"ليه يا دكتور؟ "عشان مثلاً أنتي في كل حاجة بتقوليها مركزة مع جوزك وخايفة؟ أنا محتاجة تفتحي قلبك وتأكدي أن كل كلمة بتقوليها هنا بتفضل ما بينا وبس." أومأ يوسف بتفهم وقال: "أكيد طبعاً واثق من ده وإلا مكناش هنا بإذن الله الجلسة التانية تقعد مع حضرتك لوحدكم." "يوسف." رمقها معاتباً وقال: "إهدي هبقي موجود جنبك بره." تنهدت بقلة حيلة وقالت: "تمام." ابتسمت بخفة وقالت: "متخافيش مش بعض أنا." ألتفت إلي يوسف وقالت:
"المدام ليها عشر جلسات في الشهر حبين نكثف تمام بس ده الأفضل ليها عشان ترتاح نفسياً بعد كل جلسة." حرك رأسه نافياً وعقب: "لأ كفاية فعلاً." أومأت الطبيبة بتفهم وقالت: "تمام كده حضرتك دفعت بره ١٠ آلاف تكلفة الـ ١٠ جلسات لأن حضرتك حاجز برايفت مدة تواجدك هنا حابب تبقي عادية مفيش مشكلة." حرك رأسه نافياً وعقب: "لأ برايفت." نهض وقال: "كده نقدر نمشي؟ ردت باختصار:
"أيوة طبعاً مش هقدر اكتب علاج عشان الحمل بس هتنتجه للحاجات الطبيعية." أنتبه لها يوسف وتسأل: "زي أيه؟ تحدثت بعملية:
"أول حاجة الراحة النفسية تبعد عن أي اضطرابات تحاول تتمشي كتير في أماكن فاضية عشان تصفي ذهنها تشرب عصير ليمون نعناع أو ليمون بس أو نعناع ده كله يهدي معاها طيب حصل مشكلة واتعصبت أوي تحاول تطلع ده في حاجة بتحبها يعني مثلاً بتحب الطبخ تطلع ده فيها تروح تطبخ مثلا أو بتحب الرسم تطلع مع فيه المهم تطلع الطاقة السلبي اللي جواها وياريت بقدر الإمكان نشغل عقلنا ومنفكرش انتي حامل فكري دايما في البيبي هتجيبي ليه هدوم أي هتجهزي
اوضته إزاي هتسميه إيه اتكلمي مع أي حد وطبعاً أهم حاجة للراحة النفسية قراءة القرآن الكريم اقرأي سورة يوسف سورة البقرة اعملي ورد لنفسك واحدة واحدة هتهدي وهتحسي براحة وعلي فكرة في إكتئاب حمل إحنا عايزين نبعد عنه خالص ونحاول أن نتلاشاه قدر الإمكان."
تسأل يوسف بحيرة: "ليه يا دكتور؟ تطلعت إلي نورسيل بنبرة ذات معنى وقالت: "ده هتكلم فيه مع حضرتك بعدين أهم حاجة هي تهدي وتطمن ليا لأن حساها مش متقبلاني وخايفة تتكلم." صمتت قليلاً وقالت: "أو نقدر نقول رافضة تتعالج مثلاً وحابة تفضل عايشة في دور الضحية." حركت رأسها نافية: "لأ طبعاً مش صح." ابتسمت ساخرة وعقبت: "مش صح يعني المرة الجاية هتفتحي قلبك ونتكلم؟ رمقتها نورسيل بتحدي وقالت: "من دلوقتي لو حابة."
ابتسمت الطبيبة بنصر وقالت: "تمام يبقي أتقفنا تقدروا تتفضلوا." نهضت نورسيل وتحركت إلي الخارج بغيظ شديد بينما ظل يوسف واقفاً. استرسلت بتوضيح: "من المؤكد هتقول ليك مش عايزة تيجي ليا أو تروح لدكتورة تانية." قطب جبينه بعدم فهم وتسأل: "ليه حضرتك بتقولي كده؟ تنهدت بقلة حيلة: "واضح من تعلقها بيك أنها خايفة تتكلم قدامك عشان خايفة تبعد عنها أو تخسرها حاول تطمنها وبس." أومأ بإيجاب وقال: "الجلسة التانية أمتي؟ ردت بتفكير:
"خليها الخميس تكون هديت شوية." تنهد بقلة حيلة: "تمام يا دكتور شكراً لحضرتك." "العفو." أشارت له بخفة وعقبت: "أخرج لها يلا عشان هي بتطلع دخان بره وممكن تدخل دلوقتي تصرخ." ضحك بخفة وعقب: "ده أكيد بعد اذنك." ردت بخفة: "أتفضل."
غادر غرفة الطبيبة وجدها تقف في الخارج ووجهها لا يبشر بالخير اقترب منها بصمت تام وضم خصرها بخفة وتحرك بها إلي الأسفل ركبا السيارة بصمت تام وبدأ هو بالقيادة يحاول أن يتطلع لها خفية ينتظر إنفجارها في أية وقت. لم تستطيع كتم غيظها أكثر من ذلك وتحدثت بغيظ: "ممكن أفهم كنت بتتكلم معاها في أيه؟ رفع حاجبه وتهكم قائلاً: "أكيد مش هتغيري من واحدة أد أمي؟ ردت نورسيل بغيظ: "بس حلوة ومش باين عليها سن." هز رأسه بيأس وعقب:
"نورسيل إهدي يا قلبي لو سمحتي بلاش هبل تحبي أرمي ونتمشي عشان نهدي." صاحت بغيظ: "لأ مش عايزة أنزل ولا هسمع كلامها ولا هاجي ليها تاني." توقف يوسف بسيارته جانباً وألتفت لها وقال: "لأ هتسمعي كلامها وهتيجي ليها تاني ولا فعلاً كلامها صح وأنتي بتهربي منها ومش عايزة تتعالجي وعاجبك دور الضحية." اتسعت عيناها بغيظ وقالت: "أنت هتصدقها يا يوسف؟ حرك رأسه نافياً وعقب:
"أنا مكنتش مصدقة بس افعالك دي خلتني أصدقها فعلاً هي مر عليها مرضي كتير زي وتقدر تقدر وفعلاً كلامها صح." رمقته بتحدي وقالت: "خلاص يا يوسف هسمع كلامها وهاجي ليها عشان خاطرك." حرك رأسه نافياً وقال: "توء توء توء مش عشاني عشانك أنتي وبس هتخفي وتتعالجي عشان نفسك وبس قبل ما تتعالجي عشاني وعشان ولادنا." تنهد وقال: "نورسيل أنا حابب تعيشي حياة طبيعية ممكن؟ حابب اشوف ضحكتك الحلوة على طول ليه حابة تحرميني منها؟
أغمضت عيناها بألم وقالت: "حاضر يا حبيبي حاضر." ابتسم بحب وقال: "حبيبي بقي نفسه يروح فين؟ هزت رأسها نافية: "عايزة اروح." رمقها معاتباً وعقب: "كده أزعل منك بقي يلا بينا بقي حابة تروحي فين؟ مطت شفتيها بحيرة وقالت: "مش عارفة وديني مكان على ذوقك." صمتت قليلاً ووضعت يدها على أحشائها وقالت بتلذذ: "أنا نفسي أكل كبدة وسجق من عربية في الشارع." صمت مفكراً وقال:
"تمام أعرف واحد مضمون بس مش هتكتري من الكبدة هو سندوتش واحد بس عشان غلط عليكي تمام؟ ابتسمت بحب وقالت: "تمام." بعد ما يقارب النصف ساعة. كانت تتوقف سيارة يوسف أمام كورنيش النيل ويجلس هو ونورسيل على طاولة صغيرة أمام عربة كبدة وسجق. تحدثت نورسيل بصوت هامس: "أنت متأگد أن الكبدة دي حلوة ولا هوهو؟ ضربها بخفة على رأسها وعقب مازحاً: "هوهو أكيد يا قلبي." غمزة بخفة وقال:
"أطمني يا قلبي وكلي أنا أعرف العربية دي من زمان أوي كنت باجي أنت وعاصم هنا دايما." بدأت تتناول السندوتش بنهم شديد وهي تتسأل: "بجد؟ قطب جبينه بعدم فهم وتسأل: "هو أيه اللي بجد؟ استرسلت بتوضيح: "قصدي أنكم ولاد ناس." ضحك بخفة وعقب: "ما كلنا ولاد ناس يا قلبي بس أنا فاهم أنتي عايزة تقولي أيه بصي يا قلبي إحنا كنا مراهقين وبنخرج وعايشين حياتنا." ابتسمت ساخرة: "أصل الصراحة مش متخيلة يوسف باشا المغربي وهو متشرد."
اتسعت عيناه وأشار إلى نفسه بصدمة وتسأل: "أنا متشرد بزمتك؟ ضحكت مازحة وقالت: "لا مش قصدي بس حساك يعني شخصية من زمان." ضحك بخفة وعقب: "نورسيل كلي يا قلبي كلي عشان شكل الهوهو أثرت عليكي." ابتسمت بحماس وقالت: "طيب ممكن بعد ما نخلص اكل نتمشي شوية على الكورنيش؟ أشار إلى عينه بحب وقال: "من عيوني يا قلبي أنتي تشاوري وأنا انفذ." ابتسمت بحب وقالت: "ربنا يخليك ليا يا حبيبي."
وصل إلى شقته وهو يحمل العديد من الحقائب فتح الباب ودلف وجد زوجته تسير بطفلهم ذهاباً وإياباً وأشارت له أن يصمت. ابتسم بهدوء ودلف إلى المطبخ وبدأ بتفريغ الاكياس ووضع الطعام في الأطباق وأخرجها ووضعها على الطاولة وجلس في انتظارها. وضعت الرضيع في مهده وعادت إلى زوجها وهي تنظر إلى الطعام بحماس: "تسلم ايديك يا حبيبي." ضحك بخفة وعقب: "على ايه هو أنا عملت حاجة يا دوب أشتريته." جلست جواره واسترسلت بإيضاح:
"كون انك تفكر فيا وعايز تخرجني وتجيب الأكل ده يبقي تسلم يا حبيبي." ابتسم بحب وقال: "هو أنا قولتلك أني بحبك قبل كده؟ ابتسمت بمشاكسة: "أيوة بس مفيش مانع من التكرار." غمز لها بخفة وعقب: "من عيوني يا قلبي." تسأل بإنتباه: "صحيح مودي تعبك النهاردة ولا أيه؟ أومأت بإيجاب: "أيوة مكنش راضي ينام خالص." تحدث مقترحاً: "تحبي نجيب مربية تساعدك؟ حركت رأسها نافية: "لأ طبعاً مفيش حد يربي أبني غيري." ابتسم بحب وقال:
"عشان تساعدك حتى في شغل البيت وترتاحي." هزت رأسها نافية: "مين قالك أني بتعب منه أو من شغل البيت بل بالعكس بكون سعيدة لو أقدر أعمل أكتر من كده كمان عشان أساعدكم مش هتأخر." قبل جبينها بحب وقال: "ربنا يبارك فيكي يا حبيبتي." أتسعت عيناه وهو يستمع إلى التسجيل سمعه مرارا وتكرارا والنتيجة واحدة يوسف برئ بالفعل لم يقتل شهاب إنما القاتل الحقيقي هو عامر. أنتبه لصوت شقيقه المتسائل: "خير يا جاسر في أيه؟ أنتبه له وقال:
"أقعد أقعد كويس إنك جيت." جلس بيجاد على المقعد وتسأل: "خير في؟ تحدث جاسر بشرود: "يوسف برئ." قطب بيجاد جبينه بعدم فهم وتسأل: "نعم يا أخويا؟ يوسف مين اللي برئ؟ انت بتقول أيه يا جاسر أنا مش فاهم حاجة؟ تنهد بقلة حيلة وقال: "يوسف مقتلش شهاب من الأساس." اتسعت عين بيجاد مرددا بعدم إستيعاب: "نعم يا أخويا؟ مش فاهم طيب لو هو مش اللي قتله مات إزاي أنا مش فاهم حاجه؟ استرسل بإيضاح: "عامر اللي قتله." حرك بيجاد
رأسه بعدم إستيعاب وتسأل: "عامر اللي قتله أزاي أنا مش فاهم حاجة الصراحة؟ تنهد بقلة حيلة: "هفهمك." سرد إلى بيجاد كل شيء عن التسجيل وما به ولكن لم يتطرأ إلى كيفية حصوله على هذا التسجيل. انتهي من حديثه وجد شقيقه شاردا: "بيجاد روحت فين؟ سرحان في ايه؟ ابتسم بيجاد بشرود وقال: "في النصيب." قطب جبينه بعدم فهم وتسأل: "النصيب أزاي؟ مش فاهم وايه دخل ده باللي أنا قولته؟ عاد بظهره إلى الخلف وإستطرد قائلاً:
"شوف يا سيدي لو مكنش يوسف اتهم بقضية قتل شهاب مكنش يوسف اتجوز نورسيل ولا كان شادي اتجوز عهد وعدي مكنش اتجوز نايا تدابير من ربنا." ابتسم جاسر وعقب: "عندك حق والله سبحان الله النصيب." تنهد وقال: "المفروض أعرف يوسف." أومأ بإيجاب وعقب: "ده اللي لازم يحصل يا جاسر." تسأل بفضول: "ناوي على ايه هتقول أمتي؟ حك جبينه بخفة وعقب: "مش عارف أقوله أمتي خايف أقوله دلوقتي يتسرع ويعمل حاجة وخايف أعرفه بعدين يعاتبني أني سيبته على عماه."
مط بيجاد شفتيه بحيرة وقال: "عندك حق الصراحة بس مش عارف أقولك تعمل ايه." صمت قليلاً وتسأل: "صحيح أنت جبت التسجيل ده إزاي؟ شادي صح؟ أكيد عن طريق طليقته." أومأ بإيجاب وقال: "أيوة يا بيجاد بس الكلام ده ما بينا إحنا." رمقه بضيق وقال: "يا سلام لأ تخيل هروح أقول ليوسف ألحق جوز اختك بيلعب بديله." اغتاظ جاسر وصاح مستنكراً: "خلاص يا سيدي مكنتش كلمة." تنهد بيجاد وقال: "خلاص خلينا في المهم أيه الخطوة الجاية؟ تحدث جاسر بغموض:
"مستني القمر يظهر." جعد بيجاد جبينه وتسأل: "نعم يا أخويا؟ قمر أيه؟ أنا مش فاهم حاجة." ابتسم جاسر بغموض وعقب: "مش مهم أنت تفهم المهم أني أنا فاهم." رفع كتفيه باللامبالاة وعقب: "ماشي يا سيدي على راحتك." انتظر حتى غفت زوجته نهض من جوارها بحذر شديد وتوجه إلى الخارج أخرج فلاشة صغيرة من جيبه قام بوضعها بجهاز اللاب توب الخاص به وولج إلى الغرفة الأخرى وترك الباب خلفه مفتوح.
تذكر ما فعله بعد أن أخذ الفلاشة منها قرر أن يأخذ نسخة من التسجيل ليسمع ما بها ويعلم حقيقة شقيقته الحقير فعلى ما يبدو أن ما خفي كان أعظم.
ذهب إلى مقر عمله وأحضر فلاشة أخرى قام بوضع الفلاشة بالجهاز وقام بنقل التسجيل إلى الجهاز اللوحي وبعدها نزع الفلاشة ووضع الفلاشة الأخرى وقام بنقل التسجيل عليه وحذفه من على الجهاز نهائياً واغلق جهازه مرة أخرى ونهض وغادر ذهب إلى جاسر وأعطاه الفلاشة وبعدها ذهب لإحضار الغداء له ولزوجته قضوا أمسيتهم سويا وبعد أن تأكد من أنها غفت قرر أن يتسمع إلى هذا التسجيل ليعلم ما به.
ضغط على زر التشغيل وبعد يستمع إلى ما يقال وهو يصوب كامل تركيزه إلى صوت حتي أنه لم ينتبه إلى زوجته التي استيقظت عندما شعرت بخلو الفراش جوارها ونهضت تبحث عنه وقفت أمام باب الغرفة وجدته يجلس على الفراش معطيا إياها ظهره يصوب تركيزه على صوت الجهاز في البداية لم تنتبه إلى هوية الصوت لكن بعد قليلا ميزت صوت عامر ابن عمها لكن من تتحدث معه لم تستدل على صوتها ولا هويتها بعد ولكن لا يهم المهم الحديث الذي تنطق به تشعر أنه يخصهم.
تصنم جسدها عندما علمت أن شقيقها برئ ولم يقتل شهاب من الأساس وعامر هو القاتل ولكن كيف فعل بهم هذا؟ كيف له أن يخدعهم تشعر أنها في كابوس شديد معني هذا أن سبب زواجها من شادي قد انتهى ومن المؤكد سيطلقها لا محالة فقد عاد الحب القديم وبدأ يستعيد ومضات حبهم سويا هو كان يدللها كي يهون عليها ما سيحل بينهم فيما بعد. هل حان وقت الفراق؟ بعد أن أغرقها في حبه سيخرجها بقسوة ويلقيها على شاطئ الفراق.
وضعت يدها على فمها تكتم شهقاتها وغادرت سريعاً إلى غرفتها تممدت على الفراش وأغمضت عيناها وهي تحاول منع دموعها من السقوط أو ظهور صوت شهقاتها. بينما الوضع لم يختلف كثيراً بداخل الغرفة أغلق الجهاز بقسوة لا يصدق ما استمع له حتى الآن هل شاركت في قتل شقيقه بالفعل؟ لا يصدق أن أخاه كان بهذا الشر والإجرام لو لم يظهر يوسف وينقذ حنين من براثنه كان قد اعتدي عليها؟
وبعدها قام بذبحها وتقديمها قربان إلى الجان هل هذا عقل من الأساس كيف لشقيقه أن يصبح بكل هذا الشر والدهاء! كيف يقتحم حرمة الجسد بهذه البشاعة وتدنيسها؟ كيف له أن يزهق روحا بهذه الطريقة غير أدمية يذبح بشرا؟ كيف له أن يفعل هذا؟ ألا يشعر بألم؟ لو ترتعش يده أثناء الذبح؟ هل تجردت الإنسانية منه نعم مؤكد هذا، ليته كان يقتل بغير هذه الطريقة البشعة لا يستوعب عقله حتى الآن كيف له أن يذبح إنساناً.
مسح على وجهه عدة مرات وخبئ الفلاشة في أحد الأدراج وعاد إلى غرفته وجد زوجته غافية أو خدعته هي بنومها هذا، ألقى نظرة عليها واتجه إلى المرحاض خلع ملابسه ووقف أسفل الماء البارد مغلقا عيناه يشعر أنه في كابوس بشع لا يستطيع أن يفيق منه. ظل على وضعه قرابة الساعة وخرج بعد فترة وتمدد جوار زوجته وهو يطلع إلى السقف بشرود لم تطرف عينه طرفة واحدة وهي إلى جواره تتظاهر بالنوم وداخلها يحترق.
يجلس في الغرفة وجهه مكظوظ غيظاً عيناه حمراء كالجمر المشتعل يشعر أن هناك بركان خامل بداخله على وشك أن ينفجر في أي وقت لا محالة. فاق من شروده على صوت رنين هاتفه اخرج الهاتف من جيبه ورد باقتضاب: "خير؟ ليلة ١٥ تمام هكون موجود." صمت قليلاً وأكمل بحقد: "هنفتح الاتنين لا متتعبش نفسك أنا هجبلك الجثتين سلام." اغلق الهاتف وألقاه على مكتبه وتحدث بفحيح:
"عاصم ويوسف جه وقت الحساب ونرفع راية النهاية هحسر قلبك يا يوسف على مراتك وإلى في بطنها وأنت يا سي عاصم عليا هتتحرم منها للأبد والأيام ما بينا."
تابعنا وما يفوتك جديد
اختر المنصة اللي تناسبك وتوصلك الفصول أول بأول.
التعليقات (0)
جاري تحميل التعليقات...
لا توجد تعليقات بعد
كن أول من يشارك برأيه!