الفصل 33 | من 47 فصل

رواية طغيان قلب الفصل الثالث والثلاثون 33 - بقلم فاطمة محمد

المشاهدات
18
كلمة
3,055
وقت القراءة
16 د
التقدم في الرواية 70%
حجم الخط: 18
نعممممم!!!! انت هتهرج ولا إيه؟ انت فاكر إني ممكن أصدق التخاريف دي؟ وسريعاً ما التفت تجاه "وجد" التي لا تزال آثار الصدمة على وجهها، واقترب منها وعينيه تكاد تطلق شراراً، صارخاً بغضب ناري وهو يجذبها من ذراعيها بعنف وبحركة مفاجئة بالنسبة لها، قائلاً: لا، ما أنا مش عبيط عشان يدخل دماغي التهريج ده! انتوا أكيد مظبطينها مع بعض، بس مش عليا. فوقي يا بت، ده أنا ممكن أسويكي بالأرض انتي وعيلتك كلهم! دفعته "وجد" بعيداً عنها وبقوة أثارت دهشته، صارخة به قائلة: انت مجنون ولا إيه؟ وبعدين كل اللي بيحصل ده أنا معرفش بيه، أنا مصدومة بجد! نهضت "سحر" التي تكاد تطير من سعادتها، وبسمة بسيطة على محياها، وقالت وهي تقترب من المحامي: الكلام ده حقيقي؟ يعني مجدي الأسيوطي كل حاجة ليه بقت لوجد؟ أومأ لها "المحامي" بعدما ابتلع ريقه بخوف من رد فعل "مصطفى"، وقال بهدوء: دي وصيته، ومنقدرش نعمل حاجة. التفت "مصطفى" ناحية "سحر" وهو يصرخ بصوته الصاخب العالي: بتحلمي يا روح أمك انتي وهي! والوصية دي ولا ليها أي لازمة، أنا اللي قريبة، أنا اللي المفروض أورثه! صرخت به "سحر" بغضب مماثل، وقالت: جرى إيه يا أستاذ؟ ما قالك إن دي وصيته، عافية هي ولا إيه؟ اعتبروها زي ما تعتبروها، الفلوس دي فلوسي والأملاك دي أملاكي، وأنا يا قاتل يا مقتول! ما هو مش على آخر الزمن واحدة زي دي تيجي تاخد كل حاجة على الجاهز! جزت "وجد" على أسنانها وتمتمت من بين أسنانها: اتكلم عدل يا جدع انت! إيه "واحدة زي دي"؟ أقترب منها والشر يرتسم على وجهه، قائلاً بفحيح الأفاعي: يعني واحدة زيك يا ***. أوعي يا بت تكوني فاكرة إني معرفش عنك حاجة، ومش عشان قعدتي معاه كام يوم وبسطيه، تبقى تفتكري هتشيل الجمل بما حمل. لا يا روح أمك، انسى، ده أنا مصطفى! قاطعته "وجد" واقتربت منه والغيظ يتملكها من كلامه المسيء إليها واتهامه لها بأشياء لم تفعلها يوماً، وقالت بنبرة مماثلة لنبرته: طب اسمع بقى، عند بعند، هنفذ الوصية ومن النهاردة هنقل هنا، إيه رأيك بقى؟ ضغط على شفتيه بغيظ، ضاماً قبضته بغضب، وقال بتوعد: هتندمي... وهتقولي يا ريتني ما وافقت آخد الفلوس، وهتتمني الزمن يرجع بيكي. هعيشك أيام سودة، هخليكي متتهنيش بنومتك! فأحسن لك كده تتراجعي من البداية. صاحت "وجد" بتحدٍ وبرود لا متناهي: مستحيل! وأعلى ما في خيلك اركبه، ودلدل رجلك كمان! ارتسمت ابتسامة جانبية على وجهه، ولعق شفتيه، وقال: الوصية دي هتتأكد إذا كانت سليمة ولا لا، وبعدين هوريكي هعمل فيكي إيه. بس خليكي جدعة بقى واستحملي يا حلوة! مش مصطفى حسين اللي يسيب حقه، وخصوصاً لواحدة *** زيك. اتسعت ابتسامتها وقالت بتحدٍ: ما أنا قولتلك، ولا أنت سامعك تقيل ولا إيه حكايتك بالظبط؟ بس عادي، ممكن أقولهالك تاني... أعلى ما في خيلك اركبه ودلدل رجلك يا مصطفى يا حسين! تحرك من أمامها وهو يحرك رأسه بتوعد، مغادراً القصر. وما إن غادر حتى اقترب المحامي منها، مخرجاً ظرفاً صغيراً، قائلاً: آنسة وجد، أستاذ مجدي سايبلك الرسالة دي! قطبت جبينها وانتشلت الرسالة من بين يديه، وابتلعت ريقها. فأقتربت "وسام" التي كانت تلزم الصمت تتابع ما يحدث باندهاش وخوف شديد تجاه صديقتها: أنا مش مطمنة يا وجد، أنا بجد خوفت. انتي شوفتيه كان بيكلم إزاي؟ أنا خايفة عليكي يا وجد! أجابتها "سحر" وقالت بتحدٍ: ولا هيقدر يعمل حاجة. وبعدين مش ده اللي نشغل بالنا بيه، في الأهم من كده! عقدت "وجد" ذراعيها أمام صدرها، وقالت بتساؤل: وايه بقى الأهم بالنسبة سحر هانم؟ ابتسمت سحر وتنهدت بسعادة، وعينيها تجول بكل زاوية: هتعملي إيه بكل الفلوس دي؟ أنا لحد دلوقتي مش مصدقة إن مجدي سابلك كل حاجة للدرجة دي، كان بيحبك! أومأت "وسام" موافقة على حديث "سحر"، وغمغمت: بصراحة، وأنا كمان مصدومة. أنا افتكرت إنه ممكن يكون كاتبلك حاجة، لما المحامي طلبك، إنما كل حاجة دي مجتش في بالي خالص. تنهدت "وجد" وشردت بتلك الرسالة التي بين يديها، متمتمة بسرها: يا ترى عملت كدة ليه يا مجدي؟ أنا مش حمل هموم تانية، أنا فيا اللي مكفيني ومش ناقصة. *** خرج من باب القصر بعدما طال اجتماعهم، فتنهد وهو يحرر أزرار قميصه، مخرجاً هاتفه الصامت، فوجد العديد والعديد من المكالمات. فقطب جبينه وسريعاً ما عاود الاتصال عليهم والشكوك تتغلغله: إيه؟ إيه اللي حصل؟ حورية كويسة؟ أجابه الحارس قائلاً بتلعثم ممزوج بخوف شديد: معرفش، الهانم اختفت! صاح بهم وهو يقطب جبينه، وقال بصدمة: نعم!!!! اختفت ازاى يعنى





-جنابك احنا بنكلمك من بدرى اوى و حضرتك اللى مكنتش بترد هى زينب جاتلى و قالت انها طلعت عشان تاخد

صينيه الاكل و تاخد بالها منها زي ما حضرتك ما طلبت بس هى ملقتهاش فى اوضتها و قلبنه عليها الدنيا و برضو مفيش فايدة





صعد "أمير"بسيارته بسرعة البرق و هو يتمتم





-ارجعوا لكاميرات المراقبة يا بهايم و شوفوها راحت فين بسرعة





ابتلع "الحارس" ريقه و قال بتوتر





-حاضر حاضر





اغلق معه "امير" و خرج من تلك الفيلا و ساق بأقصى سرعة





وبداخل ذلك القصر





كانت "حورية" تجلس كالقرفصاء بذلك الظلام الحالك و تنفست الصعداء لرحيله ،و لكن ما الذي ستفعله الآن و هؤلاء الحرس لا يتحركون من مكانهم فتنهدت بضيق و لكن هناك ما جعل دمائها تتجمد وانسحب اللون من وجهها و ازدرقت ريقها بصعوبة شديدة وهى تستمع لذلك الصوت الهامس بجانب اذنيها متمتم بهمس





-انتى مين و بتعملى ايه هنا فى مملكتى !!





نهضت "حورية" ببطء شديد من جلستها وحبست انفاسها بخوف والتفتت تنظر اليه ببطء فوجدته ينهض من مكانه بعدما جلس مثلها و همس بأذنها





فاقترب منها و عينيه معلقه عليها فنظرت له بنظرة سريعة جعلت خفقاتها تزداد رغمًا عنها و بعنف شديد فأشاحت عينيها بعيدًا عنه وهي تشعر بأن قلبها يكاد يخرج من مكانه





فتحدث هو أولًا و قال بصوت متسائل





-مش ناوية تجاوبي و لا ايه





ازدرقت ريقها و قالت بتلعثم ممزوج ببعض الخجل





-اا انا انا





ضيق عينيه و اقترب منها خطوة واحدة قائلًا





-انتى ايه!!!





رفعت عينيها و نظرت بعينيه و قال بترجى ممزوج ببعض الخوف وهى تضع يديها على يده





-انا اسفة جدا انا هنا غصب عنى و بعدين انا كنت عايزة امشى والله بس معرفتش من اللى الرجالة اللى على البوابة و





قاطعها عندما اقترب منها قاطعًا المسافة بينهم فاتسعت عيناها و ابتعدت شاهقة للخلف و هى تتمتم





-ما قلت اسفة يا عم أنت ،أنت بتقرب كدة ليه





خرج صوته غليظًا و عينيه تتابع توترها وخجلها الذي جعل وجنتيها تصطبغ باللون الأحمر القاني





-دخلتى هنا ازاى!!!





وما كادت ان تجيبه حتى قاطعها صوت تلك السيارة التي دلفت إلى القصر فالتفتت تنظر تجاه السيارة فوجدتها سيارة "أمير" فجحظت عيناها و سريعًا ما جلست بالأرض مرة أخرى و الخوف يعتريها





اما هو فظل يطلع عليها بدهشة شديدة و التفتت هى تطلع له قائلة بنبرة خافتة خائفة





-ارجوك ارجوك خليه يمشى مش عايزة ارجع معاه ارجوك ساعدنى





رمقها بدهشة و تحرك من مكانه واقترب من "أمير" الذى ترجل من سيارته فقال بتوجس





-خير يا امير ايه اللى رجعك نسيت حاجة ولا ايه





ابتلع "أمير" ريقه و عينيه تجول بكل زاوية بحثًا عنها بعدما علم من رجاله بأنها هربت بسيارته فقال





-عمر رجالتك ممسكوش واحدة هنا





قطب "عمر"جبينه و قال بتفكير





-لا مسكه يا امير





اتسعت عيناه و اقترب من بلهفة و قال





-راحت فين





حرك كتفيه بلامبالاة و قال





-سبوها و مشيت طبعًا يا امير انا معرفش هى دخلت ازاى اصلا ،انت تعرفها!؟





اغمض "أمير"عينيه وولاه ظهره ضاربًا سقف السيارة بقبضته الغليظة بغضب لازمًا الصمت فعاد "عمر" سؤاله مرة أخرى و قال بصوت غليظ





-مين دى يا امير





جز "امير" على اسنانه بغضب و التفت ل "عمر" و قال





-بعدين بعدين





و استقل سيارته و هو يتوعد لها و تحرك بالسيارة خارج القصر





تنفست براحة بعدما رأت ما فعله فنهضت من مكانها واقتربت منه حتى تشكره و ما كادت أن تفتح فوها حتى وجدته يلتفت إليها و يجذبها من ذراعها دالفًا بها داخل القصر





وما ان ولج بها داخل القصر حتى تركها محررًا ذراعيها و قال





-انا عايز افهم ايه اللى بيحصل بضبط و انتى ايه علاقتك ب امير و بيدور عليكي ليه و ازاى دخلتى هنا





ظلت تطلع عليه و هو يتحدث و عقب انتهائه ابتلعت ريقها بصعوبة بسبب جفاف حلقها و قالت





-انا هقولك و ده عشان انت ساعدتنى بس





عقد يديه أمام صدره فبرزت عضلات يديه فهبطت عينيها تجاهم رغمًا عنها و ابتلعت ريقها عندما لاحظت ضئالة حجمها بجواره فتمتمت بتلعثم





-ا امير كان جارى و كان علطول يضايقنى و مرة واحدة اختفى و كان بقالى اربع سنين مشفتوش ،ومش عارفة عمل كل ده ازاى وبقى كدة ازاى بس كل اللى اعرفة انه خطفني و عايز يتجوزنى بعد عدتى ما تخلص





ضيق عينه و قال مرددًا كلمتها الاخيرة بدهشة





-عدتك!!!!





اماءت له براسها مفادية النظر إليه فتمتم هو بدهشة





-يعنى خطفك و عايز يجوزك من غير موافقتك





اماءت له مرة أخرى فمط شفتاه و قال بتساؤل





-وانتى ليه مش موافقة عليه بتحبى طليقك





رفعت عينيها و قالت بأندفاع





-مش حكاية بحب و لا مبحبش هو لو على الحب فانا اكتشفت انى اللى حبيته ميستاهلش حبى ده بنى آدم خاين و ميستاهلش اى حاجة ،الحكاية كلها ان امير ده لو اخر راجل انا مستحيل اوافق عليه ده كان معروف فى الحته انه بيبع استروكس و كان عيل سيس و هوزق وزى ما قولتلك مكنش حيلته حاجة و متأكده انه ليه اعمال مشبوهه وبعدين انا مش عايزة اعيد تجربتى تاني انا عايزة ولادى بس





اتسعت عيناه و قال بترقب و كأنه لم يستمع سوى لتلك الكلمة





-اعمال مشبوهه





حركت راسها عدة مرات متتالية مؤكدة حديثها و لكن سريعًا ما جحظت عيناها و قالت و هى تضرب على صدرها





-احييييه





رفع أحد حاجبيه مرددًا تلك الكلمة بدهشة





-احييه !!!!!





-ايوة احييه انا بكلم مع مين ده انت شريكة ومش بعيد تكون الرأس الكبيرة





هنا و لم يستطع عمر ايقاف ضحكاته و ظلت ضحكاته الرجولية تدوى بالمكان فابتلعت ريقها للمرة التى لا تعلم عددها مراقبة تلك الضحكة الرجولية التي جعلت خفقاتها تزداد بعنف





فاوقف "عمر"ضحكاته تلك عندما رأى نظراتها المنزعجة و قال





-انا اسف بس انتى حقيقى فظيعة ،الا صحيح اسمك ايه





-حورية





ردد اسمها ببطء شديد يتامل جماله و نظر اليها و لأول مرة ينتبه لذلك الجمال القاتل أمامه فرغم زيادة وزنها و لكنه لم ينقص من جمالها ،فثبت عينيه على عينيها التى لا تريد ان ان تنظر له فقال بهدوء





-حورية





نظرت اليه بتساؤل و أخيرًا تقابلت عينيهم وكان له ما أراد فأبتسم لها ابتسامة جذابة و قال





-تحبى تأكلى





حركت راسها بنفي و قالت و هى تقترب منه متشبثة بذراعه وقالت بترجي دون أن تنتبه لملامستها له





-لا مش عايزة انا عايزة اشوف ولادى ممكن تخلينى امشى





اخفض نظراته وعينيه البنية لموضع يديها الصغيرة على ذراعيه الفولاذية فأزدادت ضربات قلبه و تطلع لعينيها الساحرة مبتلعًا ريقه قائلًا بدون وعى





-تعالى معايا انا هوصلك و هوديكى تشوفى ولادك





اتسعت ابتسامتها بشدة و قالت بفرحة كالاطفال





-بتكلم جد يعني انت هتوصلنى و مش هتعرف أمير بحاجة





ارتسمت ابتسامة على شفتاه الغليظة وقال





-اظن انى لو كنت عايز اعمل كدة كنت عملتها و لا ايه





ابتسمت له وقالت لاعنه غبائها





-ولا ايه يلا بينا بقى





_______________________________





ولجت "مى"داخل غرفة "ياسمين" دون ان تطرق الباب فنهضت تلك الجالسة على الفراش و الانزعاج بادى على وجهها تاركة الهاتف من يديها دافعه اياه على الفراش و هى ترمق "مى"بدهشة ممزوجه ببعض الغضب





اقتربت "مى" من "ياسمين" و وقفت أمامها فقالت "ياسمين" بأنزعاج





-ايه قلة الذوق دى محدش علمك انك المفروض تخبطى قبل ما تدخلى و لا ايه





عقدت "مى" يديها و رمقتها بنظرات ساخرة من رأسها لأخمص قدميها قائلة





-لا محدش علمنى انى المفروض اخبط بس علمونى انى مدام متجوزه واحد، عينى متزوغش على غيره وخصوصًا لو كانوا صحاب و قرايب،و لا ايه يا ...ياسمين ،مش ياسمين برضو





ابتلعت "ياسمين" ريقها و تحدثت بقوة زائفة رغم ذلك الخوف الذى تملك منها فهى ليست بحمقاء و تدرك جيدًا بانها المقصودة بذلك الحديث لاعنه تلك الواقفة أمامها ف "حورية" كانت ملاكًا بالنسبة لها





-انتى تقصدى ايه بكلامك ده بلاش لف و دوران





ابتسمت "مى" و قالت بتهكم مشيرة الى نفسها





-انا بلف وبدور انا !؟





قلبت "ياسمين" عينيها بملل و قالت





-انتى عايزة ايه يا حلوة اتكلمى علطول





اتسعت ابتسامتها حتى ظهرت اسنانها و قالت





-هتكلم على طول وماله





فاقتربت بخطوات هادئة و اقتربت بوجهها منه و قالت بهمس





-انا شوفتك امبارح وانتى داخلة اوضة داغر و سمعت كل حاجة





شحب لون وجهها و تجمدت الدماء بعروقها و سريعًا ما استجمعت شجاعتها و قوتها و قالت بقوة زائفة





-وحتى لو اللى بتقوليه مضبوط ،تقدرى تثبته ،و فاكرة ان حد هيصدقك محدش طايقك هنا و انتى بصراحة غبية بدل ما تشغلى دماغك بيا ،روحى شوفيلك حل و خليهم يقبلوكي شوية بدل ما شوية و هيطردوكى من البيت يا حلوة





-ملكيش دعوة بيا خليكى فى نفسك و شوفى هتعملى ايه فى مصيبتك دى لانى انا مش هسكت غير لما الكل يعرف كل حاجة عنك





قطبت جبينها و جذبتها من ذراعيها بعنف وهي تصرخ بها قائلة





-انتى عايزة ايه بضبط و بتعملى كده ليه ها !!





دفعتها "مى" بعدما تأوهت من قوة قبضتها و قالت





-كل شئ فى أوانه حلو يا ياسمينه





_______________________________





بالصالون بقصر الاسيوطى





كانت كل من "وجد" و "وسام" يجلسان و الصمت ثالثهما فقالت "وسام" بنبرة قلقة





-وجد !!





نظرت لها "وجد" بتساؤل منتظرة اكمال حديثها فأكملت مغمغمة





-انتى مش قلقانه





زفرت "وجد" بضيق





-وبعدين يا وسام هنفضل نتكلم فى الموضوع ده كتير وبعدين ما انا قولتله اعلى ما فى خيلة يركبه





قاطعتها "وسام" بخوف





-ايوة يا وجد بس هو شكله شرانى انا مش مرتحاله بجد و بعدين مشفتيهوش كان بيتكلم ازاى انا خايفة عليكى يا وجد و بعدين احنا كلها كام يوم و المفروض هنسافر تانى و نسيب البلد





رفعت "وجد" حاجبيها بتهكم و قالت





-نسافر و ازاى كل ده لمين ،لا طبعا السفر خلاص اتلغى





ضيقت "وسام" عينيها وقالت بأستفسار





-انا عايزة افهم الرسالة اللى سبهالك مجدى ده فيها ايه انتى متغيرة من بعد ما قرتيها





ابتلعت "وجد" ريقها و هى تتذكر تلك الرسالة و محتواها التى جعل عيناها تدمى بلا توقف





"وحشتينى يا وجد ،وحشتينى بجد ،انا الرسالة دى بكتب ليها بعد سفرك علطول و برغم من انى مكنتش بشوفك كل يوم بس فكرة انك مش موجودة فى البلد معذبانى يا وجد ،انا بحبك يا وجد ،بحبك حقيقى و مظنش انى حبيت حد بالطريقة اللى حبيتك بيها ،من اول ما شوفتك وانا بتمنى انى ابقى اصغر من كده عشان كان نفسى تحبيبنى و تبادلينى مشاعرى ناحيتك ،يمكن فرق السن اللى بينا مكنش العائق الوحيد بس كان اكبرهم ،انا عايزك تعرفى انى مش هلاقى غيرك ائمنه على كل اللي بنيته ،انا عايزك تاخدى مكانى يا وجد ،مصطفى مش كويس يا وجد مصطفى ده شيطان بهيئة انسان ،عارف انى هعمله ده مش صح و انى بحطك فى وش المدفع بس زى ما انا عارف الكلام ده عارف برضو انك قدها و قدود ،ارجوكى يا وجد ارجوكى تخلى بالك من نفسك ،و متديش قرش واحد لمصطفى مهما كان شايف ان ده حقه بس ده مش حقه يا وجد انا اديتهم زمان حقهم و زيادة كمان هو بس اللى طمع عامى عينه ،و كمان عايز اطلب منك طلب بتمنى تعمليه ،و طلبى انك تعيشى حياتك يا وجد انسى كل اللى حصل زمان ،انسى اللي عشتيه وانسى اللى حصلك و ابدئى مع البنى آدم اللى بيحبك بجد و انا و انتى عارفين كويس هو مين ،عيشى يا وجد عشان العُمر ميجريش بيكى و ترجعى تقولى يا رتنى ،عيشى حياتك يا وجد و خلى بالك من نفسك "





ضمت الرسالة الى احضانها لا تعلم لما تأثرت بحديثه و انسابت الدموع من عينيه بغزارة و لكن ما تعلمه انها قست عليه و كثيرًا.........





باك.....





-وجد،وجد روحتى فين يا حاجة ركزى معايا





تأففت "وجد"بانزعاج مصطنع و ما كادت تتحدث حتى قاطعهم صوت "سحر" فنظروا باتجاهها و سريعًا ما اتسعت عينيهم مما ترتديه فنهضت "وجد" من مكانها مهرولة ناحية "سحر"





-ايه اللى انتى لبساه ده





ابتسمت "سحر" و دارت حول نفسها متمتمه





-مايوه بكينى ايه وحش





ابتسمت "وسام" وقالت بمرح





-وحش ازاى بس ده انتى قمر اقسم بالله و





لكزتها "وجد"في ذراعيها بغضب وصرخت بوالدتها قائلة





-والله انا عارفة اسمه بس عايزة اعرف لابس الزفت ده ليه





زفرت "سحر" من غباء ابنتها اللامتناهى





-هيكون ليه يعنى هنزل البسين طبعًا





-تنزلى الايه سمعيني كده تانى يلا يا ماما غيرى القرف اللى لابساه و اتمسى عشان عفاريت الدنيا بتتنطط فى وشى و مش ناقصة





جزت "سحر" على اسنانها و التفتت تجاه "وسام" مشيرة تجاه "وجد" بسبابتها





-شايفة يا وسام شايفة صاحبتك





زمت "وسام" شفتيها و قالت





-شايفة يا طنط والله بس





قاطعتها "سحر" بغضب





-طنط انا طنط





نظرت "وسام"ل وجد بتوتر





فصاحت وجد صارخة بنبرة منفعلة مما جعل "سحر" تخاف من نبرتها تلك و تنتفض بمكانها





-ايوة طنط اومال عايزاها تقولك ايه ما تقولي يا ماما ده انتى داخلة فى الخمسين يا حاجة





رمقتهم "سحر" بغضب و تحركت من مكانها دون أن تتحدث بكلمة واحدة





وما ان صعدت حتى صدح رنين هاتف "وجد" الموضوع على الطاولة ف تحركت من مكانها و انتشلته من مكانه فوجدته رقم غير مسجل فأجابت عليه بنبرة باردة





-الو





فاجأها صوته متمتم





-اسمها السلام عليكم مش الو يا وجد هانم





ازدادت خفقاتها لسماع صوته الساحر و زاغت عينيها فلاحظت "وسام"حالتها تلك فاقتربت منها قائلة بخفوت





-مين يا وجد





ابتلعت ريقها و قالت





-بتتصل ليه عايز ايه !!





فتمتم بغيرة شديدة أثارت إعجابها





-بتعملى ايه فى اسكندرية يا وجد





رفعت حاجبيها و قالت بابتسامة بسيطة لاحت على شفتيها





-ده انت مراقبنى بقى





-متغيريش الموضوع و قوليلى بتعملى ايه فى اسكندرية





اختفت ابتسامتها و سمت قناع البرود على وجهه و قالت





-ملكش دعوة انت ملكش حاجة عندى انت سامع





وأغلقت الهاتف في وجهه فغمغمت "وسام"





-مين يا وجد





-اوف يا وسام هو انتى معندكيش غير مين مين زهقتيني !!!





______________________________





امام قصر "الهلالى"





بسيارة "عمر"

ابتسمت له "حورية" و قالت بامتنان





-بجد مش عارفة اقولك ايه لولاك النهاردة كان زمانى لسه محبوسة مع امير بجد متشكرة اوى





ابتسم لها "عمر" و قال بعيون لامعة





-بتشكرينى على ايه بس انا معملتش ده و اى حد مكانى كان هيعمل كده





بللت شفتيها و قالت قبل أن تترجل من السيارة





-لا طبعا مش اى حد كان هيعمل كده و بعدين انت شريك امير و بينكم شغل و كان ممكن اوى تساعده و ترجعني ليه بس انت معملتش كدة و انا بجد ممنونه ليك





تنهد "عمر" و قال بنبرة دافئة





-طيب بما انك ممنونه ليا اسمحيلى بقى نبقى على تواصل انا حابب نبقى اصدقاء





ابتلعت ريقها و عينيها معلقة عليه لا تعلم لما ذلك الارتباك و التوتر يتملكانها كلما تحدث بنبرته الدافئة تلك وما لبثت أن تجيبه حتى وجدت باب السيارة يفتح و يد قوية تجذبها خارج السيارة و لكنها علمت صاحب تلك القبضة من نبرته الغاضبة و التى تعلمها جيدًا





-حلو اوى اللى بيحصل ده يا محترمة ،و هو ده بقى اللى اختفيتى ،مصدقونيش لما قولت انك بتشتغليهم يا فا*** ،لحقتى لفيتي على واحد تانى يا رخيصة





أما "عمر" فسريعًا ما ترجل من السيارة مقتربًا من "عدى" جاذبًا "حورية"خلفه لاكمًا "عدى"بوجهه بسبب تطاوله بالالفاظ عليها قائلًا





-بعد كده لما تيجى تتكلم معاها تتكلم بأدب يا حيلتها!!!!!!





__يتبع__

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...