة، ويارا كانت غيرانة جداً بس متكلمتش، لا هي ولا أمها. وريم بصت لكنان وقالت بصوت واطي: "إيه ده يا مان؟ كل ده جمدان؟ ده إنت خلتهم يقطعوا النفس خالص." كنان بغرور: "طبعاً يا بنتي." وخلصوا وطلعوا الجناح عشان يناموا. عند يارا،
طلعت وهي بتتواعد لريم: "ماشي، واللهي لدفعها التمن غالي، لفت عليه وضحكت عليه عشان فلوسه، ماشي يا أنا يا إنتي يا ههههه، يا ريم." وجه اليوم التاني. ريم راحت المدرسة، وبعد ما كنان وصلها اتأكد إنه مشي، وقابلت مروان وقعدوا شوية، وهو راح المدرسة بتاعته وهي كمان. وريم رجعت من المدرسة ودخلت الجناح وغيرت هدومها وأكلت وطلعت تاني شغلت التليفزيون وبتتفرج على كرتون الفار الطباخ. كنان دخل الجناح من غير ما يخبط. ريم: "إزيك يا كيمو؟
اتأخرت يعني إنهارده." كنان شدها من شعرها وضربها على وشها. ريم: "آه! ليه كده؟ كنان بغضب جحيمي...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!