الفصل 58 | من 67 فصل

رواية ثأر الحب الفصل الثامن والخمسون 58 - بقلم زينب سعيد

المشاهدات
30
كلمة
2,960
وقت القراءة
15 د
التقدم في الرواية 87%
حجم الخط: 18

"أسيرا أنت بين جدران الحبس بدون ذنباً إقترفه ليتني موت قبل هذا ولم ينتهي بي المطاف إلي هنا"

يتحرك ذهاباً وإياباً في زنزانته وهو يدخن لفافة التبغ بشراهة. يومين فقط قضاهما وهو يكاد يشعر أنه سيصاب بالجنون لا محالة. كم يود أن يخرج من هنا ويقتل هذا المعتوه. لن يتردد في خنقه بيده حتى لو سيؤدي هذا بحياته ويصل إلى حبل المشنقة، المهم أن يأخذ ثأره. يعلم أنه انتصر في جولة عليه عندما استرد زوجته وأطفاله، ولكن الآخر لم يدعه ينعم بقربهم سواء ليلة واحدة وأتى به إلى هنا.

سأم من الحركة والسير. ألقى لفافة التبغ أرضاً ودعس عليها بأقدامه وجلس على الأرض وتمدد فوق الفراش وهو يتطلع إلى السقف بشرود. هل سيخرج من هنا يوماً ما أم سيظل أسيراً وسط هذه الجدران العتيقة؟ لاحت على ذاكرته ومضات من يومه مع طفليه. كما اشتاق لهم. هل انزعجوا منه عندما اختفى فجأة؟ هل سيعود يزيد يعامله كما كان؟ أم سيتقبل سفره كما قالوا وينتظره حتى يعود؟

أسئلة كثيرة تداهم عقله لا يرى لها أية إجابة. كل إجابتها منصبة على خروجه من هنا، ولكن متى سيخرج من هنا؟ هذا هو السؤال الأهم الآن. متى سيخرج؟ وكيف سيخرج؟ *** استيقظت مبكراً وأطمئنت على طفليها وغادرت الغرفة بحذر شديد حتى لا يستيقظوا ويطلقون وابل من الأسئلة عليها وهي الأن في غنى عنها.

تطلعت حولها وجدت السكون محاوط بالمكان، معني ذلك أن الجميع نائمين. هبطت الدرج سريعاً واتجهت إلى الباب كي تغادر دون أن يلاحظ أحد هذا، ولكن ما أن وصلت إلى الباب تفاجأت بصوت والدتها: "رايحة فين يا عليا دلوقتي؟ ابتلعت ريقها بتوتر والتفتت إلى والدتها وتحدثت بحذر: "ها خارجة أتمشى شوية يا ماما." رمقتها والدتها بعدم تصديق وتسألت: "إلي خارج يتمشي بيتسحب كده زي الحرامية؟ هتفت بإرتباك: "عشان مزعجكمش يا ماما قولت أكيد نايمين."

ابتسمت والدتها ساخرة وعقبت: "بجد؟ وهو طبيعي تخرجي كده من غير ما تستأذني؟ أو تقولي لحد؟ أنتي رجعتي لجوزك يعني أي خطوة لازم تكون بعلمه. أنتي استأذنتيه؟ تنهدت عليا وحركت رأسها نافية وقالت: "لأ." صمتت قليلاً واكملت بتبرير: "هو مسافر هستأذن منه إزاي؟ وهو أكيد نايم دلوقتي." تحدثت صفاء ببساطة: "يبقى متخرجيش." أخذت صفاء نفس عميق وقالت:

"أنا واثقة أن فيه حاجة أنتوا مخبينها عني. أيه هي أنا مش عارفة لكن واثقة أنها تخص عاصم. هو مسافرش صح ولا غلط؟ صمتت عليا بتوتر وتهربت بأعينها عن والدتها. أومأت صفاء بتفهم وقالت: "يعني تخميني صح؟ عاصم في إيه يا عليا؟ حصل له إيه؟ هو كويس؟ تنهدت بقلة حيلة وقالت: "كويس." تسألت صفاء بلهفة وشوق: "طيب هو فين يا بنتي طمنيني عنه، هو كويس؟ أومأت بإيجاب وقالت: "أيوة." تسألت صفاء بحيرة: "طيب راح فين؟ غمغمت عليا بتوتر:

"صدقيني يا أمي مش هقدر أقول حاجة." تنهدت صفاء بقلة حيلة واسترسلت بإيضاح: "طيب يا عليا أخرجي ومتتأخريش." أومأت بإيجاب وقالت: "طيب ممكن ما تقوليش لحد أني خرجت، إلا لو لاحظوا ده ولو سألوا." تسألت صفاء بحيرة: "ليه؟ صمتت قليلاً وتسألت: "أنتي كنتي بتتكلمي مع يوسف إمبارح؟ صح وأكيد عارف إنك عايزة تخرجي ورفض. صح كلامي؟ عضت على شفتيها بخجل وقالت: "صح يا ماما." هزت رأسها بيأس وقالت:

"ماشي يا عليا ماشي. روحي بس خلي بالك من نفسك وترجعي بسرعة، تمام؟ حركت رأسها بإيجاب وردت: "حاضر يا أمي حاضر. سلام عليكم." رددت صفاء بشرود: "وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته." تحركت صفاء وجلست على المقعد وهي تضع يدها على قلبها بقلق شديد. هي تشعر بانقباض في قلبها منذ أمس لا تعلم سببه، لكن من المؤكد أن هناك شيء على غير ما يرام سيحدث لا محالة. هذا ما يهديه لها عقلها. رفعت يدها إلى السماء وتمتمت بدعاء:

"يارب احفظ ولادي ومتوجعنيش في حد منهم يارب." *** لم يغمض له عين طوال الليل. ظل مستيقظاً يتطلع إلى زوجته وطفله قليلاً ويشرد بما يؤرق قلبه قليلاً. يفكر هل ما فعله صواب أم خطأ. عاد بذاكرته لما دار بينه وبين جاسر من حديث خفي لم ولن يعلم به أحد حتى الأن. تسأل شادي بحيرة: "طيب وليه بتقولي الكلام ده والمطلوب مني إيه من الأساس؟ تنهد جاسر وتحدث بحذر: "المطلوب منك تروح ليها." قطب شادي جبينه بعدم فهم وتسأل: "أروح ليها فين؟

هي هنا في مصر أصلاً؟ وبعدين هروح ليها ليه؟ حكايتنا خلصت من زمان. إنت عايز توصل لأيه بالظبط يا جاسر؟ أنا مش فاهم حاجة." تحدث جاسر بتريث: "هي هنا في مصر عايشة في شقة في الشيراتون." تسأل شادي بحيرة: "وإنت عرفت منين؟ استرسل جاسر بإيضاح: "عرفت منين ده شغلي أنا بقي. المهم عايزك تروح ليها عشان محتاجين مساعدتها." رمقه شادي بعدم تصديق وانفجر ضاحكاً وعقب: "بجد؟ مش هي شغالة معاهم؟ هتساعدنا إزاي بقي؟ زفر جاسر بحنق وقال:

"ممكن تهدي وتبطل ضحك وتسبني أفهمك؟ تنهد بقلة حيلة وقال: "تمام. سكت. أتفضل فهمني أنت عايز إيه بالظبط لأن حرفياً دماغي هتشت مني." أومأ بإيجاب وقال: "أولاً هي مدخلتش بإرادتها. هي دخلت بسبب شهاب أخوك، هو إلي دخلها يعني مرغمة على الشغل معاهم. وطبعاً العداء والكره الموجه لشهاب عامر كان له نصيب منه لأنه صاحبه الروح بالروح. أما بقي أنا عايز إيه منك؟ عايزك تروح ليها وتطلب منها تساعدنا." ابتسم ساخراً وعقب: "بجد؟

وأنا مجرد ما أقول لها تعالي ساعديني وعرضي نفسك للخطر قتل بقي ولا سجن؟ هتوافقي؟ تفتكر ده كلام يصدقه عيل صغير؟ تغاضى جاسر عن سخريته وتحدث متهكماً: "أكيد طبعاً واثق لأنها ببساطة بتحبك. دي أول نقطة وتاني نقطة والأهم هي هتبقى حابة تنتقم من شهاب وأي حاجة تخصه." حرك رأسه باستهزاء وأشار إلى نفسه:

"بغض النظر أنها ممكن تكون لسه بتحبني أنا صورة طبق الأصل منه. يعني حتى لو كانت بتعشقني وتموت فيا. ده بردو ميمنعش أنها كل ما هتشوفني هتبقى شايفة شهاب قدامها. صح ولا غلط؟ تنهد جاسر وتحدث بثقة: "غلط طبعاً لأنها هتشوفك بقلبها مش بعيونها." ضحك شادي بخفة وعقب: "هو إنت سبت النيابة وشغال في العلاقات العاطفية؟ ابتسم جاسر بثقة وقال:

"لأني حبيت وزي ما بيقولوا مراية الحب عامية. وواثق من كلامي. هي مش هتشوف شهاب لأ هي هتشوف شادي حبيبها اللي اتحرمت منه." تنهد شادي بقلة حيلة وقال: "حاضر يا جاسر. أمري لله." صمت قليلاً وتحدث محذراً: "أنا هنفذ اللي هتقول عليه بس على شرط؟ انتبه له جاسر وتحدث بحذر: "شرطك أنا. محدش يعرف عشان الموضوع ميوصلش للمدام. صح كده؟ ابتسم بخفة وعقب: "مش بقولك سيبت النيابة وشغال علاقات عاطفية. مش مصدقني." ضحك بخفة واسترسل بإيضاح:

"مش موضوع شغل. موضوع إني حبيت قبل كده وعارف أنا بقول إيه. اطمن الموضوع ده هيتم ما بينا زي ما قولت ليك." تنهد براحة وقال: "تمام. فهمني كل اللي مطلوب مني وأنا معاك." استرسل بإيضاح: "بص يا سيدي…" سرد له ما عليه فعله وهو يستمع له بترقب شديد وهو بداخله قلق من شئ ما. زوجته إذا علمت من المؤكد لن تصفح عنه لا محالة. لكن هذا عمل إنساني يخص بإنقاذ شخص بريء فسيفعل ما بوسعه حتى يحدث هذا. استمع إلى الخطة وفور أن انتهى تسأل جاسر:

"ها أيه رأيك؟ تنهد بقلة حيلة وقالت: "رأي إيه في إيه؟ طالما إنت شايف كده خلاص تمام." تسأل جاسر بغيظ: "يا عم رأيك وأخلص. لو مش حابب بلاش." تنهد بقلة حيلة وقال: "حتى لو مش حابب هعمل كده عشان نخلص من عامر وعاصم يرجع لحياته ولبيته وأولاده." ابتسم جاسر وعقب: "أيوة كده يا مان. ريحت قلبي. ها تروح ليها إمتي؟ مط شفتيه بحيرة وتسأل: "مش عارف. إنت رأيك إيه؟ هتف جاسر بحماس: "خير البر عاجله. إن شاء الله النهاردة. خلينا نخلص."

تنهد بقلة حيلة وقال: "حاضر. أتمنى يجي بفائدة لله الأمر من قبل ومن بعد." وبالفعل في اليوم التالي ذهب لها. فتحت باب الشقة تفاجأت بأكثر شخص اشتاقت لرؤيته. كم وددت أن تلقي نفسها داخل أحضانه. تفاجأت بل صدمت. لم يخطر يوماً في عقلها أن تلتقي به ثانية. لما عاد وماذا يريد منها بعد أن علم حقيقتها؟

بينما على الطرف الآخر ينظر لها بمشاعر متضاربة. كره، اشمئزاز، غضب، حقد. مشاعر كثيرة ثارت بداخله. لكن ما أراحه أن الحب لم يكن من بينهم. ظلت حرب النظرات مستمرة بينهم إلا أن قرر فطع هذه الحرب. فالنظر في عينيها يثيره إلى الغثيان. شملها بنظره سريعة من رأسها لأغمص قدمها وتسأل بنفور: "إيه مش هتقولي ليا أتفضل ولا إيه؟ تنحت جانباً وأشارت له بالدخول. تحرك إلى الداخل وهو يتطلع إلى كل شيء باحتكار.

أغلقت باب الشقة وتحركت خلفه ووقفت في مواجهته وتسألت ببرود: "أكيد مش جاي تتفرج على شقتي؟ ابتسم ساخراً وعقب: "ليه بتقولي كده؟ ده أنا حتى كنت بحب زوقك زمان. فاكرة ولا نسيتي." جلس على أحد المقاعد واضعاً ساق فوق ساق بثقة. جلست هي قبالته تتأمله بحب. ابتسم ساخراً وعقب: "مالك بتبصي ليا كده ليه؟ إيه معجبة بيا؟ ولا وحشتك ولا حاجة؟ تنهدت بندم وقالت: "آه وحشتني يا شادي. أنا محبتش في حياتي ولا هحب غيرك."

ضحك ملء فمه وتوقف بعد فترة وهو يسعل بعنف مردداً بعدم استيعاب وتسأل: "دي نكتة صح؟ إنتي بتحبيني؟ أكيد بتهزري. قولي غير كده يا شيخة؟ إنتي شيطانة. عارفة إنتي إيه شيطانة. مش عارف مخلوقة من إيه. أكيد مش من لحم ودم زينا. بعد ده كله جاية تقولي بتحبيني؟ دمعت عيناها وتحدثت بندم:

"غصب عني يا شادي، غصب عني. أخوك السبب في كل ده. أخوك تعبان فضل يلف حواليا لغاية ما حصل اللي حصل. بس إنت عمري ما نسيتك ولا نسيت حبي ليك. إنت أحلى حاجة في حياتي يا شادي." ضحك باستخفاف: "بجد؟ طيب لو كلامك صح وأخويا هو الشرير الوحش وأنتي الملاك البرئ؟ ليه مجتيش تحكي ليا؟ ليه مخلتنيش أقف جنبك؟ هزت رأسها بيأس وقالت: "كنت هأذيك يا شادي. أخوك شغال مع ناس متعرفش ربنا ووقتها هددني بيك. مقدرتش أستحمل أن يحصل لك حاجة."

ابتسم ساخراً وعقب: "يا عيني عليكي وبقيتي إنتي الست المضحية صح؟ والمفروض بقي أجي دلوقتي أخطفك في حضني وأسامحك بعد تضحيتك اللي قدمتيها ليا صح؟ ده تفكيرك. إنتي بتحلمي فاهمة؟ إنتي بتحلمي. خليكي في الواقع أحسن. إنتي آخرة واحدة ممكن أفكر أغفر لها أو أسامحها." تنهدت بحزن وقالت: "خلفت؟ أومأ بإيجاب وقال: "أيوه." ابتسمت بحزن وقالت: "ربنا يخليه ليك." أومأ بصمت وعقب: "عقبالك." ابتسمت بألم وقالت: "بجد؟ تفتكر ينفع؟ ***

تنهد بضيق شديد وعقب: "إنتي اللي وصلتي نفسك لكده." هزت رأسها بيأس وقالت: "خير يا شادي. سيبك مني. أكيد الزيارة دي مش عادية كده؟ عرفت مكاني منين؟ وعايز مني إيه؟ تحدث شادي ببرود: "مش مهم عرفت مكانك منين. بس خليني عايزك في إيه؟ ولا إيه رأيك؟ تنهدت بقلة حيلة وقالت: "خير يا شادي؟ تحدث بثبات: "عامر." انتبهت له وتسألت: "عامر! مش فاهمة ماله؟ رمقها باستخفاف وقال: "أظن دلوقتي إنتي وعامر إيد واحدة وشغلكم واحد؟

تنهدت بقلة حيلة وقالت: "إنت عايز إيه بالظبط يا شادي؟ طول عمرك دوغري ولا ليك في اللف ولا الدوران." تنهد وقال: "من الآخر كده عايز أعرف كل حاجة عن عامر ومصايبه." ضيقت عيناها متسائلة: "مش فاهمة؟ رد بإيجاز: "أكيد عارفة حوار عامر مع أخوه عاصم؟ أومأت بإيجاب وعقبت: "أيوة." ردد بإيجاز: "محتاج منك اعتراف منه بكل جرائمه ومحتاج دليل ضده." ابتسمت بثقة وقالت: "إيه اللي خلاك واثق أني ممكن أساعدك؟ ضحك بخفة وعقب:

"يمكن عشان واثق أن لسه فيكي جزء نضيف. عايزك تنضفي شوية. ولا حابة تفضلي طول عمرك شغالة في المستنقع بتاعك ده؟ تنهدت بألم وقالت: "لو بإيدي أطلع منه كنت طلعت. بس مع الأسف أنا رحت في طريق اللي يروح ميرجعش. نهايتي هتبقى زي شهاب زي نهاية عامر. كلها هتبقى نهاية واحدة الموت." تسأل بعدم فهم: "شهاب؟ إنتوا مالكم بموت شهاب؟ ابتلعت ريقها بصمت ولم تتحدث. تسأل بإصرار: "انطقي. إنتي مخبية إيه عني؟ تنهدت بقلة حيلة وقالت:

"شادي اهدي لو سمحت. اللي حابب تعرفه هساعدك فيه. غير كده مش هتكلم." زفر بحنق وعقب: "ماشي. بس أنا واثق إنك لسه مخبية حاجة." ابتلعت ريقها بمرارة وأجابت: "مسير اللي مستخبي يبان. أنا هساعدك يا شادي عشان لسه بحبك. وده هيبقى تكفير عن ذنبي في اللي عملته فيك. سامحني يا شادي." نهض بصمت تام وقال: "رقمي زي ما هو. هستنى منك تليفون إنك نفذتي. بعد إذنك. وأه اطلبي السماح من ربنا مش مني لأني مش هسامحك. سلام."

غادر تاركاً إياها تعض يدها ندماً على ما اقترفته في حقه. *** انتبه على صوت بكاء طفله. نهض على الفور وذهب إلى فراشه وجد الصغير يبكي ببراءة. ابتسم بحب وقام بحمله مقبلاً جبينه بحنان وغادر الغرفة كي لا تستيقظ والدته. جلس على الأريكة وهو يحمل طفله ويداعبه برفق ويحدثه كأنه يستمع إليه: "حبيب بابا إنت الباشا. صاحي بدري ليه؟ توقف الصغير عن البكاء وظل ينظر له ببراءة. ابتسم شادي وقبله بحب وأكمل حديثه بحماس كأن طفله شخص بالغ

يستوعب ما قاله بالفعل: "عارف يا مودي إنت وأمك أحلى حاجة حصلت في حياتي. إنتوا عوض ربنا ليا. تعرف أمك جت ليا في وقت كنت تايه وضايع فيه. إنتشلتني من ده كله. وجيت إنت بقي نورت حياتنا وبقى ليها طعم تاني. بس هو أنا بحبك يا قلب بابا. بس لما خيروني بينك وبين أمك اخترتها هي. ولو رجع بيا الزمن تاني هختارها هي. أمك ملاك نزل من السماء. ومعنديش استعداد أني أخسرها."

كانت قد استيقظت وشعرت ببكاء صغيرها. وجدت والده حمله وغادر. ولكن نهضت كي ترضعه فمن المؤكد جائع. لكن ما أثار تعجبها أن الصغير توقف عن البكاء. اتجهت لهم ووقفت خلف زوجها تستمع إلى حديثه الذي جعل الدمع تتساقط في عينها من هذا الحبيب العاشق. اقتربت منه ووقفت خلف ظهره ووضعت يدها على كتفه بحب وقالت: "ربنا يخليك ليا يا أغلى ما عندي في الدنيا دي." التفت لها بحب وقال: "حبيبي. صحيتي إمتي؟ ابتسمت بحب وقالت:

"من ساعة ما الباشا صحي. وجيت أشوفكم بتقولوا عني إيه؟ غمز بخفة وقال: "وسمعتي إيه؟ ابتسمت بحب: "كل خير يا قلبي. عمري ما هندم في حياتي أني حبيتك يا شادي. بحبك زي ما إنت بعيوبك قبل إيجابياتك. لكن بتمنى تفضل تحبني زي ما بحبك." حرك رأسه نافياً وقال: "توء توء. بس أنا مش هفضل أحبك زي ما بحبك. لا أنا كل يوم بيزيد حبك في قلبي."

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...