ما قدرتش أوصف حزني وأنا بتخطب لراجل عجوز وأنا لسه يادوب 18 سنة. اللي قهرني أكتر كلام الناس اللي تقول: "يا عيني، والله لسه صغيرة على كدا، الراجل قد أبوها." واللي تقول: "يابختها، وقعت واقفة. عريس غني وجايب لها الألماس." "وأي يعني كبير، هيغرقها في الألماس والفلوس." واللي تقول: "أهلها خدوا تمن تربيتها." وأنا بسمع الكلام ده، حسيت كأن سكينة بتنغرز في قلبي. ما حستش بنفسي، واغمي عليا من القهر والزعل. وكمان ما كنتش أكلت.
صحيت لقيت نفسي في سريري والكل حواليا ومعلقة محاليل. "هو في إيه؟ "ارتاحي انتي. اغمي عليكي. الدكتور بيقول ضعف وإجهاد. شكلك ما أكلتيش من كتير." "آه يا عيني، الفرحة ما كانتش سايعاها. ومن الصبح بتجهز للخطوبة ونسيت تاكل، مش كده يا سوسو؟ أنا بصيت لها وسكت. "ده دلع بنات يا محمود يا أخويا. انت يعني تايه؟ "لو سمحتوا، ممكن تسيبونا لوحدنا." في اللحظة دي، أبويا بص لي نظرة كانت كفيلة تقتلني. وطبعاً بيحذرني أقول له إني مش موافقة.
الكل خرج وفضلنا أنا وهو. حاولت أقوم لقيته قالي: "لا، ارتاحي." "ارتاحي يا سلمى. أنا عارف انتي دلوقتي بتقولي لنفسك ليه راجل عجوز زيي يتزوج واحدة صغيرة زيك." "لا، أنا بس...
قاطعني: "لحظة، خليني أكمل. أنا اتزوجت مراتي الله يرحمها زواج عادي، وبعدها حبينا بعض كتير. بس للأسف هي ما كانتش بتخلف، ولأني بحبها مقدرتش أتزوج عليها. ولما ماتت، فضلت كتير حزين عليها، بس عايز عيل يحمل اسمي. لما والدك عرض عليا الزواج منك عشان يفك دينه، أنا وافقت. وبس، هي دي كل الحكاية." أنا فضلت أسمعه وأقول في نفسي: "يا حظك يا سلمى. يعني أبويا باعني، واللي هتزوجه عايز خدامة تولد ولي العهد. يارب صبرني."
وكمل كلامه: "يا ريت تتقبلي الموضوع. أنا من ناحيتي عمري ما أزعلك أبداً، ولا حتى هرفض ليكي طلب." أنا سمعت الكلمة دي، قولت أقول له على تعليمي بقى. هي دي فرصة. "طب، أنا عندي طلب واحد. أكمل تعليمي وأدخل الجامعة." "ياسلام! بس كده، من عينيا. بس هتدخلي كلية إدارة أعمال عشان شغلنا، إيه رأيك؟ "أي كلية، بس أكمل تعليمي. لنفسي، مش مشكلة. حلوة الأعمال، أهو أعرف كل حاجة عنك وعن الشغل."
خرج محمود، واطمنت إن حياتي هتبقى تمام التمام. بس كنت بتوهم طبعاً. خلصنا الفرح بسرعة واتزوجنا. أخدني لفيلا؟ لا، فيلا إيه، دا قصر كبير وفخم جداً. أنا شفته، اتهبلت وفضلت أبص عليه وبانبهار. "هههههههههههههه. إيه، عجبك القصر؟ "تحفة يا محمود، بجد تحفة." "أهو انتي ملكة القصر ده." "بجد؟ " والنبي قلتها بلهفة زي الهبلة. معرفش إن القصر ده سجن متزخرف. "أكيد يا حبيبتي. ولما تجيبي ولي العهد، هيكون باسمك." "بجد؟
ربنا يخليك ليا." وحضنته. بقى أنا كنت عيلة وما صدقت قال، وفرحانة على أي على خيبتي. طلعنا الأوضة وقضينا ليلة فرحنا. وأخدني بعدها شهر في باريس، وأنا فرحانة بباريس والهدايا واللبس، ونسيت كل اللي حصل، وقولت فعلاً أبويا كان عنده حق، الفلوس أهم. عشت في الانبهار ده بتاع كام شهر، وعرفت إني حامل. وقولت أعملها مفاجأة لمحمود بقى، وأفاتحه تاني في موضوع الكلية، عايزة أكمل دراستي بقى.
عملت جو رومانسي، وأديت الشغالين إجازة، واتصلت بمحمود. "الو، حودة حبيبي، ما تتأخرش النهاردة، عاملة ليك مفاجأة جنان." "مفاجأة؟ ما بلاش الليلة، عندي شغل كتير." "يا راجل، بقولك مفاجأة حلوة. يلا، الشغل كمله بكرة." "أوكي يا حبيبتي، جاي." جهزت كل حاجة، وبعد ساعة محمود وصل. أول ما شاف الجو الشاعري ده، لقيته مطلع حبوب. أخدها ومفكرني مش شايفة. أنا طنشت، لأني عارفة حبوب إيه، بس عادي، ماهو من يوم زواجنا بياخدهم.
بعد العشا، شغلت موسيقى حلوة كده، ورقصنا أنا وهو سلو. وإحنا بنرقص، قولت أفاجئه بقى. "حودة، هتبقى أب." وحطيت إيده على بطني. بس حصل اللي ما كانش في الحسبان خالص. يترى حصل إيه؟ هنعرف بكرة.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!