الفصل 6 | من 16 فصل

رواية تغريدتي الفصل السادس 6 - بقلم ملك عبد الرحيم

المشاهدات
21
كلمة
2,212
وقت القراءة
12 د
التقدم في الرواية 38%
حجم الخط: 18

مكنش فارس مركز في الطريق على قد ما كان مركز في أنه يرن على أمجد لحد ما كان بيعدي بالعربية تقاطع وعربية تانية خبطته. اتلمت كل الناس حوالين العربيتين وطلعوا واخدوه على أقرب مستشفى. عند أمجد، صحي بعد وقت طويل. حس إنه أول مرة ينام كده. بص جنبه لقي تغريد. ابتسم أول ما شافها وكان بيملس على وشها وشعرها وباس راسها. كان عايز يصحيها بس قال يسيبها براحتها. مسك الفون، فضل يقلب ويشوف كذا حاجة تبع الشغل. لقي كذا مكالمة من فارس.

"وقت رخامتك، أصله مش هعبرك برضه." حس بالملل والزهق وصحى تغريد. "تغريد، انتي يابت ياتغريد، اصحي." "عايزين إيه؟ "قومي، بقينا المغرب." "بقولك إيه، متبقاش مشقيني. بقالك أسبوع ومش بنام، وامبارح مرات عمي تصحيني وتبقي عايزاني أصحى دلوقتي كمان. سيبني أنام." بصلها بقرف. "بومة، بومة يعني." وطلع برا الأوضة يحاول يدور على أي حاجة يعملها. رن على فارس عشان يضيع أي وقت في الكلام معاه على ما تغريد تتكرم عليه وتصحى.

"ما ترد بقى، جاي يتقل دلوقتي." فضل يرن لحد ما واحدة ردت عليه. "آلو." "أيوه، انتي مين؟ "حضرتك صاحب الرقم ده، عمل حادثة وعندنا هنا في المستشفى." "مستشفى، مستشفى إيه؟ "مستشفى *****." "تمام." وقفل معاها وهو كان طلع فوق وبيلبس عشان يروح يشوف فارس. ندم إنه مرنش من بدري. وصل المستشفى لقي هناك أم فارس مستنياها قدام أوضة العمليات. "في إيه يا طنط؟ حصل إيه؟

"مش عارفة يبني، مش عارفة. أنا كنت بتصل بيه لقيتهم بيقولولي إنه هنا ولسه جوه في العمليات." "خير، متقلقيش. ده هتلاقيه طالع ينط زي الشمبانزي. والله خير."

وسكت أمجد وهو مش قادر يتخيل إيه اللي ممكن يحصل لفارس، وإزاي أمه هتستحمل حاجة زي دي، وإزاي هو هيقدر يشيل كفن لحد النقطة دي. عقله اتشل. حس إنه هيعيط عياط هستيري. مش قادر يتوقع إن ممكن صاحب عمره ينزل تحت التراب قدام عينيه الاتنين. كان موبايله بيرن كتير أوي بس مركزش حتى إنه يبص مين هو. دلوقتي في عالم تاني مش قادر يستوعب فيه أي حاجة. عند تغريد. "ياربي، راح فين بس؟ خلاص هرن على فارس." رنت على فارس. أداها إن الموبايل مغلق.

"لا، كده يبقى في مصيبة." فضلت ترن على أمجد تاني كتير لحد ما رد عليها. "إيه، مبتفهميش إني مش عايز أرد؟ "في إيه يا أمجد؟ أنا عملت... "عملتي ولا معملتيش، اقفلي دلوقتي ومتتصليش غير لما أتصل عليكي أو في حاجة مهمة. سلام." وقفل في وشها تحت نظرات تعجبها ودموعها اللي بدأت تنزل من عيونها. مش فاهمة ليه بيعاملها كده. هي كانت بس قلقانة إنه يكون تعبان ومخبي عنها. عند هدي وحامد.

(أنا ما صدقت بسمة مبقتش هنا، لازم نتصرف في حوار تغريد وأمجد.) "أنا عندي خطة، بس لازم نصبر على ما ننفذها." "إيه هي؟ الحقني بيها بسرعة." "أنا عرفت حاجة عن أمجد تنفعنا كتير أوي. عرفت إنه عنده كانسر ورافض العلاج. يعني تخيلي ثروته ممكن تبقى معانا هي كمان لما يموت. وساعتها نخلص منها ونقول مقدرتش تستحمل غيابه وانتحرت، وكل حاجة هتتنقل ليكي لأنك أمها في القانون والكل عارف ده." "طب حلو أوي. وإيه المطلوب مني؟

"تقربي منها وتروحلها وتبقي حنينة معاها عشان نعرف ناخد منها كل اللي احنا عايزينه." "بس انت متأكد من حوار إن اللي اسمه أمجد ده عنده كانسر؟ "لو مش متأكد مكنتش هقولك ولا هرسم. بس عارفة إنتي عشان تضمني إن عمها ميورثش فيها، تجوزيها لحسم ونزور وصية للي اسمه أمجد ده. بكده نكون كدا ضمننا ناخد كل حاجة." "صحيح، أنا بحبك من شوية يا حامد." وفضلوا يتفقوا على اللي هيعملوه. هدي.

عند أمجد، كان مستني هو وفارس قدام أوضة العمليات لحد ما طلع الدكتور أخيراً. "خير يا دكتور، طمنا." "في كسور كتير في الأضلاع، وفي الإيد والرجل الشمال. وكمان حصل له ارتجاج." "يالهوي، يالهوي، يالهوي." وابتدت تعيط وبتلطم. "اهدي يا طنط، اهدي. بس هو هيبقي بخير يا دكتور، صح ولا إيه؟

"هو هيبقي بخير. إحنا حطينا له جبس وكان في كذا جرح في جسمه خيطناه. وخلال 24 ساعة هننقله أوضة عادية، بس لازم يفضل متخدر لأنه مش هيستحمل الألم الجسماني اللي هو فيه." "تمام، متشكر جدا يا دكتور." "العفو، ده واجبي." سابهم الدكتور ومشي. ابتدى أمجد يطبطب على أم فارس وهو بيحاول يهديها. وبعد ما هديت. "أنا هنزل أخلص الحسابات وأجيبلك حاجة تشربيها في أوضة محجوزة باسم فارس كده كده. اقعدي ارتاحي فيها على ما ينقلوا فارس."

"كتر خيرك يا ابني." سابها أمجد ونزل. أول حاجة جت في باله يعملها يرن على تغريد اللي زعقلها وهي ملهاش ذنب. "سنة عشان تردي عليا يعني." "عايز إيه؟ "حقك عليا، أنا في المستشفى." "إيه؟ لي؟ في إيه؟ مالك؟ "أنا زي الفل. فارس بس اتعشم في حادثة." "ياربي، وهو عامل إيه دلوقتي؟ "بقول اتعشم، انتي عبيطة ولا إيه؟ "مترخمش يا أمجد." "حاضر يعيون أمجد من جوا." "طيب، انت هتيجي ولا هتبات؟ "هروح أمه وبعدين أرجع أخليني معاه."

"ياربي، ده طنط غلبانة خالص. أكيد مش مستحملة كل اللي بيحصل ده. خليها تيجي هنا تقعد معايا." "حاضر. هقولها. بقولك إيه؟ "إيه؟ "خلاص، مفيش. هجيبها وأجيلك وأرجعله. سلام." وقفل بسرعة ورجع تاني عند أم فارس. "طنط، انت مينفعش تفضلي قاعدة هنا كل ده." "مش هسيبه يا أمجد، ريح نفسك. عايز تروح انت روح، لكن أنا مش هسيب ابني."

"مينفعش يا طنط، انتي مكلتيش وأكيد تعبانة، بس بدري تعبك. أنا هوديكي عند مراتي تقعدي معاها وهفضل قاعد معاها والله ما هسيبه لحظة. وأول ما يفوق هاجي آخدك بنفسي أشوفه. يلا بس عشان لو قام ولقاكي تعبانة أنا اللي هاخد كل الضـ،ـرب." "خلاص يا ابني، ماشي. بس تخلي بالك منه يا أمجد. أنا معنديش غيره، ده اللي طلعت بيه في دنيتي." "يا طنط، انتي هتوصيني على أخويا؟ متقلقيش." وداها أمجد عند تغريد اللي أول ما شافتها حضنتها.

"هيقوم والله يا طنط، بإذن الله خير." "يارب يا بنتي، يارب." "خديها يا تغريد، طلعيها أوضتها. وأنا هطلع بس آخد هدوم ليا أنا وفارس وأمشي." "هتاخدله هدوم إزاي؟ "له لبس عندي كتير وكان بيبات معايا، بيتغريت. يعني طبيعي مش لازم أسأله." "على فكرة مش شرط تزعقلي." وخدت أم فارس وطلعوا فوق سوا. أمجد نفخ وطلع أخد لبس له ولفارس ومشي. تاني يوم عند تغريد، كانت نايمة وصحيت على خبط الباب. "مين؟

"أنا، يا هانم. حبيت أقول لحضرتك إن مامتك تحت." "طب تمام، قوليلها إني نازلة." قامت تغريد وهي مش فاوقة، بس نزلت عشان أمها متتخانقش معاها. نزلت لقت هدي وبسمة. وكل اللي هدي عملته أول ما شافتها إنها زغرطت. فجريت عليها تغريد بسرعة عشان تخليها تسكت. "بس يماما، مينفعش تزغرطي." "ليه يا بنتي؟ ده فرحك كان أول امبارح." "صاحب أمجد عامل حادثة ومامته فوق، ومينفعش نعمل كده." "يالهوي، وفين جوزك؟ "مع صاحبه أكيد مش هيسيبه."

"عموماً، ألف مبروك يا حبيبتي." "ألف مبروك يا تغريد. معلش معرفتش أجلك من بدري يوم الفرح، انتي عارفة السفر بياخد وقت." "لا عادي، ولا يهمك يا بسمة." وحضنتها وحضنت مامتها. حست بشعور من الفرحة إن مامتها بقت تعاملها كده. "وجوزك عامل معاكي إيه؟ بيعاملك حلو يا تغريد ولا وحش؟ أوعي يكون بيعاملك وحش بسبب اللي أنا عملته، أنا الدم غلي في عروقي. من كلام البواب يا بنتي، متزعليش مني بس خوفت عليكي." "بيعاملني كويس يا ماما، متقلقيش."

فضلوا يكلموا لحد ما موبايل تغريد رن. "عن إذنكم، هرد وأجي." "في إيه يا أمجد؟ "وحشتيني." "انت عندك انفصام، فهمني بس." "لا والله، بس وحشتيني بجد. وفارس أهو اتنقل أوضة عادية، وكمان كام ساعة ويفوق." "طب كويس. هطمن طنط ونيجيلكو." "مينفعش نجيب طنط هنا، وأنا أخليني معاكي لوحدي، ولا إيه؟ "ما تتلم، نطمن على صاحبك الأول." "وإنتي مالك ومال صاحبي يا تغريد؟

"أمجد مش حمل خناق الصراحة، وماما هنا هي وبسمة، وغير كده طنط ماجدة فوق، ف أنا مش عايزة أتخانق نهائي، يعني." "انت تطولي تتخانقي معايا؟ يلا، هش. هبقى أعدي آخدك انت وطنط ماجدة. تشاو يا عمري." "أوفف، مستفز." ورجعت تاني عند مامتها وفضلت قاعدة معاها وهي مبسوطة أوي. أول مرة تبقى قاعدة معاها من غير ما تزعقلها أو يحصل أي حاجة. وشوية وأمجد دخل و سلم على الكل وقعد جنب تغريد وحاوطها. "إزيك يا طنط، عاملة إيه؟

"كويسة يا حبيبي، كويسة. ألف مبروك." "الله يبارك فيكي يا حماتي." "ما كنت ماشي حلو ليه؟ حماتي دي بتحسسني إني كبيرة، عجوزة." "فشر، ده انتي فتاة عشرينية يا حماتي." وضحك وهي ضحكت معاه. وشوية ولقي ماجدة نزلت. لقاها لسه هتتكلم. "متقلقيش يا طنط، أنا جاي آخدك أصلاً عشان هيفوق كمان حبة." "ماجدة!! "إزيك يا هدي؟ "الحمد لله كويسة، انتي عاملة إيه؟ "بخير، نحمد ربنا." كانت بسمة وتغريد بيبصوا باستغراب على الاتنين.

"هو انتوا تعرفوا بعض؟ "معرفة قديمة أوي يا أمجد." شاور على بسمة اللي كانت قاعدة جنب هدي. "دي بنتك؟ "لا، تغريد تبقي بنتي يا ماجدة." ابتدت هدي تتوتر من نظرات ماجدة اللي بصتها لتغريد. وتغريد مكنتش قادرة تفسر سبب نظرات الحنية اللي ماجدة باصة بيها ليها. "طب أنا هطلع ألبس عشان آجي معاكو." "خليكي يا تغريد، ملهاش لازمة." "خليها تيجي عشان تاخد بالها مني يا ابني." "من عنيا يا طنط، حاضر."

بصت ماجدة لهدي باستخفاف. وطلعت هي كمان عشان تجهز، بينما هدي استأذنت هي وبسمة ومشوا بسرعة. وكانت ارتباك هدي واضح عليها، بس بسمة مهتمتش. وعند فارس في المستشفى، كان وصل أمجد وتغريد وماجدة. كان لسه مفاقش برضه. فضلوا جنبه التلاتة لحد ما أخيراً فاق. وراح أمجد ينده الدكتور عشان يشوفه. "لا، كده كويس جداً. هو بس الكسور تتعافى وهو هيبقي بخير. عن إذنكم." "أمجد." "إيه يا صاحبي." "عايزك لوحدك."

"معلش يا جماعة، بس شكلها كلمة سر. بقي الواحد مش عارف يعمل إيه من حب الناس ده كله." "اتنيل يا أمجد. هو حد بيحبك غيرنا؟ يلا يا طنط نسيبهم يكلموا في أسرار الدولة بتاعتهم." لاحظت تغريد نظرات فارس الحزينة اتجاهها وهي مش فاهمة وبتحاول تكذب نفسها. "ها، مشيتوا؟ فيه إيه بقى؟ "أمجد، أنا عرفت حاجة بس مش عارف هقولهالك إزاي، أو ممكن حد يعرفها ولا لأ." "إيه؟ "أنا لقيت أبويا وأختي." "إيه؟ هما فين؟ "أبويا مات، وأختي تبقي... تبقي...

تبقي تغريد."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...