عاد من الخارج حاملاً أكياس بلاستيكية بها طعام جاهز. وضع مفاتيحه على الطاولة واتجه لغرفة النوم وفتح الباب بالمفتاح ودخل. وجدها نائمة على الفراش بعد أن قامت بتغيير ملابسها بملابس أخرى، والطعام كما هو لم تمسسه. تنهد بألم ووضع ما بيده على الطاولة واتجه لها يهزها برفق. هي لم تكن نائمة من الأساس بل كانت مستيقظة، ولكن ما أن استمعت صوت الباب يفتح أغلقت عيناها، فآخر ما ترغب في رؤيته الآن هو. فتحت عيناها بضيق ولم تتحدث.
قال هو ببرود: -مفطرتيش ليه؟ ردت بإقتضاب: -خد الأكل وأطلع بره عشان مش واكلة حاجة. زفر بحنق وعقب: -الأكل ملوش علاقة، ثانياً إلي في بطنك ده محتاج يأكل. لم تتمالك نفسها ودخلت في نوبة ضحك حتى أدمعت عيناها: -بجد؟ أنت خايف عليه للدرجادي؟ طيب مش لما يبقي إبن أخرج، يا شادي أطلع بره لآني آخر حاجة عايزة أشوفها في حياتي هو وشك. كما ألمه حديثها ولكن تظاهر باللامبالاة:
-أنا خارج، الأكل في الشنطة، حابة تاكلي براحتك، مش حابة بردوا براحتك. غادر وتركها. تطلعت هي في أثره بإنكسار، فهو كسرها، فهي الأن كالشاه المزبوحة، ويا للعجب فحبيبها هو من فعل ذلك دون رأفة بها أو دون أن يزرف دمعة واحدة عليها. وضعت يدها فوق أحشائها بألم: -شوفت أبوك عمل فينا إيه، سامحني يا ابني، لكن مش هقدر أسيبك عايش بعد لما اتهمني بالخيانة، مبقاش ينفع حاجة تربطنا سوا…. في الخارج.
جلس على الأريكة واضعاً رأسه بين كفيه يكاد أن يجن من كثرة التفكير. لكن وقف مرة أخرى بصدمة ما أن وصل عقله إلى نقطة معينة أن من المحتمل أن يكون هذا الطفل طفله بالفعل، فماذا عليه أن يفعل وقتها، فهو خسر عهد للأبد لا محالة. لكن لها هو أن يتركها، فقد وقع أسير بحبها وطفله الذي انتظره قليلاً لن يتركهم، سيفعل كصاري جهده كي يسترجعهم إليه من جديد.
ولكن إن كانت كاذبة وقتها لن يرحمها هي وذاك الخسيس وسيقتلهم بيدي لا محالة ليأخذ طاره منهم ويغسل عاره… *** تقف أمام باب الجناح، فارده ذراعيها مانعة إياه من الخروج. والآخر يقف مقابلها مصدوم من رد فعلها. صاحت برفض: -أنسي يا يوسف، مفيش خروج من هنا غير لما السلوعة دي تمشي. هز رأسه بيأس وقال بمهدنة: -نور حبيبتي بطلي هبل وخلينا ننزل نتعشى معاهم. دبت على الأرض بغيرة: -لأ يعني لأ، أنسي لما تمشي. رمقها ساخراً وهتف متهكماً:
-بجد؟ أنتي هبلة يا نورسيل، هفضل أنا محبوس لغاية ما تمشي، يعني شهرين تلاتة ويمكن أكتر! جحظت عين الآخر مرددة بعدم استيعاب: -بتهزر صح؟ أكيد بتهزر، هي مش يومين وتمشي؟ ضحك بخفة وعقب: -يومين وتمشي إيه يا قدري، هي جاية من طنطا، لا طبعاً هتقعد شوية. مطت شفتيها بحيرة وربعت ساعديها فوق صدرها مرددة بتحدي:
-طيب بص بقي يا يوسف، جول ما البت دي تحت، إنسي إنك تقعد تحت، لإما هنا في الجناح معايا، لإما هتروح شغلك الصبح بدري من غير فطار حتى وأنا هوصلك للعربية بإيدي، أما غير كده أنسي. هز رأسه بإيجاب: -أنتي بتهزري صح؟ نورسيل بطلي جنان يا ماما، وعديني يلا بلاش هبل. رمقته بتحدي وقالت: -لو نزلت تحت، أنسي إنك تقرب مني يا يوسف. رمقها بصدمة كبيرة وقال: -أنتي بتهدديني؟ يظهر أني دلعتك أوي وهتسوقي فيها.
إقترب منها وأمسك ذراعها بقسوة وأزاحها من أمام الباب وردد بإستحقار: -كل يوم بتثبتي ليا إني كنت غبي لما حبيتك يا نورسيل. إقتربت منه بلهفة وأمسكت يده برجاء: -آسفة والله ما كنت أقصد يا يوسف، صدقني أنا غيرانة عليك والله، مش هقدر أشوفها وهي قاعدة عينها عليك، حس بيا. رمقها ساخراً وتمتم بأسف: -بجد؟ نورسيل أنتي مش واخدة بالك إنك بتهدديني؟ رددت بلهفة: -آسفة والله العظيم آسفة، مش هعمل كده تاني، بس عشان خاطري بلاش تنزل.
تنهد بضيق وقال: -مينفعش أنزل يا نور، فضلت محبوس هنا طول النهار عشان جنانك ده، أكتر من كده مش هيحصل، لازم أنزل مكتبي محتاج أخلص شغلي وكمان أمي هتقلق عليا، وبعدين معنى كلامك ده إنك مش واثقة فيا وفاكرة إني هبص ليها؟ هزت رأسها سريعاً نافية: -لأ أنا واثقة فيك أنت إنك مش هتفكر تبص ليها، لكن الصفراء دي هتفضل تبحلق فيك وممكن تنشنا عين ونتخانق. تمتم ساخراً: -مش محتاجة يا روحي تتنشي عين، أنتي مش بتعملي حاجة غير تتخانقي أصلاً.
عضت على شفتيها بخجل: -خلاص بقي ميبقاش قلبك أسود. ضحك بعدم تصديق وهو يشير إلى نفسه: -بجد! أنا قلبي أسود يا شيخة، أنا ليا الجنة عشان مستحملك أصلاً. وضعت يدها في خصرها ورددت بدلال: -مهما تقول يا بيبي، عارفة إنه من وراء قلبك وإني قاعدة على قلبك ومربعة كمان. ضحك بخفة وعقب: -جبتي الثقة دي منين بقي؟ وضعت يدها على قلبه ورددت بحب: -عشان قلبك ده بيدق ويقول نورسيل، نورسيل. ضحك بخفة وضم خصرها بتملك وردد بهمس
وهو يضع يده فوق قلبها: -وقلب حبيبي بيقول إيه؟ ردت بخجل وهمس مماثل: -بيقول بحبك يا يوسف. هتف بهمس: -وأنا بعشقك يا قلب يوسف، غمضي عينك؟ رمقته بحيرة ردد بإصرار: -غمضي بس. أغمضت عيناها وهي في حيرة من أمره، وفي لمح البصر إبتعد عنها وفتح باب الغرفة وركض للخارج. فتحت عيناها بصدمة ودبت على الأرض بطفولية: -بقي كده يا يوسف، صبرك عليا يا ابن صفاء. خرجت خلفه وهي توعد له. ***
هبط الدرج، بحث بعينه حتى وجد والدته تجلس بمفردها أمام التلفاز. اتجه لها مقبلاً جبينها بحب: -أخبارك يا ست الكل؟ ابتسمت صفاء برضا: -بخير يا حبيبي، طول ما أنت بخير. جلس بجوارها مردداً بحيرة: -هو فين الناس؟ ردت بتوضيح: -عدي ونايا عند الدكتور، وعهد سافرت مع جوزها يغيروا جو، وعليا مجتش النهاردة. أومئ بتفهم وعقب متسائلاً: -وإيمي فين؟ -لا والله وبتسأل عنها كمان؟ نطقتها نورسيل بغيرة. هز رأسه بيأس وقال:
-تعالي اقعدي يا حبيبتي، ربنا يهديكي. جلست بجواره مرددة بضيق: -ممكن أعرف بتسأل عنها ليه؟ رد بقلة صبر: -ضيفة في بيتي، لازم أطمن عنها. تحدثت صفاء بحنان: -اهدوا يا ولاد، عموماً هي بره مع صحابها لسه وهتبات عند واحدة صاحبتها. تنهدت نورسيل براحة: -الحمد لله. نظر يوسف إلى والدته بإستنكار: -تبات فين؟ معلش يا أمي، اتجننت ولا إيه؟ صاحبتي مين دي كمان؟ ردت نورسيل باندفاع: -وحضرتك محموق كده ليه إن شاء الله؟ رمقها بتحذير:
-تعرفي تسكتي دي يا هانم، أمانة في بيتي يعني أي حاجة تحصل لها أنا المسؤول. صفاء بتهدئة: -اهدى يا حبيبي وأطمئن، هي هتبات عند مريم بنت خديجة صاحبتي، أطمئن بقي. تنهد براحة: -تمام. نهضت صفاء: -أنا هقوم أحضر العشاء. تحدثت نورسيل: -لأ خليكي أنتي يا ماما، هروح أنا. ابتسمت صفاء بحنان: -ماشي يا حبيبتي. تطلع إلى والدته بحيرة: -ماما من إمتي؟ ابتسمت صفاء بفرحة: -النهاردة الصبح يا حبيبي. هز رأسه متفهماً:
-أه ياريتك جيتي من زمان يا إيمي. ضحكت صفاء بخفة: -أه لو سمعتك هتجنن. نظر إلى والدته ساخراً: -هي لسه مستنية جنان؟ هي مجنونة خلقة. -مين دي إلي مجنونة؟ قالتها نورسيل بتعجب. نظرت صفاء إلى يوسف وانفجروا ضاحكين. شهقت عندما استعابت: -أنا مجنونة؟ نهض يوسف وضحك بخفة: -لا يا قلبي أنتي عاقلة العاقلين، متقوليش على نفسك كده. رمقته بتوعد: -ماشي يا يوسف باشا، هعديها بمزاجي.
عاد عدي ونايا بعد قليل وجلسوا سوياً يتناولون العشاء، وبعدها خرجوا إلى الحديقة وبرفقتهم صفاء يتناولون التسالي سوياً حتى انتصف الليل وصعدوا إلى غرفهم. *** في الصعيد… في منزل سالم الشافعي تحديداً على طاولة الطعام يجلس سالم يترأس الطاولة، وعلى يمينه وصفية وعلى يساره شريف وجواره حنين. تحدثت وصفية بحنان: -إيه يا بتي مش ناوية تروحي للحكيمة؟ ردت حنين بابتسامة: -لأ هروح بإذن الله يا ماما. هتفت وصفية بلهفة: -ميتي؟
نظرت إلى زوجها بحيرة: -لما شريف يفضي. تطلع لها بإنتباه: -وه وجت ما أنتي عايزة تروحي، أفضي ونروح، هو أنا عندي أغلي منها، أطمن عليه. ابتسم سالم بهدوء: -ربنا يكملك بخير يا بتي. أمنت وصفية على دعائه: -يارب يا حاج، ويرزقك إنت كمان يا عهد يا مرت والدي. إمتعض وجه شريف بضيق وتحدث ساخراً: -شكلها أرض بور الجوازة المنجدلة دي. رمقته وصفية بعتاب:
-تف من خاشمك يا ولدي، ده بت زي العسل تخش الجلب، ربنا يبارك فيها ويرزقها بالخلف الصالح. زفر بحنق: -خلاص يا أماي، مغلطش في البخاري إني. هز والده رأسه بيأس: -ربنا يهديك يا ولدي وينور بصيرتك. *** مرت اليومين التاليين بسرعة البرق على البعض، وبالبطء الثقيل على البعض الآخر. عند نورسيل ويوسف، لا تنفك نورسيل عن مشاغبة يوسف والدلال والرقة أمام إيمي التي تستشيط غضباً منها ولكن تظهر العكس.
رغم غضب يوسف منها في أوقات كثيرة، لكن يعجبه غيرتها ودلالها عليه كثيراً. أما عدي ونايا، عصافير الكناريا، فعدي لا يترك فرصة دون أن يسعد بها نايا، يعوضها عن كل ما مر به في السابق. في صباح يوم جديد… يقف يوسف أمام المرآة يغلق أزرار قميصه ويمشط خصلات شعره بالفراشة، ونورسيل تقف خلفه وتحمل جاكيت البدلة. التفت لها متسائلاً: -مالك يا قلبي، في إيه؟ ردت بحزن: -أنت لسه تعبان، المفروض ترتاح. ابتسم بتفهم وقال:
-اطمني يا حبيبتي، أنا بخير ولازم أروح الشغل، أظبط الدنيا وآخد أجازة ونسافر أي مكان نقضي شهر العسل، إيه رأيك؟ ابتسمت بفرحة: -موافقة طبعاً. ضحك بخفة: -طيب ممكن حبيبي يربط لي الكرافتة والجاكيت؟ ردت بحماس: -أكيد. ربطت له الكرافتة وساعدته على ارتداء جاكيت بدلته وتوجهوا سوياً إلى الأسفل متشابكي الأيدي. ألقوا الصباح على الجميع وجلسوا برفقتهم. ردد عدي: -بردوا مصمم تنزل الشغل يا يوسف؟ أجاب يوسف بعملية:
-كفاية أوي، أنا زهقت من القاعدة. هز عدي رأسه بتفهم: -على راحتك. التفت إلى زوجته التي تقلب في طعامها ولا تأكله وردد بقلق: -إيه يا قلبي مش بتأكلي ليه؟ ردت نايا بوهن: -ماليش نفس أكل. هتف بقلق: -تحبي نروح للدكتورة؟ حركت رأسها بلا: -لا يا حبيبي مفيش داعي. ردت صفاء بحنان: -متقلقش يا حبيبي، ده طبيعي في الشهور الأولى. صمت قليلاً وردد بحماس: -إيه رأيك تيجي معايا الشركة تغيري جو؟ نظرت له بفرحة وقالت: -بجد ينفع؟ هز رأسه مؤكداً:
-أه يا قلبي ينفع، قومي اجهزي يلا. نهضت بحماس متجهة لأعلى. تحدث هو: -هي شكلها مخنوقة ومش حابب أسيبها لوحدها. أومئ صفاء بتفهم: -تمام يا حبيبي. ضحك يوسف بخفة: -أظن لما تيجي معاك هتتخنق أكتر، أكيد وأنت سايبها بتشتغل. غمز عدي له بخفة: -يا سيدي متقلقش، هشتغل شوية وأقعد معاها شوية. هتفت نورسيل بدلال: -حبيبي ممكن أجي معاك؟ هز رأسه نافياً وقال بإستفزاز: -لأ يا قلبي مش هينفع، أنا عندي عملاء داخلين خارجين فمش هينفع.
إمتعض وجهها وصمتت. بينما ضحكت إيمي بشماتة وقالت برقة: -جو أنا كنت حابة أنزل أتدرب شوية ممكن؟ رد يوسف بعملية: -تمام، عدي هيظبط لك الدنيا. صفقت بحماس: -تمام، هطلع أجهز وأركب معاك. تحدث يوسف بحزم: -لأ هتروحي مع السواق، أنا مش فاضي، يلا بعد إذنكم. نهض يوسف وكذلك نورسيل وهي تبتسم بسعادة. وقفوا عند الباب ورددت بفرحة: -على قد ما أنا زعلانة إنك مش هتاخدني، على قد ما أنا فرحانة فيها الصراحة. ضحك بمرح:
-حبيبي الشرير، غصب عني فعلاً مقدرش آخدك معايا، وحالياً الفترة دي عدي غيري. أومئت بتفهم وهتفت بدلال وهي تتلاعب في أزرار بدلته: -طيب ممكن حبيبي ميتأخرش عليا ويجبلي شيبسي وهو جاي؟ أشار بإصبعه على كلتا عينيه وقبل يدها برقة: -عيوني يا قلب حبيبك، يلا سلام. تحرك من أمامها ورددت بابتسامة: -سلام، ربنا يحفظك ليا يا حبيبي ياااارب. ***
هبطت نايا الدرج مرتدية دريس رقيق باللون الكافيه وبحزام أبيض من عند الخصر، وارتدت حجاب بسيط باللون الأبيض وحقيبة وجزمة من اللون الأبيض. أطلق عدي صفير ما أن رآها واتجه لها مردداً بانبهار: -إيه الجمال والشياكة دي يا قلبي؟ ابتسمت بخجل ورددت بصدق: -أنت اللي عينك حلوة يا حبيبي عشان كده بتشوف كل حاجة حلوة. قبل يدها بحب: -ربنا يخليكي ليا روح قلبي، جاهزة نمشي؟ أومئت بخفة: -جاهزة.
إقتربت نورسيل مرددة بحنان رغم أنهم لا يتحدثوا كسابق ولكنهم أخوة مهما فرقهم الزمن: -خدي بالك من نفسك يا نايا. ردت بابتسامة: -حاضر يا حبيبتي. تحدثت نايا متسائلة: -نفسك في أي أكلة أعملها ليكي؟ هتفت نايا بتلذذ: -بصراحة نفسي في حواوشي وكريب من بتوعك، ينفع تعملي ليا؟ أجابت نورسيل بلهفة: -عيوني حاضر، وهشوي كمان كفتة عشان خاطر عيونك. ردد عدي بحماس:
-وشوية سلطات وبطاطس بقي، وسلطة بابا غنوج عشان يوسف بيحبها، ونقعد ناكل في الجنينة. ابتسمت نورسيل وقالت: -تمام، هستأذن ماما وأجهز الأكل. ضمتها نايا بحب: -ربنا يخليكي ليا يا حبيبتي. ربتت نورسيل عليها برفق: -ويخليكي ليا يا حبيبتي، خدي بالك من نفسك. ردت نايا بفرحة: -حاضر يا حبيبتي. عدي خصر نايا بحنان وقال: -يلا سلام عليكم. ردت نورسيل بابتسامة: -وعليكم السلام.
ذهبت نورسيل إلى صفاء واستأذنت منها بشأن الطعام ووقفت الأخرى على الفور على أن تقلل من التوابل والبهارات من أجل يوسف ونايا. *** حمل صينية الإفطار ودلف داخل الغرفة، وظهر على وجهه الإمتعاض، فهي لم تتناول أي شيء في جوفها منذ ثلاثة أيام وها هي النتيجة وجهها شاحب اللون. وضع الطعام على الطاولة وتحدث بإمتعاض: -ممكن أفهم مش بتاكلي ليه؟ لم تعره انتباه مما جعله يردد بغضب:
-ماشي براحتك، على العموم أنا رايح أجيب التحاليل، وقتها بقي يبقى لينا كلام تاني، سلام. تحرك وغادر الغرفة وقام بإغلاقها بالمفتاح وغادر سريعاً إلى معمل التحاليل وقلبه يسابق الريح. تطلعت هي في أثره بحسرة ووضعت يدها على جنينها بأسف: -سامحني بس مش هقدر. تمالكت حالها ونهضت بوهن وصعدت فوق الفراش كي تقف وتجهض هذا الطفل. *** وصل بسيارته إلى معمل التحاليل وهبط منها وهو يشعر برجفة وقشعريرة تسري بثائر جسده.
صعد إلى الأعلى وتحدث إلى موظف الاستقبال بثبات نوعاً ما: -سلام عليكم ورحمة الله، في تحاليل باسم شادي سالم الشافعي. تحدث الموظف بعملية: -ثانية واحدة هشوفها لحضرتك. هز رأسه بتفهم: -تمام. بدأ الموظف في البحث عن التحاليل حتى وجد ضالته: -آهو، اتفضل يا فندم. ابتلع شادي ريقه بصعوبة وقال: -ممكن أعرف نتيجة التحاليل؟ تحدث الموظف: -أكيد طبعاً. أخذ الموظف التحاليل وفتحها وقال…
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!