كنان بغضب جحيمي: بقالك إيه ياروح أمك؟ انتي هتنفذي كل اللي هقولك عليه من غير ما تغلطي غلطة، ولو غلطي التمن هيبقي حياتك، انتي سامعة؟ ريم بغضب: متزعقش كده، حد قالك إني طرشة؟ وجعتلي ودني. كنان بغضب: ولا مبلا، أنا أقولك الكلام يتسمع، فاهمة يابت انتي؟ ريم بهدوء: بص يا سيدي، إيه؟ أنا كل اللي فهمته منك إن نرمين تبقى أختك، مع إننا مشوفناش وشك في الفرح حتى، وإن إنت وزعلان مع أخويا، مظبوط كلامك؟ كنان: أيوه مظبوط.
ريم: خلاص، إنت مشكلتك مع إسلام أصلاً ليه تقرفني أنا؟ بص، إنت هتروحله كده زي الشاطر وتصفوا خلفكم ده ودي، أو امسكوا في بعض، كلوا بعض كده ومحدش هيحوش، وسبني أنا عشان أنا مليش ذنب وعايزة أروح، أوك؟ كنان: لا يا حبيبتي، ده إنتي الوسيلة الوحيدة اللي هانتقم منها بيكي، يعني إنتي أصلاً الموضوع كله.
ريم بنفاذ صبر: اللهم مطولك ياروح، ولا ولا روحني يلا عشان أنا خلقي بقا في مناخيري ومش قادرة أتكلم وعايزة أنا، ثم مش شايف إنت عملت فيا إيه؟ ده إنت خلتني عاملة زي نصة اللي كان في فيلم غبي منه فيه، يبقى كده خلاص، هتعمل فيا إيه تاني؟ كنان بغضب: هتجوزك. ريم بضحك: ههههههه، إنت أكيد بتهزر يابني، ده لسه بجيب السررلاك بتاع الأطفال وأكله، قال تتجوزني قال، هههههه. كنان بغضب: واللهي ما بهزر وهتشوفي.
ريم: مينفعش عشان مش موافقة، وبص، إحنا رغينا كتير والساعة دلوقتي تلقيها عدت ١١، وأنا عايزة أنام، إنت تروحني النهارده، وإن شاء الله نشوف الموضوع ده أنا وإنت وماما وناهد وكلنا. كنان بجمود: لا مهو مش بمزاجك يا قطة، بكرة كتب الكتاب. ومستناش رد منها ومشي وقفل الباب بالمفتاح. ريم: احيه، ده طلع مجنون، أعمل إيه يا ربي؟ حتى الفون فاصل، مش كانت سألته على شاحن للموبايل؟ ده أنا غبية. أما على الناحية الأخرى عند الخدم.
سارة بغضب وغيرة: شفتي البت اللي كان شايلها وطلع بيها دي؟ دي حتى مش حلوة، ده أنا أحلى منها. سما بضحك: هو إنتي حلوة يا سارة؟ وكل حاجة، بس البت بصراحة جامدة، صراحة تستاهله، هههههه. سارة بغيرة: ولا حلوة ولا حاجة، ده كله تلقي مكياج، ثم هو أصلاً هياخد منها اللي عاوزه ويرميها زي الكلبة.
دادة سناء وسمعت الحوار: متخرسي يابت انتي وهي وشوفوا شغلكوا، و ثم البنت يا حبة عين أمها، باين عليها بنت ناس ومش وش بهدلة، ربنا يهدي ومعملهش حاجة. سارة بغل: يارب يموتها ونخلص. دادة سناء: استغفر الله العظيم يا رب. نعرف الشخصيات. دادة سناء هي ست طيبة جداً، وكانت بتشتغل من بدري عند كنان، ولما كبرت في السن كنان جاب اتنين تنين يساعدوها.
سارة بنت عندها ٢٥ سنة، مش متعلمة، وبتحب كنان جداً، وبتحاول تلفت نظره دايماً، بس هو متجاهلها ومش مديها وش. سما وهي صاحبة سارة، وبتحبها، عندها ٢٦ سنة، وخدة إعدادي، وأبوها وأمها ماتوا، وهي بتشتغل عشان تصرف على أختها الصغيرة. عند إسلام. إسلام راح السنتر وسأل عنها وقالوا دي مشيت من بدري، وسأل في كل المستشفيات عنها بس برضو ملقهاش، وآخر ما زهق راح القسم يبلغ. إسلام دخل وقعد قدام الضابط.
إسلام: لو سمحت، كنت عايزة أعمل بلاغ عن اختفاء طفلة عندها ١٥ سنة، من الساعة ٦ المغرب كده ولحد دلوقتي مرجعتش لحد دلوقتي. الضابط: تمام يا فندم، حضرتك ممكن تيجي بعد ٢٤ ساعة وتيجي تقول كده، لكن حالياً أنا مقدرش أفيدك بحاجة. إسلام بعصبية وخبط على المكتب بإيده: يعني إيه بعد ٢٤ ساعة؟ افرض بعد ٢٤ ساعة دول البنت جرالها حاجة وممكن تتقتل؟ إزاي يعني هقعد أستنى؟ ده كل أضمن منين إنها متتموتش في الوقت ده أو يحصلها حاجة؟
الضابط: اتكلم بأسلوب أحسن من كده، أنا لولا إني مقدر حالتك كانت زمانك مرمي في الحجز، وأنا بنفذ شغلي وبس، وأنا مش هقدر أفيدك، فا اتفضل بكل هدوء اطلع برة. إسلام خرج وكان هيموت من القلق والخوف على ريم ومش عارف يعمل إيه ولا يروح فين، وروح البيت وهو بيقدم رجل و بآخر التانية، وكان زعلان جداً وماسك دموعه بالعافية. نرمين أول ما شافت الباب بيفتح جريت هي ومريم عشان يطمنوا. مريم بانهيار: فين أختك يا إسلام؟ أختك راحت فين؟
بنتي جرالها إيه؟ نرمين: إيه؟ إسلام عملت إيه؟ إسلام بضعف: ملقتهاش. مريم سمعت الكلمة وقعدت في الأرض بتعيط وقلبها بيتحرق على بنتها اللي متعرفش إذا كانت عايشة ولا ميتة. نرمين قعدت جنبها توسيها وتطبطب عليها، وإسلام دخل الأوضة وأول ما دخل نزلت دموعه اللي عمرها ما نزلت في حياته، حتى لما أبوه مات معيطش، بس كان حزين جداً عليه، دلوقتي خايفة يفقد أغلى واحدة على قلبه. وعدى اليوم وجيه اليوم اللي بعده. عند قصر الأسيوطي.
كنان قام من النوم وأخد شور ولبس هدومه وراح لريم، فتح الباب لقي إنها كانت نايمة وباين عليها التعب، وكان شكلها كيوت جداً وزي الملايكة، نايمة على وشها وشعرها الطويل مغطي ضهرها كله، وكان منعكش شوية بس حلو. قرب منها كنان ومصحهاش وفضل باصص فيها وبيتأمل وشها البريء الطفولي، بيستمتع. وعدت الساعات كأنها دقايق لحد ما الساعة بقت ١٢ الضهر وريم لسه نايمة. كنان مسك إيديها السليمة وبيصحيها. ريم بنوم: بس ياماما بقى، عايزة أنام.
كنان حط إيده على شعرها وبيملس عليه بحنان ومشفق عليها إنها هتدفع تمن غلطات أخوها. وبيقالها: يلا بقى، فيه عروسة تنام في يوم كتب كتابها. ريم وهي لسه نايمة: احيه، هو ده مكنش حلم؟ كنان: لا مش حلم، يلا بقى قومي. ريم وهي لسه نايمة: امشي يالا اطلع بره، بلا عروسة بلا جموسة، واقفل النور، أنا لسه منمتش. كنان: قومي الساعة ١٢، إنتي إيه يابنتي؟ غيبوبة؟ ريم وهي مغمضة عنها ولسه عايزة تنام: ياض مش فايقلك، أنا أمشي وأنتعرك لما أصحى.
كنان: يعني مش هتقومي؟ طب اهو. اقترب منها وطبع قبلة قوية على خده. ريم قامت بسرعة ومكسوفة من اللي حصل ووشها اتقلب طماطم، ومسكت خدها واللي بسها في وشها. راحت بكل ما أعطاها الله من قوة، أدته قلم على وشه خلاه برق بعينه ومش مصدق اللي حصل. راح قرب منها ومسكها من دراعتها الاتنين وقال وعيونه بتطلع شرار: ده يومك أسود ومهبب على دماغك، طين. ريم بغضب: الله، طب ما إنت اللي قليل الأدب. كنان وبيقربها منه وعيونه
قلبت أسود وبتطلع شرار: وحياة القلم اللي ادتهوني ده، لربيكي من أول وجديد. وسبها وخرج من الأوضة. وريم أول ما قفل الباب دخلت الحمام وأخدت شور بس مجابتش الماية على رجليها وإيديها المتجبسين، وخلصت وقامت بصعوبة ولبست هدومها تاني. كنان كان بيتكلم في الفون: الو يا أحمد. أحمد بمرح: إيه يا عم، مش حرم عليك متجيش الشركة النهارده وتسيب كل الشغل على دماغي أنا؟
كنان بجدية: معلش يا أحمد، بص أنا بتصل بيك عشان أقولك إن انهارده الساعة ٥ كده تكون عندي عشان كتب كتابي. أحمد بصدمة: كتب كتاب مرة واحدة ومن غير ما تقولي، وأنا آخر من يعلم؟ كنان: آه يا عم، كتب كتاب، وإنت أصلاً أول من يعرف، ومش هقول لحد غيرك. أحمد: ليه كده يعني؟ وعشان إيه ده كله؟ ومين بقى تعيسة الحظ أقصد سعيدة الحظ؟ كنان: أخت إسلام بسيوني. أحمد بصدمة: إيه...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!