الفصل 7 | من 33 فصل

رواية طفلي الصغير الفصل السابع 7 - بقلم هدير عبد العليم

المشاهدات
23
كلمة
1,562
وقت القراءة
8 د
التقدم في الرواية 21%
حجم الخط: 18

أيمن بهدوء: تتجوزيني؟ يمنى بتردد وصوت عالي: يعني إيه أتجوزك؟ في إيه يا هندسة؟ أيمن بخوف: أنا بقول يعني زين يتربى معاكِ وكده. يمنى بعصبية: وأنا مين يربي ولادي؟ إذا كان حضرتك بتدور على مصلحة ولادك، فأنا مصلحة ولادي أهم. أيمن بدهشة: ومين قال لك إنك مش هتربي أولادك؟ يمنى بعصبية: بص يا باشمهندس أنا بتعامل مع زين إنه ابني فعلاً، بس ده مش معناه إني بقرب عشان أتجوزك، وإذا كنت فهمت كده فدي غلطتي أنا، بعد إذنك.

شيماء: يمنى هو فيه إيه؟ الباشمهندس مغلطش في حاجة يعني. يمنى باستسلام: ولا غلط، مش فارقة، بعد إذنكم. شيماء بعصبية: استني طيب، أنتِ رايحة فين؟ يمنى: بعد إذنكم هدخل أشوف المدير لأني هبدأ شغل من النهارده. أيمن: أتمنى إني مكنتش زعلت حضرتك وعلاقتك تفضل زي ما هي مع زين.

يمنى ساكتة. أنا مش عارفة أعمل إيه، إزاي حد حارب عشان أقوم تاني بعد مرض مزمن وبعد كله ده أرفض إني أتجوز منه. من أصعب الاختبارات اللي ممكن أي حد يتحط فيها هي إنه يختار بين أي حاجة وأولاده، لكن أنا أولادي أهم عندي من أي حاجة. شيماء: سرحتي في إيه؟ نقول السكوت علامة الرضا. يمنى بعصبية ورفع حاجب لشيماء وصوت عالي وعينيها مع الباشمهندس: لا حضرتك مغلطتش ولا حاجة يا باشمهندس، بعد إذنكم. بعد خمس دقائق وفي الاستراحة.

زين جاي ومعه عصير تفاح: أنا جبت لك عصير تفاح من شنطتي عشان بنحبه زي بعض. يمنى بحزن: لا يا حبيبي مش قادرة أشرب حاجة، أشربه أنت، بعد إذنك يا زين أنا عندي شغل. وقتها قلبي اللي كان بيبكي مش عيني، أصعب حاجة إني ظاهري إني قوية وإني مش لطيفة مع حد بحبه (زين) زين: مس يمنى؟ هو حضرتك رايحة فين؟ أنا جاي هنا عشانك وبابا قالي إنك هتفضلي معايا عالطول، هو أنتِ مش عايزة تعيشي معايا عشان مش بتحبيني؟

يمنى بلطف: تعرف مس يمنى اتعلمت إيه من الدنيا؟ زين باستفهام: تؤ تؤ. يمنى: اتعلمت إننا ممكن نحب ناس كتير بس عادي جدا نكون مش مع بعض، الدنيا ممكن تحرمنا من الناس اللي بنحبها، وده من أصعب الاختبارات إن الدنيا تحرمك شخص أو حاجة بتحبها. زين: آه ما أنا عارف ده من ساعة موت ماما، ماما ماتت كجسد لكن هي ديما في بالي، تعرف إني من بعد موت ماما كانت حياتي واقفة لحد ما شوفتك. يمنى بعد صمت طويل: عارف اتعلمت إيه كمان؟

زين: لا مش عارف، حابب أعرف أوي. يمنى: مش شرط كل حاجة بنحبها تكون لينا، حياتنا مش بتقف على حد ولا على حاجة، يعني أنا أهو انفصلت عن جوزي حياتي وقفت؟ لا كملت حياتي تاني عادي. زين بسرعة: بس إحنا بنزعل لما بنكون بنحب حاجة ومش بتكون معانا، يعني أنا لحد دلوقتي زعلان إن بابا رافض يجيب لي المسدس اللي كنت بحبه زمان. يمنى بابتسامة: كلامك أكبر من سنك بكتير. زين: تفتكري؟ شيماء: يا زين كلم بابا عايزك.

زين بصدمة وحزن: إيه ده هي مس يمنى مش هتيجي معايا؟ شيماء: لأ. زين بصدمة وحزن: بجد؟ يمنى: هستناك تيجي في أي وقت. زين بحزن: ماشي. يمنى: تعالي أحضنك قبل ما تمشي. زين بحضن: أكيد هشوفك تاني. يمنى: إن شاء الله. شيماء: يمنى شفتي الحزن اللي في عين زين وهو ماشي؟ يمنى: آه. شيماء: تفتكري الباشمهندس كان هيحرمك من أولادك؟ يمنى بعصبية: شيماء ممكن تقفلي الموضوع ده.

شيماء: لا مش هقفل الموضوع، كل واحد فينا بيحتاج سند في حياته وبيحتاج شريك حياة يكمل اللي ناقص منه ويطمن بيه ومعاه، بلاش تحسي إنك قوية وهتقدري تكملي حياتك لوحدك، بلاش دور القوة اللي أنتِ عايشة فيه ده، لأني عارفة إنك بتظهري إنك هتقدري تستحملي كل حاجة، لكن كله ده بيجي على دماغك في الآخر، لو مش بتتأثري مكنتش تعبتي، المرض كله من عند ربنا وقضاء وقدر إلا أن جسمنا بيحس باللي بنحس بيه من زعل وحزن، يعني دبلان العين ده حزن، جسمك هو رد الفعل لحالتك النفسية.

يمنى تسمح دموعها: أنا؟ شيماء: عموماً أنا حبيت أعرفك إن الباشمهندس هيحب عيالك زي عياله بالظبط وعلى حسب تعاملك مع عياله هو هيتعامل مع عيالك، وهو بيته كبير متقلقيش، يعني هتقدروا تعيشوا في أمان. يمنى بابتسامة ساذجة: ولو أنا وافقت، تفتكري سليم وليلى ومريم هيوافقوا؟ شيماء: ... يمنى باستسلام وحزن: فيه حاجات أكبر بكتير مني يا شيماء، بلاش تضغطي على أعصابي أكتر من كده بالله عليكِ. شيماء: يلا نشتغل. يمنى: أنا بقول كده برضو.

بعد الشغل وفي البيت. تيته باستفهام: يومك كان عامل إيه يا يمنى؟ يمنى: يوم عادي مفيش فيه جديد. تيته بتردد: متأكدة إن مفيش فيه جديد؟ يمنى بعصبية: ماما هيكون إيه يعني جديد؟ تيته: ... يمنى بهدوء: أنا آسفة على طريقة كلامي، نسيت أقولك إنه كان فيه جديد، عملوا احتفال برجوعي المستشفى وزين كان جايب لي ورد والمدير وأصحابي كانوا جايبين جاتوه وكده. تيته: بجد كويس أوي ده معناه إنك محبوبة في المكان. يمنى بتواضع: آه الحمد لله.

تيته باستفهام: فيه حاجة تاني حصلت؟ يمنى: ماما قولي من الآخر عايزة تقولي إيه؟ وليه الأسئلة دي كلها؟ تيته بهدوء: عايزة بس أطمن عليكِ. يمنى بدهشة: تطمني على إيه؟ ما أنا كويسة قدامك أهو. تيته بتردد: بصراحة عرفت إن أيمن كان عندك في المستشفى وطلب إيدك للجواز. يمنى بعصبية: هو إزاي يتجرأ وييجي هنا، دا أنا هقلب الدنيا على دماغه هو وابنه. تيته بصوت عالي: هو أنتِ عبيطة؟ يمنى بعصبية: هو اللي عبيط إنه ييجي هنا.

تيته بحزن: للأسف أنتِ اللي عبيطة. عارفة يا يمنى الناس اللي بتحبنا لما بيحسوا إننا مش بنحبهم بيبعدوا وبصراحة بيكون معاهم حق، لأن مفيش حد مجبر إنه يستحملك وأنتِ تعبانة ولا حد مجبر إنه يستحمل تعاملك الوحش لمجرد إنه بيحب. يمنى مش بترد، ساكتة لأن الكلام كله صح، بس أنا المفروض أعمل إيه؟

تيته: عارفة كمان مش شرط نيجي على نفسنا ونرهقها عشان الناس اللي بنحبها، ممكن نكون بنحب ناس إحنا مش فارقين معاهم، في الوقت اللي ناس تاني بتحبنا أوي وإحنا مش مركزين معاهم. يمنى بابتسامة كلها براءة: بصراحة مش فاهمة أي حاجة من كلامك. تيته بحضن وهدوء: يعني أنتِ بتحبي ولادك وخايفة عليهم، في الوقت اللي أيمن بيحبك وعايزك، وأنتوا الاتنين محتاجين بعض.

يمنى باستسلام: مش عارفة إذا كان مين محتاج التاني أكتر أنا ولا هو، وإذا كان هو محتاج إني أكون معاه عشان أربي عياله. أنا ولادي هيروحوا وقتها لأبوهم، ولو أنا وافقت فارس مش هيوافق وهيقف عشان ولاده، ماما أنتِ فاهمة أنا بواجه إيه.

تيته: أكيد فاهمة ومش بقولك كده عشان تحسي إنك حمل عليا، بل بالعكس دا أنتِ وعيالك أكبر نعمة في حياتي ووجودكم جميل أوي، لكن العمر مش مضمون يا بنتي، وأخواتك موجودين اه وربنا يديم بينكم المحبة، لكن كل واحد في بيته، وأنا عايزة أطمن عليكِ. يمنى: هو فيه حد زي أخواتي دول، هم أكبر سند ليا. نسيت أقولك إن حسام كلمني من يومين ومعرفش عرف منين إني كنت تعبانة.

تيته: أنا اللي قولته له لما سأل عليكِ، واستغرب إنك مش بتسالي طول المدة دي، فعرفته إنك تعبانة. يمنى: ليه يا ماما؟ كأن كفاية عليه الغربة اللي هو فيها ده من أربع سنين مش عارف ينزل. تيته: المهم هنعمل إيه مع الباشمهندس؟ ليلى: الباب بيخبط تقريباً. يمنى: أنا هفتح. تيته بدهشة: مين؟ إزاي ده؟

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...