يمنى بعصبية: أي؟ أكيد مش مامته. الدكتور بنظرة فيها استفهام ودون فهم: فيه إيه، هو إنتِ مامته ولا لأ؟ يمنى بنظرة فيها عتاب لأبو زين: ممكن حضرتك ترد؟ أنا أول مرة أشوفكم النهارده. أيمن بهدوء: مش هينفع أتكلم هنا، ممكن نتكلم بعيد عن زين. يمنى بعصبية: أنا معنديش وقت. الدكتور: لأ عادي، إحنا حابين نسمع حضرتك. تعالي يا يمنى، زين كان آخر حالة معاكِ النهارده، وكده كده كنتِ هتمشي بعدها. يمنى بنفس عميق: اممممم.
الدكتور: تعالوا عندي في المكتب. ^^ في المكتب ^^ يمنى بدون فهم: أنا مش فاهمة إيه اللي حصل؟ وهو مش ابني ولا حاجة يا دكتور، دا طفل زي أي طفل هنا، بس حبيت أتعامل معاه بلطف لأنه صغير، وحضرتك عارف إني بتعامل دايماً كده مع كل الأطفال. الدكتور بهدوء: إنتِ زعلانة كده ليه؟ أنا مش بعاتبك، أنا بس مستغرب، هو ليه بيقولك يا ماما؟ يمنى: دا اللي أنا مستغرباه ليه أكتر من حضرتك يا دكتور، أنا مش فاهمة ليه بيقولي يا ماما!
أيمن بحزن: الحكاية بدأت من زمان لما كان زين عنده أربع سنين… وأنا في الشغل اتصلت عليا يارا. يمنى: مين يارا؟
أيمن: بنتي الكبيرة.. لقيتها بتعيط بصوت كله خوف وهي بتقولي الحق ماما.. ماما مش بترد عليا.. وقتها مكنتش عارف أعمل إيه. كنت في طريقي لإسكندرية عندي مقابلة لشغل في شركة من أكبر الشركات في مصر. أه نسيت أقولكم إني مهندس. بسرعة كلمت الإسعاف ولفيت ورجعت، بس ده كان أصعب طريق أمشي فيه.. كنت مش شايف قدامي حرفياً لدرجة إني كنت هعمل كذا حادثة.. كان تفكيري كله في عبير، هل هي كويسة ولا لأ.. عقبال ما وصلت كانت خلاص ماتت.
يمنى بحزن: إزاي؟ أيمن بحزن: أنا لحد دلوقتي مش متخيل ومش عارف إزاي مات… ماتت عشان تسيب معايا أربع أطفال أنا اللي مسؤول عنهم… عارفين قبل ما تموت كنا متفقين نعمل حاجات كتير أوي، مكنتش أعرف إنها هتمشي بالسرعة دي.. هي آه ماتت بس لسه جوه قلوبنا كلنا. يمنى بتمسح دموعها: ربنا يرحمها. أيمن: نيجي للمهم، إنتِ شبه عبير أوي، فولة واتقسمت نصين، عشان كده زين افتكرك مامته. يمنى بدموع: أنا لازم أمشي من هنا.
أيمن: أنا بجد آسف لو حضرتك زعلتي. يمنى: ولا أي حاجة والله عادي مش زعلانة، أنا بس محتاجة أمشي. أيمن: ممكن حضرتك تشوفي زين قبل ما تمشي لأني هاخده لمستشفى تاني. الدكتور: مستشفى تاني ليه؟ أيمن: شايف إن ده هيكون أفضل لينا. الدكتور: هو مش محتاج مستشفى تاني، هو ساعتين وهيقدر يخرج أصلاً. يمنى: بعد إذنكم. الدكتور: اتفضلي يا يمنى. (سلمت على زين ومشيت) ^^ في بيتي ^^ فارس: معلش أنا مش هقدر أكمل معاكِ يا يمنى. يمنى
بابتسامة حزينة واستسلام: كنت متأكدة إنك مش هتقدر تكمل. فارس: للأسف أنا عايز واحدة.. يمنى بحزن: مش محتاج تقول مبررات، كل طلبي إن ولادي يفضلوا معايا الفترة دي. فارس بلامبالاة: طبعاً ولادك هيكونوا معاكِ. يمنى بحزن وكسرة: ممكن تبقا تشوفهم في أي وقت عادي، دول ولادك برضه حتى وأنا كانت أمهم مش مراتك. هنمشي الصبح إن شاء الله عشان الوقت متأخر. فارس: عادي براحتك، إنتِ من دلوقتي مش مراتي.
يمنى بزعل وحزن: ولا أقولك أنا همشي دلوقتي. يا ليلى يا مريم، يلا هنروح عند تيته وسليم عند ماما من الصبح لأنه كان عنده مدرسة ودروس ورجع عندها. ليلى بدهشة: هنمشي دلوقتي؟ يمنى بدموع: آه يا ليلى. مريم: بس إنتِ جايه من الشغل تعبانة. يمنى باستسلام: من النهارده المكان الوحيد اللي هكون مطمئنة فيه هو عند ماما. مريم: يعني إيه؟ هنروح دلوقتي؟
يمنى: أنا مش قادرة أتكلم، ممكن ننجز شوية، ادخلوا البسوا بقى، واعملوا حسابكم هنقعد هناك كام يوم. (ليلى ومريم دخلوا يلبسوا) يمنى: معلش يا فارس، لبس العيال هيفضل هنا لحد ما أقولهم سبب مقنع لانفصالنا غير السبب الأساسي. فارس: مفيش مشكلة. ^^ بعد عشر دقائق ^^ ليلى: ماما هو إنتِ شايفة إنه عادي نروح نقعد عند تيته وإحنا عندنا دروس؟ يمنى بعصبية: ينفع نسكت شوية، أنا تعبت من الأسئلة. مريم: هي بتسأل بس ولا دي كمان مش من حقنا؟
يمنى: … فارس: بلاش تتعبوا ماما يا بنات. ^^^ في بيت تيته ^^^ يمنى بحضن جامد لتيته: عاملة إيه، وحشاني أوي أوي. تيته بابتسامة: أنا الحمد لله، إنتِ عاملة إيه؟ بتحضني جامد وكأني وحشتك فعلاً، إنتِ كنتِ هنا الصبح. يمنى: ماما إنتِ الوحيدة اللي حضنك أمان من قسوة العالم، ماما أنا مليش غيرك. تيته: يا بنات أدخلوا جوا، عايزة ماما شوية. إيه اللي حصل؟ يمنى ساكتة لكن الدموع في عينيها وباين عليها الكسرة والحزن. تيته بقلق: فيه إيه؟
يمنى بحزن: مفيش يا ماما. تيته: حصل اللي كنا متوقعين إنه يحصل صح؟ تيته: والله إنتِ عبيطة، إنتِ فاكرة إنك خسرتي حاجة؟ دا هو اللي خسرِك وهيندم طول حياته إنه بعد عنك. يمنى باستسلام: معتقدش إنه هيندم، أنا فيه أحسن مني كتير. تيته: محدش أحسن منك، وأنا كانوا أحسن منك في الشكل زي ما بتقولي، رغم إنك أحسن واحدة في عيني. إنتِ روحك جميلة ومحبوبة من الكل، الجمال جمال الروح والقلب، جمال الشكل ده مش دايم، افهمي بقى.
يمنى بدموع مكتومة: بس دلوقتي مش شكل بس وأنتِ عارفة، أنا فيه سبب أكبر من الشكل هو سبب انفصالنا. تيته: إيه؟ يمنى: ..
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!