الفصل 37 | من 67 فصل

رواية ثأر الحب الفصل السابع والثلاثون 37 - بقلم زينب سعيد

المشاهدات
37
كلمة
2,627
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 55%
حجم الخط: 18

على طاولة الطعام يلتف الجميع يتناولون العشاء. جلس يوسف وأمامه الطعام المخصص له، شرع في تناوله لكن لم تعطيه نورسيل الفرصة، وأمسكت المعلقة وبدأت في إطعامه حتى أعلن جرس الباب عن أحد. ذهبت الخادمة كي تفتح. فتح الباب وولجت شابة يافعة، قمحية البشرة بشعر كيرلي وملامح جريئة وملابس متحررة بعض الشيء. ركضت تجاه يوسف وهي تضع يدها على ظهره تتفحصه بلهفة: -چوه حبيبي أنت كويس؟ شهقت نورسيل بصدمة ونظرت له بغل: -چوه مين دي يا يا چوه؟

نهضت صفاء مرحبة: -إيمي حبيبتي حمد الله على السلامة. ضمتها إيمي برقة: -الله يسلمك أخبارك يا آنطي. ابتسمت بحنان وردت: -كويسة يا قلبي لما شوفتك. التفتت إلى يوسف بلهفة: -أنت كويس يا حبيبي؟ ابتلع لعابه مرتبكًا من نظرات الأخرى تجاهها، ولكن رد بنبرة هادئة: -الحمد لله يا إيمي حمد الله على السلامة. ردت برقة: -الله يسلمك يا چوه. تحدث عدي بهدوء: -أخبارك إيمي حمد الله على السلامة. ابتسمت بمرح وقالت: -الله يسلمك يا دودي.

نظرت نايا إلى عدي نظرات حارقة. هي الأخرى هتفت نورسيل بضيق: -إيه يا چوه بيه مش هتعرفنا؟ وقف يوسف بينهم وتحدث بصوت حازم: -إيمي بنت خالتي. نورسيل مراتي. تطلعت كل منهم إلى الأخرى باستحقار وهتفت إيمي غير مصدقة: -OH MY GOD! دي مراتك يا چوه؟ الفلاحة دي؟ *** جف حلقه وشحب وجه. سحب يده سريعًا وانتفض كالملسوع مما أثار حيرة الأخرى. نظرت له بترقب وهتفت متسائلة: -في إيه يا شادي مالك؟ رد الآخر بحذر: -أنتي قصدك إيه بالحركة دي؟

ابتسمت بعذوبة وقالت: -هيكون قصدي إيه يا حبيبي؟ أنا حامل مش كنت قلقان من تعبي بقالك كام يوم؟ طلع ابنك السبب. احمر وجه الآخر وعيناه مما جعلها تبتلع ريقها بحيرة وعقبت: -مالك يا شادي في إيه؟ أنت مش فرحان ولا إيه؟ ارتسم الجمود على وجهه وقال: -حامل منين؟ تطلعت له بصدمة: -حامل من مين إيه؟ أنت بتهزر صح؟ ضحك بحسرة وهتف متهكما: -مع الأسف مش بهزر يا هانم. أنا عقيم مش بخلف. جحظت عيناه مرددة بعدم استيعاب:

-إيه الهبل اللي بتقوله ده؟ لو أنت مش بتخلف يبقى أنا حامل إزاي! ربع ساعديه مرددًا باستحقار: -أجابت السؤال ده عندك يا هانم. اللي في بطنك ده ابن مين! مين ضحك عليكي وجاية تلبسيه ليا؟ ضحك بحسرة وأكمل: -ضحك عليكي إيه بقى؟ وأنا أول واحد يظهر ده حبيب قديم وحنيتي وليه لا ما أنتي اتجوزتي خلاص.

لم تصدق ما تسمعه من حديثه بالمرة، هكذا هي في نظره. أكمل هو بقسوة ووجه لم تراه من قبل وهو يقترب منها ويمسكها من خصلات شعرها بعنف حتى أنها تشعر أنه اجتذبه من جذوره مما جعلها تصرخ بألم وهي تحاول الفكاك من براثنه. لكن لا، فهو كالأسد الجريح الآن، وما بالك برجل شرقي صعيدي أبا عن جد. -بس لأ يا حلوة. ده أنا أدفنك بإيدي وأغسل عاري بإيدي. تأوهت بألم وتحدثت من بين دموعها:

-اللي في بطني ده ابنك بإرادتك أو غصب عنك ابنك وربنا شاهد على كده. تركها بعنف مما جعلها تسقط أرضًا وهي تمسك أحشاءها وتئن بألم. خرج خارج الغرفة وعاد بعد دقائق بيده مجموعة من التقارير والتحاليل الطبية. قام برميها في وجهها وتحدث ساخرًا: -أكدب التحاليل والدكاترة والجوزتين اللي اتجوزتهم عشانك أنتي وأصدقك! لم تقرأ ما في التحاليل ونفضتهم عنهم مرددة بحسرة: -آه تصدقني أنا؟

تصدق اللي مشافتش حاجة في الدنيا غير على إيدك أنت يا شيخ حرام عليك. ده من يوم ما اتجوزتك أنت اللي بتوديني عند أمي وترجعني معاك. عمري ما خرجت لوحدك. بتتهمني تهمة بشعة زي دي! شوفت مني إيه يخليك تقول كده؟ رد ساخرًا وهو يصفق بيده: -برافو هايل تمثيلك يا أستاذة. هو أنا كنت قاعد معاكي عند أمك؟ يمكن كنت بتخرجي وترجعي ومستغفلاني. أغمضت عيناها بحسرة وقالت: -للدرجة دي؟

خلاص يا شادي بيه تقدر تطلقني. وإذا كان على الطفل اللي في بطني أنا مبقتش عايزاه وهنزله. عارف ليه؟ عشان أنت أبوه للأسف. *** شهقت نورسيل بصدمة وهي تشير على نفسها: -نعم يا أختي؟ مين دي اللي فلاحة؟ لا فوقي كده لنفسك. أوعي تكوني فكرة إن البروكة العيرة والبوهية اللي في خلقتك إنك حلوة ولا النفخ السيلكون ده. لا فوقي يا حلوة وشوفي بتكلمي مين. لم يتمالك عدي ونايا ضحكاتهم، بينما جحظت عين يوسف من جنون زوجته. تحدثت صفاء بإحراج:

-عيب كده يا نورسيل ميصحش. وأنتي كمان يا إيمي ميصحش كده يا بنات. نظرت نورسيل إلى صفاء معاتبة: -ومش عيب اللي حضرتها قالته ومش عيب طريقتها من وقت ما دخلت هنا. هتفت إيمي ساخرة: -هو أنا قولت إيه؟ مش بقول رأي؟ بقي يوسف اللي رفض سيدات أعمال وناس راقية يتجوز في الآخر واحدة بجلابية؟ صاح يوسف بحزم: -إيمي كفاية لغاية كده. والفلاحة اللي مش عاجباكي دي عجباني أنا. واتفضلي اعتذري ليها على إهانتك ليها. نظرت له إيمي بصدمة وهي

تشير على نورسيل بازدراء: -عايزني أنا أتأسف لدي؟ ردت صفاء بإصرار: -أيوه يا إيمي. وبعدين مالهم الفلاحين؟ ولا لبس الجلابية ده احتشام يا بنتي. عايزها تقعد قدام أخو جوزها إزاي! زفرت إيمي بضيق وهتفت بابتسامة صفراء: -I’M Sorry. غمغمت نورسيل متهكمة: -لا يا حبيبتي قوليها عربي أصل مش بفهم إنجليزي. رمقتها الأخرى بحقد: -آسفة. جلست نورسيل مرة أخرى بثقة وهتفت بدلال: -اقعد يا بيبي عشان نكمل أكلنا. رمقها بعدم استيعاب لكن جلس بضجر.

تحدثت صفاء بإحراج: -اقعدي يا إيمي عشان تأكلي يا حبيبتي. ردت إيمي بضيق: -لا شكرًا يا آنطي. بعد إذنك هطلع أرتاح شوية في أوضتي. ربتت صفاء على ظهرها بحنان: -ماشي يا قلبي براحتك. غادرت إيمي وجلست صفاء وعقبت بحزن: -نورسيل ياريت تهدي شوية. إيمي عايشة طول عمرها عايشة بره ومتحررة فمعلش استحمليها عشان خاطري. تنهدت نورسيل: -حاضر. نظرت إلى زوجها وتحدثت ساخرة: -مش عايز تقول حاجة يا چوه؟ رد باستفزاز:

-عايز طبعًا. بلاش تقولي ليا چوه مش حلوة منك. بعد إذنكم. نهض هو الآخر متجهاً إلى الأعلى. امتعض وجهها ونهضت خلفه. *** نظرت نايا إلى عدي بغيرة. تطلع لها بحيرة: -مالك يا حبيبتي بتبصيلي كده ليه؟ ردت بغيظ: -ممكن أعرف إيه دودي دي إن شاء الله؟ رمقها بمزاح: -إيه يا نونو؟ أنتي بتغيري عليا يا بيضة؟ ضحكت صفاء بخفة وقالت: -أهدي بس يا بنتي هي طريقتها كده. وبعدين أطمني هي عينها كانت على يوسف مش على جوزك. هتفت نايا باندفاع:

-حتى لو كان يا طنط طريقتها كده ميصحش. وكمان اللبس اللي هي لبساه هتقعد بيه هنا كده قدام اتنين رجالة؟ تحدث عدي محذرًا: -نايا يا حبيبتي أعقلي الكلام. أنا ويوسف بنعرف ربنا كويس. وأظن شفتي ولا أنا ولا يوسف رفعنا عينا عليها من الأساس. امتعض وجهها ونهضت بحزن: -أنا طالعة أوضتي بعد إذنكم. رمقته صفاء معاتبة: -براحة شوية عليها يا عدي. تنهد بضيق وقال: -ماما كلامها كان لازم أرد عليه. شايفانا بنريل عليها ولا إيه! ضحكت صفاء بخفة:

-عدي مراتك بتغير عليك. أظن ده شيء يسعدك مش يزعلك. أردف بصدق: -مين قالك إنه مزعلني؟ بالعكس. بس الطريقة معجبتنيش. يلا هقوم أصالحها. تصبحي على خير. هتفت صفاء معترضة: -إيه ده؟ محدش هيتعشى؟ تمتم عدي ساخرًا: -ما شاء الله بنت أختك سدت نفسنا على الآخر. الله يسامحك يا عليا على البلوة دي. ضحكت صفاء مازحة: -عيب كده. روح أجري صالح مراتك يلا. أومأ بابتسامة وقال: -حاضر يا ست الكل. تصبحي على خير. ردت بحنان:

-وانتوا من أهل الخير يا حبيبي. *** ولجت إلى الغرفة وهي تكاد تشتعل غيظًا من كثرة الغضب. وجدته يقف في الشرفة. أغلقت الباب بعنف واتجهت له ووقفت جواره واضعة يدها في خصرها مرددة بغل: -بقي چوه مش حلوة مني؟ قلب عينيه بضجر والتفت لها هاتفا بملل: -نورسيل ربنا يهديكي كده روحي نامي يلا. كفاية خناق النهاردة. خليها بكرة نبدأ الخناقة من الصبح. دبت على الأرض بغيظ: -بجد؟ لأ مش هنام يا يوسف غير لما أعرف حكاية البت الملزقة دي! استغفر

في سره وغمغم بنفاذ صبر: -مالها بنت خالتي وجاية تزورنا فيها إيه! ضحكت ساخرة وقالت: -بجد؟ لا يا بيه دي مش جاية تزور دي جاية تشقطك يا حبيبي. ضحك ساخرًا وقال: -أنتي بتجيبي الألفاظ دي منين؟ وبعدين يا حبيبي تشقطني أو لا ده يرجع ليكي. أصل أبص بره ده يرجع ليكي يا روحي. عضت على شفتيها بغيظ وتحدثت متهكمة: -نعم؟ هتبص بره على مين؟ أنت هتساوي دي بيا أنا يا حبيبي؟ دي كلها صناعي ونفخ مش زي جمال رباني. هز رأسه بيأس وقال:

-نورسيل أنا هنام. عايزة حاجة؟ تصبحي على خير. ولج إلى داخل الغرفة ودلفت هي خلفه ووقفت أمامه مرددة بغيرة: -بتحبها؟ مسح على وجهه بعنف وأمسكها هي من يدها يهزها بنفاذ صبر: -مش بحبها ولا عمري حبيتها. محبتش غيرك أنتي يا غبية أفهمي بقى. بحبك أنتي ومش عايز غيرك أنتي. ابتسمت بفرحة وهتفت قائلة: -وأنا كمان بحبك وعمري ما حبيت غيرك. توقف وتسأل بلهفة: -بجد يعني شهاب خلاص؟ هزت رأسها بالإيجاب:

-لما حبيتك أنت عرفت إني محبتهوش من الأساس. أنا بحبك أنت وبس يا يوسف. نفسي ننسى اللي فات ونبدأ من جديد. اتسعت ابتسامته وردد بعبث: -بجد؟ يا نور عايزة نبدأ من جديد؟ هزت رأسها بالإيجاب وهتفت بصدق: -يوسف أنا من غيرك ما كنتش عايشة من الأساس. تنهد براحة وقام بفك حامل ذراعه وإلقائه جانبًا وسط تعجبها: -أنت بتعمل إيه؟ دراعك؟ غمز بخفة وهو يقترب منها ويحملها بلهفة رغم ألم ذراعه الذي ظهر على وجهه وردد بخبث: -دراع مين بس؟

في حاجات أهم دلوقتي يا حبيبي لازم نتكلم فيها. دفنت وجهها بدلال في أحضانه وهتفت برقة: -بس أنت تعبان لسه؟ ضحك بعبث: -يا قلبي أنا خفيت لما سمعت بحبك منك. طلعتي عيني يا قلب يوسف. “أنرتي قلبي يا ضوء القمر بعد ظلام حالك، فحبك أنتي جعلتني أشعر بالكمال يا مالكة القلب والفؤاد” “وها قد انتهت أيام العذاب وبدأت أيام السعادة الذي انتظرها كل منهم” هل ستدوم السعادة أم سيكون للقدر رأي آخر؟ ***

فتح باب الغرفة ودخل وجدها تجلس على الفراش وتبكي. أغلق باب الغرفة واتجه لها وجلس أمامها أرضًا على قدمه ورفع وجهها بأطراف أصابعه برقة: -ممكن بقى أعرف الجميل بيعيط ليه؟ لم ترد عليه ولكن زادت بكاء. تنهد بقلة حيلة ونهض وجلس جوارها وحاول ضمها لكن ابتعدت عنه. ضحك بخفة ونهض ووقف خلفها وضم خصرها بتملك ووضع رأسه على كتفها مرددًا بمرح: -الجميل زعلان مني بقي؟ فكت يده وابتعدت عنه وهتفت بجمود: -أطفي النور لو سمحت عايزة أنام.

مسك يدها وردد بهدوء: -نايا اقعدي نتكلم لو سمحتي؟ ربعت ساعديها مرددة ببرود: -خير؟ حابب تقول حاجة تاني لسه؟ وضع يده بجيبه وتحدث بتعقل: -نايا المفروض أنا اللي أزعل مش أنتي. على فكرة معنى جملتك إنك مش واثقة فيا؟ ردت برفض: -لأ مش قصدي كده طبعًا. أنا واثقة فيك وفي يوسف. لكن مينفعش تقعد بالمنظر ده قدامكم صح ولا غلط؟ هز رأسه بالإيجاب: -صح. لكن ده لبسها وده أسلوبها. ضيفة نستحملها وخلاص. يومين وهتمشي. زفرت بحنق وقالت:

-بلبسها ده! أنا اللي المفروض مراتك بتكسف ألبس قدامك كده. ما بالك دي؟ قرص وجنتيها بخفة وضحك: -يا حبي انتي مفيش منك. هو أنا حبيتك من شوية؟ على العموم متحتكيش بيها ويا ستي طول ما هي هنا هفضل أنا وأنتي في الجناح. إيه رأيك؟ ابتسمت بفرحة: -إذا كان كده ماشي. ضحك بخفة وعقب: -فرحتي دلوقتي. ماشي يا ستي. إيه أخبارك مع نورسيل؟ عبث وجهها وقالت بحزن: -بتتكلم على قد السؤال بس. أومأ بتفهم وردد:

-أنا مش عارف إيه اللي حصل بينكم. لكن شكله مش سهلة. سبيها تهدي براحتها وإهدي أنت يا جميل عشان يوسف الصغير. قطبت جبينها بعدم فهم وقالت: -يوسف مين؟ ضحك بخفة وهو يضع يده فوق بطنها ممازحًا: -ده يا قلب حبيبك. ولا عندك اعتراض على الاسم؟ هزت رأسها على الفور نافية: -لا طبعًا بالعكس. تنهد براحة وقال: -تمام يا قلبي ربنا يقومك بالسلامة وينورنا على خير. آمنت على دعائه: -يارب يا حبيبي. *** صفق بيده مطلقا صفيرًا ساخرًا:

-هايل بجد الفيلم ده. تستحقي الأوسكار الصراحة. فاكرة إنه الموضوع هيعدي كده؟ لأ يا حلوة أنا راجل صعيدي يا حلوة. أخواتك يعرفوا يتصرفوا فيكي بمعرفتهم. يا خسارة يا عهد يا خسارة. أكمل بأسى: -أنا كنت حبيتك بجد. ليه تعملي فيا كده؟ أنا هروح أكلم أخوكي يتصرف معاكي. نهضت بلهفة أمسكت يده برجاء خوفًا من أن يصيب شقيقها مكروه رددت برجاء:

-لأ بلاش يوسف تعبان حرام عليك. ممكن يحصل له حاجة. أقسم بالله ابنك. تعالي نروح مستشفى أعمل تحاليل. والله العظيم ابنك. جلست أسفل قدميه تبكي بانهيار مما جعل الآخر قلبه يلين. ولما لا فهي من دق قلبه لها وعاد يحيي من جديد. فبيدها تحول من مسخ مشوه إلى إنسان جديد. ولكن ماذا حدث؟

هو يقين أنها على الفطرة جيدًا من تعامله معها. مازالت تخجل منه حتى الآن وهو من يوصلها بيده إلى والدتها بالفعل. ولكنه عقيم. تطلقت ريم زوجته الأولى لهذا السبب بعد أن قام توأمه المبجل بإخبارها هذه الحقيقة المؤلمة دون أن يرق له جفن عليه. وتزوج نهى لعام كامل ولم تنجب منه. وهي كانت تحارب بكافة الطرق لإعلان زواجهم. ولكن النهاية واحدة. كيف؟ فهو عقيم.

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...