الفصل 28 | من 67 فصل

رواية ثأر الحب الفصل الثامن والعشرون 28 - بقلم زينب سعيد

المشاهدات
32
كلمة
2,743
وقت القراءة
14 د
التقدم في الرواية 42%
حجم الخط: 18

بعد مرور شهر كامل استقرت الأوضاع. سافر الجميع إلى القاهرة، وبعدها سافر عدي ونايا لقضاء شهر العسل الخاص بهما في شرم الشيخ ولم يعودا بعد. العلاقة بين حنين وشريف مستقرة نوعًا ما، فهو عكس ما تتخيل. رغم غضبه وشرّه الذي يظهر للجميع، لكنه طيب القلب. وما جعله يرتفع في نظرها أكثر أنه خصص لعائلتها راتبًا شهريًا ضعف ما كانت تأخذه هي، ولم يخبرها بهذا الأمر، وإنما والدتها هي من أخبرتها.

وكذلك اندمجت مع وصفية وعوّضتها عن فراق نايا ونورسيل وملأت الفراغ بعد مغادرتهما. وكذلك توطدت علاقتها مع عهد رغم رفض وتحذيرات شريف منها. فهي رأت كيف يتعامل معها، لكن هذا لا يهمها، فستظل مدينة لشقيقها بعمرها طوال عمرها. وكذلك سالم كان يعاملها بحنان، وأبوه استشعرت معاملته. وكذلك شادي، الذي رغم مقاطعته لها في البداية لأنه يتشابه في الشكل مع هذا الحقير، إلا أن شتان بينه وبينه، فهو لم يرفع عينه عليها قط.

بينما عند شادي وعهد، فالأمور بينهما مستقرة كما هي، لم يعكر صفوهما شيء حتى الآن. كما قام بشراء سيارة لها كما وعدها سابقًا. أما نورسيل ويوسف، فعلاقتهما لم تتقدم شيئًا حتى الآن رغم تقاربهم من بعضهم واستمالة نورسيل ليوسف. ولكن ما زالت في مرحلة تأنيب الضمير فيما يجب أن تفعله. وما أراحها أن العمل بأكمله الآن على يوسف، ولا يستطيع الخروج بمفرده دون حراسه.

ثنائي الحب نايا وعدي، فهما يقضيان أسعد أيام حياتهما الآن. فاستطاع عدي بحبه وحنانه أن يمحو الحزن من قلب نايا ويضمد جراحها. فما زالت تستيقظ كل ليلة على هذا الكابوس، ولكن في كل مرة تفيق بها تجد عدي مستيقظًا ويأخذها داخل أحضانه، مربتًا على ظهرها. حتى أنها باتت تشعر أنه قد يكون قد فهم شيئًا من هذيانها. *** في قصر المغربي.

في صباح يوم جديد، استيقظ يوسف ووجد الفراش بجواره خاليًا. نهض بتكاسل وآخذ حمامه وارتدى ملابسه متوجهًا إلى الأسفل. هبط بخفة ووجد الإفطار على السفرة، لكن لا يوجد أثر لوالدته أو لنورسيل. قطب جبينه بحيرة واتجه إلى المطبخ بحثًا عنهما، فمن المؤكد أنهما بالداخل. وقد صدق حدسه، وجدهما بالداخل منهمكين في إعداد الطعام. وضع يده في جيبه مغمغمًا بتساؤل: -أنتِ بتعملي أيه؟ التفتت له صفاء بابتسامة: -أنت ناسي ولا إيه؟

العرسان جايين النهاردة. أومأ بإيجاب: -لأ طبعًا عارف، بس ليه ده كله؟ هتفت بتوضيح: -أنا كمان عازمة أخواتك. ابتسم بخفة وقال: -ماشي يا ست الكل، بس مش الصبح كده؟ رمقته صفاء بغيظ: -لأ يا حبيبي، ولا بدري ولا حاجة. بدري من عمرك، يا دوب نحشي الماشي ونتبل اللحوم ونعمل حلويات وعصاير. ألتمعت عينه بمكر وردد بلهفة: -هتعملوا بسبوسة؟ تطلعت له والدته بحيرة وقالت: -مش عارفة، نورسيل هي اللي هتعمل.

التفت إلى نورسيل التي تتحاشى النظر إليه ومندمجة في تقوير الباذنجان: -هتعملي يا بنتي بسبوسة؟ أومأت بإيجاب: -أه. تحدث بمكر: -ممكن تعملي صنيتين يا نور؟ التفتت له بحيرة: -ليه؟ ابتسم بخفة: -صنية للضيوف وصنية ليا أنا وأنتي ناكلها سخنة زي المرة اللي فاتت. ما أن لاح بذهنها ما حدث المرة الأخرى، خجلت ونظرت لما بيدها بارتباك. ابتسمت صفاء وقالت: -ماشي يا حبيبي، روح افطر أنت. هز رأسه نافيًا وتمتم:

-لأ يا أمي، مليش نفس. يلا سلام، محتاجين حاجة؟ تطلعت له صفاء معاتبة: -لأ يا حبيبي، سلامتك. غادر يوسف وعادت صفاء ونورسيل إلى ما كانوا يفعلونه من جديد. *** وضعت الإفطار على السفرة بعد أن ارتدت ملابسها استعدادًا للذهاب إلى والدتها. دلفت المرحاض وجدت زوجها يقف في المرحاض يقوم بحلاقة ذقنه. وقفت تتأمله بخفة مستندة على باب المرحاض. رمقها بنصف عين وهتف قائلاً: -إيه يا قلبي، بتبصي ليا كده ليه؟ ألتمعت عيناها بطفولة وقالت:

-نفسي أحلق ليك دقنك أوي، ممكن؟ نظر لها بتردد، ينظر لها تارة وإلى ماكينة الحلاقة تارة أخرى، هتف بحذر: -هتعرفي؟ عهد حبيبتي، ده وشي، مفيش لعب؟ ابتسمت بخفة وهتفت بغرور: -اطمئن، الحلاقة سهلة أوي. تنهد بقلة حيلة ومد يده إليها بالماكينة. أخذتها بفرحة وهتفت بطفولة: -طيب، وطي شوية عشان أطولك.

ضحك بخفة وقام بحملها وأجلسها على الحوض أمامه. ابتسمت بخجل وبدأت في حلاقة ذقنه. وما مر سوى دقيقة واحدة وصرخ شادي بألم وانتفضت هي مكانها، وقفزت من فوق الحوض تتفحص وجه الذي ينزف بغزارة. تحدثت بدموع: -آسفة، والله ما قصدتش. فتح صنبور الماء وبدأ بغسل وجهه من الدماء وهي تقف بجواره بحزن. وضع المحرمة الورقية على ذقنه والتفت لها بحنان عندما رآها تبكي، مربتًا على ظهرها بحنان: -اهدى يا حبيبتي، أنا بخير، اطمني. هتفت

بصوت خافت مختنق بالدموع: -أنا آسفة، ما قصدتش والله. ضحك بهدوء: -طيب، بتعيطي ليه بس؟ حصل خير يا عمري، بطلي عياط بقي لو سمحتي وتعالي عقّمي ليا الجرح، ممكن؟ أومأت بإيجاب على الفور. بعد فترة، كان يجلس على السفرة وبيده مرآة صغيرة ينظر إلى وجهه الملئ بالخربشات وهذا الجرح الكبير بأسفل ذقنه، كما لو كان طابع حسن. هتفت بحذر: -أنت كويس صح؟ ابتسم بحسرة:

-بخير يا روحي، اطمني. حطي اللاصق الطبي، أنا مش مشكلتي مع الجروح، مشكلتي هقول للناس إيه؟ مراتي كانت بتلعب باليه في وشي؟ لم تستطع كتم ضحكاتها، وضحك. رَمقها هو بغيظ ووضع المرآة أمامه وقام بحملها فوق قدمه ويدغدغها بتوعد، وضحكاتها ترتفع رويدًا رويدًا وهي تمسك ببطنها بألم من كثرة الضحك. ***

في الصعيد، في منزل سالم الشافعي تحديدًا في غرفة شريف وحنين. تقف في المرحاض تطلع تلك العصا البلاستيكية بعينين جاحظتين بعد أن قرأت تعليمات الاستخدام. ظهر خطين باللون الأحمر، هذا يعني أنه إيجابي، وهي تحمل داخل أحشائها جنينًا بالفعل. ألقت العصا أرضًا وضمت أحشاءها مرددة بعدم استيعاب: -معقول، أنا حامل بجد؟

فهي لم تكن تظن أنه تحمل جنينًا بهذه السرعة، فقد تزوجت فقط من شهر. لكن منذ أسبوع وهي تشعر بانقباضات داخل رحمها وتأخر موعد عادتها. وعندما أخبرت والدتها، أصرت عليها أن تذهب إلى الطبيب، فمن الممكن أن تكون حاملًا بالفعل. لكنها رفضت ذلك وقامت بشراء هذا الاختبار بعد أن مر الأسبوع دون جديد، وها هي تحمل طفلًا داخل أحشائها بالفعل. دمعت عيناها إراديًا وهي تفكر في ردة فعل شريف وعائلة زوجها. هل سيفرحون به؟

لكن إذا كشف أمرها يومًا، هل سيغفرون لها من أجل هذا الطفل أم سيكون لهم رد آخر؟ فاقت من شرودها على طرق على باب المرحاض. مسحت دموعها سريعًا وقامت بإلقاء الاختبار في سلة القمامة وخرجت سريعًا. وجدت شريف يقف أمام الباب بقلق: -اتأخرتي كده ليه يا حنين؟ قلقت عليكي. تحدثت بارتباك: -مفيش حاجة، أنا كويسة أهو. رمقها بحيرة: -مالك يا حنين؟ أنتي بتبكي عاد ولا إيه؟

تطلعت له قليلًا وحسمت أمرها وقررت إخباره، فهو يجب أن يعلم. إذا لم يكن اليوم، فغدًا: -أنا حامل. تطلع لها بعدم تصديق، فهذا الغرض الأساسي من أن يتزوج أن ينجب هو طفلًا قبل شقيقه، فهو لن يسمح أن يكون أول حفيد لعائلتهم، تلك الشمطاء أمه، وليس بهذه السرعة. هتف غير مصدق: -أنتي بتجولي إيه؟ رددت مرة أخرى: -أنا حامل. ضحك بصوت مرتفع: -صح، أنتي حبلى؟ أومأت بإيجاب، ضمها بلهفة داخل أحضانه وابتعد عنها سريعًا وهو يهبط ويصيح:

-يا أبوي، يا أماي، شهاب الصغير جاي. تطلعت له بصدمة وتحركت خلفه. لم تتوقع ما فعله، توقعت فرحته، ولكن ليس لهذه الدرجة. هبطت إلى الأسفل وجدت والديه يضمونه بفرحة شديدة. اقتربت منهم بخجل شديد. اقتربت منها صفية بلهفة: -مبروك يا بتي، مبروك. ابتسمت بخجل وقالت: -الله يبارك في حضرتك يا ماما. ابتعدت عنها وقبل سالم رأسها بحنان: -مبارك يا بتي. هتفت بامتنان: -الله يبارك في حضرتك. غمغمت صفاء بدعاء:

-ربنا يقومك بالسلامة يا بتي، ويمن عليكي يا عهد أنتي كمان بالخلف الصالح. امتعض وجه شريف ولمعت في ذهنه فكرة خبيثة: -أنا لازم أحدّث خيي، أخبره بنفسي. *** يقود سيارته وعهد بجواره. يرمقها من حين لآخر بغيظ وهي تضحك. زفر بحنق: -بطلي ضحك بقي. ابتسمت هاتفة: -بصراحة، شكلك حلو كده. رمقها بغيظ: -حلو، أنتي اللي حلوة يا أختي. ضحكت أكثر. قطعهم رنين هاتفه. نظر إلى الرقم. ردت متسائلة: -مين؟ رد بحيرة: -شريف. مطت شفتيها بحيرة:

-غريبة، بيتصل بدري ليه؟ رد بسرعة، ليكون في حاجة. أومأ لها ورد: -السلام عليكم ورحمة الله، كيفك يا خيي، وكيف أبوي وأمي ومرتك بخير؟ طيب، زين. خير يا أخوي، خبر إيه؟ ما إن ألقى على مسامعه الخبر حتى توقف شادي فجأة، مما جعل عهد تصطدم بالأمام. تطلعت له بحيرة وهتف هو باقتضاب: -ألف مبروك، سلامي للجميع، سلام. أغلق الهاتف والتفت إلى زوجته مغمغمًا بتساؤل وهو يتفحصها: -أنتي كويسة؟ أومأت بوهن: -أيوة، بخير، اطمن. تنهد بارتياح:

-تمام. هتفت متسائلة: -خير، في حاجة حصلت؟ هز رأسه نافيًا وردد باقتضاب: -مفيش، شريف كان بيقولي أن مراته حامل. صاحت بفرحة: -بجد؟ طيب لازم نسافر نبارك لهم. تمتم برفض: -أبقي كلميها باركي ليها وخلاص. ردت نافية: -لأ، مين… هتف بحزم: -عهد، أظن سمعتي قولت إيه. صمتت عهد بحزن وأكمل هو قيادته من جديد حتى أوصلها إلى منزل عائلتها وغادر هو سريعًا بسيارته كأنه يسابق الريح. ***

دلفت عهد بوجه عابث بسبب ما حدث، لكن ما إن رأت والدتها ونورسيل، رسمت ابتسامة على وجهها وجلست معهم تساعدهم في إعداد الطعام. وبعد قرابة الساعة، وصلت عليا هي الأخرى برفقة طفليها الذين جلسوا يلعبون ويدورون حولهم، مما جعل هناك بهجة للمكان. تمنت صفاء بداخلها أن يمن الله على أولادها بالذرية الصالحة وترىهم أمام عينها مثلهم.

مساءً، عاد الرجال وجلسوا معًا في انتظار عودة عدي ونايا الذين وصلا قرابة آذان العشاء واستقبلهم الجميع بفرحة وسعادة. وجلسوا سويا تناولوا العشاء الذي كان به كل ما لذ وطاب، فصفاء والبنات قد تفنن في تحضير كل وجبة يفضلها كل منهم. وبعد العشاء، قاموا بتوزيع الهدايا وتناولوا العشاء، وظل الجميع ساهرين في أمسية حتى استأذن عامر وعليا للمغادرة، وكذلك شادي وعهد. ولم يتبق سوى صفاء وعدي ونايا ونورسيل ويوسف. استأذنت صفاء لكي تصعد إلى غرفتها كي تستريح، وكذلك صعد عدي ونايا إلى جناحهم، وكذلك صعد يوسف. بينما ذهبت نورسيل إلى المطبخ.

*** وصلوا إلى شقتهم ودلفوا سويا. ولج هو إلى غرفة النوم وهي خلفه. جلست على الفراش وقام هو بتغيير ملابسه وتمدد بصمت تام. رمقته بحيرة: -ممكن أفهم، في إيه؟ تطلع لها باقتضاب وقال: -هو إيه اللي فيه إيه؟ مش فاهم؟ غمغمت بحيرة: -أنت مضايق ليه؟ في حاجة ضايقتك؟ هز رأسه نافيًا وهتف بحنان: -مفيش حاجة يا حبيبتي، اطمني. شوية مشاكل في الشغل. قطبت جبينها بحيرة وتمتمت بقلق: -مشكلة إيه؟ قولي أساعدك. ابتسم بخفة واعتدل مداعبًا

أنفها برقة: -تسلمي يا قلبي، محتاج دعواتك وبس، ممكن؟ ردت بصدق: -بدعيلك يا حبيبي من غير ما تقول. ابتسم بحب مقبلاً يدها: -ربنا يبارك ليا فيكي يا روح قلبي، وما يحرمنيش منك يا رب. هتفت بحب: -ولا يحرمني منك يا روح قلبي. *** جلس يوسف على الأريكة وأمامه حاسوبه الخاص باندماج شديد. فتح باب الغرفة بعد ما يقارب الساعة، تفاجأ بنورسيل تدلف الغرفة وبيدها صينية متوسطة الحجم وتصرخ بألم: -شيل اللي على الترابيزة بسرعة.

تطلع لها بصدمة وحمل اللاب توب سريعًا وابتعد. وضعت هي مفرش سيليكون عازل للحرارة وقامت بوضع الصينية فوقه وتنهدت براحة: -أخيرًا. نظر هو لها وإلى الصينية الموضوعة وما بها. وجدها صينية بسبوسة بالفعل والأبخرة تتصاعد منها، من المؤكد أنها أخرجتها من الفرن الكهربائي الآن. هتف متسائلاً: -أنتي كنتي بتعملي بسبوسة دلوقتي؟ أومأت بإيجاب: -أيوة، أنت مأكلتش من الحلويات بعد العشاء، دُقت حتة وما عجبتكش وسيبت الطبق.

وضع حاسوبه على الكومدينو واقترب منها ضامًا خصرها بتملك. حاولت هي فك أثره لكن لم يترك لها المجال هاتفا بمكر: -هو الجميل مركز معايا ولا إيه؟ ابتعدت عنه وهتفت متهربة: -البسبوسة لسه ما بردتش، مش هتعرف تاكلها. جلست على الأريكة. تنهد هو الآخر وجلس جوارها. مدت يدها إليه بمعلقة وهي معلقة أخرى. ترك ملعقته وهتف بحب: -أنا حابب نأكل بنفس المعلقة، ممكن؟ بيبقى طعمها أفضل. تطلعت له بتردد. تفهم هو ومد يده ليأخذ معلقته،

لكن هتفت بخفوت: -ماشي. ابتسم باتساع. بدأت هي تأكل معلقة بفمها والمعلقة الأخرى تضعها بفمها، والآخر يأكلها بتلذذ ونهم شديد. بعد فترة، انتهوا من الصينية كاملة وغمغمت نورسيل بتخمة: -مش قادرة، بطني اتنفخت، مش قادرة آخد نفسي. خايفة لأتخن، أنا بتخن من الهوا، أشمعنى أنت؟ بتاكل وعادي؟ أجاب ببساطة: -أنا بفطر معاكم وساعات مش بفطر، واليوم كله شغل، فجسمي بيحرق ومحتاج طاقة، فهمتي؟ غمغمت بإحباط:

-يا بختك، يارتني أشتغل أنا كمان، شغلني عندك، ينفع؟ ضحك بخفة وقال: -لأ طبعًا مينفعش يا نوري، لأني في شغلي حازم جدًا وأي غلطة هتبقى بفورة، وثانيًا والأهم، شغلنا فيه تعاملات خارجية كتير، وبصفتك مترجمة ده هيبقى أساس شغلك، وممكن حد يبص ليكي بصة مش لطيفة يكلمك أو يطاول عليكي، ووقتها ممكن أرتكب جريمة. رمقته بعدم فهم: -أنت بتعمل كده مع كل الستات اللي بتشتغل معاك؟ هز رأسه نافيًا وقال بحب:

-أكيد طبعًا. أه، بس بخلي معاه عميل راجل لو فعلًا العميل يستاهل، لكن لو عميل مش مهم بنقطع معاه التعامل، لأن البنات دي أمانة عندي، بس أنتي مراتي حبيبتي غير، مش بعيد أقطعه بسناني كمان. يلا يا حبيبتي، تصبحي على خير. نهض مقبلًا جبينها بحب وتوجه إلى الفراش وتمدد بصمت. تطلعت له بحيرة. كل يوم يؤكد لها أنه رجل بمعنى الكلمة ويعلم الله جيدًا. لكن كيف وهو قاتل؟ كيف أن يقتل رجلًا دون ذنب؟

تنهدت بقلة حيلة ونهضت تتمدد بجواره هي الأخرى. ظلت تتأمل ملامح وجهه الرجولية حتى غلبها النوم هي الأخرى. كان ما زال مستيقظًا ويشعر بها، وما أن شعر بسكونها ونومها، قام بأخذها بأحضانه وغفى في نوم عميق، غافلاً عما يخبئه له المجهول. يتبع...

ابق قريبًا من جديدنا

تابعنا وما يفوتك جديد

اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.

أكمل القراءة في التطبيق

تجربة قراءة أفضل مع إشعارات الفصول الجديدة والوضع الليلي المريح



التعليقات (0)

جاري تحميل التعليقات...