تنهدت براحة وجلست على الفراش دقائق تسترد أنفاسها. ونهضت تنزع حجابها وتغير فستان الزفاف. بعد دقائق كانت قد انتهت وارتدت إسدالها. اتجهت إلى المرحاض وطرقت الباب. فتح هو بعد أن غير ملابسه مرتدياً جلباباً بيتي. "عايزة أتوضى." أومأ لها وغادر من المرحاض. دلفت هي وخرجت بعد قليل بعد أن توضأت. أدوا ركعتين يبدأون بها حياتهم. ***
وصل عدي والرجال، وجد والدته تجلس وجوارها عروسه وشقيقتها وشقيقاته يجلسون معهم وبرفقتهم زوجة عمه وزوجة علي. لم يبالِ بأحد واتجه إلى نايا وأمسك يدها يساعدها على النهوض. نهضت هي وكذلك نهض الجميع وباركوا له. تلقى التهاني وبعدها حمل عروسه بلهفة. ضحك الجميع وشهقت نايا بخجل ودفنت وجهها في صدره. فتح الجناح بكوعه ولج داخل الغرفة، مغلقاً الباب بقدمه. واتجه إلى الفراش وقام بوضعها عليه برقة، كأنها قطعة من الزجاج يخاف أن تنخدش.
"النهاردة أنا أسعد راجل في الدنيا كلها، اتجوزت أجمل بنت في الدنيا كلها." "أجمل بنت في الدنيا كلها مرة واحدة؟ مش للدرجة دي." "بالنسبة لي عيوني مشفتش أجمل منك، ولا هتشوف غيرك من الأساس. نايا أنا مش بس بحبك، أنا بعشقك من يوم ما شوفتك وأنا متيم بيكي." نهضت بخجل مبتعدة عنه وقالت بتوتر: "أنا جعانة." نهض هو الآخر بصدمة: "نعم؟ جعانة؟ "أيوه." تنهد بحسرة وقال: "طيب نغير هدومنا وناكل. الآكل أهو." لاحظ خوفها، اقترب منها مغمغماً
بصدق: "ممكن تهدي ومتخافيش لو سمحتي. إيه رأيك نغير ونتوضى ونصلي ركعتين ونقعد نتعشى؟ أنا كمان جعان أوي." أومأت بخفة. "تحبي تدخلي الحمام ولا أدخل أنا وأخليكي أنتي هنا؟ "خليني أنا هنا." ابتسم بهدوء وقال: "على راحتك. مش هخرج غير لما تنادي عليا بعد إذنك." دلف هو إلى المرحاض يغير ملابسه. وتنهدت هي براحة وهي تحمد الله داخلها أن المولى عز وجل من عليها برجل حنون ويحبها بصدق مثله. *** بعد مرور نصف ساعة، لاحظ تأخرها.
شعر بالخوف عليها، تحدث من الداخل: "نايا؟ انتي كويسة؟ اخرج." جاء صوتها الخافت أخيراً، تنهد براحة وخرج من المرحاض. فتح الباب وجدها مرتدية إسدال الصلاة وتقف في انتظاره. ابتسم بخفة واقترب منها مغمغماً بتساؤل: "طالما خلصتي، ليه منادتيش عليا؟ "اتكسفت." ابتسم عدي بهدوء وقال: "طيب نصلي؟ ولا مش متوضية؟ هزت رأسها بإيجاب: "لا، متوضية." ابتسم وقام بفرش سجادتين الصلاة وأمها. وصلوا ركعتين.
وما إن انتهى من الصلاة، وضع يده فوق رأسها، مما جعل جسدها ينتفض أسفل يده. شعر بغصة داخل قلبه وهو على يقين أن هذا الوغد هو السبب في حالتها تلك. تنهد بأسى وقال بصوت عذب: "اللهم إني أسألك خيرها وخير ما جبلتها عليه، وأعوذ بك من شرها وشر ما جبلتها عليه." أنزل يده وتحدث بمرحه المعتاد: "ممكن أعرف القمر بتاعي ماله؟ مكسوفة كده ليه؟
عارف إنك مكسوفة مني ولو بإيدك هتقومي تهربي مني كمان، بس أنا عايز أعرفك حاجة يا نايا، أنتي مراتي وأنا جوزك، يعني أنا الشخص الوحيد اللي متفكريش تتكسفي منه، لأنه مخلوقة من بين ضلوعي يا نايا. عارفة لو أنتي عريانة وقدامك أنا وأبوكي وأخوكي هتستخبي فيا أنا، فهمتي؟ رفع وجهها بأطراف أصابعه وباليد الأخرى يمسح دموعها بخفة.
ظلت صامتة ودموعها تنساب، إلى أن ألقت بنفسها داخل أحضانه تبكي وتشهق وهي تتذكر كل ما مرت به سابقاً من هذا الوغد. رأف هو بحالتها وضمها إلى أحضانه بقوة، هاتفا بأذنها بهمس: "إهدي يا قلبي، متخافيش من حاجة طول ما أنا جنبك ومفيش حاجة هتحصل غير برضاكي وموافقتك يا عمري. أنا بحبك وأهم حاجة عندي راحتك وسعادتك يا عمري." "موافقة." أبعدها عنه بعدم تصديق. أومأت هي برأسها بإيجاب. ولما لا؟
هو فهي تزوجت رجلاً جعلها تشعر بالأمان والسند من أول دقيقة يقفان بباب واحد. "الحب، الأمان، الراحة، السند، كلها وجهات لعملة واحدة لرجل أحب بصدق، وصدق ما عاهد الله عليه." "رفقاً بالقوارير يا ابن آدم، إذا أردت أن تملك قلب حواء، فعليك أن تجعلها تشعر بالأمان والحب تجاهك، وقتها ستملك قلبها." *** جلس على الفراش بوهن، يفرق عنقه بألم، فالأسبوع الماضي كان مرهقاً عليه بشكل كبير.
وليس هذا فحسب، فعليه في الصباح الباكر أن يسافر إلى القاهرة كي يباشر عمله. فتح باب الجناح ودلفت بصعوبة وهي تحمل طبقين بيدها، أحدهما طعام عادي والآخر حلوى ومشروب غازي. أغلقت الباب بقدمها ووضعت الطعام على الطاولة تتناوله بنهم أسفل نظراته المنصدمة من كمية الطعام التي معها. رفعت رأسها ووجدته يطالعها. رددت بغيظ: "في إيه بتبص ليا كده ليه؟ مشوفتش حد بياكل قبل كده؟ غمغم بحيرة: "لا شوفت، بس أنتي في العادة أكلك قليل أصلاً."
أومأت بتأكيد وهتفت: "أنت مش فاهم، أنا مأكلتش من إمبارح." رمقها بحيرة: "نعم؟ مأكلتيش من إمبارح ليه؟ هتفت بتذمر: "عشان الفستان." بدل نظره بينه وبين فستانها وقال: "ماله الفستان؟ مش فاهم؟ ردت بتوضيح: "الفستان ده كان عاجبني ولبسته. المشكلة إن السوسة مكنتش بتقفل للآخر. البياعة وعهد اقترحوا إني مأكلش قبل الفرح بيوم ويوم الفرح. وهو يقف وكلامهم صح." أغمض عينه وفتحها أكثر من مرة بعدم تصديق وهو يضرب كفاً بكف وقال:
"ما ينحرق الفستان، شوفي غيره، لكن تفضلي يومين من غير أكل؟ وفكرة الهبلة عهد كمان؟ والله أنتوا يا بنات عليكم حاجات غريبة والله." لم تعبأ به وظلت تأكل بشراهة وهو يجلس على الفراش واضعاً يده أسفل ذقنه بتسلية. انتهت من الطبقين وأصبحت بطنها ممتلئة وأصبح لا يوجد مجال للنفس. حاولت النهوض كي تخلع فستانها، فأصبح يطبق عليها بشدة. ولكن ما أن نهضت حتى دوى صوت انفجار سوسة الفستان وتدلى على أكتافها.
حمدت الله في داخلها أنها ترتدي بضياً أسفله. ظل يوسف ينظر لها إلى أن انفجر ضاحكاً وهي تقف بخجل. توقف أخيراً عندما لاحظ هذا ونهض وقف أمامها هاتفا بتعقل: "زعلانة ليه؟ غمغمت بحزن: "عشان الفستان اتقطع وكان غالي أوي." هتف باللامبالاة وهو يربت على ذراعها بحنان: "وأيه يعني غالي؟ مفيش حاجة تغلى عليكي أصلاً، فداكي. وبعدين عايز أعرف عقلك فين وإنتي مأكلتيش امبارح ولا النهارده؟ قدر كان حصلك حاجة. على فكرة الفستان مش حلو أوي."
رفعت رأسها بصدمة. أكمل هو بصدق: "أنتي اللي محلية الفستان أصلاً." ابتسمت بخجل. تحدث هو بوهن: "يلا غيري الفستان وأنا هاخد شور وأصلي الفجر وألحق أنام ساعتين. هسافر الصبح." هتفت بحيرة: "إحنا هنسافر الصبح؟ هز رأسه نافياً: "لا، أنا عشان أتابع الشغل. إنتوا بعد يومين." لا تعلم لما شعرت بنغزة داخل قلبها. تحدثت بلهفة: "خليك." التفت لها متسائلاً. رددت بإرتباك:
"خليك هنا جنب عدي وكمان عمي وأهلي لو جم. قدر عمك ضايقهم، خليك ونسافر كلنا سوا." تنهد بقلة حيلة وقال: "تمام، هخليني عشان خاطر عيونك الحلوين." تنهدت براحة وتحركت من أمامه وهي متمسكة بفستانها الممزق كي لا يتساقط من فوق جسدها. *** صباحاً، فتحت نايا عينيها وجدت نفسها مكبلة داخل أحضانه. حاولت أن تبتعد عنه بخجل، ولكن جاءها صوته الحنون: "متحاوليش، خلاص بقيتي أسيرتي للأبد يا قطة." "انت صاحي؟ تمدد على ظهره ويده تكبلها والأخرى
أسفل رأسه وغمغم بصدق: "أنا منمتش أصلاً يا قلب عدي. بعد ما أنتي نمتي فضلت أتأمل فيكي خايف لتكوني حلم وأفوق منه." ابتسمت نايا بخجل: "للدرجة دي؟ هتف بحب: "للدرجة دي وأكتر يا روح قلبي كمان." "ربنا يخليك ليا حبيبي وميحرمنيش منك أبدا." رد الآخر بحب: "ولا يحرمني منك يا روح قلب وعشق عدي." قطع وصلتهم طرق على باب الغرفة. نظروا إلى بعضهم وهتف عدي ضاحكاً: "كده مش هنام أصلاً. المباركات بدأت. هقوم أفتح وأنتي يا روحي أجهزي."
أومأت بإيجاب: "حاضر." انتظر حتى دلفت إلى غرفة الملابس وبعدها إلى المرحاض. نهض هو يفتح الباب وجد والدته وزوجة عمه والخادمة. وما إن فتح باب ألقت الزغاريد دفعة واحدة. ضمته والدته بحب وزوجة عمه باركت له. أخذ هو صينية الطعام من الخادمة ودلف بها بعد أن أخبر والده أنهم سيهبطون بعد قليل إليهم. وضع الصينية على الطاولة وخرجت نايا من المرحاض مرتدية عباءة استقبال من اللون الأبيض مطلقة العنان لخصلات شعرها الحريرية.
أطلق صفير بإعجاب. خجلت الأخرى. هتف بمرح: "لا، أنا أروح أهد حمام وأجهز عشان نفطر وننزل للناس اللي تحت دول." *** استيقظ يوسف ونورسيل إثر صوت زغاريد الخادمة. نهض يوسف بتثاقل ونظر إلى نورسيل قائلاً: "هتكملي نوم ولا هتنزلي؟ غمغمت بوهن: "لا، هقوم أكيد. نايا صحيت." أومأ بإيجاب: "تمام." ارتدوا ملابسهم واستعدوا وهبطوا سوياً إلى الأسفل. وجدوا الجميع مستيقظين، جلسوا معهم. هتف يوسف متسائلاً:
"أنا صحيت على صوت الزغاريد، قولت عدي نزل." ردت صفاء بإيجاب: "أه يا حبيبي، هيفطروا فوق ونازلين عشان يسلموا على الجماعة، لأن عمك مصمم يسافر دلوقتي، وعلي كمان." تطلع لهم يوسف بحيرة: "مستعجلين ليه يا عمي؟ تحدث عوني بغلاظة: "مستعجلين والله، أنا الود ودي ما كنتش أحضر الفرح ده، بس لأجل عيون عدي وأنا كبيركم مكنش ينفع محضرش. هصغر منكم قدام الناس." قلب يوسف عينه بملل من حديث عمه الذي لا قيمة له من الأساس. همهمت نورسيل بصوت
خافت لم يسمعه سوى يوسف: "بتفكرني يا عم حبظلم بكلام تيمون في كرتون سيمبا. ده مش ملك، ده شبل بزمبلك. أنت بقي الزمبلك ده." لم يستطع يوسف تمالك ضحكاته أكثر من ذلك على حديث زوجته على طريقة حديث عمه. تطلع له الجميع بحيرة، بينما شحب وجه نورسيل. توقف عند الضحك وهتف معتذراً: "سوري يا جماعة، افتكرت حاجة تضحك." التفت إلى علي وقال: "وأنت يا علي مسافر ليه؟ خليك؟ غمغم عوني ساخراً:
"أصل الهانم مراته تعبانة ومحتاجاه عشان تعبانة من الحمل. دلع بنات مرئ." هتف علي بضيق: "بابا بعد إذنك بلاش تتكلم عن مراتي كده." رمقه عوني بضيق وصمت. بعد قليل، هبط عدي ونايا ونهض الجميع يرحبون بهم ويباركون لهم. وكالعادة، عوني ظل جالساً بغرور. اضطر عدي أن يذهب إليه احتراماً لعمره لا أكثر. مر الوقت وغادر عوني وزوجته وعلي. *** استيقظت حنين على طرق على باب الغرفة. التفتت إلى شريف كي تقوم بإيقاظه من أجل أن يفتح الباب.
على الرغم من غلاظته ولسانه الحاد، لا تنكر حنيته معه واحتوائه لها. فتح عينه بوهن ونظر لها بتيه. تحدثت بصوت خافت: "الباب بيخبط." أومأ لها ونهض بتثاقل وقال: "قومي روحي الحمام واتسبحي، تلاقيها أمي والستات جايبين فطور الصبحية." نهضت سريعاً ونفذت ما قال. اتجه هو إلى الباب وجد والدته وزوجة شقيقه ووالدة حنين ومعهم بعض النساء. تنحى لهم جانباً ودلفوا وهم يطلقون الزغاريد. باركوا لهم.
وبعد قليل خرجت حنين من المرحاض مرتدية عباءة وحجاب. سلمت على والدتها أولاً وحماتها، والتي عرفتها بدورها على عهد، يليها باقي النساء. بعد قليل هبط شريف إلى مجلس الرجال. *** بعد مغادرة المباركين، جهزت وصفية زيارة عامرة وذهبت برفقة سالم وشادي وعهد من أجل المباركة إلى نايا. وجلسوا معهم، ولكن بعد أن سلمت نورسيل عليهم، تحججت وتركتهم وصعدت تجلس في غرفتها تبكي على حالها.
فلما لم يفعل معها عمها وزوجته هكذا، فيوسف وعائلته قاموا بالمثل مع عهد، ولكن هي لم تعبأ بهم من الأساس. هي لا تغار من شقيقتها، لا بل بالعكس، هي سعيدة من أجلها، ولكنها تشعر أنها رخيصة ولا قيمة لها لديهم. راقب يوسف نظراتها إلى عائلة عمها وكذلك انسحابها. استأذن الآخر وصعد خلفها وفتح الباب ودلف، وبالفعل وجدها تبكي كما كان يشك. يعلم جيداً فيما تفكر، فهو الآخر حزن لأجلها. عندما رأته مسحت دموعها بكف يدها كالأطفال.
اقترب هو وجلس جوارها وضمه عنوة داخل أحضانه وهتف بهمس: "إهدي، عارف انتي بتفكري في إيه، بس احنا ظروف جوازنا غير، وكمان سافرنا القاهرة في نفس اليوم، مكانش في مجال يجوا يباركوا لينا من الأساس، فهمتي؟ "محدش كلمني أصلاً غير نايا، كأنهم خلصوا مني على أساس مش هما اللي ورطوني في الجوازة دي." آلمته كلمتها، لكن تركها تخرج ما بها إلى أن هدأت تماماً وسكنت داخل أحضانه.
بعد أن تأكد من نومها، مدها على الفراش وتأملها قليلاً وتنهد بقلة حيلة. فيبدو أن الطريق معها ما زال طويلاً، لكن صبراً، آل ياسر فهو صبور إلى أقصى حد، وسيترك لها المجال كما تشاء حتى تأتي هي له خاضعة برضاها. فسيجعلها تحبه وتهواه كما يحبها هو ويهواها. *** غادرت عائلة نايا. واستأذن عدي كي يصعد هو وعروسه كي ينعموا ببعض الراحة. وافقت صفاء بالطبع وصعدت هي الأخرى كي ترتاح، بينما خرج عامر وعليا في نزهة بالسيارة.
عاد شادي وعهد برفقة والديه وصعدوا كذلك إلى غرفتهم كي يخلدوا للنوم، فالجميع متعب من الأسبوع الماضي الذي قضوه عملاً دؤوباً استعداداً للزفاف. بينما في غرفة شريف، بعد أن تأكد من نوم زوجته، توجه إلى الشرفة بحذر كي لا تستيقظ وقام بطلب بعض الأرقام وانتظر حتى أتاه الرد: "أيوه، طمني يا مرغني، إيه الأخبار؟ يعني إيه واقف من امبارح مخرجش ولد عمه وأهله وهو لسه جوه؟ خليك واقف ولما يسافر خليك زيه ضله. سام يا واد المركوب، إنت سلام."
أغلق المكالمة. هتف الآخر وهو يهتف متوعداً: "هانت جوي يا ولد المغربي وهخلص منك للأبد وترتاح في جبرك يا خيي. وأنت يا نورسيل الكلب نهايتك على يدي. لو لعبتي في ديلك، أينعم هاخد حتتك محمل الجد، لكن إن همشي بدماغي مش همشي ورا حتة حرمة." ولج إلى الداخل بعد أن قام بإغلاق الشرفة وتمدد جوار زوجته يتأملها بشرود تام حتى غفى هو الآخر وسقط في نوم عميق. يتبع...
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!