أيوة أطمني. الناس دي أنا معرفش هما مين ولا أي حاجة عنهم، يمكن عامر نفسه ما يعرفش عنهم حاجة. صمت قليلاً وتساءل بفضول: -مش حابة تعرفي مين كان شريك عامر وبيساعده خطوة بخطوة يا نورسيل؟ رفعت كتفيها بلامبالاة وعقبت: -وأنا مالي بيه؟ أنا ميهمنيش غيرك أنت وبس. ضيق عينيه وتساءل بتريث: -حتى لو قولت لكِ أن شهاب كان مع عامر في تجارة الأعضاء والآثار وكل الأعمال المشبوهة. رفعت نورسيل كتفها باللامبالاة وعقبت: -وأنا مالي؟
يعني بزمتك ده كلام؟ بقول لك بحبك ومقدرش أعيش من غيرك ولو فكرت تتجوز عليّ أقتلك. تقولي شهاب؟ شهاب لا يعني لي شيء، يا شهاب وبس. أنا كنت في وقت لو حد قالي ازيك همسك فيه. تنهد براحة وقال: -ماشي يا حبيبتي، يلا اطلعي أوضتك وسيبيني أشوف شغلي. تساءلت بتردد: -هتفضل معايا في الأوضة صح؟ تنهد بقلة حيلة وقال: -صح يا آخرة صبري. بس من بكرة هتروحي لدكتور نفسي ولا تحبي دكتورة؟ ردت بإرتباك:
-خليها دكتورة أفضل عشان أقدر أقعد براحتي أتكلم معاها. تنهد براحة وعقب: -ماشي يا حبيبي، تمام. انتبه لشئ واتسعت عيناه مردداً بعدم استيعاب: -أنتي نازلة بالبچامة وشعرك؟ عضت على شفتيها بخجل وقالت: -حقك عليا، من لهفتي نسيت ألبس حاجة. رمقها بتحذير وقال: -متتكررش تاني يا نورسيل. احمدي ربنا إن عدي مش هنا. اتفضلي يلا اطلعي على فوق.
أومأت بإيجاب وغادرت سريعاً لأعلى، بينما أغمض هو عينيه مرة أخرى وحاول الاسترخاء وصفو ذهنه مرة أخرى، لكن قاطعه طرق على باب الغرفة. فتح عينه وتنهد بسأم وقال: -ادخل. دخلت الخادمة وتحدثت بإحراج: -مدام نورسيل رفضت يا باشا، أنقل حاجة أعمل إيه؟ تنهد بهدوء ورد: -تمام، روحي شوفي شغلك. رددت بإيجاز: -دكتور بيجاد موجود بره عايز يقابلك. اعتدل سريعاً وقال: -تمام، خليه يتفضل هنا واعملي لينا فنجانين قهوة. أومأت باحترام:
-حاضر يا باشا، أوامر حضرتك. غادرت الخادمة وبعد قليل دخل بيجاد. نهض يوسف ورحب به بحرارة وجلسوا سوياً على الأريكة. تساءل يوسف: -جيت إمتى؟ تنهد بيجاد بوهن وقال: -يا دوب لسه واصل، روحت مراتي وحياة وجيت عليك. أومأ يوسف بتفهم وقال: -حمد الله على السلامة. تساءل بيجاد بفضول: -ها، ناويين على إيه؟ إيه الأخبار؟ جاسر يا دوب حكالي اللي حصل وقفل وراه شغل. زفر يوسف بضيق وعقب: -مكنتش متوقع إن عامر يتسرع كده أوي ويقدم الورق.
عقب بيجاد موضحاً: -أكيد رجوع مدام عليا لعاصم السبب خلاه يتجنن ويعمل كده. أومأ بإيجاب وقال: -فعلاً كلامك صح. تساءل بيجاد بفضول: -طيب هيفضل محبوس؟ ولا هيطلع؟ استرسل يوسف بإيضاح: -لأ، هيفضل في مخطط جاسر بيعمله بس مش راضي يتكلم. تساءل بعدم فهم: -مخطط إيه؟ مط يوسف شفتيه بحيرة وقال: -والله ما عارف، رافض يوضح. أومأ بيجاد بأسف: -هتلاقي عاصم حالته حالة هناك. ابتسم يوسف بيأس:
-يا قلبي هيتجنن. نتخيل، يا دوب أولاده هياخدهم في حضنه. حصل اللي حصل، كانوا بيتين معاه. اتسعت عين بيجاد وتساءل: -شافوا اللي حصل؟ هز رأسه بلا وعقب: -لأ، الحمد لله ربنا ستر. الولاد كانوا نايمين وخلي عليا تقفل عليهم الباب. تنهد بيجاد براحة: -طيب الحمد لله. صمت قليلاً واستطرد متسائلاً: -طيب قولتوا إيه للأولاد؟ تنهد يوسف وقال: -سافر. امتعض وجه بيجاد وتحدث بإشفاق: -أكيد زعلوا؟ أومأ يوسف بإيجاب واسترسل موضحاً:
-أكيد، خصوصاً إن يزيد مكنش متقبله أصلاً في البداية. ربت بيجاد على قدمه وعقب: -بإذن الله يرجع بالسلامة ويبقى وسطهم للأبد بإذن الله. فات الكتير مبقاش إلا القليل ويرجع لبيته وأولاده من تاني. أمن يوسف على دعائه بتمني: -يارب يا بيجاد، يارب. الواحد نفسه يرتاح من كل اللي هو فيه ده وترجع كل حاجة لوضعها الطبيعي بقى. ابتسم بيجاد بأمل وقال: -خير، ما تقلقش بإذن الله. يلا أنا همشي. محتاج حاجة؟ تطلع له يوسف قليلاً وتحدث بإحراج:
-كنت محتاج منك خدمة يا بيجاد. اعتدل بيجاد وتساءل: -خير يا بيجاد، أؤمرني؟ أخذ يوسف نفس عميق وعقب: -محتاجة دكتورة نفسية كويسة. قطب بيجاد جبينه بعدم فهم وتساءل: -دكتورة نفسية؟ أومأ يوسف بإيجاب واسترسل موضحاً: -بس الموضوع ده يبقى سر بينا يا بيجاد. رمقه بيجاد معاتباً وقال: -عيب عليك يا يوسف. تمام، أعرف واحدة كويسة. بس أنت اللي هتروح لها؟ حرك يوسف رأسه نافياً وعقب:
-لأ، مراتي تواصل معاها وبلغني. محتاج كمان لما نروح تبقي العيادة فاضية، ينفع؟ أومأ بإيجاب وعقب: -عايز اليوم ده خاص بيكم صح؟ حرك يوسف رأسه بإيجاب وعقب: -بالظبط كده. ابتسم بيجاد بثقة: -خلاص يا يوسف، هتواصل معاها وأبلغك بكل حاجة. اطمن. يلا هستأذن، محتاج حاجة؟ تحدث يوسف معاتباً: -تستأذن إيه؟ أنت لسه مشربتش قهوتك؟ ربت بيجاد على قدمه وقال: -صلي على النبي كده، أحنا أخوات وده بيتي. لو عايز أتعشى هقوم أجيب بنفسي. ده بيتي.
ابتسم يوسف بثقة وقال: -بيتك يا باشا وأنا اللي ضيف عندك. صحيح بنوتك عاملة إيه؟ ابتسم ساخراً وعقب: -مطلعة عيني يا شيخ، ربنا يهديها. عقبالك عن قريب إن شاء الله. ابتسم يوسف بأمل: -بإذن الله. نفسي في بنوتة أوي. أومأ بيجاد بمشاكسة: -البنت بتبقى حبيبة أبوها، لكن ضرة ابنها. ضحك الاثنين بقوة، وبعدها نهض بيجاد مستأذناً وغادر.
يجلس على بتردد، لا يدري أيخبر أباه أم لا. فهو منذ أن علم بالقبض على عاصم وهو يود الذهاب إلى هذا الأحمق عامر ويفك به. يقسم أنه لن يدعه يفلت من بين يديه. انتبه عوني إلى شروده واقترب منه وجلس جواره متسائلاً: -مالك يا علي سرحان في إيه؟ انتبه إلى والده وتحدث بتهرب: -ها، لا مفيش حاجة. رمقه والده بعدم تصديق وتساءل: -متأكد إن مفيش حاجة؟ علي اتكلم، أنت مخبي حاجة صح؟ أخوك كويس، عاصم بخير، طمني، متسكتش كده. تنهد علي بأسف وعقب:
-عاصم اتقبض عليه. انتفض عوني بصدمة وقال: -اتقبض عليه يعني إيه؟ إمتى وإزاي؟ تحدث علي بحذر: -اهدي يا بابا لو سمحت كده، ممكن تتعب وضغطك يعلى. صاح عوني مستنكراً: -ضغط إيه وزفت إيه؟ طمني على أخوك يا علي، إيه اللي حصل؟ تنهد علي بقلة حيلة وسرد له ما عرفه من يوسف. لم تستطع قدم عوني حمله أكثر من ذلك وتهاوى على المقعد مردداً بصدمة: -يعني أخوك دلوقتي مقبوض عليه بتهمة تجارة الأعضاء؟ حرك رأسه بإيجاب وعقب: -أيوة يا بابا.
صاح عوني ساخراً: -أيوة يا بابا بتقولها كده عادي؟ أنت مش حاسس بالمصيبة اللي أخوك فيها؟ أخوك ضاع خلاص يا علي، ضاع؟ تحدث علي مهدئاً: -إهدي يا بابا عشان خاطري، إهدي لو سمحت. هيخرج، أطمئن. تطلع له عوني بأمل وتساءل: -بجد هيخرج؟ أومأ بإيجاب وقال: -بإذن الله. تساءل عوني بفضول: -هيخرج إزاي يا ابني؟ طمني. أنت تعرف تطلعه؟ في دليل براءة معاك؟ حرك رأسه نافياً وعقب: -لأ، بس أكيد هيطلع. رمقه عوني بغيظ وقال:
-يا أخي أنت جنس أهلك إيه بالظبط؟ فهمني؟ رد عليا جنسك إيه؟ يعني ولا معاك دليل ولا عارف هيطلع إزاي، لكن تقولي هيطلع؟ إيه هنعمل زي الست اللي عاملة نفسها عاملة رجيم بالدعاء؟ تأكل وتدعي يا رب أخس؟ أنت عايز تشلني! آه يا أنا آه يارب مش اعتراض ولا حاجة، بس كده كتير. ميلي بتلات بلاوي والتلاتة أغبى من بعض. زفر علي بحنق وقال: -يعني أعمل إيه طيب؟ مش خايف أنا عليك وأحاول أطمنك؟ وبعدين هو فعلاً هيخرج، اطمن. يوسف مش هيسيبه.
رمقه شزراً وقال: -يا فرحتي بيك وأنت بتقول يوسف مش هيسيبه. أنت أخوه يا بني آدم انت اللي المفروض مش تسيبه وتفضل جنبه كتف بكتف. لو موقفتش جنبه في محنته هتقف جنبه إمتى؟ قوم يا علي من قدامي، قوم يا خبتي في ولادي، يا خيبتك في أولادك يا عوني، عوض عليا عوض الصابرين يارب. مساء عاد عدي وصفاء من الصعيد. وفور أن عاد عدي وهو يحمل طفله يداعبه بحب. تساءلت صفاء بحيرة: -هو إحنا مش هنعمل سبوع وعقيقة ليوسف ولا إيه؟
تطلع يوسف إلى عليا بتردد، فتحدث يوسف مبتسماً وهو يأخذ الصغير من شقيقه يقبله بحب وقال: -قلبي عمه وعقله يا ناس. طبعاً هيتعملوا أحلى سبوع وعقيقة كمان. حبيب ده. ابتسمت نورسيل التي تجلس جوار يوسف بحب وقالت: -شكلك أوي يا يوسف؟ ابتسم بخفة وعقب: -يا سلام، لا شكله أبوه. ضحك عدي ورفع يديه بإستسلام وقال: -يا باشا، ده ابنك وليك فيه زي ما ليا وأكتر. ابتسم يوسف بحب وقال: -ربنا يبارك لينا فيه يارب. أمنت صفاء
على دعائه وتساءلت بإصرار: -طيب يا حبيبي، بس بردوا متفقناش هنعمل السبوع إمتي؟ أجابت نايا مبتسمة: -لسه بدري يا ماما، هو صغنن أوي. لما يكبر شوية بس شهرين تلاتة كده. أكد عدي على حديثها وعقب: -فعلاً، الولد صغير أوي. لما يجمد شوية بس. تنهد يوسف براحة وقال: -عين العقل، يجمد شوية بس ويتعملوا كل حاجة بإذن الله. أعطى يوسف الصغير إلى والدته بحذر ونهض وقال: -أنا هطلع أريح شوية. محتاجين حاجة؟ نفي الجميع، ونهضت نورسيل
هي الأخرى وتحدثت بحماس: -وأنا هروح أجيب سندوتشات وأطلع وراك؟ حد عايز يأكل؟ ضحك الجميع وتحدث يوسف بحنان: -ألف هنا يا حبيبتي. ابتسمت بخفة وعقبت: -أجيب لك تأكل معايا حاجة؟ حرك رأسه نافياً وعقب: -لأ، تسلمي. كلي أنتي براحتك. تصبحوا على خير. نهضت عليا وقالت بلهفة: -يوسف، كنت عايزك. التفت لها وتحدث بإنتباه: -ماشي يا حبيبتي، تعالي معايا فوق عشان مش قادر الصراحة. تحركت برفقته واتجهت نورسيل إلى المطبخ. تحدثت صفاء بقلق:
-مش عارفة، مش مرتاحة. انتبه لها عدي وقال: -مش لوحدك يا ست الكل، حاسس إن يوسف مخبي حاجة. تطلعت له وتنهدت بضيق وقالت: -ربنا يستر. حاسس إن الموضوع خاص بعليا وعاصم. أومأ عدي بإيجاب: -وده بردوا نفس احساسي. تنهدت بقلة حيلة: -عديها على خير يارب. جلس يوسف على الفراش، بينما ظلت عليا واقفة بتردد. تنهد يوسف وقال: -اقعدي يا قلبي، واقفة ليه؟ تعالي. أمسكها من يدها وأجلسها جواره بحب وقال: -ها يا قلب يوسف، عايزة تقولي إيه؟
عايزة تطمني على عاصم صح؟ حركت رأسها بإيجاب وردت: -أيوة يا يوسف. صمتت قليلاً وأكملت بتردد: -أنا عايزة أشوفه. اتسعت عين يوسف وتساءل: -تشوفيه فين؟ لأ طبعاً يا عليا، مش هينفع تروحي القسم. عاصم استحالة يجاوب. تنهدت بحزن وقالت: -عايزة أشوفه وأطمئن عليه. يوسف، هو هيخرج إمتى؟ وعامر عمل إيه بالظبط، فهمني يا يوسف. أخذها في أحضانه برفق مقبلاً جبينها وعقب:
-هيخرج يا قلب يوسف، والله هيخرج. أطمني أنتي وريحي نفسك. أوعدك في أقرب وقت بإذن الله هيبقى جنبك أنتي وأولادكم. أبعدها عنه وتساءل بفضول: -أنتم اتصالحتم صح؟ حركت رأسها نافية: -لأ. تساءل بعدم فهم: -طيب ليه كنتي باينة هناك؟ تنهدت بقلة حيلة وقالت: -عاصم مش هيسامح بسهولة يا يوسف. زي ما أنت قولت يا حبيبي، بس أنا فضلت جنبه وجنب ولادي. صمتت قليلاً واستطردت قائلة:
-عاصم بيخطط يسافر يا يوسف تاني وكمان ياخد ولادي. وأنا مش هسيب ولادي مهما حصل. غمزها بخفة وعقب: -يا سلام يا قلب يا يوسف. إذا كان على ولادك، أنا قادر أخليهم في حضنك. بس أنتي اللي عايزة تبقي جنب حبيب القلب صح؟ ابتسمت بخجل وصمتت. تنهد يوسف وقال: -أه يا عليا منك أه. لو كنتي حكيتي لينا اللي حصل من زمان، كان حياتك هتبقى غير. لكن أنتي سكتي وهو فضل الهروب. أغمضت عليا عيناها بألم وقالت:
-غصب عني يا يوسف. أنا كنت مصدومة في حب عمري، مكنتش عارفة أتصرف وخايفة أتكلم أخليه يقع من نظركم. والزفت عامر كان بيلف حواليا لغاية ما اتمكن مني. تنهد يوسف وقال: -خلاص يا قلب أخوكي، إهدي ومتزعليش. انسي اللي فات وخلينا في اللي جاي. عاصم هيخرج يا حبيبتي وترجعوا لبعض، بس ده محتاج صبر ومغافرة منك أنتي. عاصم عنيد أوي وأنتي عارفة كده. تنهدت بقلة حيلة: -عنيد وبس. ضحك بخفة وعقب: -معلش، استحملي. مش أنتي اللي بتحبيه، اشربي بقى.
تنهدت بقلة حيلة: -هشرب يا حبيبي، هشرب. بس يرجع وأولادنا يتربوا في حضننا. بس أنا بقي عايزة أشوفه، أطمئن عليه. تنهد يوسف وتحدث بإصرار: -لأ يعني لأ. انسي يا عليا، مش هتروحي مكان زي ده يا عليا، سامعة؟ تنهدت بقلة حيلة: -حاضر يا يوسف، حاضر. انتبه يوسف إلى شئ وتساءل: -أنت مش ملاحظة حاجة؟ قطبت جبينها بحيرة وتسألت: -حاجة إيه؟ مط شفتيه بحيرة وقال: -نورسيل اتأخرت كده ليه؟ تساءلت بحيرة وقالت:
-يمكن اتكسفت تطلع، قالت تسيبنا على راحتنا؟ رفعت كتفيها بحيرة وقالت: -مش عارفة. تحب أنزل أشوفها؟ هز رأسه بلا وعقب: -لأ يا قلبي، روحي نامي أنتي. هنزل أنا أشوفها. هبط إلى الأسفل، وجد الجميع قد ذهب إلى غرفته. اتجه إلى المطبخ، وجدها تقف أمام الفرن الكهربائي بترقب شديد. اقترب منها وتساءل: -مالك يا نورسيل، واقفة كده ليه؟ انتبهت له وتساءلت: -أنت لسه صاحي؟ زفر بحنق وعقب: -أيوة، قلقت عليكي. اتأخرتي ليه؟
وبعدين أنتي واقفة قدام الفرن كده ليه؟ عضت على شفتيها بخجل وقالت: -بصراحة، نفسي في حواوشي. نظر في ساعته وجدها تخطت الثانية عشر صباحاً، فتحدث بقلق: -هتأكلي حواوشي دلوقتي؟ كده ممكن يحصلك حموضة وتتعبي. زمت شفتيها للأمام وقالت: -بس أنا نفسي فيه يا يوسف. شكلي بتوحم. وبعدين ده رغيفين بس، مش هيعملوا حاجة. رمقها بإستخفاف وعقب: -رغيفين؟
هما رغيفين ميعملوش حاجة بالنسبة ليكي يا شيخة. حرام عليكي، أنا بأكل رغيف بالعافية. شوفي الفرن يلا، واقفلي عشان نطلع. هتفت ببراءة: -ومش هاكل؟ يرضيك عيالك يطلع لهم وحمة حواوشي في وشهم؟ ابتسم ساخراً وعقب: -لأ يا قلبي، هناخدهم معانا. وكمان هاتي علبتين زبادي من بتوع يزن عشان الحموضة. ابتسمت بحماس وأغلقت الفرن الكهربائي وأخرجتهم بحذر بعد أن أمسكتهم بالممسكة.
بينما اتجه يوسف إلى البراد وأحضر لها الزبادي. صعدوا إلى غرفتهم وافترشت هي أرضاً تتناول طعامها بنهم، بينما دلف يوسف إلى المرحاض ليأخذ حمام دافئ. خرج بعد قليل، وجدها تجلس وتضع يدها على قلبها وتئن. تنهد بسأم وقال: -مش قولتيلي اشربي الزبادي يبرد شوية. اشربي. بدأت بشرابه بالفعل، وجلس هو جوارها أرضاً وظل معها حتى غفى جوارها دون أن يشعر، وكذلك هي غفت هي الأخرى دون أن تشعر بعد أن تحسنت قليلاً.
أستيقظ هو عندما شعر بألم أسفل ظهره. اعتدل بوهن وتطلع جواره وجدها تغط في سبات عميق. نهض بحذر وقام بحملها برفق ووضعها على الفراش ودثرها جيداً ووضع قبلة أعلى جبينها وتمدد جوارها بصمت تام.
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!