الفصل 1 | من 11 فصل

رواية ظالمة و مظلومة الفصل الأول 1 - بقلم سالي محمد

المشاهدات
25
كلمة
820
وقت القراءة
5 د
التقدم في الرواية 9%
حجم الخط: 18

أنا سلمي، عمري 28 عامًا، ولدي ابن اسمه يوسف. بدأت معاناتي عندما كنت في سن الثامنة عشرة، حصلت على مجموع يؤهلني لدخول كلية الطب، لكن المفاجأة كانت أن أبي، الذي كان دائمًا يدلعني ويلبي لي أي طلب، قال لي: "ما فيش طب، ما فيش جامعة أساسًا، أنتِ هتتزوجي محمود صاحبي، هو طلبك وأنا وافقت خلاص." قلت باستغراب: "ما فيش جامعة وأتزوج عمو محمود؟ دا عنده 50 سنة، يعني أكبر منك يا بابا. لا لا، أنا بحلم صح، ولا إيه؟ لا، أنا أكيد بحلم."

بدأت أضرب نفسي لأفوق، لكن للحظة وجدت أبي يصفعني على وجهي. قال أبي بعصبية: "دا مش حلم يا بنت الـ... أنا ربيت وكبرت، ولازم آخد التمن." قلت بحزن: "أنت أكيد مش بابا، رجع لي بابا حبيبي." قال أبي وهو يضربني مرة أخرى: "لسة ما فقتي؟ الخطوبة بكرة."

ظللت أبكي، وأمي وإخوتي واقفون ولا يبدون أي رد فعل. هم أيضًا موافقون، ولا أحد منهم حتى دافع عني. بكيت كثيرًا، ودخلت غرفتي وأنا لا أفهم شيئًا. كنت أبكي فقط، لكن أحلامي كانت كبيرة. كنت أتمنى أن أكون طبيبة ناجحة، وأحب وأتزوج. لا لا، أنا أكيد في كابوس. عند المغرب، وجدت أمي تدخل. وجدتني جالسة أبكي وعيناي حمراوان. جلست بجانبي ووضعت يدها على رأسي واحتضنتني، وزاد بكائي وزادت هي أيضًا. قلت: "ماما، هو دا حقيقي ولا كابوس؟

دا بابا اللي عمره ما ضربني وكل طلب كان مجاب ليا، مش مصدقة. أكيد في سر." قالت أمي: "يا بنتي، ما تظلميش أبوكي، دا واقع. هو واقع في أزمة كبيرة، خسر كل حاجة، حتى البيت دا بقى ملك محمود. باباكي مديون لمحمود بـ 10 مليون جنيه، وهو معهوش حاجة، وكان الحل إنك تتزوجيه. محمود طيب وجدع، وأكيد هيعيشك في عز. لما تطلبي منه تكملي الجامعة، هيوافق أكيد." قلت بحزن: "إزاي دا أكبر من بابا؟

أنا أصغر من أولاده. وبعدين دي مش أحلامي، أنتم دمرتوني." قالت أمي: "بنت، أنتِ اللي أبوكي قاله هيتنفذ. خطوبتك بكرة، والفرح الخميس الجاي. وافقتي، رفضتي، مش هتفرق. أبوكي خلاص أدّى كلمة لمحمود." قلت: "قصدك بعتني لمحمود." قالت أمي: "أمّال عايزة أبوكي يتحبس ونشحت وإخواتك تتشرد؟ قلت: "لا طبعًا، أنا اتباع... وجدت أمي تضربني بالقلم.

قالت أمي: "ياسافلة، دا آخرت تربيتي ليكي. اعملي حسابك، بكرة الصبح هننزل نقي فستان الخطوبة. مع إنه خسارة فيكي تربية وسخة." خرجت أمي وأنا زدت في البكاء، ولم أقدر أن أنام طول الليل، ولم آكل طول اليوم. في الصباح، أمي أيقظتني لنذهب نشتري فستان الخطوبة. قلت: "مش هروح، البسيه أنتِ." قالت أمي: "مصطفى، تعالي شوف صرفة في بنتك، أنا تعبت." قال أبي: "سلمي حالًا تنزلي، ولا أنتِ عارفة." وفك حزام بنطلونه، وكاد أن يضربني.

قلت: "لا لا، خلاص هروح." قال أبي: "أيوه كدا، شطورة يا سلمي. أنتِ المفتاح السحري بتاعي. مصاريفي عليكي ما جتش في الفاضي. محمود طاير عقله بيكي يا بنت الـ... طالعة حلوة لأمك." قالت أمي: "يوه بقى يا مصطفى، ما تكسفنيش."

ظلوا يهزرون مع بعض، وأنا بداخلي نار تحرق، بس محدش حاسس بيا. جمالي طلع أكبر نقمة عليا. أيوه، ساعات الجمال بيكون نقمة للأسف. الجمال اللي بتتمناه كل بنت، الشعر الناعم الطويل، الجسم المنحوت، العيون الخضراء، البشرة البيضاء، كل دا كان عندي وكنت مبسوطة بيه، بس ما كنتش أعرف إن أهلي هيتاجروا بيه.

للاسف، نزلت مع أمي واشترينا الملابس. وبالليل، كان محمود جاي لوحده، معهوش أي حد. وأنا استغربت، بس طبيعي واحد عجوز زي دا، أكيد أهله ماتوا، بس مالوش حد؟ معقولة؟ تمت الخطوبة، ومحمود جاب لي خاتم ماس، بس حسيت إنه كلبشات مش ماس.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...