وقفت فوق الفراش بجسد هزيل من قلة الطعام والشراب. وضعت يدها فوق أحشائها بكسرة: -سامحني يا قلب ماما. سامحني مقدرش أجيب في الدنيا وليك أب زي ده. أتمني أموت معاك ونبقي مع بعض في الجنة. سامحني. قفزت من فوق الفراش إلى الأسفل بعنف. انحنت بجسدها أرضًا ولم تقدر على النهوض مرة أخرى من كثرة الألم في ظهرها وبطنها. لم تجد سوى أن تتمدد على الأرض تئن بألم.
حتى شعرت بسائل لازج يسيل على قدميها. رفعت رأسها لترى ما هذا. تفاجأت بسيل من الدم ينزل منها بغزارة. أغمضت عينيها وهي تضم أحشائها بانكسار، حتى وقعت في غيمة سوداء. ابتلع شادي ريقه بصعوبة وقال: -ممكن أعرف نتيجة التحاليل؟ تحدث الموظف: -أكيد طبعًا. أخذ الموظف التحاليل وفتحها وقال بابتسامة: -التحاليل مظبوطة يا أفندم، إيجابية. تطلع له شادي بصدمة وردد بعدم استيعاب: -أنت بتقول إيه؟ إيجابية إزاي؟ هتف الموظف بحيرة:
-إيجابية يعني حضرتك تقدر تخلف. رمقه شادي بصدمة. هو يعلم هذا، لكن كيف؟ هو قام بعمل التحاليل هنا في السابق وأثبتت أنه لا يمكنه الإنجاب من الأساس لعيب خلقي منذ الولادة. أخذ التقارير الطبية وغادر سريعا متجها إلى أحد أطباء الذكورة والعقم. يجب أن يتأكد من صحة هذا الحديث. فلو حديثه صحيح، فهذا يعني خسارته عهد للأبد وطفله الذي ينبت بأحشائها. كم جميلة كلمة طفله! ظن أنه لم ينطقها بحياته، لكن ها قد نطقها.
وصل بسيارته أمام المركز الطبي وهبط منه سريعا متجها لأعلى. دفع أموال كثيرة كي يستطيع أن يدلف إلى الطبيب. في غرفة الطبيب. ردد الطبيب بعملية: -خير يا أستاذ شادي؟ إيه مشكلة حضرتك؟ تحدث شادي بألم: -من سنتين عملت تحاليل إنجاب أثبتت أني عقيم لعيب خلقي ناشئ عن الولادة، وحاليًا عدت التحاليل، طالع طبيعي. الدكتور أخذ منه التقارير وبدأ يتفحصها بعملية وقال: -التحاليل طبيعية جدًا فعلاً، تقدر تخلف في أي وقت. طيب ليه عملت التحاليل؟
كنت ماشي على علاج مثلاً؟ هز رأسه نافيًا: -لأ، أنا مكنتش متابع مع دكتور أصلاً. تحدث الطبيب بحيرة: -طيب حضرتك كنت بتشتكي من إيه وعلى أساسها عملت التحاليل؟ في مشاكل في حياتك الزوجية مثلاً؟ رد شادي بتوضيح: -لأ، هي مراتي لما فضلنا سنة من غير حمل، اقترحت نعمل تحاليل. حك الطبيب جبينه بحيرة: -طيب فين تحاليل المدام؟ تنهد شادي وقال:
-هي معملتش تحاليل لأن كان ليا توأمين وبعدها انفصلنا. بعدها أنا اتجوزت بعدها وبردوا محصلش حمل وانفصلنا، وحاليًا متجوز ومراتي حامل. أومأ الطبيب بتفهم: -عدت التحاليل عشان شاكك إن الطفل مش ابنك، صح كده؟ هز رأسه إيجابًا: -أيوه. تحدث الطبيب بمهنية:
-بص يا أستاذ شادي، التحاليل دي إيجابية مية في المية والمعمل ده ثقة فعلاً، نتائجه بثق فيها. يعني حضرتك تقدر تخلف في أي وقت. ثانيًا، والأهم، حضرتك عشان تعمل التحاليل دي بتكون روحتوا لدكتور نساء وتوليد ويطلب منكم أنتوا الاتنين تعملوا التحاليل دي، وقتها بتتعمل. ردد بعدم فهم: -قصدك إن التحاليل بتاعتي كان غلط؟ أومأ الطبيب بعملية وقال:
-الموضوع فيه حاجة غلط ولغز. تقدر توصله عن طريق طليقتك. طيب زوجتك الثانية كانت عارفة إنك مش بتخلف؟ هز رأسه مؤكدًا: -أيوه، لأنها كانت صاحبتها، وإحنا كنا متجوزين في السر. ضحك الطبيب بخفة: -طيب كده الرؤية بانت. طالما متجوزين في السر، أكيد مش هتبقى حابة يحصل حمل عشان ميتفضحش أمرها. بالنسبة ليا حضرتك تقدر تخلف. روح افرح بابنك واحمد ربنا وحاول توصل لحل. ابتسم شادي براحة من حديثه هذا الطبيب. نهض وردد بعرفان:
-شكرًا لحضرتك بجد، وعلى كلامك. ابتسم الطبيب بخفة: -ولا شكراً ولا حاجة. روح شوف مراتك يلا وافرح. ابتسم بفرحة وغادر. قاد سيارته متجهاً إلى مكان ما كي يقطع الشك باليقين. تجلس على الأريكة تتابع زوجها الذي يتابع عمله على المكتب. نهضت واتجهت إليه ووقفت جواره. التفت لها بابتسامة وقال: -إيه حبيبي؟ زهقت ولا إيه؟ غمغمت نافية: -لأ يا حبيبي. جيت أتفرج عليك. ضحك بخفة: -تتفرجي عليا؟ طيب اقعدي طيب ارتاحي. هزت رأسها بلا وقالت:
-لا مش هعرف أشوف. تراجع بمقعده إلى الخلف وأجلسها فوق قدمه. شهقت بخجل من فعلته: -أنت عملت إيه؟ سيبني! ممكن حد يدخل ويشوفنا! هتف بعبث: -اطمني يا قلب عدي. محدش هيدخل المكتب من غير إذني. ممكن بقى تسبيني أركز؟ يوسف رجع خلاص ومفيش غلطة. ضحكت ورددت مازحة: -تحب أساعدك في حاجة؟ أجاب بصدق: -قربك مني كفاية يا قلبي. نايا، أنا مش بحبك بس أنا بعشقك يا عمري. لمعت عيناه بحب وقالت: -وأنا بحبك يا فرحة قلبي. عارف يا عدي؟
طول عمري واخدة الحزن من اسمي. مكنتش أعرف إن هيجي اليوم وأخد الفرح وأعيش في سعادة كده. أنا معاك اتخلقت من جديد. وضع يده على قلبه مرددًا بمرح: -قلب عدي! والله هيقف منك. حا تقولي الكلام ده هنا في الشركة؟ لا وأنتي في حضني كمان؟ عايزيننا نتمسك بفعل فاضح يا قلبي! ضحكت بخجل وهتفت بدلال وهي تلعب في خصلات شعره: –الله! مش بعبر يا دودي؟ ضحك بحسرة وقال: -عبري يا قلبي بس مش هنا. خليني أخلص شغلي. صحيح أنتي جعانة؟ امتعض
وجهها وقالت بعدم شهية: -لأ، مليش نفس دلوقتي. أومأ بتفهم ورد: -تمام. أول لما تجوعي قولي ليا، أوك؟ ردت بابتسامة: -أوك. تابع عمله وهي تجلس في أحضانه تشاغبه من حين لآخر. تقف في المطبخ تعد الطعام وعلي وجهها ابتسامة مرحة، فهي تعشق تلك المأكولات. دلفَت صفاء إلى المطبخ وتحدثت بتساؤل: -إيه نورسيل؟ خرجت الخدم ليه؟ ردت بابتسامة: -مفيش حاجة يا ماما، بس حابة أشتغل لوحدي. عقبت صفاء بتوضيح:
-بس كده شغل كتير عليكي يا بنتي. الحرس والخدم بيأكلوا من نفس الأكل، هتقدري تعملي لكل ده؟ أومأت نورسيل بحماس: -أيوه يا ماما، اطمني. أنا خلاص جهزت الشاورما للكريب وحشيت الحواوشي وبعت أجيب عيش الكريب. فاضل أتبل الكفتة وأصبعها وأتبل الفراخ عشان تتشوي. وهعمل كمان بسبوسة ليوسف. حابة أعمل كل حاجة النهاردة بنفسي. ابتسمت صفاء بحنان: -ماشي يا حبيبتي. طيب متنسيش سلطة بابا غنوج عشان يوسف بيحبها. تحدثت نورسيل بابتسامة:
-تمام. روحي حضرتك ارتاحي ولما أخلص هاجي أقعد معاكي. صاحت صفاء معترضة: -لأ، تطلعي تاخدي شور وتلبسي حاجة حلوة وتستني جوزك لما يرجع. وأكملت بنبرة ذات معنى: واديكي شايفة إيمي بتلبس إيه. عضت على شفتيها بغيظ: -بصراحة بنت أختك دي مستفزة أوي يا ماما. ضحكت بخفة: -بس أنا فرحانة إنها جت. كفاية خلتني أسمع كلمة ماما الحلوة دي منك. خجلت نورسيل وضمت حماتها بحب: -حقك عليا يا ماما، متزعليش مني. ربتت صفاء على ظهرها بحنان:
-مش زعلانة منك يا قلب ماما. يلا أسيبك بقى تخلصي. غادرت صفاء وتنهدت نورسيل براحة وهي تحمد الله على كم السعادة التي تشعر بها الآن. ندمت على غبائها وتسرعها في السابق. فهي الآن تشعر بآدميتها. لا تنكر مدى حبها ليوسف ومدى حبه وحنيته هو عليها كذلك، وكيف كانت تعامله هي في السابق. قررت أن تنسى الماضي. فالماضي قد حدث وانتهى ويجب أن تتعلم منه بدلاً من أن تظل تحيا به.
أرجع ظهره إلى الخلف بألم وهو يشعر بالآلام في صدره وكتفه. هو استعجل بالفعل بعودته إلى عمله، لكن كان يجب أن يعود إلى العمل. عدي لن يستطيع الصمود بمفرده. فاق على طرق الباب. أذن لمن بالخارج بالدخول. دلفَت إيمي وتحدثت بدلع: -نعم يا يوسف؟ طلبتني. هز رأسه إيجابًا: -أيوه، اتفضلي اقعدي. جلست بثقة واضعة ساق فوق ساق. تحدث هو بعملية: -استلمتي تدريبك؟ أومأت بإيجاب: -أيوه. تنهد يوسف وقال:
-بصي يا إيمي، أنتي زي عهد وعليا بالنسبة ليا وهتفضلي زيهم. دلوقتي أنا اتجوزت وبقي عندي حياتي. دلوقتي أظن كل الخيوط بينا تكون انتهت. أنتي بالنسبة ليا أختي وعمرك ما هتكوني غير كده. أنا عمري ما حبيتك ولا هحبك غير أختي. رددت بحزن: -بس أنا بحبك. رد نافيًا: -بتحبيني كأخ. مبهورة بيه يا إيمي، مش كحبيب. أتمنى بقى تفوقي لنفسك وتشوفي حياتك يا بنت الناس. هزت رأسها بيأس: -يعني مفيش أمل؟ ابتسم بهدوء:
-أظن قبل ما اتجوز مكنش فيه أمل. عشان بعد ما اتجوز وأحب مراتي، يبقى فيه أمل. نهضت بانكسار وهي تحافظ على ما بقي من ماء وجهها: -تمام يا يوسف. رسالتك وصلت وهحجز وأرجع عند أهلي. أنا جيت عشان أطمئن عليك وبس يا أخويا. تحدث يوسف بابتسامة: -ماشي يا إيمي. وتأكدي أني جنبك في أي وقت تحتاجي ليا فيه. تحركت من أمامه بحزن: -تمام. بعد إذنك.
غادرت إيمي وتنهد يوسف براحة. فما فعله هو الصواب. يجب أن تفيق من وهم الحب هذا، حتى لو لم يكن تزوج نورسيل، فستبقى شقيقته لا أكثر. وصل بسيارته إلى إحدى العمارات السكنية وهبط من سيارته متجهاً إلى أعلى. وقف أمام إحدى الشقق وقام برن الجرس. دقائق وفتح الباب وظهرت نهى التي تحدثت بفرحة: -شادي حبيبي! اتفضل. دلف بضيق وهو ينظر لها باستحقار. أغلقت الباب واقتربت منه بدلال ووضعت يدها على كتفه: -وحشتك أخيراً.
ابتعد عنها كالملسوع مرددًا اشمئزاز: -إيدك متقربش مني تاني، فاهمة. وضعت يدها بخصرها متهكمة: -نعم؟ طالما مقربش جايالي ليه؟ اقترب منها وقام بلوي ذراعه أسفل ظهرها مما جعلها تشهق بألم. همس بفحيح في أذنها: -صحبتك كانت عايزة تطلق مني صح؟ وعشان كده لعبت في تحاليلك صح؟ رددت بارتباك: -تحاليل إيه؟ مش فاهمة؟ شدد على يدها وصاح بعنف: -لا يا روح أمك! انطقي! لأقسم بربي أدفنك هنا! انطقي! رددت بألم: -والله ما ليا دعوة. أخوك السبب.
ابتعد عنها مرددًا بعدم فهم: -أخويا؟ إيه؟ شهاب كل اللي عمله إنه اتجوزها بعد ما انفصلنا. هزت رأسها نافية:
-لأ. تحاليلك كانت سليمة. هو راح نفس المعمل وودى عينة تانية على إنه أنت. ولما طلقت منك اتجوزت أخوك. لأنه وقتها لعب في دماغها إن أهلك مش هيوافقوا على جوازكم، وإن والدك أصلاً طردك من البلد ومش تملك غير مكتبك بس. ولعب عليها لغاية ما سمعت كلامه وعملوا اللعبة دي عشان تطلق منك. ولما اتجوزته وعاملها أسوأ معاملة عرفت حقيقته إنه هو اللي مش بيخلف. حاولت ترجع تقولك، لكن كان مصور ليهم فيديوهات سوا وهددها إنه هيفضحها. طلقها وهربت منه وسافرت عند والدها بره. وعشان كان عارف إني ميالة ليك، جالي وعرض عليا ألعب عليك لغاية ما اتجوزك مقابل ربع مليون جنيه.
رمقها بصدمة: -أنتي بتستهزئي صح؟ أنتي كدابة! طيب إزاي يخليكي تتجوزيني؟ وارد إن كان يحصل حمل واكتشف كل حاجة؟ تحدثت بانكسار: -أنا جالي كانسر بعد ما خلفت ابني وشيلت الرحم. وده كان سبب طلاقي الحقيقي، واللي أكيد عرفه من فريدة. تطلع لها بصدمة وصقف بيده ساخرًا: -بجد هايل! فيلم هايل! انتوا عصابة بقى؟ وأنتي كل شوية تكسريني وتعايريني؟
مش هلوم عليكي لأن أخويا اللي كسرني من البداية. نصيحة مني أبعدي عن طريقي يا نهى، لأني لو شفتك قدامي في أي مكان أو الزبالة التانية ظهرت في حياتي هدبحكم بإيدي! أنهى جملته وغادر سريعا وهو يركض ويسابق الريح كي يعود إلى حبيبة عمره، يستسمحها ويقبل يدها إن طلبت الأمر كي تفصح عنه. بينما انهارت نهى أيضاً تبكي بحسرة على غبائها وما آلت إليه حياتها البائسة.
في الصعيد في إحدى المشافي وتحديدًا في غرفة الطبيبة الخاصة بالنساء والتوليد. تتمدد حنين على الفراش ونقابها يغطي وجهها والطبيبة تقوم بفحصها. بينما شريف يقف جوارها وينظر إلى الشاشة بتلهف. تحدثت الطبيبة بعملية: -زين، حبل الجنين عمره أربعين يوم. رد شريف بلهفة: -هو فين يا دكتورة؟ رايد أشوفه. ردت الطبيبة بمهنية: -لسه بدري على إيجاده. دولك تسمعوا نبضه لو تحبه. ردت حنين بلهفة: -ياريت يا دكتورة.
أسمعتهم الطبيبة نبضه، ومع كل نبضة يشعر معها شريف أن قلبه يراقص فرحًا. أما حنين فكم أطربها نبضات قلبه. وضعت يدها على أحشائها كأنها تتحسس روحه داخلها. أغلقت الطبيبة الجهاز مما جعلهم يفيقوا من حالتهم ونهضت مرددة: -أكده خلصنا، تجدري تجومي. نهضت حنين وأعدلت ملابسها وذهبت برفقة شريف وجلسوا أمام الطبيبة التي دونت لهم العلاج، وبعدها استأذنوا وغادروا. في سيارة شريف. يقود سيارته بسعادة. ألتفت لها مرددًا بفرحة:
-نفسك في حاجة يا أم الغالي؟ تطلعت له بحيرة من هذا اللقب: -أم الغالي؟ هز رأسه إيجابًا: -أيوه، الغالية وأم الغالي كمان. تعرفي يا حنين أنتي فرحة قلبي. اتسعت عين الأخرى غير مصدقة ما يتفوه به. فآخر ما كانت تتخيله أن يقول شريف كلام معسول كهذا. عقب بحيرة: -باه مالك يا واكلة ناسك؟ شاردة في إيه؟ ضحكت ساخرة: -ها قد عاد إلى طبيعته التي اعتدت عليها. تحدثت ساخرة: مكنتش مصدقة إنك شريف الصراحة. رمقها ساخرًا: -واه! أمال شريفة إياك؟
زفرت بحنق وردت بتوضيح: -قصدي كلامك الحلو. استغربت إنك تقوله. ردد هو بحالمية: -آخد بس تاري من ولد المغربي وأفوج ليكي ولوالدي يا غالية. ابتلعت ريقها بحذر: -أنت لسه مصر على الثأر؟ انتوا خلاص بقيتوا أهل خلاص. أوقف السيارة بعنف وقال: -لاه! إلي بنتنا دم وبس! سامعة ولا لأه؟ حركت رأسها سريعا بإيجاب: -فاهمة. اهدي. تنهد بضيق وقال: -زين. ياريت خشمك مينطقش بسيرة ولاد المركوب دول تاني من أساسه.
وصل بسيارته أسفل العمارة التي يقطن بها. صف سيارته وهبط سريعا متجهاً إلى أعلى لزوجته الحبيبة يصلح ما هدمه هو بغبائه. فتح باب الشقة سريعا ودلف وأغلق الباب خلفه. اتجه إلى غرفة النوم سريعا وقام بفتح الباب بوجه متلهف. وجدها تتمدد أرضًا وجهها شاحب. انقبض قلبه وركض تجاها لكن تراجع إلى الخلف بصدمة ما أن رأى الدماء التي تسيل منها. هز رأسه بعدم استيعاب. هل سيحرم من طفله؟ هل سيعاقبه الله على ما فعله بتلك البريئة؟
جلس أرضًا جوارها بلهفة يضرب على وجهها برفق: -عهد حبيبتي فوقي! سمعاني. جاهدت وفتحت عينيها بضعف وتمتمت بتقطع: -قولتك.. وقت ما هتتأكد إنه ابنك هتخسره وهتخسرني أنا كمان……
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!